tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4530372947 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 55 chunks

date_gregorian=2024-01-30 date_hijri=1445-07-18 document_type=ruling entity=document_number:م/93 entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:م/93 entity=document_number:d76c126d-9d68-4e01-b210-878781d6b089 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي الدايره الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١١٩٢٨١١ لعام ١٤٤٤ ه 
المدعي: 
شركه (...)
المدعي عليه :
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي – بالقدر اللازم للفصل فيها- في تقدم وكيل المدعيه بلايحه الدعوي الي المحكمه التجاريه بمجافظه جده ، جاء فيها: ( ان المدعي عليه شريك في شركه (...) سجل تجاري رقم (...) وقد رغب في الخروج من الشركه وطلب ذلك عده مرات بمقتضي خطابات مرفق لفضيلتكم صوره من الخطابات (مرفق (۱)
٢ - في تاريخ ٢٠٢١/١٠/٢٤م تم الاتفاق مع المدعي عليه علي الخروج من الشركه بناء علي اتفاقيه تم توقيعها معه مرفق لفضيلتكم صوره الاتفاقيه (مرفق (۲) علي ان يخرج من الشركه مقابل حصوله علي الاتي: ١ التنازل عن
شركه (...) للمدعي عليه بجميع اصولها وسجلها التجاري رقم (...) التي كانت باسم موكلتي ٢ - تسليم المدعي عليه كميه (٤٠٠٠) طن مواد متنوعه من نظام السقالات حصل عليها المدعي فور توقيع الاتفاقيه مرفق لفضيلتكم كشف بالمواد (مرفق (۳) ۳ - تسليم المدعي عليه مبلغ نقدي وقدره (٤,٠٠٠.٠٠٠) اربعه ملايين ريال بمقتضي شيك تم صرفه من تقليل المدعي عليه مرفق لفضيلتكم صوره الشيك مرفق (٤). ٣- الا ان المدعي عليه ماطل في الخروج ولم يخرج من الشركه رغم مطالبه موكلني له مرات عديده بالخروج وتم مطالبته بعمل وكاله شرعيه لمتابعه اجراءات الخروج الا انه ماطل في عملها من تاريخ توقيع الاتفاقيه حتي تاريخ ۲.۲۲/۰۱/۳۱م وقام بالغايها بتاريخ ٢٠٢٢/٠٢/١٥م وقبل اتمام عمليه الخروج مما جعل الشركه تتكبد خساير كبيره تتمثل في الاتي: (١) تاخير معاملات البنوك فقد فوت علي الشركه التسهيلات المقدمه من البنوك بمبلغ (٦٠٠.٠٠٠.٠٠٠) ستمايه مليون ريال وذلك لان البنوك تشترط توقيع جميع الشركاء لاعطاء التسهيلات مما ترتب عليه قوات مبلغ علي الشركه (٤٧,١٣٥٠٠٠٠) سبعه واربعون مليونا ومايه وخمسه وثلاثون الفا وهي صافي الايراد التشغيلي المفقود بسبب المدعي
(ب) تعطيل توزيع الارباح، حيث تم الاتفاق مع الشركاء علي توزيع جزء من الارباح المحتجزه بشكل عقارات يحصل عليها الشركاء ونتيجه لعدم خروج المدعي عليه من الشركه تعطلت عمليه توزيع الارباح وانخفضت القيمه السوقيه للعقارات التي كانت ستوزع علي الشركاء وعليه كانت اجمالي خساير تعطيل توزيع الارباح مبلغ (٧٨,٨٩٥,٦١٠)
بسبب المدعي عليه.
- ارسلت موكلتي للمدعي عليكم اخطار وتنويه مرفق صورته لفضيلتكم (مرفقه) تلغي فيه الاتفاقيه لعدم التزام المدعي عليه ببنودها وتطالبه بارجاع ما حصل عليه الا ان المدعي عليه لم يتجاوب ولم يقم باعاده ما تم الحصول عليه من موكلتي
كما ان حصه المدعي والتي تم الاتفاق عليها عند خروجه من الشركه كانت اكبر من حصته الفعليه ولكن وافق مجلس اداره الشركه علي ذلك في ذلك الوقت تيسيرا لخروج المدعي عليه من الشركه، مما نتج عنه ايضا ان بعض الشركاء الحاليين يطالبون بالخروج من الشركه قياسا علي الحصه التي دفعت للمدعي عليه مما يؤثر سلبا علي حسابات الشركه ويزعزع استقراراها لان حصه المدعي عليه والتي تم الاتفاق علي الخروج بها كانت اعلي من الحصه الفعليه العادله . وانها انخفضت اكثر جراء الخساير الاضافيه التي لحقت بالشركه نتيجه عدم خروج المدعي عليه.
