moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 28 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٩١١٨٣ لعام ١٤٤٣ه المدعي: شركه (...) للمشاريع المحدوده شركه مساهمه مقفله المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضيه الالكتروني المشتمل علي صحيفه الدعوي في ان المدعي تقدم بصحيفه الدعوي التي يذكر فيها ما يلي: (قد سبق اقامه دعوي من (شركه (...) للمشاريع المحدوده شركه مساهمه مقفله) ضد (...) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٥٥٣٨) وتاريخ ١/٠٩/١٤٤٢ه والمنظوره لدي (الدايره التجاريه السابعه عشر) بشان المطالبه ب(ان موكلتي تعاقدت مع المدعي عليها علي توريد وتركيب ابوب رول وكان التعاقد بتاريخ ٢٨-١٢-٢٠١٧م بمبلغ وقدره (٣١٧,٧٥٠.٠٠) ثلاثمايه وسبعه عشر الفا وسبعمايه وخمسون ريال سعودي، علي ان يتم سدادها لموكلتي كتالي: دفعه اولي ٣٥% دفعه ثانيه ٦٠% دفعه ثالثه ٥% من تاريخ بدايه توقيع العقد، وانهت موكلتي الاعمال المتفق عليها كامله من توريد وتركيب ابوب الرول كما هو مبرم بالعقد، ودفعت المدعي عليها من قيمه العقد لموكلتي مبلغ وقدره (٢٢٢,٤٢٥.٠٠) ميتان واثني وعشرون الفا واربعمايه وخمسه وعشرون ريال سعودي وسلمت المدعي عليها لموكلتي شيك بدون رصيد بتاريخ ٣٠-٠٣-٢٠١٨م بمبلغ وقدره (١١١,٢١٢.٠٠) ولعدم وفاء المدعي عليها بالمبلغ المطالب به ونظرا لتخلف المدعي عليها عن سدا د المبالغ التي عليها فان موكلتي قامت باللجوء الي القضاء للمطالبه بالمبلغ المتبقي من قيمه العقد (١١١,٢١٢.٠٠) والتعويض عن الضرر الذي تسببته لموكلتي بمبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال سعودي، واتعاب محاماه (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، وتم الحكم لصالح موكلتي بمبلغ وقدره (١١١.٢١٢) مايه واحد عشر الفا ومايتان واثنا عشر ريالا.)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في القضيه والمؤرخ في ١٠/٠١/١٤٤٣ والقاضي بالزام المدعي عليه (...) رقم الهويه (...) بان يدفع للمدعيه شركه (...) للمشاريع المحدوده شركه مساهمه مقفله رقم السجل التجاري: (...) مبلغا وقدره (١١١.٢١٢) ميه واحد عشر الفا وميتان واثنا عشر ريالا) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٢٥٥٠٦٦) وتاريخ ٥/٠٤/١٤٤٣ه وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-تسليم المدعي عليها شيك بدون رصيد لموكلتي وعدم الوفاء بالمبلغ والالتزام بالعقد مما ادي الي (التعثر والضرر في اداء الالتزامات الماليه والمصروفات والاعمال في الشركه) اه، وانتهي في طلبه الي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (٥٠٠٠٠) بالاضافه لاتعاب المحاماه مبلغ وقدره (٥٠٠٠٠) هذا مضمون ما جاء في صحيفه الدعوي وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: افتتحت الدايره جلستها بتاريخ ٠٣/٠٩/١٤٤٣ه بحضور المدعي وكاله بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر المدعي عليه وكاله بموجب الوكاله رقم (...)، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه احال الي صحيفه الدعوي هذا وقد استوفت الدايره ما ورد في الماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فيما يتعلق بالاختصاص وشروط قبول الدعوي ،وبطلب الجواب من المدعي عليه وكاله طلب مهله للرد وعليه قررت الدايره تاجيل الجلسه. وفي جلسه اخري بتاريخ ٢٢/١٠/١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوي وكاله، هذا وقد جري سؤال وكيل المدعي عليه عن جوابه علي الدعوي حيث لم يتقدم باي مذكره حسب المطلوب في الجلسه الماضيه فاجاب عبر المحادثه بما يلي: (اولا: لما كانت دعوي الشركه المدعيه انماهي في حقيقتها تعويض عما غرمته بسبب الشكايه وحيث جاء في مجموع الفتاوي لابن تيميه - رحمه الله: " اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطله، حتي احوجه الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل" وجاء في كشاف القناع "ولو مطل المدين رب الحق حتي شكي عليه، فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل" وبهدي ما سبق يتضح لفضيلتكم ان للتعويض عن اضرار التقاضي ثلاثه شروط اقرها اهل العلم لا تقوم الدعوي الا بها مجتمعه وهذه الشروط هي: ثبوت الدين في ذمه المدين قبل اقامه الدعوي ثبوتا يقينيا. مماطله المدين في الوفاء بالدين. ان تكون مماطله المدين سببا لالجاء الداين الي المطالبه القضاييه. وحيث انه لم يثبت هذا الدين بذمه المدعي ولم يثبت مماطلته في اداءه، و لا يوجد دليل واحد يفيد استحقاق المدعيه للمبلغ محل المطالبه بالدعوي الاصليه، حيث ان: الشيك سند مطالبتهم ثبت تزويره بموجب تقرير الادله الجناييه رقم (...) الصادر من الادله الجناييه موجه للجنه المنازعات المصرفيه برقم (٠٩٤٠٦-٤١-٢-٠٦) وتاريخ ٠٨/٠٦/١٤٤١ه، ومضمونه (عدم صحه التواقيع المثبته علي مستندات فتح الحساب ببنك (...) وعدم مطابقتها لتوقيع (...) ومعني هذا ان الحساب لدي بنك (...) المنسوب ل(...)، حساب تم فتحه عن طريق التزوير ولا علم للمدعي عليه به مطلقا، وبالتالي لم يوقع المدعي عليه الشيك سند المطالبه. لا يوجد اي تسليم فعلي حقيقي لاي من البضايع محل عقد التوريد ، ثبت تسليمه من المدعيه للمدعي عليه ، وجميع الفواتير خاليه من اي استلام ينسب لموكلي او ايا من العاملين لديه ، والتوقيع المدون علي بعض الفواتير باسم ((...)، او (...)) لا يوجد اي شخص من العام لين لدي المدعي عليه بهذا الاسم مطلقا وللمحكمه الموقره الكتابه الي الجوازات للموافاه ببرنت عن جميع من هم علي كفاله موكلي منذ فتحه مؤسسته وحتي اغلاقها ، والكتابه الي التامينات الاجتماعيه للموافاه بجميع السعوديون المسجلون لدي مؤسسه موكلي ، فهذا الشخص مجهول تماما بالنسبه للمدعي عليه ولا يمت له باي صله. الحكم في الدعوي الاصليه رقم (٥٥٣٨) والصادر من هذه الدايره الموقره بتاريخ ١٠/١/١٤٤٣ه، لم يبني علي بينه كامله تؤكد استحقاق المدعيه لمبلغ الدعوي ، وبالتالي ثبوت المماطله الموجبه للتعويض عن اتعاب ومصاريف التقاضي في جانب المدعي عليه ، وانما ارتكن الحكم الي التناقض الذي وقع فيه وكلاء المدعي عليه – حسب ما هو مدون بصك الحكم- حيث افاد الوكيل الاول بصحه التعاقد وان المدعيه تسلمت مستحقاته ، وافاد الوكيل الثاني بصحه التعاقد وعدم وجود تعامل ، وقد بينا ذلك في لايحه الاستيناف و ان التناقض سببه عدم ضبط افاده الوكيل كامله وقد اعترض الوكيل علي ذلك ولم يقم بالمصادقه علي ضبط الجلسه ، وحيث الواقع انه بسؤال الدايره وكيل المدعي عليها عن العلاقه التعاقديه محل الدعوي اجاب بان (العلاقه التعاقديه صحيحه وليس للمدعيه في ذمه موكلتي اي استحقاق وبخصوص المبالغ التي ادعت المدعيه انها تسلمتها من موكلتي فان كانت هذه المبالغ علي بنك (...) فلا شان لموكلي بها لكون هذا الحساب مزور ، وان كانت علي حسابات اخري لموكلي