moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٥٣٥٥٨١ لعام ١٤٤٤ ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه، قيدت دعوي واحيلت الي هذه الدايره، وتم تحديد جلسه لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، والمدعي عليه اصاله عن نفسه، ثم جري سؤال وكيل المدعي عن الدعوي؟ فحررها بما نصه: (سلم موكلي للمدعي عليه مبلغ مالي قدره (٢٢٧.٠٠٠) ريال وذلك علي فترات متفرقه ابتداء من بدايه العام الهجري (١٤٣٧/١٤٣٨)، بغرض ان يقوم المدعي عليه بالنيابه عن موكلي بابرام عقود بيع وشراء السيارات بصفته وكيلا عن موكلي وتسليم موكلي المبلغ المسلم له مع ارباحه وكان الاتفاق في بدايه عام (١٤٣٧) تقريبا. وقد قام المدعي عليه بشراء سيارات بالمبالغ المستلمه وبيعها وتحصيل الثمن من المشترين، وحتي تاريخ رفع الدعوي لا يعلم موكلي عن المبالغ وعقود البيع شييا، اطلب محاسبه المدعي عليه عن الفتره من (١٤٣٧) الي تاريخ رفع هذه الدعوي والزامه بتسليمي المبالغ التي لديه لهذه البيوع، هذه دعواي.)، ثم جري من الدايره الاستيضاح من وكيل المدعي حيال دعوي موكله بان المدعي عليه حسب دعوي موكلك هو وكيل له وليس شريكا مضاربا اليس كذلك؟ فاجاب بقوله: صحيح المدعي عليه وكيل لموكلي وليس شريكا مضاربا، هكذا اجاب، ثم جري سؤال وكيل المدعي هل سبق رفع هذه الدعوي امام المحكمه العامه؟ فاجاب بقوله: نعم سبق رفعها امام المحكمه العامه وصدر منها حكما بعدم الاختصاص وقد ارفقت الحكم بملف الدعوي، هكذا اجاب، ثم جري من الدايره الاطلاع علي ملف الدعوي فوجدته متضمنا نسخه الحكم الصادر من المحكمه العامه برقم (٤٤٣٠٠٩٩٧٥٣) وتاريخ ٣ ربيع الاول ١٤٤٤ المتضمن صرف النظر عن الدعوي لعدم الاختصاص النوعي، ثم جري سؤال وكيل المدعي عن قدر المبالغ التي استلمها موكله من المدعي عليه؟ فاجاب بقوله: لم يستلم موكلي اي مبلغ من المدعي عليه، هكذا اجاب، ثم جري سؤال المدعي عليه عن الدعوي؟ فقرر: بانه استلم من والد المدعي مبلغ (٢٢٧.٠٠٠) ريال عن المدعي، وذلك لاستثماره في السيارات، وذكر بانه سلم مبلغ (٢١٢.٠٠٠) ريال، وهي ثلاثه دفعات دفعه سلمها للمدعي، ودفعتين لوالد المدعي، بشيكات وهي مرفقه في النظام مع الكشف باسماء العملاء، وذكر بان المتبقي للمدعي مبلغ (٨٣.٥٠٠) ريال عند العميل (...)، وذكر بان المدعي اقام دعوي عليه ولا يعمل ما انتهت اليه، بالاضافه للمبلغ المحصل (٦٣.٤٦٧) ريال وهو مبلغ للطرفين ولم يحصل نسبته منه، وذكر بان الارباح بينهما مناصفه، واضافه بانه يحصل نسبته بعد تحصيل راس مال المدعي، وقد تبقي للمدعي (١٥.٠٠٠) ريال من راس المال، وذكر بان الارباح بلغت (١٣١.٩٦٧) ريال له منها النصف، ولم يحصل منها سوي مبلغ (٦٣.٤٦٧) ريال المشار اليه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي طلب اجلا لعرض ذلك علي موكله، ثم قدم ردا عبر النظام نصه: (اولا: بشان المبالغ التي يذكر المدعي انه سلمها لموكلي فهذا غير صحيح، ولم يستلم موكلي هذه المبالغ المذكوره. ثانيا: ذكر المدعي عليه من المشترين سوي مشتري واحد فقط، ولم يبين او يرفق بقيه عقود البيع حتي يتسني لنا معرفه المبالغ المتحصله من عمليه البيع. ثالثا: ذكر المدعي عليه بان له اتعاب قدرها خمسون بالميه وتمثل مبلغ قدره: خمس وستون الف وتسع ميه وثلاث وثمانون ريال وخمسون هلله، وهذا غير صحيح، فلم يتفق موكلي مع المدعي عليه علي اتعاب، وليس للمدعي عليه اتعاب سوي مبلغ خمس ميه ريال ياخذها من المشتري عند تحرير عقود البيع.)، فيما قدم المدعي عليه اجابه عبر النظام نصها: (اولا: ذكر المدعي ان المبالغ التي سلمت له غير صحيحه اطلب توضيح قيمه المبالغ التي استلمها من المدعي عليه وان يراجع حساباته البنكيه، وتم اضافه الصور التي تثبت الاستلام. ثانيا: بشان المشترين لم يتبقي سوي عقد واحد لم يسدد المشتري المبلغ المتبقي عليه وتم تقديم السند لامر لمحكمه التنفيذ باسم المدعي، اطلب من المدعي ان يفصح عن قيمه المبالغ المسدده عن طريق محكمه التنفيذ. ثالثا: ما ذكره المدعي انه ليس لي اتعاب وان الخمس ميه ريال رسوم اداريه للمعرض تاخذ من المشتري، اطلب يمين المدعي انه ليس لي اتعاب علي تشغيل راس ماله.)، وفي الجلسه التاليه حضر المدعي عليه اصاله عن نفسه، ولم يحضر المدعي ولا وكيله، فيما طلب المدعي عليه السير في الدعوي والفصل فيها وقرر اكتفايه بما سبق تقديمه، لذا قررت الدايره الفصل في الدعوي ؛ وفقا للفقره (١) من الماده (٣١) من نظام المحاكم التجاريه ونصها: اذا غاب المدعي عن اي من جلسات الدعوي ولم يتقدم بعذر تقبله المحكمه، فلها الحكم في الدعوي بناء علي طلب المدعي عليه اذا كانت صالحه للحكم فيها ؛ ويعد حكمها في حق المدعي حضوريا، والا قررت شطبها ، ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه، وفقا للماده (٥٨/١) من نظام المحاكم التجاريه، ثم اصدرت حكمها هذا لما يلي:
الاسباب:
لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه، وفقا لاحكام الماده (٢٥) من نظام القضاء، والماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، وما صدر عن المجلس الاعلي للقضاء من قرارات منظمه لذلك، كما ان المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا لاحكام الماده (١٧) من نظام المحاكم التجاريه.