لذا، وحيث ان موكلتي المدعيه قد قامت بالوفاء بالتزاماتها المترتبه علي الاتفاقيه الموقعه مع المدعي عليه وقام المدعي عليه بالاخلال بالتزاماته بعدم خروجه من الشركه كما تم الاتفاق عليه مما يعني الغاء الاتفاقيه وحيث ان حصه المدعي عليه التي خرج بها بموجب اتفاقيه الخروج المؤرخه في ۲۰۲۱/۱۰/۲٤ اصبحت غير صحيحه وغير عادله وبالتالي حصول موكلتي علي ما تم دفعه للمدعي عليه وتعويضها عن الاضرار التي ترتبت عن هذا الاخلال من جانب
المدعي عليه واعاده تقييم حصه المدعي عليه في الشركه بناء علي الخساير التي تحققت والتي سبق الاشاره اليها. ولما كان الحال كذلك والمدعي عليه حصل علي المقابل من موكلتي ولم يقم بما عليه من التزام وفقا للاتفاقيه المبرمه معه والتي تعد دليل وحجه عليه كما نص في الماده التاسعه والعشرون من نظام الاثبات والتي تنص علي (بعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق والثابت لدي فضيلتكم حصول المدعي عليه علي شركه (...) وحصوله علي مبلغ نقدي (.....٤,٠٠) اربعه ملايين ريال وحصوله علي (٤٠٠٠٠) طن مواد متنوعه من نظام السقالات، والثابت ايضا عدم قيامه باعاده جميع ما استلمه لموكلتي
لذا فان موكلتي المدعيه تلتمس من عداله فضيلتكم . حفظكم الله . التكرم بالاتي: اولا/ اعاده شركه (...) -والتي سبق وتم التنازل عنها الي ملكيه شركه (...)- بنفس اصولها والتزاماتها بتاريخ التنازل؛ او سداد قيمتها السوقيه العادله للشركه بتاريخ النقل والتي تبلغ ٢٠,٤٧٥,٠٠٠ ثانيا/ اعاده مبلغ قدره ٤,٠٠٠,٠٠٠ ريال المسلم له نقدا. ثالثا/ اعاده المواد المخزنيه (٤,٠٠٠) طن من مواد السقالات التي حصل عليها، او دفع قيمته الماليه المقابله لها وهي ٨,١٠٦,٠٠٠ ريال، رابعا/ دفع اتعاب التقاضي وقدره ٢,٠٠٠,٠٠٠ ريال)، وبعد احالتها الي هذه الدايره باشرت الدايره السير فيها، وفق مايرد: تشير الدايره الي تقدم وكيل المدعي عليه بمذكره جوابيه مرفقه عبر النظام في ٦/ ١/ ١٤٤٥ه جاء فيها: ( مذكره الرد علي الدعوي
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيله رييس واعضاء الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده حفظكم الله
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته،
الموضوع / مذكره جوابيه علي دعوي المدعيه(شركه (...) ) .
ان المدعيه تطلب في دعواها الغاء اتفاقيه موقعه بين موكلي وبين شركه (...) وتستند في طلبها هذا علي دعوي حصول مماطله من قبل موكلي في الخروج من الشركه، وعليه اجيب فضيلتكم بما يلي :
اولا : لم تحرر المدعيه دعواها بحصر الاجراءات النظاميه لنقل الحصه وما يجب علي موكلي ( نظاما ) بشان كل اجراء ، وما الاجراء الذي حصل من موكلي مماطله بشانه ، واستنادا علي الماده ٩٣ من نظام المحاكم التجاريه والماده السادسه والستون من نظام المرافعات الشرعيه ونصها ( علي القاضي ان يسال المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعي عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، واذا عجز عن تحريرها او امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوي ) اطلب سؤال وكيل المدعيه عما تضمنه صدر هذه الفقره .
ثانيا : لم تتضمن الاتفاقيه الموقعه بين موكلي وبين شركه (...) ( شرط فاسخ ) ، وهي اتفاقيه ملزمه للطرفين ، وقد نصت الماده السادسه منها علي ما يلي ( اتفق جميع الاطراف بان هذه الاتفاقيه اتفاق تراضي وتعتبر اتفاق نهايي لا رجعه فيه ) وبالتالي فليس لاي طرف محاوله التنصل منها او فسخها بحجج واهيه وليس له من ذلك سوي طلب الالزام بما تضمنته فقراتها.
ثالثا : الاصل في اجراءات نقل الحصه انها تتم من قبل الشركه لا الشريك المتخارج ، حيث نصت الماده ٢٥ من نظام الشركات علي ان انتقال ملكيه الحصه يكون بالقيد في السجل التجاري ، والقيد في السجل التجاري لا يكون الا عن طريق الشركه ، كما ان النظام الالكتروني لوزاره التجاره اتاح للشركه التعديل علي عقد التاسيس والموافقه عليه عبر ادخال الاكواد المرسله علي هواتف الشركاء وقد تعاون موكلي مع الشركه في هذا الجانب وقام بارسال الاكواد لها مرات عديده كما قام بعمل الوكالات اللازمه لاتمام ذلك ولكن لم يتم اكمال الخروج لاسباب لا علاقه لموكلي بها من خلافات بين الشركاء ومجلس اداره الشركه ، كما ان موكلي قد تقدم بدعوي ضد المدعيه يطالب فيها باثبات تخارجه من الشركه وذلك من خلال الزام المدعيه باتمام اجراءات الخروج لدي السجل التجاري.
رابعا : تهدف المدعيه من دعواها هذه الي لي ذراع موكلي لثنيه عن مواصله دعوي الغبن التي بدا اجراءاتها منذ مده ذلك ان موكلي تعرض لغبن في تقييم حصته في الشركه عند التخارج ، وذلك باخفاء عدد من اصول الشركه عنه ، وترتب علي ذلك عدم تقييم الشركه تقييما سليما ولذلك فقد بدا موكلي منذ مده باجراءات حل ما تعرض له من غبن في تقييم الحصص بشكل ودي لتعزيز رابط الاخوه ، ويحتفظ موكلي بحقه في رفع دعوي غبن علي شركه (...) في حال عدم التوصل لحل ودي .
