moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الواحد والعشرون وبناء علي القضيه رقم ١٥٧٠ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه التجاريه بالرياض المدعي اصاله/ (...) (...) الجنسيه سجل مدني رقم: (...)، بلايحه دعوي ضد المدعي عليه جاء فيها: دفعت الي المدعي عليه مبلغ وقدره مايه وعشرون الف ريال ١٢٠.٠٠٠ وذلك لقاء شراكه مضاربه مع المدعي عليه بنشاط تجاري عباره عن (سوبر ماركت) يقع بحي (...) - طريق (...) ، باسم (...) الا ان المدعي عليه لم يسلمني راس المال او اي شيء وخلص من كل ذلك الي طلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ (١٢٠.٠٠٠) ريال، وبعد احاله الدعوي الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا لما هو مبين بمحاضر الضبط، وفي جلسه ٢١/ ٠٢/ ١٤٤٠ه حضر الطرفان وبسؤال المدعي اصاله عن دعواه احال الي ما جاء في صحيفه الدعوي واضاف بانه يطلب اعاده راس المال هكذا قال وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وسؤاله عن سبب استلامه للاموال محل الدعوي قال بانه استلم المال حتي يكون وسيطا بين المدعي وطرف ثالث حتي يقوم بتسليمه اليه ثم رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها وحكمت بعدم قبول الدعوي لعدم الاختصاص، ثم قام المدعي برفع دعواه امام المحكمه العامه بالرياض واصدرته حكمها بصرف النظر لعدم الاختصاص والمنظوم بصك الحكم ذو الرقم ٤٠١١٩٧٦٢٦ وتاريخ ١٩/ ٠٧/ ١٤٤٠ه والمكتسب للقطعيه بمضي المد، ثم وباحاله القضيه الي المحكمه العليا للفصل في الاختصاص بها اصدرت الدايره السابعه بها قرارها ذو الرقم ٤١١٧٦٦٩٢ وتاريخ ٢١/ ١١/ ١٤٤١ه والذي انتهت فيه الي اختصاص هذه المحكمه بنظر النزاع محل الدعوي وبناء علي القرار المذكور انفا قررت الدايره اعادت الدايره النظر في الدعوي، وفي جلسه ١٧/ ٠٤/ ١٤٤٢ه حضر الطرفان وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه ذكر انها وفق صحيفه الدعوي التي سبق ان تقدم بها، فطلبت من الدايره تحرير دعواه عبر تبادل المذكرات كما افهمت المدعي عليه بان عليه الاجابه عن الدعوي عبر ذات الطريقه وقررت الدايره فتح باب تبادل المذكرات، وفي ٢١/ ٠٤/ ١٤٤٢ه تقدم المدعي وكاله بمذكره حرر فيها دعواه وجاء في مختصرها: (في يوم الاربعاء وبتاريخ ٠٩/ ٠٣/ ١٤٣٦ه عرض المدعي عليه علي موكلنا المدعي ادخاله بشراكه في نشاط تجاري قايم بحيث يكون دخول موكلنا المدعي في الشراكه ينحصر في حصه المدعي عليه والبالغ قدرها (٥٠%) من النشاط التجاري علي ان يكون نصيب موكلنا نصف حصه المدعي عليه في الارباح والايرادات، عليه ابرمت اتفاقيه فيما بين موكلنا والمدعي عليه بتاريخ ٠٩/ ٠٣/ ١٤٣٦ه ، واستلم علي ضويها المدعي عليه مبلغ وقدره (١٢٠,٠٠٠) "ميه وعشرون الف ريال سعودي" نقدا من موكلنا وذلك مقابل ادخاله كشريك في حصته في (...) والواقعه بنهايه طريق (...) بحي (...)، وبموجبها سلم موكلنا المبلغ للمدعي عليه وتم الاتفاق بان تكون نسبه الارباح ال (٥٠%) مناصفه فيما بينهما بواقع نسبه وقدرها (٢٥%) لكل طرف الا ان المدعي عليه اخل بالاتفاق المبرم مع موكلنا حيث انه ومنذ تاريخه لم يلتزم بما نص عليه الاتفاق الذي بموجبه تم دفع المبلغ من قبل موكلنا للمدعي عليه ولم يلتزم بدفع اي من الارباح لصالح موكلنا من حصته، وعند مطالبه موكلنا للمدعي عليه بالارباح رفض دفع قيمه الارباح ورفض اعاده راس المال المدفوع له ولم يتجاوب مع الحلول الوديه المطروحه من قبل موكلنا حيث طلب موكلنا من المدعي عليه فض الشراكه واعاده المبلغ المدفوع الا ان المدعي عليه رفض اعاده المبلغ ورفض دفع الارباح. وعليه