moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 38 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ١٤٤٦ لعام ١٤٤٠ه المقامه من/ (...) ، سجل تجاري (...) ضد/ (...) ، لصاحبها (...) ، غير ذلك (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه وردت الي الدايره صحيفه دعوي مقدمه من وكيل المدعيه حاصلها ان موكلته تعاقدت مع المدعي عليها من الباطن علي تنفيذ (...) بمبلغ قدره (١٦.٢١١.١٠٨,٥٦هلله) والتزمت المدعيه بتنفيذه خلال المده المتفق عليها، الا ان المدعي عليها قد قامت باضرار المدعيه وذلك من خلال عدم التزام المدعي عليها بتنفيذ المشروع خلال المده المحدده في العقد المبرم بين الطرفين، مما تسبب ذلك في عدم تجديد شركه (...) للعقد الموحد وكذلك الي استلام العاملين لرواتبهم بطريقه غير نظاميه مما ترتب عليه صدور غرامه من (...) بقيمه (٢٧٥.٠٠٠) ريال، وختم دعواه بطلب الزام المدعي عليها بتعويضه الخساره عن عدم تجديد العقد مع شركه (...) بمبلغ قدره (٣٧.٥٠٠.٠٠٠ ريال) بالاضافه الي دفع مبلغ الغرامه الصادره من (...) بقيمه (٢٥٧.٠٠٠ ريال)، اضافه الي تعويضه بقيمه (٢.٠٠٠.٠٠٠ ريال) بسبب نقل العمال من كفالتها بسبب تاخير المدعي عليها عن تسليم العمال رواتبهم في موعدها وكذلك الزامهم بدفع قيمه غرامات الجوازات بسبب عدم تجديد الاقامات للعمال التابعين للشركه المدعيه بقيمه (٩٠.٠٠٠ ريال)، بالاضافه الي مبلغ (٧.٦٤٥.١٧٧ ريال) تمثل قيمه المواد المستلمه من شركه (...) والتي لم تقم المدعي عليها بتنفيذها، وبسؤال المدعي عليها عن الجواب قدمت عده مذكرات ملخصها ان المدعيه هي من اخلت بالعقد الموقع بين الطرفين لانه جاء في البند التاسع من العقد المذكور انه يلتزم الطرف الاول-شركه (...)- بتحويل المبالغ الماليه للمستخلصات حال نزولها في حساب شركه (...) مباشره الي حساب الطرف الثاني-مؤسسه (...) الا ان الشركه المدعيه ظهر منها سوء النيه لانها قامت بتوقيع العقد مع موكلته بتاريخ (٢٧/ ٢/ ١٤٣٨ه)، بعد ان صدر بحقها ودون علم موكلته من قاض التنفيذ تطبيق الماده (٣٤/ تنفيذ)، بتاريخ (٢١/ ٢/ ١٤٣٨ه)، اي قبل توقيع العقد بسته ايام فقط، ثم صدر بحقها تطبيق الماده (٤٦/ تنفيذ) بتاريخ ٢٤/ ٥/ ١٤٣٨ه، القاضي بمنع الجهات الحكوميه والماليه من التعامل معها باي صفه، وهو ما اضطر موكلته للاعتذار عن مواصله العمل مع الشركه المدعيه، وتقديم خطاب الاعتذار المؤرخ في (٣٠/ ١٠/ ٢٠١٧م)، بعد ان لمست من المدعيه سوء النيه والتحايل والمماطله، وعدم التزامها بما تم الاتفاق عليه وقيامها باستخلاص معظم مستحقات موكلته من العقد السابق لهذا العقد بذريعه ان لديها مديونيات ومطالبات ماليه من جهات اخري تستوجب اقفالها حتي لا تتوقف اعمال الشركه، وان الضرر الذي لحق بها لم يكن بسبب موكلته وانما بسبب عدم وفايها بعقودها التي وقعتها مع اشخاص اخرين، مما كان سببا في ايقاف حساباتها بسبب الدعوي المرفوعه عليها من قبل (...) وهذا الايقاف كان سببا في الحاق الضرر بموكلته، كما انه لا يوجد في الاوراق التي قدمتها المدعيه بشان بند التعويض الخاص بالعماله والذي لم يذكر