خامسا: واضيف الي ما سبق ان الشركه لم تلتزم بتسليم كامل المواد المذكوره في الاتفاقيه .
لذا اطلب من فضيلتكم
١- سؤال المدعيه عن الاجراءات النظاميه لنقل الحصه حصرا وما يجب علي موكلي ( نظاما ) بشان كل اجراء ، وما الاجراء الذي حصل من موكلي مماطله بشانه.
٢- الحكم برد الدعوي واخلاء سبيل موكلي منها ، والزام المدعيه باتعاب المحاماه وتسليم باقي المواد المتفق عليها .)، وتعقبه وكيل المدعيه بمذكره جوابيه مرفقه ف النظام في ٦ / ٢/ ١٤٤٥ه ، جاء فيها: ( بشان ماورد في ماورد في المذكره المقدمه من قبل المدعي عليه فقد اقر المدعي عليه بصحه الاتفاقيه وبصحه توقيعه عليها وبالتالي تعد دليل وحجه عليه كما نص في الماده (التاسعه والعشرون من نظام الاثبات والتي تنص علي (يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق) وان ماتقدم به المدعي عليه هو محاوله تشتيت الدايره الموقره عن موضوع الدعوي الاساسي وسوف نقوم بالر د علي ماورد في المذكره وفقا للتالي :
بخصوص ماورد في البند (اولا) من دفع وكيل المدعي عليه من ان الدعوي لم تحرر فهذا الكلام غير صحيح فقد تم تحرير الدعوي بالتفصيل وتم ذكر الوقايع وتقديم ما يثبت حصول المدعي عليه علي جميع ماتم الاتفاق عليه في الاتفاقيه المرفقه لفضيلتكم واثبات عدم تخارج المدعي عليه من الشركه ورفضه رد ماتم الحصول عليه .
امابشان ماورد في البند (ثانيا) من المذكره المقدمه من المدعي عليه والتي يدعي فيها ان الاتفاقيه ملزمه للجانبين ، وبالتالي لايجوز فسخها .... وهذا الكلام في حاله ما اذا كان التزم المدعي عليه بما ورد في الاتفاقيه ولكن المدعي عليه استلم جميع ماتم الاتفاق عليه في اتفاقيه التخارج ولم يتخارج حتي تاريخه وفي نفس الوقت يرفض اعاده ماتم الحصول عليه مسببا ضرر بالغ لموكلتي وتحتفظ موكلتي برفع دعوي تعويض مستقله للمطالبه بالتعويض عن هذا الضرر .
اما بشان مارود في البند (ثالثا) من ان النقل يتم عن طريق الشركه وانه قد تعاون مع موكلتي للخروج .....وهذا الكلام غير صحيح جمله وتفصيلا ويثبت عدم صحته ماورد في البند (رابعا) من ذات المذكره والتي ذكر فيها المدعي عليه انه قام برفع دعوي غبن ضد موكلتي لادعايه بوجود غبن في تقييم حصته ، وهو ما يثبت لفضيلتكم بما لا يدع مجالا للشك عدم تعاون المدعي عليه ورفضه التخارج من الشركه ومماطلته موكلتي في الخروج ورفضه اعاده ماتم الحصول عليه من موكلتي نظير هذا التخارج والذي لم يتم حتي تاريخه وهذا يعد لي ذراع لموكلتي فلا يريد المدعي عليه اعاده ماتم الحصول عليه ويماطل برفع دعاوي جديده لاكل اموال الناس بالباطل.
اما بخصوص مارود في البند (رابعا) من دفع المدعي عليه بوجود دعوي غبن مقامه ضد موكلتي لادعايه بوجود غبن في تقييم حصته .... فالمدعي عليه يحاول التنصل من التزاماته تجاه موكلتي فلا يريد ان يتخارج من الشركه ولا يريد ان يقوم باعاده ماتم الحصول عليه مقابل التخارج الذي لم يقم به ، وفي هذه الدعوي موكلتي تطلب باسترداد ماتم الحصول عليه من قبل المدعي عليه فلو كان المدعي عليه غير راضي عن تقييم حصته يقوم باعاده ماحصل عليه وهو بالفعل مازال شريك في الشر كه ولم يتخارج منها حتي تاريخه ولكن المدعي عليه يماطل موكلتي فلا يريد التخارج من الشركه ولا يريد ان يقوم برد ماتم الحصول عليه .
اما بشان مارود في البند (خامسا) من مذكره المدعي عليه..... فغير صحيح حيث ان المدعي عليه استلم جميع ماتم الاتفاق عليه ، ومن الواضح ان المدعي عليه يناقض نفسه فتاره يذكر انه لم يتخارج لان موكلتي لم تطلب منه ، وتاره اخري يذكر انه قام برفع دعوي غبن لعدم تقييم حصته بشكل صحيح، وتاره اخري يدفع بعدم استلامه كامل المواد ، وكل ذلك بهدف التنصل من اعاده ماتم الحصول عليه ونقضه لما تم الاتفاق عليه . فلو لم يتخارج ولم يرضي بتقييم حصته فعليه اعاده ماتم الحصول عليه من موكلتي والذي اقر المدعي عليه باستلامه وقد تقدمنا بما يثبت استلامه بالفعل ، فلماذا يحتفظ بجميع ماحصل عليه مقابل التخارج في حين انه لم يتخارج حتي تاريخه ، فعليه رد ماتم الحصول عليه بما انه رفض التخارج من الشركه فيجب عليه رد ماتم الحصول عليه لموكلتي .