وبالنظر في موضوع الدعوي: فلما كان المدعي يطلب محاسبه المدعي عليه عن الفتره من (١٤٣٧) الي تاريخ رفع هذه الدعوي والزامه بتسليمي المبالغ التي لديه، وذلك لقاء تسليم المدعي للمدعي عليه مبالغ قدرها: (٢٢٧.٠٠٠) ريال، ليقوم المدعي عليه نيابه عن المدعي بابرام عقود بيع وشراء سيارات بصفته وكيلا عن المدعي، فيما انكر المدعي عليه ذلك، ودفع بانه لم يستلم المبلغ من المدعي وانما استلمه من والد المدعي، وذلك لاستثماره في السيارات والارباح بينهما مناصفه، وقرر بانه سلم مبلغ (٢١٢.٠٠٠) ريال، علي ثلاثه دفعات، دفعه سلمها للمدعي، ودفعتين لوالد المدعي، بشيكات ارفقها بجوابه، وتبقي مبالغ لدي العملاء لم يتم تحصيلها منهم بعد، فيما لم يقدم المدعي بينه موصله علي ان المدعي عليه وكيل عنه، كما لم يوضح طريقه تسليم المبالغ للمدعي عليه، وحيث جاء في السنه من حديث ابن عباس رضي الله عنه: ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: {لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي، واليمين علي من انكر}، (حديث حسن رواه البيهقي وغيره)، كما انه لو اعتبرت العلاقه بين الطرفين علاقه مضاربه كما يدفع به المدعي عليه، فان الدايره تري عدم استحقاق المدعي لما يدعيه لامرين: الاول: ان الربح في المضاربه لا يتحقق الا بعد تصفيه عمليات المضاربه، وعوده راس المال نقودا كما كان، والتحقق يكون بالقبض الفعلي ولا يمكن ان يكون بالافتراض والتقدير او التوقع، وقد اشار الي ذلك قرار المجمع الفقهي الدولي في دورته السادسه عشره المنعقده في عام: (١٤٢٢)، وعلي ضوء ذلك يتحقق الربح في المضاربه بالمحاسبه التامه المعتمده علي القبض بعد سلامه راس المال ؛ لان ذلك ادق واضبط، فانه من المقرر ان القطع مقدم علي الظن. والامر الثاني: ان المبالغ التي لدي الغير الناتجه عن البيوع الاجله هي ديون في ذمم اصحابها، ومن المتفق عليه ان الديون تعد امولا غايبه وليست حاضره، ويترتب عليه ان الارباح المنشوده في تلك المبالغ هي ارباح متوقعه وليست متحققه طالما ان تلك المبالغ لم تستوف بعد، والديون لا تخضع للتقويم او التنضيض كما اشار الي ذلك قرار المجمع الفقهي الاسلامي المذكور اعلاه، فان قيل: ان المدعي عليه فرط في تحصيل الديون فما وجه عدم تضمينه اياها؟ فيقال: ان التفريط في حال افتراض صحه ثبوته يستجوب ضمان راس المال لا الارباح ؛ اذ ان الفقهاء كما اتفقوا علي ان المضارب يضمن (راس المال) في حال التعدي او التفريط، فانهم كذلك اتفقوا علي ان المضارب لا يضمن (الارباح)، بل الواجب المتحتم عليه تحصيل الديون والمتابعه فيها ؛ لان تقاضي الديون من جمله العمل التجاري المنوط بالعامل، الا ان رضي رب المال بالحواله فلا مانع حينيذ، ومن خلال ما تقدم يتبين ان الربح لا يسمي ربحا متحققا الا ما ثبت قبضه بعد سلامه راس المال، وما عدا ذلك فهي ارباح متوقعه او تقديريه الاصل فيه العدم، اذ ان الربح صفه عارضه في مال المضاربه، والصفات العارضه الاصل فيها عدم وجودها في الموصوف، كما ان المدعي لم يقدم بينه موصله علي دعواه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي سقوط دعوي المدعي.
نص الحكم:
رفض الدعوي المقامه من/ (...) ضد/ (...).
والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.