فيه ان العمال لم يكونوا يعملون لدي موكلتي في الفتره التي تدعيها، او في الفتره التي يطالبون فيها برواتبهم، ولا يوجد فيها ما يثبت ان هذه الغرامات كانت بسبب موكلته، ومن ثم فان المدعيه قد عجزت عن احضار دليل صحيح لا يرد الاحتمال عليه او يمكن الاستناد اليه في الحكم واصر علي انه لا توجد علاقه سببيه بين الاضرار التي وقعت علي المدعيه ويد موكلته كما ذكر ان موكلته لها في ذمه المدعيه مبلغ قدره خمسه ملايين ريال وان اوامر العمل التي قدمتها المدعيه تخص العقود السابقه ولا تخص العقد الاخير، فعقب وكيل المدعيه ان خطاب الاعتذار المذكور صادر من المدعي عليها بعد توقيع العقد بعشره اشهر، ثم طلبت الدايره من وكيل المدعيه اثبات العلاقه السببيه بين الخطا والضرر فذكر بان المدعي عليها لم تقم بفوتره اوامر الاعمال المنجزه والبالغ قدرها اكثر من سته عشر مليون ريال وان المدعي عليها تعلم ان حسابات موكلته موقفه بسبب القضيه المرفوعه من قبل (...) وان المدعي عليها لم تصرف رواتب العمال كما انها لم تدفع اجره المعدات وهذا كاف في اثبات الخطا من قبل المدعي عليها وان الضرر الذي حصل لموكلته هو فقدان المدعيه للعقد الموحد والذي تحقق منه المدعيه ارباحا تقدر باثني عشر مليونا وخمسمايه الف ريال والغرامات التي فرضت علي موكلته من قبل (...) والتي تم ذكرها في الدعوي وتسريح العماله والعلاقه السببيه بينهما هو اخلال المدعي عليها بالعقد الموقع بين الطرفين، فعقب وكيل المدعي عليها ان موكلته لا علاقه لها بايقاف المدعيه وانه خاطب المدعيه بالاعتذار عن اكمال العقد مع المدعيه وطلب من مديرها السابق الحضور لاستلام الاعمال وجرد الاعمال وانه امتنع عن الحضور كما انها خاطبت المدير الجديد وطلبت منه الحضور لذات الامر وانه وعد بحل الامر لكنه لم يوف بما ذكر من سداد حقوقه وحقوق العاملين معه في العقد، وفي هذه الجلسه حضرت وكيله المدعيه وتبين عدم حضور المدعي عليها او من يمثلها شرعا، وقررت الحاضره الاكتفاء وطلبت الفصل في الدعوي بحالتها الراهنه. (الاسباب) ولما كان المدعي وكاله يطلب الزام المؤسسه المدعي عليها بتعويض الشركه المدعيه عن خساره وفقدان عقد شركه (...) وانخفاض دخل العقد الموحد بمبلغ قدره (٣٧،٥٠٠،٠٠٠) سبعه وثلاثون مليون وخمسمايه الف ريال، اضافه الي الزامها بتعويض الشركه المدعيه عن غرامات (...) بمبلغ قدره (٢٧٥،٠٠٠) ميتان وخمسه وسبعون الف ريال، والزامها عن خسارتها بفقدان خبراتها بهجره العاملين ذوي الخبره ونقل عمال اخرين علي كفاله المؤسسه المدعي عليها بمبلغ قدره (٢،٠٠٠،٠٠٠) اثنان مليون ريال، والزام المدعي عليها بتعويض الشركه المدعيه عن غرامات الجوازات بمبلغ قدره (٩٠،٠٠٠) تسعون الف، واضافه الي الزامها بدفع قيمه عجز مواد مستلمه من شركه (...) بمبلغ وقدره (٧.٦٤٥.