لذا فان موكلتي المدعيه تلتمس من عداله فضيلتكم حفظكم الله التكرم بالاتي:
١-الزام المدعي عليه باعاده شركه (...) التي سبق وتم التنازل عنها الي ملكيه شركه (...) بنفس اصولها والتزاماتها بتاريخ التنازل عنها للمدعي عليه او سداد القيمه السوقيه العادله للشركه بتاريخ النقل والتي تبلغ ٢٠,٤٧٥,٠٠٠ ريال سعودي (عشرون مليونا واربعمايه وخمسه وسبعون الفا)
٢-الزام المدعي عليه باعاده مبلغ (٤,٠٠٠,٠٠٠ ريال) اربعه مليون ريال المسلم له نقدا.
٣-الزام المدعي عليه باعاده المواد المخزنيه (٤,٠٠٠ طن) من مواد السقالات التي حصل عليها مسبقا مقابل خروجه او دفع القيمه الماليه المقابله لهذه المواد والتي تبلغ ٨,١٠٦,٠٠٠ ريال سعودي (ثمانيه مليون ومايه وسته الف)
٤-الزام المدعي عليه بمبلغ (٢,٠٠٠,٠٠٠ ريال) اتعاب محاماه)، وعليه؛ فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه، ونظرا لصلاحيه القضيه للفصل فيها، لذا فقد اقفلت الدايره باب المرافعه للمداوله، ثم نطقت بحكمها علنا .
الاسباب:
وبعد الاطلاع علي الدعوي والاجابه، ولكون وكيل المدعيه قد حصر المطالبه بمايلي: ١-الزام المدعي عليه باعاده شركه (...) التي سبق وتم التنازل عنها الي ملكيه شركه (...) بنفس اصولها والتزاماتها بتاريخ التنازل عنها للمدعي عليه او سداد القيمه السوقيه العادله للشركه بتاريخ النقل والتي تبلغ ٢٠,٤٧٥,٠٠٠ ريال سعودي (عشرون مليونا واربعمايه وخمسه وسبعون الفا)
٢-الزام المدعي عليه باعاده مبلغ (٤,٠٠٠,٠٠٠ ريال) اربعه مليون ريال المسلم له نقدا.
٣-الزام المدعي عليه باعاده المواد المخزنيه (٤,٠٠٠ طن) من مواد السقالات التي حصل عليها مسبقا مقابل خروجه او دفع القيمه الماليه المقابله لهذه المواد والتي تبلغ ٨,١٠٦,٠٠٠ ريال سعودي (ثمانيه مليون ومايه وسته الف)
٤-الزام المدعي عليه بمبلغ (٢,٠٠٠,٠٠٠ ريال) اتعاب محاماه)، عليه فان الدايره هي المختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي، استنادا علي الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، الصادر بالمرسوم الملكي رقم : ( م/ ٩٣) وتاريخ: ١٥ / ٨ / ١٤٤١ه ، وفيما يخص الموضوع وبما ان وكيل المدعيه قد طالب بالغاء الاتفاقيه المبرمه بين الطرفين - في : ٢٤ / ١٠ / ٢٠٢١م- المتضمه خروج المدعي عليه من الشركه، نظرا لاخلاله بالالتزامات الخاصه بالخروج من الشركه، مع قيام موكلته بالوفاء بالتزاماتها المترتبه علي الاتفاقيه الموقعه مع المدعي عليه، -كما يدعي- ، وطالب تاسيسا علي ذلك بطلباته الوارده في دعواه ، عليه ، وبما ان الاتفاقيه -محل النزاع بين الطرفين- تعد ملزمه للطرفين ، استنادا علي ما نصت الماده السادسه منها، حيث نصت علي مايلي: اتفق جميع الاطراف بان هذه الاتفاقيه اتفاق تراضي وتعتبر اتفاق نهايي لا رجعه فيه ، عليه فان الدايره تري ان المدعيه قد اسست دعواها علي غير مستند شرعي او نظامي صحيح قايم معتبر، -والحال ماذكر- وكان بامكانها المطالبه بالزام المدعي عليه بالالتزام التام بالاتفاقيه المبرمه بين الطرفين واتمامها ، لذا - واستنادا علي كافه مامضي بيانه وايضاحه - فان الدايره تنتهي الي مايرد في منطوق حكمها ادناه ، وللمدعيه حق الاعتراض عليه خلال المهله المقرره نظاما وقدرها ثلاثين يوما تبدا من تسلم نسخه الحكم الكترونيا ، استنادا علي الفقره الاولي من الماده التاسعه والسبعون من نظام المحاكم التجاريه، الصادر بالمرسوم الملكي رقم : ( م/ ٩٣) وتاريخ: ١٥ / ٨ / ١٤٤١ه.
نص الحكم:
حكمت الدايره/ برفض الدعوي، لما هو موضح بالاسباب، والله ولي التوفيق.

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١١٩٢٨١١ لعام ١٤٤٤ ه 
المدعي: 
شركه (...)
المدعي عليه :
(...)