فهي تمثل مستحقات المدعيه وليس لها اي مبالغ اخري بذمه موكلتي ، ولكون مؤسسه موكلي مغلقه وقد تركها جميع الموظفون والسعوديون وسافر جميع الموظفون الاجانب فموكلي حتي الان لم يتوصل الي اي معلومات تفيد بوجود دين للمدعيه) وحيث ان ما تم تدوينه بالضبط خلاف ذلك ، ولهذا فلم يصادق وكيل المدعي عليه علي هذا الضبط بسبب اشتماله علي مغالطات جوهريه تؤثر في موقف موكلي ، وان ما تم تدوينه في الضبط فهو خلافا للوقع ومجتزا علي موكلي باخذ الضار به وترك ما قد يفيده ، والوكيل الحاضر عن موكلي لم يتلفظ مطلقا بان موكتي سدد للمدعيه مبلغ (٣١٧.٧٥٠ ريال) وافادته علي النحو المذكور لا تؤكد حصول التعامل بين الطرفين ، وحيث ان ما تم اكتشافه من خلال افاده وكيل المدعيه ان جميع المبالغ التي سددت لموكلته كانت بموجب شيكات علي بنك (...)، وهذا الحساب ليس لموكلي اي علاقه به وهو حساب مزور ولم يكن موكلي يعلم اصلا بوجوده ولما علم بذلك قام برفع دعوي امام لجنه الفصل في المنازعات والمخالفات المصرفيه برقم (٥٨٨ لسنه ١٤٤٠) قبل قيد دعوي المدعيه رقم (٥٥٣٨) ، وقد ثبت عدم صله موكلي بهذا الحساب بموجب تقرير الادله الجناييه الذي افاد ذلك . ثانيا: مجرد الحكم لصالح المدعي عليه في الدعوي الاصليه المقيده برقم (٥٥٣٨) وتاريخ /٩/١٤٤٢ه ، لا يعني استحقاق المدعيه (تعويض عن اضرار تقاضي) محل طلب الدعوي وذلك للاتي: لما ورد في قرار الهييه القضاييه العليا المبدا (٠٦) بتاريخ ١١/٠١/١٣٩٢ ما نصه (لا يعزر المدعي المدعي عليه بحجه اتعابه للمدعي عليه لمجرد دعواه الا اذا ثبت لدي القاضي ان الدعوي كيديه). ولما قرره اهل العلم بان: (المفلوج بالمخاصمه لا يلزم الغرم مطلقا، بل له حالتان الاولي ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك، والثانيه الا يتضح علمه بظلمه، بل يخاصم ظانا ان الحق معه فلا وجه لالزامه بالنفقات). الدعوي الاصليه مرفوعه ومحكوم بها في ظل مجانيه التقاضي وقبل تطبيق نظام التكاليف القضاييه. انتفاء عناصر المسؤوليه الموجبه للتعويض (الخطا، الضرر، علاقه السببيه). ويكفي في ذلك بيان عدم صله المدعي عليه بالضرر الواقع علي المدعيه حيث حقيقه الامر ان المدعي عليه هو المضرور بحيازه المدعيه شيكا مزورا عليه. التعويض عن اضرار التقاضي يحكم به جزاء المماطله واللدد في الخصومه والادعاءات الكيديه، وجميع ذلك غير ثابت في جانب المدعي عليه وهو علي اتم الاستعداد لحلف اليمن علي عدم صلته بالمدعيه وعدم استلامه او ايا من تابعيه اي بضايع من المدعيه وعدم تحريره اي شيكات لها. اقرار وكيل المدعي عليه الذي استند له الحكم مجتزا من سياقه ولم يتم تدوينه وضبطه وفق افاده صاحبه وهذا ينقض حجيته، والاقرار الصحيح الذي صدر من الوكيل الاول (...) لا يتعارض مع الاقرار الثاني الصادر من الوكيل (...) الذي افاد به والذي يفيد بان العلاقه بين موكلي والشركه المدعيه انتهت عند التعاقد ولم يتم توريد البضايع المتعاقد عليها ، وهذا له ما يؤيده من القراين المتمثله في عدم وجود فواتير نظاميه مسلمه وكذلك ان المبالغ المسلمه للمدعيه مسحوبه علي حساب مزور علي موكلي ولا يعلم عنه موكلي شيء. الطلبات: للاسباب السابقه نطلب من صاحب الفضيله رييس الدايره الموقره، الحكم برد الدعوي لما ذكرناه من اسباب.) انتهي مضمون المذكره، ونظرا لطولها ولكونه لم يقدمها الا هذا اليوم فسيتم دراستها لتحديد الاجراء القضايي اللازم تجاهها، وعليه قررت الدايره تاجيل