moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٥٧٠٣٥٥٠٨١ لعام ١٤٤٥ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت المدعيه وكاله الموضح بياناتها اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكرت فيها: لقد تقدمت المدعي عليها، الي المدعيه في تاريخ ٢٠١١/٠٨/٠٢م، بطلب للحصول علي خدمات الاتصالات والانترنت، وقد عرضت المدعيه علي المدعي عليها باقات الخدمات؛ لاختيار ما يناسبها، وبعد ان استقرت المدعي عليها علي الباقه المناسبه لها، بدات المدعيه مباشره في تزويد المدعي عليها بالخدمات المتعاقد عليها، وقد التزمت المدعيه بتقديم الخدمه وفقا لمعايير الجوده العالميه، وعليه فقد صدرت للمدعي عليها فاتوره خدمات قدرها (٣٠,٣٦٣.٥٤) ثلاثون الفا وثلاثمايه وثلاثه وستون ريال واربعه وخمسون هلله، وذلك بتاريخ ٢٠٢١/٠٧/٠٦م، وطالبتها المدعيه بسداد المستحقات العالقه بذمتها في موعد اقصاه ٢٠٢١/٠٧/٢٨م، الا ان المدعي عليها لم تستجب وامتنعت عن سداد قيمه الفاتوره. وطالبت بالزام المدعي عليها بسداد قيمه الخدمات المقدمه اليها، قدرها (٣٠,٣٦٣.٥٤) ثلاثون الفا وثلاثمايه وثلاثه وستون ريال واربعه وخمسون هلله، والزام المدعي عليها باتعاب المحاماه، وقدرها (٣٠٣٦.٣٥) ثلاثه الاف وسته وثلاثون ريال وخمسه وثلاثون هلله. وقدم لطلبها المستندات الاتيه: ١-عقد علي مطبوعات المدعيه، المتضمن اسم المدعي عليها وبياناتها، ممهور بختمان وتوقيعان منسوبان لطرفي الدعوي، بتاريخ ٢٠١١/٠٨/٠٢م. ٢-فواتير عدد (١١) علي مطبوعات المدعيه، المتضمنه بيانات المدعي عليها. ٣- تفويض علي مطبوعات المدعي عليها، المتضمن ختم طرفي الدعوي ومصدق من الغرفه التجاريه الصناعيه بالرياض. بتاريخ ٢٠١١/٠٨/٠٣م. وقد عقدت الدايره جلسه في ١٤٤٥/٠٤/٠٣ه، وفيها حضر وكيل المدعيه، فيما تبين عدم حضور المدعي عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها بموعد ورابط هذه الجلسه، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواها؟ احال الي ما ورد بلايحه الدعوي وبسؤاله عن البينه؟ ذكر انها تتمثل في العقد المبرم بين الطرفين وتفويض صادر من المدعي عليها وفواتير بمبلغ المطالبه، وبالاطلاع علي ملف الدعوي، قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق وبعد سماع الدعوي، والاطلاع علي ما حواه ملف الدعوي من اوراق ومستندات، وبما ان المدعيه وكاله حصرت طلباتها بالزام المدعي عليها بسداد قيمه الخدمات المقدمه اليها، قدرها (٣٠,٣٦٣.٥٤) ثلاثون الفا وثلاثمايه وثلاثه وستون ريال واربعه وخمسون هلله، والزام المدعي عليها باتعاب المحاماه، وبما ان المدعي عليها لم تحضر رغم ثبوت تبلغها، وبما ان المدعيه وكاله قدمت في سبيل اثبات دعواها العقد المبرم بين الطرفين والفواتير والتفويض، وبما ان المدعي عليها قد تبلغت بمواعيد هذه الجلسات ولم تحضر، وبما ان الواجب عليها الحضور للدفاع عن نفسها، وتكون المدعي عليها مفرطه في عدم حضورها وتقديم الجواب، وقد اهدرت حقها في الدفاع عن نفسها، لذا فان التبليغ والحال هذه يعد منتجا لاثاره، كما جاء في الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه: " اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك. ٢- اذا لم يحضر المدعي عليه او وكيله وكان قد تبلغ لغير شخصه، فعلي المحكمه تاجيل نظر الدعوي الي جلسه تاليه يبلغ بها، فان لم يحضر وكان قد تبلغ لغير شخصه – للمره الثانيه – فصلت في الدعوي، ويعد الحكم في حق المدعي عليه حضوريا. ٣- في جميع الاحوال، يعد تبليغ الشخصيه الاعتباريه – بموجب احكام النظام – تبليغا لشخصها.". ووفق الماده (٢٩) الفقره (١) من نظام الاثبات: "١- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق.". مما تنتهي الدايره لقبول الطلب، وفيما يتعلق بطلب المدعيه الزام المدعي عليه باتعاب التقاضي وبما ان الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه قد نصت علي انه: (يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ١- جسامه الضرر. ٢- مقدار المبلغ المحكوم به. ٣- مماطله المحكوم عليه. ٤- العرف، او العاده المستقره. ٥- راي الخبير -عند الاقتضاء-.) وبما ان الثابت من خلال ما تقدم عدم جديه المدعي عليها في المرافعه حيث لم يجب علي البينات المقدمه من المدعيه رغم امهاله الوقت الكافي للاجابه عنها دون ان يقدم ادني مبرر مقبول يحمله علي ذلك؛ وبما انه يظهر من ذلك المماطله في اداء الحقوق رغم ثبوتها بالبينه؛ وبما ان هذه المماطله من شانها الالجاء الي القضاء في سبيل استحصال الحقوق ولا ريب ان هذه المماطله تمثل اول اركان التعويض وهو الخطا وهذا الخطا من شانه ان يسبب ضررا علي المدعي من حيث تكبده اتعاب محام للترافع عنه في هذه القضيه وبالتالي فان اركان التعويض وهي: (الخطا- الضرر- العلاقه السببيه بينهما) تكون منتظمه في هذ الطلب واذا انتظمت كان التعويض مستحقا لطالبه، ولما كان من المستقر فقها وقضاء تغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق في سبيل استحصال حقه علي الوجه المعتاد قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله تعالي: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد.) "مجموع الفتاوي٣٠/٢٤"، وبناء علي ما تقدم فان الدايره تقدر للمدعيه المبلغ المشار اليه في منطوق الحكم عن اتعاب المحاماه وتري كفايته وهو ما تخلص اليه الدايره من حكم وفق ما يرد في منطوقها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها شركه (...) شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٣٠٣٦٣.٥٤) ثلاثون الفا وثلاث ميه وثلاثه وستون ريال و اربعه وخمسون هلله، وبمبلغ قدره (٣٠٣٦.٣٥) ثلاثه الاف وسته وثلاثون ريال و خمسه وثلاثون هلله قيمه اتعاب محاماه