الوقايع:
وبعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار ، تتلخص في مطالبه وكيل المدعيه: ١-الزام المدعي عليه باعاده شركه (...) التي سبق وتم التنازل عنها الي ملكيه شركه (...) للتجاره والصناعه بنفس اصولها والتزاماتها بتاريخ التنازل عنها للمدعي عليه او سداد القيمه السوقيه العادله للشركه بتاريخ النقل والتي تبلغ ٢٠,٤٧٥,٠٠٠ (عشرون مليونا واربعميه وخمسه وسبعون الف ريال). ٢- الزام المدعي عليه باعاده مبلغ (٤,٠٠٠,٠٠٠) اربعه مليون ريال المسلم له نقدا. ٣-الزام المدعي عليه باعاده المواد المخزنيه (٤,٠٠٠ طن) من مواد السقالات التي حصل عليها مسبقا مقابل خروجه او دفع القيمه الماليه المقابله لهذه المواد والتي تبلغ ٨,١٠٦,٠٠٠ (ثمانيه ملايين وميه وسته الاف ريال). ٤- الزام المدعي عليه بمبلغ (٢,٠٠٠,٠٠٠ ريال) اتعاب محاماه. وباحاله القضيه الي الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في ٢٧/٠٢/١٤٤٥ه والقاضي: برفض الدعوي. وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه حددت لنظرها جلسه ١٥/٠٤/١٤٤٥ه، المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا واطلعت الدايره علي ملف القضيه، وعلي لايحه الاعتراض المقدمه من وكيل المدعيه ونصها: (تضمن منطوق الحكم المستانف ما نصه رفض الدعوي، وذلك بالاستناد الي سبب واحد وهو انه قد ورد في العقد ما نصه: [[ان هذه الاتفاقيه اتفاق تراضي وتعتبر اتفاق نهايي لا رجعه فيه]]، وهنا موكلتي ومع تقديرها الشديد لمقام الدايره المصدره للحكم المستانف، الا ان الدايره قد جانبت الصواب من حيث التسبيب الوحيد ومن ثم مجانبه الصواب من حيث النتيجه، وعليه فان موكلتي المستانفه (المدعيه) توضح لمقام رييس واعضاء دايره الاستيناف، اسباب الاستيناف ومجانبه الصواب في الحكم: ١- الاستناد الخاطي في تسبيب الحكم المستانف: تتمثل دعوي موكلتي بفسخ الاتفاقيه المبرمه مع المدعي عليه والمؤرخه في ٢٤ / ١٠ / ٢٠٢١م، والحكم المستانف القاضي برفض دعوي موكلتي قد استند لعباره واحده فقط وارده في الاتفاقيه ونصها: [[ان هذه الاتفاقيه اتفاق تراضي وتعتبر اتفاق نهايي لا رجعه فيه]]. وان موكلتي ومع تقديرها الشديد للدايره، الا انها تري بان هذا الاستناد في رفض دعوي موكلتي والذي (بني علي اسباب جوهريه) هو امر يجانب الصواب والحق. فهل اصبحت هذه العباره نصا شرعيا لا يجوز مخالفته؟! ام اصبحت هذه العباره فرضا شرعيا لا يجوز مخالفته؟! ام هل هذه العباره هي نص من نصوص النظام العام والذي لا يجوز الاتفاق علي مخالفته؟!. ** ان جميع العقود والاتفاقيات هي عقود ملزمه، ولا يجوز الرجوع عنها حال الشروع في تنفيذها، وهذا هو المبدا العام للعقود الاتفاقيات. وهذا لا خلاف عليه. لكن لكل مبدا عام استثناءات مقرره شرعا ونظاما ويوجد قواعد تنظم هذه الاستثناءات. اي: لماذا لم تلتفت الدايره الي ما استقرت عليه الاحكام الشرعيه والقضاء في فسخ العقود والاتفاقيات؟!، الا يعتبر الفسخ حقا شرعيا لاي طرف من اطراف التعاقد حال وجود مبررات للفسخ. فجميع العقود والاتفاقيات لها مخارج في الفسخ، فعقود الزواج مثلا لها الطلاق والمخالعه حسب اخلال الزوج او الزوجه، وعقود الايجار لها الفسخ والاخلاء حال اخلال المستاجر او المؤجر ببنود العقود، وعقود العمل لها الفسخ والفصل حال اخلال العامل او صاحب العمل ببنود عقد العمل... الخ. ولماذا لم تلتفت الدايره، بل انها حتي لم تناقش اسباب الفسخ التي بنيت عليها دعوي موكلتي المدعيه (المستانف) بالمطالبه بالفسخ؟!، الم يتفق الفقهاء والعلماء علي تعريف الفسخ بانه هو: [[حل الرابطه العقديه بناء علي طلب من احد طرفي العقد، وذلك بسبب اذا اخل الطرف الاخر بتنفيذ التزاماته التعاقديه]] ويشترط ان يكون طالب الفسخ هو الطرف الملتزم بحق الطرف المقصر، وهذا ما ينطبق علي الدعوي. ٢- موجبات فسخ الاتفاقيه (عدم تنفيذ المدعي عليه لالتزاماته المذكوره في الاتفاقيه) يشرف موكلتي بان تتقدم الي مقام رييس واعضاء دايره الاستيناف الموقره بموجز عن اسباب واسانيد طلب فسخ الاتفاقيه المبرمه مع المدعي عليه بتاريخ ٢٤ / ١٠ / ٢٠٢١م، وهي: * بتاريخ ١٥ / ٠٣ / ٢٠٢١م، طلب المدعي عليه التخارج من الشركه [المرفق ٢ ]. *بناء علي طلبه هذا جري تقييم