١٧٧) سبعه مليون وستمايه وخمسه واربعون الف ومايه وسبعه وسبعون ريال، ولما كانت الدعوي الماثله من قضايا التعويض الذي مبناه علي قيام اركانه الحاصله به وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه ولان طلبات المدعيه عند بحثها وجدتها الدايره لم تحقق تلك الاركان لان الطلب الاول الخاص بخساره وفقدان عقد شركه (...) وانخفاض دخل العقد الموحد بمبلغ قدره (٣٧،٥٠٠،٠٠٠) سبعه وثلاثون مليون وخمسمايه الف ريال قايم علي احتماليه الربحيه والتوقع المحض والتعويض انما يكون عن الضرر المادي الواقع فعلا لا الضرر الاحتمالي لان الربح الفايت يحتمل تحققه وعدم تحققه ولما تقرر شرعا من حرمه التعويض عن الارباح الفايته التي لم تنعقد اسبابها الظاهره الجليله وهذا ما عليه جماعه العلماء والمجامع الفقهيه قد صرحت بذلك في عده قرارات منها القرار رقم (١٠٩) الصادر من مجمع الفقه الاسلامي الدولي في دورته الثانيه عشره لذا فان طلب المدعي هذا جدير وحقيق بالرفض، كما ان طلب المدعي الثاني والثالث والرابع لم يقدم بينته علي العلاقه السببيه بين الخطا المذكور وتصرفات المدعي عليه بل ان الذي وجد في الدعوي ليس تعلقه حاصل بسبب المدعي عليها المباشر لان المدعيه تعرضت لايقاف السجلات التجاريه بسبب دعوي اقامها طرف ثالث وهو ما اقرت به المدعيه في مذكراتها عده مرات وهذا يؤكد للدايره ان المباشره منقطعه بين تلك الاضرار والخطا المدعي به علي المدعي عليه فان وجود تلك الاضرار لا يستلزم وقوعها بسبب المدعي عليه وهو ما دفعت به من انه لا علاقه لها بها وهو اقوي جانبا في الدعوي اضافه الي ان الاصل معه بشان حرمه اموال المعصومين الا بحقها وهذا ما يتحقق في تلك الطلبات، كما ان المدعيه لم تتخذ الطرق الكفيله بحفظ حقوقها في العقد مع ان العقد قد نص في مادته العاشره علي ان المدعيه لها الحق في الاستحواذ علي العمل واكماله وهذا ما لم تقم به المدعيه اضافه الي انها شريكه للمدعي بنسبه ٣٠% في التاهيل للعقد بموجب البند السابع منه وهذا يؤكد للدايره ان المدعيه تملك الادوات التي توقف يد المدعي عليها عن الاضرار المدعي بها ان وجدت، كما ان طلب المدعيه الخامس بدفع قيمه عجز مواد مستلمه من شركه (...) بمبلغ وقدره (٧.٦٤٥.١٧٧) سبعه مليون وستمايه وخمسه واربعون الف ومايه وسبعه وسبعون ريال خلا من اي بينه ثبت الاستحقاق له تماما بل هو كلام مجرد خال عن المستندات وجمله ما قدم بشانه اوراق رصد فيها مرتجعات صنيعه المدعيه، مما تنتهي معه الدايره لما مضي الي حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي. (منطوق الحكم) حكمت الدايره حضوريا: برفض الدعوي في القضيه رقم (١٤٤٦) لعام ١٤٤٠ه المقامه من المدعيه (...) سجل تجاري رقم (...) ضد المدعي عليها مؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...)، لما هو موضح بالاسباب. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٥ لعام ١٤٤٢ه المقامه من/ (...) ، سجل تجاري (...) ضد/ (...) ، لصاحبها (...) ، غير ذلك (...) (الوقايع) بما ان وقايع هذه الدعوي تتحصل بالقدر اللازم للفصل فيها قد اوردها الحكم الصادر عن محكمه الدرجه الاولي، وتتلخص في انه تقدم الي المحكمه التجاريه بمكه المكرمه المدعي وكاله (…) بلايحه دعوي ضد مؤسسه (…) لصاحبها (…) والمتضمنه انه بموجب عقد المقاوله المؤرخ في ٢٧/ ٢/ ١٤٣٨ه الموافق ٢٧/ ١١/ ٢٠١٦م ابرمت المدعيه بصفتها " المقاول الرييسي مع المؤسسه المدعي عليها كمقاول من الباطن لتنفيذ شبكات التوزيع حتي جهد ٣٦ك.