tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / debt_recovery

حكم رقم 4830117512 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 24 chunks

date_gregorian=2026-07-26 date_hijri=1448-01-28 document_type=ruling entity=document_number:8dd1bf6a-081a-46e6-bd7e-c6dc55a706f4 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=debt_recovery validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٨٣٥٩٦٦ لعام ١٤٤٨ه

 

الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم المدعي وكاله بدعوي ذكر فيها: قامت موكلته بتقديم خدمات لصالح المدعي عليها بموجب عده فواتير، تمثلت في خدمات (...) وتصاريح وخدمات (...) مرتبطه ب(...)، وتشمل هذه الخدمات علي وجه الخصوص الرسوم والمدفوعات المستحقه لل(...) في المملكه العربيه السعوديه (...). وتتمثل هذه الرسوم في رسوم (...) المستحقه عن عبور (...) عبر المجال (...) السعودي، ورسوم تصاريح التحليق اللازمه لاي طايره تعبر الاجواء السعوديه، ورسوم تصاريح الهبوط المستحقه عند الهبوط في مطارات المملكه العربيه السعوديه، اضافه الي رسوم تقديم الطلبات والمصاريف المرتبطه بها. كما ان المدعي عليها اطلعت علي كشف الحساب والفواتير محل المطالبه، ولم تقدم اعتراضا علي اصل المديونيه او سببها، بل اقرت ضمنيا بصحه المبالغ المستحقه من خلال مراسلاتها ومساعيها للتسويه وطلبها مهله للسداد، اضافه الي محاولتها ادخال طرف ثالث في العلاقه بحجه ان ذلك الطرف لم يقم بسداد المبالغ لها، وهو ما يؤكد علم المدعي عليها بالمديونيه وثبوتها في ذمتها. وعليه، فان المبلغ الثابت في ذمه المدعي عليها لصالح موكلتي يبلغ قدره الاجمالي (٥٧,١٧١.٩٤) (...)، بما يعادل مبلغا قدره (٢١٤,٣٩٤.٧٨) ريالا سعوديا، وذلك مقابل الخدمات المقدمه والمبالغ المدفوعه نيابه عنها. وحيث ان الثابت ان المدعي عليها امتنعت عن سداد المبلغ المستحق في ذمتها رغم مطالبتها بالسداد واطلاعها علي الفواتير وكشف الحساب محل المطالبه، فان هذا الامتناع هو السبب المباشر في لجوء موكلته الي القضاء للمطالبه بحقها. وقد ترتب علي ذلك ضرر مالي مباشر لحق بموكلته، تمثل في تكبدها اتعاب محاماه ومصاريف تقاض لم تكن لتتحملها لولا امتناع المدعي عليها عن الوفاء بالتزامها. وبذلك تتوافر العلاقه السببيه بين خطا المدعي عليها المتمثل في عدم السداد، والضرر الذي اصاب موكلته المتمثل في اتعاب المحاماه. وطالب بالزام المدعي عليها بدفع قيمه الاعمال المنفذه وقدرها (٣٣,٤٠٦.٦٥) ثلاثه وثلاثون الفا واربعميه وسته (...) وخمسه وستون (...). وعليه عقدت المحكمه جلسه، بتاريخ ١٤٤٨/٠١/١٠ه وفيها: حضر وكيلا طرفي الدعوي، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي احال علي ما ذكر اعلاه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للرد، ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانهاء الدعوي وديا فطلبا مهله لذلك، وعليه رفعت الجلسه. وعليه عقدت المحكمه جلسه، بتاريخ ١٤٤٨/٠٢/٠١ه وفيها: قدم المدعي عليه وكاله مذكره في ٢٨/ ٠١/ ١٤٤٨ه، ونصها: (ان ما تدعيه المدعيه في مطالبتها غير صحيح فيما جاوز القدر الثابت، والصحيح ما سنبينه لفضيلتكم علي النحو الاتي: اولا: تطالب المدعيه موكلتنا بمبلغ اجمالي قدره (٥٧,١٧١.٩٤) (...) زعمت انه ثابت في ذمتها، وهذا غير صحيح؛ والصحيح ان كشف الحساب الصادر عنها والمرفق بصحيفه دعواها (مرفق رقم ١) لا يتجاوز اجماليه (٥٣,٠٢١.