جميع حصصه في الشركه وجميع الاملاك العايده اليه، فاتضح بانها مقدره بمبلغ (٢٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرين مليون ريال سعودي. فقبل بذلك المدعي عليه، وتم ابرام الاتفاقيه معه علي اساس ذلك [المرفق ٣ ] والمؤرخه في ٢٤ / ١٠ / ٢٠٢١م، (موضوع الدعوي). * قامت موكلتي بتنفيذ جميع التزاماتها التعاقديه وذلك خلال اسابيع قليله من تاريخ الاتفاقيه، وقامت بتسليم المدعي عليه كامل القيمه (ثمن المبيع) بل استلم المدعي عليه من الاصول والمخزون والمنشات والنقد ما يزيد عن مبلغ (٢٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرين مليون ريال سعودي. *لكن ما ان استلم المدعي عليه لجميع حقوقه من مبالغ ماليه ومنشات ومخزون من مواد خام حتي بدا يعترض علي تقييم حصصه المتنازل عنها، ويطالب بتقديم اليه توضح كيف تم التقييم، ويطالب بزياده ماليه مقدارها (٣٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثه وثلاثين مليون ريال والي ما هنالك من حجج واهيه بغيه تنصله وتهربه من اثبات تخارجه من الشركه موكلتي (المستانفه). ونرفق لفضيلتكم بعض مراسلات المدعي عليه ذاته المتعلقه بذات الموضوع: * الخطاب الصادر عن المدعي عليه بتاريخ ٠٢ / ٠٦ / ١٤٤٣ه الموافق ٠٥ / ٠١ / ٢٠٢٢م والذي يطالب فيه باعاده تقييم حصصه المتنازل عنها [المرفق ٤ ]. *الخطاب الصادر عن ذات المدعي عليه بتاريخ ١٣ / ٠٨ / ١٤٤٣ه الموافق ١٦ / ٠٣ / ٢٠٢٢م والذي يطالب برفع قيمه الحصص المتنازل عنها والتي سبق له قبض ثمنها، حيث طالب بقيمه الغبن والذي قدره هو بذاته بمبلغ (٣٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثه وثلاثين مليون ريال [المرفق ٥ ]. * تسبب المدعي عليه بعدم تخارجه من الشركه حينها بالعديد من المشاكل وتعطيل عمل الشركه المدعيه وعلي راسها عدم التمكن من اتخاذ العديد من القرارات وخاصه تلك القرارات ذات الصله بالتسهيلات البنكيه والتي تعتمد عليها الشركه في نشاطها. *تم مطالبه المدعي عليه بضروره اعاده الحال الي ما كان عليه، وذلك من خلال مجلس العايله (الملاك لجميع الشركات)، فتعهد المدعي عليه بتنفيذ وتوثيق تنازله عن الحصص، وانه لن يعطل الشركه اكثر من ذلك، وتعهد بان يكون توثيق التنازل خلال مده شهر علي ابعد تقدير، وذلك بموجب المحضر الموقع من المدعي عليه بتاريخ ١٠ / ٠٥ / ٢٠٢٢ [المرفق ٦ ]. * لكن للاسف الشديد لم يلتزم المدعي عليه -كعادته في وعوده الواهيه- بتوثيق التنازل، دون ابداء اي اسباب او مسوغات لمثل هذا التجاهل، الي ان ادركت موكلتي بان المدعي عليه كان يرغب بالانتظار ومراقبه وضع الشركه، حتي يتطور ويتحسن وتزداد قيمه الشركه ليتمسك حينها بحصصه ولن يتنازل عنها، حتي يتم اعاده التقييم وسداد الفارق له. اي بمعني اخر، لقد استاثر المدعي عليه (البايع) بالمبيع والثمن، فقبض الثمن كاملا من ((منشات واصول ومبالغ ماليه ومواد خام))، ولم يسلم المبيع لموكلتي المشتريه منتظرا وضع السوق، فان زاد ثمن المبيع رد الثمن بعد الانتفاع من عوايده وتمسك بالمبيع بعد زياده قيمته. اما اذا نقص ثمن المبيع، فانه سيتمسك بالثمن وسيسلم المبيع. سالكا بذلك درب الطمع متناسيا بان الطمع يمحق البركه ويذهب الرزق. *علاوه علي ان مثل هذا النهج اصبح مكشوفا وعاريا، ومعروف من يتبعه، ويعكس مدي خلقه وفكره ونهجه، وايضا هذا الاسلوب لن ينطلي علي رصانه القضاء ورجاحه فكره خاصه وان المدعي عليه لم ينكر مطالباته التي ظهرت بعد استلام الثمن، والخاصه باعاده التقييم ورفع قيمه الحصص بمبلغ مقداره (٣٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثه وثلاثين مليون ريال، بل انه لا يستطيع انكار تلك الحقايق الثابته بموجب المستندات المرفقه. ٣- بطلان الاتفاقيه المبرمه: دون الوقوف علي الفسخ واسباب الفسخ وما تم ذكره اعلاه، فانه من المعروف شرعا ونظاما بان اي علاقه تعاقديه باطله وغير صحيحه يجب الاعلان عن بطلانها، حتي وان لم يطلب -اي طلب اثبات البطلان-، كون ان بطلان العقود هي من النظام العام، ويتوجب حتي علي المحكمه البت فيه دون اثارته من اي من المتقاضيين؛ وبالرجوع الي نص الاتفاقيه المبرمه بين موكلتي والمدعي عليه نجد بان الطرف الاول هو شركه (...) (المدعيه/ المستانف/ الطرف الاول)، في