فان موكلي يطلب الاتي: ١/الزام المدعي عليه بارجاع المبلغ المدفوعه له من قبل موكلنا والبالغ قدره (١٢٠,٠٠٠) "ميه وعشرون الف ريال سعودي. ٢/ الزام المدعي عليه بسداد نسبه ارباح موكلنا والبالغه (٢٥%) من اجمالي الارباح والايرادات منذ تاريخ ٠٩/ ٠٣/ ١٤٣٦ه والي حينه. ٣/الزام المدعي عليه بدفع اتعاب المحاماه والبالغ قدرها (٣٥,٠٠٠) "خمسه وثلاثون الف ريال سعودي) ا. ه ، وفي جلسه ١٥/ ٠٥/ ١٤٤٢ه سالت الدايره المدعي عليه عن جوابه عن الدعوي فاجاب بتعرض الشراكه محل الدعوي للخساره كما ان المحكمه العامه سبق ان فصلت في موضوع الدعوي هكذا اجاب فافهمته الدايره باحضار صك الحكم المذكور وايداع مذكره بذلك ففهم ذلك واستعد به، ثم في ٢٢/ ٠٥/ ١٤٤٢ه تقدم المدعي وكاله بمذكره لم تات بجديد وانما بيانا لان الحكم الصادر من العامه هو ما سبق ذكره بعدم الاختصاص، وفي جلسه ٢٨/ ٠٦/ ١٤٤٢ه حضر الطرفان وبسؤال المدعي عليه عن جوابه اجاب بما سبق فافهمته الدايره بان الاحكام السابقه كانت في الشكل دون الموضوع وان عليه الاجابه عن موضوع الدعوي ففهم ذلك و استعد به، ثم في ٠٧/ ٠٧/ ١٤٤٢ه تقدم المدعي عليه بمذكره مكونه من ست صفحات جاء في مختصرها: (لقد عرض المدعي عليه علي المدعي الشراكه براس مال قدره (١٢٠.٠٠٠) ريال في تجاره المواد الغذاييه بالمحل الواقع بمحطه البنزين (...) بواقع نسبه ارباح (٥٠%) مناصفه بينه وبين المدعي والمحل يملكه (...) ولقد اقر المدعي بان المدعي عليه وسيط في نقل الاموال فقط وانتهي الي طلب رد دعوي المدعي) ا. ه ، ثم في ١٦/ ٠٧/ ١٤٤٢ه تقدم المدعي وكاله بمذكره لم تات بجديد وانت تكرارا لما سبق، وفي جلسه ٠٩/ ٠٨/ ١٤٤٢ه حضر الطرفان وباطلاع المدعي علي مذكره المدعي عليه قرر الاكتفاء بما سبق ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. (الاسباب) فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه وبما ان المدعي حصر دعواه في المطالبه بالزام المدعي عليها بمبلغ قدره مايه وعشرون الف (١٢٠.٠٠٠) ريال تمثل راس مال الشراكه بينهم بالاضافه الي مبلغ خمسه وثلاثين الف (٣٥.٠٠٠) ريال تمثل اتعاب المحاماه فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه المنازعه اذ انها من قبيل المنازعات المذكوره في الفقره الثالثه من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه هذا من حيث الشكل، اما عن الموضوع وبما ان الثابت من وقايع الدعوي واقرار المدعي عليه بان المدعي دفع الي المدعي عليه مبلغ (١٢٠.٠٠٠) ريال علي ان يقوم هذا الاخير باستثمارها مع ما يملكه من حصه في المحل المسمي (...) كما قدم المدعي بينه علي ذلك والمتمثله في ورقه موقعه بتوقيع منسوب الي المدعي عليه تثبت ذلك، وبما ان المدعي لديه بينه علي سبب دفعه المال الي المدعي عليه فانه لا يلتفت الي دفع المدعي عليه بانه كان مجرد وسيط اذ ان المدعي لا يقره علي ذلك ولا يملك المدعي بينه تقوي علي معارضه ما اثبته المدعي ، وبما ان راس المال من الاول والعمل من الثاني فان التكييف الصحيح للعلاقه بين اطراف الدعوي انها شركه مضاربه وتاخذ احكامها، ولما كان المدعي عليه قد دفع بوجود الخساره والمتقرر فقها ان يد المضارب يد امانه لا يضمن الا بالتعدي او التفريط الا ان الدايره طلبت منه البينه علي الخساره لانها من الاوصاف العارضه والتي يكون الاصل فيها العدم اذ ان الصفه الاصليه في راس مال المضاربه هي كونه خاليا من الربح او الخساره، وبما ان راس مال الشراكه قد بلغ راس ماله اكثر من مايه الف ريال ولما هو مقرر نظاما من ان التاجر اذا بلغ راس ماله اكثر من مايه الف ريال وجب عليه امساك الدفاتر التجاريه اذ نصت