٤٠) (...)، فجاءت مطالبتها متجاوزه لمستندها ذاته بما يزيد علي اربعه الاف (...) دون سند، وهو ما يكشف اضطراب المطالبه وعدم انضباطها من اصلها، ويلزمها باثبات صحه ما تدعيه، ف«البينه علي المدعي». ثانيا: بنت المدعيه مطالبتها علي الكشف المشار اليه زاعمه انه يمثل حقيقه الرصيد، وهذا غير صحيح؛ والصحيح ان هذا الكشف معيب لا يصلح سندا، اذ افرغت فيه خانه المدفوعات (الداين) تماما وقيدت صفرا، رغم ان الجهه مصدره الفواتير ذاتها (شركه (...)) قد قيدت في كشوفها المتعاقبه مدفوعات نقديه متعدده سددتها موكلتنا بلغ مجموعها ما يزيد علي سبعه واربعين الف (...)، وذلك بموجب كشفيها الصادرين بتاريخ ٠٦/١٠/٢٠٢٤ و٠٥/٠٢/٢٠٢٥ — **(مرفق رقم ٢)** — فجاء كشف الدعوي مغفلا لهذه المدفوعات، مضخما للرصيد علي غير حقيقته. ثالثا: الثابت من مراسلات المدعيه ذاتها ان الرصيد الحقيقي في ذمه موكلتنا لا يجاوز القدر المقر به؛ فقد افصحت الجهه مصدره الفواتير (...) في مراسلاتها لموكلتنا ان الرصيد المتبقي مبلغ (٣٣,٤٠٦.٦٥) (...)، وذلك بموجب مراسلاتها الالكترونيه — **(مرفق رقم ٣)** — وهو ذات المبلغ الذي تقر به موكلتنا وتلتزم بادايه، اما ما زاد علي ذلك في صحيفه الدعوي فلا سند له ولا علم لموكلتنا به. رابعا: تطالب المدعيه بمبلغ (١٩,٦١٤.٧٥) (...) قيدته تحت مسمي «رسوم تاخير / Finance Charges» باعتباره دينا مستحقا، وهذا غير صحيح؛ والصحيح انه قيد بتاريخ ١٣/١٠/٢٠٢٥ — وهو ذات تاريخ اصدار كشف الدعوي المرفق، اي بعد انقطاع التعامل باشهر — وهو في حقيقته فايده علي التاخر في سداد دين نقدي، من الربا المحرم شرعا، وقد استقر القضاء في المملكه علي عدم الحكم بالتعويض عن مجرد التاخر في سداد المبالغ النقديه لكونه من الربا، فيتعين استبعاده جمله. خامسا: تحمل المدعيه موكلتنا تبعه تراكم الرصيد بكامله، وهذا غير صحيح؛ والصحيح ان الحد الايتماني الذي حددته المدعيه بنفسها في كشوفها هو (٥,٠٠٠) (...) فقط بنص الكشف المرفق، ومع ذلك تركت الرصيد يتراكم الي اضعاف هذا الحد دون وقف او اشعار، فاسهمت بفعلها في تضخم ما تطالب به، ولا تقبل منها مطالبه بما جاوز الحد الذي ارتضته. سادسا: ان موكلتنا تقر بالقدر الثابت في ذمتها وقدره (٣٣,٤٠٦.٦٥) (...) وتلتزم بادايه، وتنكر ما زاد عليه ولا علم لها به ولا سند يثبته، وهي علي استعداد لاداء اليمين الشرعيه علي نفي علمها بما يجاوز ذلك، عملا بقاعده «اليمين علي من انكر». ختاما، وبناء علي ما تقدم، ولما بيناه من عدم صحه ما تطالب به المدعيه فيما جاوز القدر الثابت، نطلب من فضيلتكم الاتي: الطلبات: الحكم بان الثابت في ذمه موكلتنا مبلغ وقدره (٣٣,٤٠٦.٦٥) (...)، ورفض ما زاد علي ذلك لعدم ثبوته). وقدم المدعي وكاله مذكره في ٠١/ ٠٢/ ١٤٤٨ه، وهذا نصها: (اولا: نتمسك باقرار المدعي عليها بصحه كشف الحساب المرفق بملف الدعوي، والمتضمن مديونيه قدرها (٥٣,٠٢١.٤٠) (...)