حين ان الطرف الثاني هو (...) (المدعي عليه/ المستانف ضده الطرف الثاني) بصفته شريك في شركه (...). وموضوع الاتفاقيه هو تخارج الطرف الثاني المدعي عليه عن جميع حصصه في الشركه لصالح الشركه. وهنا يقع مكمن بطلان الاتفاقيه المبرمه، حيث ان نظام الشركات السابق والذي كان ساري حين ابرام الاتفاقيه (موضوع الدعوي)، لم يسمح لاي شركه بشراء حصصها الا نوع واحد وهو الشركات المساهمه فقط. الامر الذي يؤكد علي بطلان الاتفاقيه حين ابرامها وفقا للنظام، كونها تتعلق بشراء الشركه المدعيه لبعض حصصها من احد الشركاء فيها. وعليه تكون الاتفاقيه المبرمه باطله وفقا للنظام حال ابرامها. لذا؛ ولجميع ما تقدم، ونخص بالذكر ان الدايره لم تلتفت الي حقوق اي متعاقد لطلب الفسخ شرعا ونظاما حال ثبوت تقصير وعدم التزام الطرف الاخر، ولا ينال من ذلك وجود عباره بان الاتفاقيه هي اتفاقيه نهاييه لا رجعه فيها، وذلك لان جميع العقود هي عقود الزاميه لا رجعه فيها. ولان الفسخ هو حق محفوظ ومصان شرعا ونظاما لاي متعاقد لم يلتزم المتعاقد الاخر بالتزاماته معه، اي انه حق ثابت لموكلتي نظرا لعدم التزام المدعي عليه في نقل الحصص وتوثيقها، رغم الوعود والتعهدات والتي كان اخرها بموجب المحضر الموقع عليه من قبله ولوضوح بان المدعي عليه بدا التلكؤ وبدا يطالب بما لا حق له، سواء باعاده التقييم او المطالبه بمبلغ اضافي مقداره (٣٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثه وثلاثين مليون ريال، وبدون وجه حق. وحيث ان المدعي عليه كان حريصا علي الاحتفاظ بالثمن والمبيع لاكبر وقت ممكن، للوقوف علي وضع الشركه وقيمه حصصها طمعا منه، فان حققت الشركه ارباحا، رد الثمن وتمسك بالحصص بعد انتفاعه بالثمن طيله الفتره السابقه، وان حققت الشركه خساير تمسك المدعي عليه بالثمن وتنازل عن الحصص. وكل ذلك تصرفات المدعي عليه الثابته يعطي الحق لموكلتي بفسخ الاتفاقيه. ناهيك الي ما يتضح بان مجمل الاتفاقيه باطله لمخالفتها لنظام الشركات السعودي الساري حين توقيعها، حيث يحظر النظام علي الشركات شراء اسهمها او حصصها (عدا المساهمه). وعليه؛ ولجميع ما تقدم، فان موكلتي المدعيه (المستانف) تلتمس من فضيلتكم التفضل بالاتي: ١- قبول الاستيناف شكلا. ٢- قبوله موضوعا والبت في الدعوي علي ضوء ما تقدم والحكم بفسخ الاتفاقيه المبرمه وفقا لما تقدم. ٣- استطرادا، الحكم ببطلان الاتفاقيه لمخالفتها نظام الشركات السعودي). واكد وكيل المدعيه علي ما ورد بلايحه الاعتراض.، فعقب وكيل المدعي عليه قايلا: بانه بعث بجوابه عبر حقل المحادثه و نصه: (اولا: لا وجاهه لما ذكرته المستانفه من ان استناد الحكم علي عباره واحده يعد قصور في التسبيب موجب لنقضه؛ اذ ان العبره ليست بكثره الالفاظ وعددها، بل بوصول المعني ودلالته علي الحكم. ثم ان الدايره الموقره بينت وجه استنادها وعلله في تسبيب حكمها، فقد اشارت الي ان المستانفه اسست دعواها علي غير مستند شرعي او نظامي صحيح، وان للمستانفه مطالبه موكلي بالالتزام بما ورد في الاتفاقيه–ان صحت مزاعمها– لا الغايها. وقد سبقها في ذلك حكم الدايره الثانيه في محكمه الاستيناف التجاريه بجده في حكمها الصادر برقم (٤٥٣٠٠٦١٩٦٠) وتاريخ ٢٦–١–١٤٤٥ه، في الدعوي المقامه من موكلي ضد المستانفه والتي انتهت فيه دايره الاستيناف الي ان اتفاقيه التخارج (محل هذا النزاع) هي اتفاق ملزم بين الاطراف في اصل الحصه ولا يحق لاي طرف الرجوع عنه، وقد حاز الحكم حجيه الامر المقضي. ثانيا: ان ما ذكرته من موجبات الفسخ وعدم تنفيذ الاتفاقيه فهو غير صحيح، ولا يعدو كونه اما كلاما مرسلا لا بينه عليه، او تطويلا لا اثر له في موضوع الدعوي. وقد سبق الرد عليها في المذكرات المودعه لدي الدايره الابتداييه. كما نؤكد لفضيلتكم ان نظام الشركات السابق–الساري وقت ابرام الاتفاقيه–جعل الالتزام بتوثيق التصرفات التي ترد علي الحصص، وابلاغ وزاره التجاره لاثباتها في سجل الشركه، علي عاتق الشركه وحدها. وذلك وفقا للماده (١٦٢) من النظام. والماده (١١) من عقد التاسيس. ثالثا: اما ما ذكرته من طلب ابطال الاتفاقيه المبرمه فنجيب عنه بما يلي: ١– انه يعد من الطلبات الجديده التي لم تذكر لدي الدايره الابتداييه والتي يجب علي المحكمه ان تحكم بعدم