moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٥٣٠٤٥٧ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعيه (...)، هويه وطنيه رقم (...)، بالوكاله رقم: (...)، وترخيص المحاماه رقم: (...)، تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي جاء فيها: لقد سبق اقامه دعوي من شركه (...) ضد الشركه (...) مقيده بالمحكمه التجاريه برقم (٤٣٩٠١٥٨٨٥) وتاريخ ٢٧/ ٠٣/ ١٤٤٣ه، والمنظوره لدي الدايره التجاريه الثانيه بشان مطالبه المدعي عليها بمبلغ (٩١٢.٥٠٠) ريال، والقضيه انتهت بالحكم بالزام الشركه (...) بسداد مبلغ (١٣٥.٦٥٧) ريال للمدعيه شركه (...) وذلك حسب صك الحكم رقم (٤٤٣٠٤٠٤٢٩٨) وتاريخ ٢٧/ ٠٥/ ١٤٤٤ه، وقد تضررت موكلتي بسبب هذه القضيه لامتناع المدعي عليها عن الوفاء بالتزاماتها وغم اخطارها بالوفاء واللجوء للمصالحه معها، وترتب علي امتناع المدعي عليها عن السداد والتجاوب مع جهود المصالحه لجوء المدعيه لمحام لرفع دعوي ضد المدعي عليها لالزامها بسداد المبلغ المستحق، وقد نص اتفاق الاتعاب مع المحامي علي استحقاقه لمبلغ (٩٠) الف ريال؛ لذا اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره تسعون الف ريال. وقد ارفق طي صحيفته اتفاقيه اتعاب مؤرخه في ٢٠/ ٠٣/ ١٤٤٣ه، مبرمه بين شركه (...) ومكتب المحامي (...)، المذيله بختمهما وتوقيع المحامي، وسند قبض علي مطبوعات مكتب (...)ومذيل بختمه برقم (٠٢٣٥) وتاريخ ٢٠/ ٠٣/ ١٤٤٣ه الموافق ٢٧/ ١٠/ ٢٠٢١م، بمبلغ قدره خمسه واربعون الف ريال، ومدون فيه ما نصه: (الدفعه الاولي في اتعاب القضيه رقم (٤٣٩٠١٥٨٨٥) المرفوعه ضد الشركه (...) ، كما ارفق صك الحكم رقم (٤٤٣٠٢٠٨٧٦٤) وتاريخ ٠٩/ ٠٤/ ١٤٤٤ه، الصادر لدي الدايره التجاريه الثانيه، في القضيه رقم (٤٣٩٠١٥٨٨٥) والمقامه من شركه(...) لتقنيه نظم المعلومات ضد الشركه (...)، والذي انتهي في منطوقه الي الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره (١٣٥.٦٥٧) ريال، ورفض ما زاد عن ذلك، وكذلك صك الاستيناف رقم (٤٤٣٠٤٠٤٢٩٨) وتاريخ ٢٧/ ٠٥/ ١٤٤٤ه والذي انتهي الي اعتبار حكم الدايره التجاريه الثانيه المؤرخ في ٠٩/ ٠٤/ ١٤٤٤ه نهاييا؛ لتنازل المستانف عن استينافه. وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره جلسه هذا اليوم ١٨/ ٠٦/ ١٤٤٤ه موعدا لنظرها وفيها تشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه التحضيريه عبر الاتصال المريي، وفيها حضر وفيها حضر وكيل المدعيه بموجب الوكاله رقم (...)، ولم يتبين حضور ممثل المدعي عليها ولا من ينوب عنه رغم تبلغ المدعي عليها بموعد ورابط هذه الجلسه بموجب مهمه التبليغ رقم (١٩٦٧٠٣٤٦٢)، وعليه قررت الدايره السير في الدعوي، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه وعن صحه التوزيع الداخلي فقد سالت الدايره هل يوجد قضيه سابقه في هذه المحكمه وغيرها لذات النزاع وفصل فيها شكلا او موضوعا؟ فاجاب المدعي وكاله بالنفي، ثم افهمت الدايره المدعي وكاله ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، كما رات الدايره مبدييا ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم سالت الدايره المدعي عن دعواه وطلبه فاحال الي دعواه وطلباته في صحيفه الدعوي، وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه احال الي مرفقات صحيفه الدعوي، وذكر بيناتي عباره عن اتفاقيه الاتعاب وسند قبض الدفع من مكتبنا للمحامي هكذا قال، وبسؤال المدعي وكاله عن مزيد اضافه؟ فاجاب بالنفي وقرر اكتفايه، عليه وبعد المداوله رات الدايره صلاحيه الفصل في القضيه، ثم اصدرت الدايره حكمها في ذات الجلسه علي ما يلي: الاسباب: لما كانت المدعيه تحصر دعواها في طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره تسعون الف ريال، والتي تمثل اتعاب المحاماه في القضيه رقم (٤٣٩٠١٥٨٨٥)، وبما ان مسايل الاختصاص من مسايل النظام العام، ومن المسايل الاوليه التي يجب الفصل فيها والبت قبل الدلوف لموضوع القضيه، وتتصدي لها المحكمه من تلقاء نفسها في اي مرحله من مراحل القضيه وفق ما نصت عليه الماده الثامنه عشره من نظام المحاكم التجاريه، والماده التسعون من اللايحه التنفيذيه لذات النظام، والماده السادسه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه، وبما ان المطالبه منحصره في اتعاب المحاماه عن قضيه سبق ان نظرتها هذه الدايره واصدرت فيها حكمها المشار اليه في وقايع هذه القضيه؛ لذا فان النظر في اتعاب المحاماه المتفرعه عنها تكون من اختصاص الدايره مصدره الحكم بموجب الماده (٢٨/٥) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاماه والتي تنص علي ان: (نظر قضايا اتعاب المحامين من اختصاص المحاكم، وتنظر من القاضي الذي نظر القضيه الاصليه)، وبجوع الدايره وتاملها لصك الحكم في القضيه المراد تعويض المدعيه عنها فهو مناط استحقاق التعويض من عدمه وفق ما يظهر فيه، فان الدايره تطلع علي صك الحكم مستحضره اركان التعويض من خطا وضرر وعلاقه سببيه التي بقيامها تنهض المسؤوليه ليتقرر من خلال فحص هذه الاركان مدي استحقاق المدعيه لما تطالب به، فعن اول ركن وهو ركن الخطا فان الثابت ان المدعيه كانت تطالب اولا بمبلغ (٢٦٦٩١٥٢) مليونان وست ميه وتسعه وستون الفا وميه واثنان وخمسون ريالا، ثم حصرت المدعيه دعواها في مبلغ (١٠١٢٥٠٠) مليون واثنا عشر الفا وخمس ميه ريال وزعمت ان المدعي عليها دفعت فقط ميه الف ريال فيتبقي لها مبلغ (٩١٢٥٠٠) تسع ميه واثنا عشر الفا وخمس ميه ريال، في حين ان المدعي عليها ذكرت في اول القضيه ان للمدعيه فقط مبلغ قدره (١٣٥،٦٧٥) ميه وخمسه وثلاثون الف وست ميه وسبعه وخمسون ريالا، وقد انتهي حكم الدايره للحكم فيه فقط، وبتامل ما تم ضبطه من وقايع الصك المذكور وما جري فيه من مرافعه ومدافعه بين الاطراف فان المدعيه كانت عاجزه عن اثبات ما تطالب به ولم يثبت لها من كامل دعواها سوي ما اقرت به المدعي عليها، فيكون الامر الظاهر للدايره ان المدعي عليها لم يقع منها خطا علي جانب المدعيه في تلك الدعوي، وانه حتي مع التسليم بخطا المدعي عليها بحجز هذا المبلغ الذي اقرت به وانها لم تقم بالايفاء به للمدعيه فان الحال ان هذا الخطا قد استغرقه خطا المدعيه ايضا في مطالبتها باكثر من هذا المبلغ، وبما ظهر من عدم استقامه ركن الخطا وتحققه وفق ما تم بيانه انفا فان باقي اركان التعويض من ضرر وعلاقه سببيه تكون منهدمه لعدم تحقق ركنها الاول، وللقاعده الشرعيه لا ضرر ولا ضرار، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي. وللمدعيه حق الاعتراض علي هذا الحكم وفق الطرق النظاميه المقرره في هذا الباب. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.