، وذلك استنادا الي الفقره الثانيه من الماده (٢٩) من نظام الاثبات، التي نصت علي انه: (من احتج عليه بمحرر عادي وناقش موضوعه امام المحكمه، فلا يقبل منه ان ينكر بعد ذلك صحته، او ان يتمسك بعدم علمه بانه صدر ممن تلقي عنه الحق). كما نوضح لفضيلتكم ان كشف الحساب المرفق بالدعوي محرر حتي تاريخ ١٣/١٠/٢٠٢٥م، بينما كشف الحساب الذي تستند اليه المدعي عليها في زعمها بوجود اضطراب في المبالغ مؤرخ في ٣١/١٢/٢٠٢٥م؛ ومن ثم فان اختلاف المبالغ مرده الي اختلاف الفتره الزمنيه التي يغطيها كل كشف، ولا يشكل اي اضطراب او تناقض في المطالبه. ثانيا: تحاول المدعي عليها الخلط بين السدادات السابقه والمبالغ المتبقيه في ذمتها، وايهام الدايره الموقره بعدم صحه كشوف الحساب، في محاوله ظاهره لتشتيت موضوع الدعوي واطاله امد التقاضي. اذ تزعم ان الكشوف لم تتضمن السدادات السابقه، دون ان تبين ماهيه المبالغ الاضافيه محل اعتراضها او توضح وجه الخطا في الكشوف. وعلي سبيل الفرض الجدلي، فان اجمالي السدادات التي تتمسك بها المدعي عليها يبلغ قرابه (٢٧,٩٥٦) (...)، في حين اقرت بانشغال ذمتها لموكلتي بمبلغ (٣٣,٤٠٩.٦٥) (...). واقرت ضمننا بصحه كشف الحساب الصادر في الدعوي بمبلغ (٥٣,٠٢١.٤٠) وحتي باحتساب تلك السدادات وخصمها من اجمالي المطالبه، فان المبلغ المتبقي يبلغ (٢٩,٢١٥) (...)؛ مما يؤكد ان اعتراضها لا ينفي اصل المديونيه، وانما يهدف الي تشتيت نظر الدايره واطاله امد الفصل في الدعوي. ثالثا: فيما خص المبالغ المتعلق بالرسوم الماليه ان المدعي عليها تعلم يقيننا ان موكلتي تدفع مبالغ ماليه الي (...) في المملكه العربيه السعوديه وذلك لاستخراج التصاريح المطلوبه ومن ثم تقوم المدعي عليها بسداد تلك المبالغ. والان تقوم باحتسابها رسوم تاخير رغم عدم الاشاره الي اي رسوم تاخير في كشف الحساب، ولو سلمنا جدلا بانها رسوم تاخير فان المدعي عليه ارفق عده مراسلات بين الطرفين حيث موكلتي كانت تطلب من المدعي عليها السداد ونبهتها انه يوجد غرامات تاخير بمبلغ ١٠,٠٠٠ (...) الا ان المدعي عليها استمرت باعطاء وعودا كاذبه. رابعا: تستمر المدعي عليها في التناقض في اقوالها وطلباتها؛ اذ تزعم ان موكلتي لا تستحق اي مبلغ يتجاوز الحد الايتماني البالغ (٥,٠٠٠) (...)، ثم تطلب من الدايره الحكم بمبلغ (٣٣,٤٠٦.٦٥) (...)، وهو ما يناقض دفعها ويثبت صحه مطالبه موكلتي بالمبلغ. وينطبق علي ذلك ما تقرر فقها من ان: (من سعي في نقض ما تم من جهته، فسعيه مردود عليه)؛ فلا يجوز للمدعي عليها التمسك بالشيء ونقيضه في ان واحد، بما يتعين معه رد هذا الدفع. وبناء علي ما تقدم، تلتمس موكلتي من فضيلتكم الحكم بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتي مبلغا قدره (٥٧,١٧١.٩٤) (...). ثانيا: الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتي مبلغا قدره (٧,٥٠٠) ريال سعودي مقابل اتعاب المحاماه). وبسؤال المدعي وكاله عن المبلغ الزايد عن المبلغ الذي اقر به المدعي عليه وكاله؟ فاجاب بانه رسوم خدمات (...) دفعتها المدعيه للجهات المختصه وتم تحميلها علي المدعي عليها. ثم قرر المدعي وكاله حصر الدعوي في المطالبه بالمبلغ الذي اقر به المدعي عليه وكاله وقدره: (٣٣,٤٠٦.٦٥) ثلاثه وثلاثون الفا واربعميه وسته (...) وخمسه وستون (...). مع احتفاظ المدعيه بحقها في المطالبه بالمبالغ الزايده والمطالبه بالتعويض عن اضرار التقاضي في دعاوي مستقله. ثم جري عرض الصلح علي الطرفين، فاصطلحا علي ان تدفع المدعي عليها للمدعيه المبلغ الذي اقر به المدعي عليه وكاله وقدره: (٣٣,٤٠٦.٦٥) ثلاثه وثلاثون الفا واربعميه وسته (...) وخمسه وستون (...). وطلب الطرفان اثبات الصلح والحكم به. وعليه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم فيها وقفل باب المرافعه واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي.