عليه الماده الاولي من نظام الدفاتر التجاريه، وعليه فعبي اثبات الخساره في الشركه محل الدعوي ملقا علي عاتق المدعي عليها، وهذا ما لم يقم المدعي عليه باثباته او تقديم دفاتره فان الدايره والحال ما ذكر لا تقيم وزنا لهذا الدفع اذ انه دفع مرسل لا يعضده دليل، ولما قرره اهل العلم من ان المضاربه عقد جايز غير لازم [ المغني ٥/ ٤٦ – كشاف القناع ٣/ ٥٠٦ ] ولقوله صلي ﷲ عليه وسلم (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه) رواه اهل السنن الا النسايي، فان الدايره تنتهي الي الحكم بالزام المدعي عليها بان يسلم للمدعي مبلغ (١٢٠.٠٠٠) ريال تمثل راس مال الشراكه، اما عن طلب المدعي بارباح الشركه محل الدعوي وبما ان الارباح وصف عارض كما هو الحال مع الخساير فان اثبات نشوء النماء والربح يفتقر الي بينه ودليل ممن يدعي به وهذا مالم يقم المدعي بينه عليه ولا يوجد للشراكه فيما بينهم سجلات منتظمه حتي يكون من الممكن التحقق من توافر هذه الارباح من عدمه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض طلب المدعي بهذا الخصوص، اما عن طلب المدعي باتعاب المحاماه ولما جاء في الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه من ان الحكم في طلب التعويض يكون مع الحكم في الدعوي الاصليه، ولان نصوص الشريعه الاسلاميه وما قرره فقهاؤها من شتي المذاهب وكذلك النقولات القانونيه قد تضافرت في تحميل من ثبت مطله وتقصيره لخساير الدعوي وما تكبده الطرف الاخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعه وتوكيل محام مرخص وغيرها من الاضرار الناشيه عن الجاء من عليه الحق لصاحب الحق لكل ذلك، ولقوله صلي ﷲ عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار)، قال في الانصاف: (لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، جزم به في الفروع. وقاله الشيخ تقي الدين – رحمه ﷲ – ايضا)ا. ه ولان الدايره ارتات بما لها من سلطه تقديريه استحقاق المدعيه لما قدره (١٢.٠٠٠) ريال وهو النطاق المعتاد في الاتعاب لمثيلات هذه الدعوي كما تري الدايره مناسبه ذلك لجبر الضرر المترتب علي رفع الدعوي،، ولكل ما تقدم فان الدايره تنتهي الي الحكم بمنطوقه. (منطوق الحكم) اولا / الزام المدعي عليه (...) هويه رقم : (...)، بدفع مبلغ قدره (١٢٠.٠٠٠) ميه وعشرون الف ريال، ورفض ما زاد عن ذلك من طلبات. ثانيا / الزام المدعي عليه (...) هويه رقم :(...)، بدفع مبلغ قدره (١٢.٠٠٠) اثنا عشر الف ريال كاتعاب محاماه. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٩٢ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من / (...) هويه وطنيه (...) ضد / (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص مطالبه المدعي الزام المدعي عليه بمبلغ وقدره(١٢٠.٠٠٠) ريال تمثل راس مال الشراكه بينهم بالاضافه الي مبلغ وقدره(٣٥.٠٠٠) ريال تمثل اتعاب المحاماه، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي، وبتسليم المدعي عليه نسخه من الحكم اعترض عليه وطلب استينافه، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره تبين انه تم تقديم الاعتراض خلال الفتره النظاميه وعليه فهو مقبول شكلا، وجري تحديد جلسه لنظر القضيه ولصلاحيتها للفصل تم رفعها للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه. (منطوق الحكم) بتاييد حكم الدايره الحاديه والعشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ في ٠٩/٠٨/١٤٤٢ه، الصادر في القضيه رقم ١٥٧٠ لعام ١٤٤٠ه، فيما انتهي اليه من قضاء محمولا علي اسبابه و ﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.