الجلسه. وفي جلسه اخري بتاريخ ٢١/١١/١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوي وكاله. هذا وقد تقدم المدعي وكاله برده عبر المحادثه ونصه: (اولا: الرد علي ما ذكره وكيل المدعي عليه في مذكرته الجوابيه في الفقره الاولي: " انه في مجموع الفتاوي لابن تيميه - رحمه الله:" اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطله، حتي احوجه الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل"، وكما ذكر وكيل المدعي عليه ايضا بان اضرار التقاضي لها ثلاثه شروط اقرها اهل العلم لا تقوم الدعوي الا بها وهي: ثبوت الدين في ذمه المدين قبل اقامه الدعوي ثبوتا يقينيا. مماطله المدين في الوفاء. ان تكون مماطله المدين سببا لالجاء الداين الي المطالبه القضاييه. وعليه فان دعوي موكلتي بالمطالبه باضرار التقاضي صحيحه، حيث ان الدين ثابت في ذمه المدعي عليه وقد اقر وكيل المدعي عليه امام الدايره الموقره بصحه العلاقه التعاقديه بالاضافه الي (الشيك) الذي حرره المدعي عليه لموكلتي، وقد اكتسبت موكلتي الحكم وتم تاييده من محكمه الاستيناف وقد ثبت ايضا مماطله المدعي عليه وعدم الوفاء بالدين ومحاولته بالتخلص منه، وذلك مما جعل موكلتي تلجا للقضاء وتتضرر جري اقامه الدعوي بتكليف محامي ودفع اتعاب المحاماه لاقامه الدعوي والمرافعه والمدافعه بالاضافه الي الاضرار الماديه والعمليه التي نتجت لموكلتي بسبب تاخر المدعي عليها بسداد المستحقات الماليه.) اه، وبسؤال المدعي وكاله عن تحرير العلاقه السببيه بين الخطا المتمثل في المماطله المدعي بها، وبين الضرر المتمثل بالتعثر في اداء الالتزامات الماليه والمصروفات للشركه المدعيه فطلب مهله لذلك، وعليه قررت الدايره تاجيل الجلسه. وفي جلسه اخري بتاريخ ٠٥/٠١/١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوي وكاله هذا وقد تقدم المدعي وكاله برده عبر المحادثه ونصه: (اولا: " انه في مجموع الفتاوي لابن تيميه -رحمه الله:" اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطله، حتي احوجه الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل" ان مماطله المدعي عليها بالسداد حتي تاريخه قد سببت لموكلتي العديد من الاضرار، واول هذه الاضرار هي عدم استطاعه موكلتي بالالتزام بالمتفق عليه مع الموردين حيث ان موكلتي لم تستطع السداد للموردين بالتاريخ المتفق عليه، وذلك الضرر يعود لخطا المدعي عليها وتاخيرها بسداد ما هو مستحق لموكلتي، وايضا هو عدم وفايها بالمبالغ التي في ذمتها في الوقت المحدد ومماطلتها وهذا الخطا التي تسببت به المدعي عليها قد حملت موكلتي بدفع مبالغ اضافيه للموردين بمبلغ (٥٠.٠٠٠) ريال (مرفق لكم رد مدير المشاريع بالشركه المدعيه واقراره بذلك)، بالاضافه الي توكيل محامي ودفع مبلغ (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال للمرافعه والمدافعه واقامه الدعوي والمطالبه بالحق وكتابه المذكرات والمتابعه) اه ، وبسؤال طرفي الدعوي ان كان لديهما ما يضيفانه فاكتفيا بما سبق تقديمه ، وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: ولما كان المدعي وكاله يطلب في دعواه الزام المدعي عليه بمبلغ قدره ٥٠.٠٠٠ ريال يمثل تعويض عن الضرر المتمثل في التعثر في اداء الالتزامات الماليه علي موكلته بسبب مماطله المدعي عليه في سداد المبلغ المحكوم به في الدعوي الاصليه ، كما طلب الزام باتعاب المحاماه في الترافع في الدعوي الاصليه بمبلغ قدره ٥٠.