 

الاسباب: فبناء علي ما تقدم، ولما كان المدعي وكاله قد حصر الدعوي في المطالبه بمبلغ قدره: (٣٣,٤٠٦.٦٥) ثلاثه وثلاثون الفا واربعميه وسته (...) وخمسه وستون (...). وبما ان الدعوي بين تاجرين بسبب اعمالهما التجاريه؛ فان الدعوي تندرج في اختصاص المحاكم التجاريه؛ استنادا للماده (١٦/ ١) من نظام المحاكم التجاريه. وبما ان جواب المدعي عليه وكاله يتلخص في الاقرار باستحقاق المدعيه لمبلغ قدره: (٣٣,٤٠٦.٦٥) ثلاثه وثلاثون الفا واربعميه وسته (...) وخمسه وستون (...)، وانكار استحقاقها ما زاد عنه. وبما ان المدعي وكاله قد قرر حصر الدعوي في المطالبه بالمبلغ الذي اقر به المدعي عليه وكاله وقدره: (٣٣,٤٠٦.٦٥) ثلاثه وثلاثون الفا واربعميه وسته (...) وخمسه وستون (...)، مع احتفاظ المدعيه بحقها في المطالبه بالمبالغ الزايده والمطالبه بالتعويض عن اضرار التقاضي في دعاوي مستقله. وبما ان الطرفين قد اصطلحا -كما هو موضح في الوقايع- علي انهاء هذه القضيه صلحا. وقد تضمن الصلح التزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره: (٣٣,٤٠٦.٦٥) ثلاثه وثلاثون الفا واربعميه وسته (...) وخمسه وستون (...). واستنادا علي الماده (٢٩/ ٢) من نظام المحاكم التجاريه، والتي نصت علي انه: "٢- اذا اتفق الاطراف علي الصلح امام الدايره اثبت ذلك في محضر الجلسه، ويوقع الاطراف عليه، ويعتمده رييس الجلسه، ويعد محضر الجلسه المعتمد سندا تنفيذيا، وتسلم صورته وفقا لاجراءات تسليم الاحكام، وتعد الدعوي منقضيه بذلك." واستنادا علي الماده (٧٠) من نظام المرفعات الشرعيه، والتي نصت علي ان: "للخصوم ان يطلبوا من المحكمه في اي حال تكون عليها الدعوي تدوين ما اتفقوا عليه من اقرار او صلح او غير ذلك في محضر الدعوي، وعلي المحكمه اصدار صك بذلك." ولكون هذا الصلح قد صدر من جايزي التصرف؛ فان الدايره تنتهي الي اثبات هذا الصلح، والزام الطرفين به. واستنادا علي الماده (٧٠/ ٣) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه؛ فان هذا الحكم غير قابل للاعتراض بالاستيناف. لذلك كله فان الدايره تنتهي الي الفصل في هذه الدعوي بالحكم الوارد ادناه.

 

نص الحكم: حكمت الدايره باثبات صلح الطرفين ولزومه لهما.