قبولها من تلقاء نفسها، وذلك وفقا للماده (٨٢) من نظام المحاكم التجاريه. ٢– عدم صحه ما ذكرته من ان نظام الشركات السابق لم يسمح لاي شركه بشراء حصصها الا نوع واحد وهي الشركات المساهمه؛ اذ انه لا يوجد نص نظامي يمنع من ذلك. ثم ان تكييف الاتفاق المبرم بين الطرفين هو تنازل احد الشركاء–وهو موكلي–عن اصل حصته من ارث والده لباقي الشركاء وقد وافق الشركاء علي ذلك من خلال مدير الشركه السيد (...) بموجب تخويل الشركاء له بذلك عبر الوكالات الشرعيه والصلاحيات الممنوحه له بموجب عقد التاسيس. وقد اجاز نظام الشركات السابق في الماده (١٦١) والحالي في الماده (١٧٨) تنازل احد الشركاء عن حصته وفقا لشروط عقد التاسيس. اخيرا: ان المستانفه تسعي من طلبها ابطال الاتفاقيه المبرمه بين الطرفين لنقض ما تم علي يدها دون دليل صحيح من شرع او نظام، ولا يخفي علي شريف علمكم ما هو مقرر من القواعد الشرعيه ان: من سعي في نقض ما تم علي يده فسعيه مردود عليه . عليه نطلب من فضيلتكم رفض الاعتراض وتاييد الحكم الابتدايي رقم (٤٥٣٠١٦٧٨٣٤) وتاريخ ٢٧–٢–١٤٤٥ه). و بعد اطلاع وكيل المدعيه علي جواب وكيل المدعي عليه قرر بان الجواب غير ملاق، وانه يكتفي بما سبق تقديمه، ثم طلبت الدايره من وكيل المدعيه تقديم نسخه من عقد تاسيس (شركه (...))؟ فاجاب قايلا: بانه بعث بنسخه منه عبر بريد الدايره الالكتروني و ان عقد التاسيس لشركه (...) تم ارفاقه بالخطا من المحامي السابق، وان الشراكه محل الدعوي تتعلق بشركه (...) و ليست في شركه (...). ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق تقديمه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله.
الاسباب:
وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، واما عن الموضوع: فانه لم يظهر ما يستوجب الملاحظه علي الحكم الابتدايي، وتضيف هذه الدايره: انه لما كان طلب المدعيه في لايحه الدعوي متوجهه الي طلب: اعاده شركه (...) -والتي سبق وتم التنازل عنها الي ملكيه شركه (...) للتجاره والصناعه، او سداد قيمتها السوقيه للشركه بتاريخ النقل، واعاده مبلغ قدره ٤,٠٠٠,٠٠٠ ريال المسلم له نقدا، واعاده المواد المخزنيه (٤,٠٠٠) طن من مواد السقالات التي حصل عليها، او دفع قيمته الماليه المقابله، وبما ان الاصل لزوم عقد البيع، ولا يصار الي غيره الا في حال تعذر الاصل، وبما ان المدعيه تبني طلبها علي مماطله المدعي عليه في الخروج فان فسخ العقد له ما يسوغه هذا من حيث الاصل؛ غير انه لما كان الاصل في الفسخ ان يعود لتقدير الدايره، ولما كان الثمن سلم بالكامل للمدعي عليه فلم يبق الا الزامه باتخاذ الاجراءات النظاميه للخروج من الشركه وتعديل عقد التاسيس، لذا فان للمدعيه – ان رغبت – اقامه دعوي ضد المدعي عليه بخصوص ذلك. ولا ينال من ذلك ما اوردته المدعيه من انها هي من اشتري الحصص لنفسها وان نظام الشركات القديم لا يجيز ان تشتري الشركه في حصصها وان هذا يعد سببا لبطلان العقد، وان نظام الشركات الجديد نص في الماده ١٨٠ علي جوازه اذا نص عليه عقد التاسيس، ذلك ان الادعاء بالبطلان (الماثل) طلب جديد اثارته المدعيه امام دايره الاستيناف، ولم يفصل فيه امام محكمه اول درجه، ووفقا لقاعده الاثر الناقل للاستيناف، ولمبدا التقاضي علي درجتين، ولما نصت عليه الفقره الاولي من الماده الثانيه والثمانون من نظام المحاكم التجاريه علي انه: (ينقل الاستيناف الدعوي بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستانف بالنسبه الي ما رفع عنه الاستيناف فقط، وتنظر المحكمه الاستيناف علي اساس ما قدم الي الدايره مصدره الحكم، وما تقبله المحكمه من ادله ودفوع واوجه دفاع جديده)، ولما نصت عليه الماده العاشره بعد الميتين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه؛ فيمكن للمدعيه -ان رغبت- التقدم بدعوي جديده مستقله. وتاسيسا علي ما سبق تنتهي دايره الاستيناف الي تاييد حكم محكمه اول درجه محمولا علي اسبابه، مع ما تم تشييده من اسباب اضافيه.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه الثالثه في المحكمه التجاريه بجده المؤرخ في ٢٧/٠٢/١٤٤٥ه، في القضيه رقم ٤٤٧١١٩٢٨١١ القاضي ب (رفض الدعوي). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.