٠٠٠ ريال ، ولما كان جواب المدعي عليه وكاله قد تمثل في صدور حكم ضد موكله اكتسب القطعيه ، ولكن الحكم استند علي وقايع غير صحيحه ، وتم تدوين اقرارات تخص الوكيل المدعي عليه وهو منكر لهذه الاقرارات ، ولما كانت الدايره قد استعرضت وقايع الحكم في الدعوي الاصليه ، وتبين لها ثبوت استحقاق المدعيه لما تطالب به ، وتم تاييده من الاستيناف ، ولما كانت دعوي المدعي في التعويض علي شقين الاول التعويض عن الضرر المتمثل في التعثر في اداء الالتزامات الماليه بسبب مماطله المدعي عليه في اداء الحق المحكوم به في الدعوي الاصليه ، والثاني التعويض عن اتعاب المحاماه في الدعوي الاصليه ، ولما كان يلزم للحكم بالتعويض ثبوت اركانه الثلاثه وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه ، وبشان الشق الاول من دعوي المدعيه المتعلق بالتعويض عن التعثر في اداء الالتزامات الماليه ، فلم تحرر العلاقه السببيه بين الخطا والضرر كما لم تحرر ماهيه الالتزامات الماليه المتعثره ، وبالتالي تنتهي الدايره الي عدم استحقاق المدعيه للتعويض في هذا الامر ، اما بشان الشق الثاني من دعوي المدعي فانه لما كان مناط النظر في اتعاب الترافع والمحاماه هو التحقق من الجاء احد طرفي العلاقه التعاقديه للطرف الاخر للتقاضي امام المحكمه وهو ما نص عليه اهل العلم قال شيخ الاسلام بن تيميه –رحمه الله- في الاختيارات ما نصه: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه ، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد" ، كما جاء في جاء في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله- حينما سيل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضيه من القضايا هل تكون علي المحكوم عليه؟ فاجاب:(ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بالنفقات مطلقا بل له حالتان احدها: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. والحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات)ا.ه ، ولما استعرضت الدايره وقايع هذه الدعوي في الطلب الاصلي ، تبين لها ثبوت استحقاق المدعيه للمبلغ المحكوم به في الدعوي الاصليه ، وعدم استعداد المدعي عليه بدفعه ، وهو كاف لاعتبار اضطرار المدعيه للتقاضي امام القضاء ، ولما كان تقدير اتعاب التقاضي في الدعوي يرجع الي المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من اتعاب في سبيل الدفع عن نفسه او استخلاص حقه ، فان الدايره تتصدي لتقدير هذه الاتعاب، وفقا لما نصت عليه الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والتي قررت انه: (يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا جسامه الضرر ب مقدار المبلغ المحكوم به ج مماطله المحكوم عليه د العرف والعاده المستقرهه راي الخبير عند الاقتضاء ) اه ولما كانت اجره المثل هي المتعينه في الدعوي الماثله بعد مراعاه الفقره ب من الماده الرابعه والستين بعد المايه المشار اليها اعلاه ، فقد رات الدايره ان نسبه ١٠% من المبلغ المحكوم به في الطلب الاصلي هي اجره المثل في مثل هذه الدعاوي لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليه (...) هويه رقم (...) بان يدفع للمدعيه شركه (...) للمشاريع المحدوده شركه مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ١١.١٢١.٢٠ ريال (احد عشر الفا ومايه وواحد وعشرون ريالا وعشرون هلله) ورفض ما عدا ذلك والله الموفق.