ف رقم (…) بمحافظه (...) التابع لشركه (…) وقد تضمن العقد المبرم بين الطرفين شروط ففي الماده الثالثه من العقد المبرم نص علي: " ان مده العقد تبدا من تاريخ هذا الاتفاق حتي نهايه العقد، وفي الماده (٤) المستخلصات" جميع المستخلصات الماليه عن الاعمال التي سيتم تنفيذها في هذا العقد من حق الطرف الثاني (المدعي عليها) ويستحق الطرف الاول (المدعيه) نسبه ٦,٥% من قيمه كل مستخلص من هذه المستخلصات، كما نص في العقد في مادته (٧) علي ان يلتزم الطرف الثاني (المدعي عليها) بكافه الاجراءات المطلوبه من الشركه (…) بخصوص التاهيل للعقد رقم (…) علي ان يتحمل الطرف الاول ٣٠% من تكاليف التاهيل ويتحمل الطرف الثاني ٧٠% من تكاليف التاهيل، كما انه نص في العقد في مادته (٨) يلتزم الطرف الثاني " المدعي عليها: بتامين كافه العدد والادوات اللازمه للعمل حسب مواصفات الشركه (…)..كما نص العقد في مادته (٩) انه يتعهد الطرف الاول (المدعيه) بالتنازل للطرف الثاني عن الحساب المالي رقم (…) عن طريق الشركه (…) اذا سمح نظام الشركه (…) بحيث يتم تحويل المستخلصات مباشره الي حساب الطرف الثاني (المدعي عليها) ببنك (…) .. الا ان المؤسسه المدعي عليها بعد استلامها للمشروع لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه، وذكر المدعي وكاله ان عدم التزام المؤسسه المدعي عليها بالعقد تسبب في حدوث اضرار كثيره منها علي سبيل المثال: اولا: عدم تمكن المدعيه من تجديد العقد مع الجهه المالكه للمشروع " الشركه (…)، ثانيا: عدم قيام المدعيه بتسليم رواتب العماله بشكل نظامي مما تسبب في فرض غرامات ماليه من قبل (...) وقدرها (٢٥٧,٠٠٠) ريالا، وانتهي وكيل المدعيه الي طلب ما يلي: اولا: الزام المدعي عليها بتعويض موكلته بمبلغ قدره (٣٧.٥٠٠.٠٠٠) ريال عن الاضرار المباشره الفعليه التي لحقت بموكلته نتيجه عدم قيام الجهه المالكه للمشروع بتجديد العقد مع المدعيه، ثانيا: الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه الغرامه الماليه المفروضه من قبل (...) وقدرها (٢٥٧,٠٠٠) مايتان وخمسه وسبعون ريالا. وثالثا: الزام المؤسسه المدعي عليها بتعويض الشركه المدعيه عن خسارتها بفقدان خبراتها بهجره العاملين ذوي الخبره ونقل عمال اخرين علي كفاله المؤسسه المدعي عليها بمبلغ قدره (٢٠٠٠,٠٠٠) ريالا. رابعا: الزام المؤسسه المدعي عليها بتعويض المدعيه عن غرامات الجوازات بمبلغ قدره (٩٠,٠٠٠) ريالا. خامسا: الزام المدعي عليها بدفع قيمه عجز مواد مستلمه من شركه (…) وقدرها (٧,٦٤٥,١٧٧) سبعه ملايين وستمايه وخمسه واربعون الفا ومايه وسبعه وسبعون ريالا. سادسا: اتعاب المحاماه. وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره لنظرها عده جلسات. وبجلسه الثلاثاء ٦/١١/١٤٤٠ه حضر المدعي وكاله (…)، وحضر لحضوره المدعي عليه وكاله (…)، وبسؤال المدعي وكاله عن الدعوي اجاب علي وفق ما ورد في لايحه الدعوي وبطلب الجواب من المدعي عليه وكاله طلب مهله لذلك. وبجلسه الثلاثاء ١٥/ ١/ ١٤٤١ه قدم المدعي عليه وكاله مذكره ذكر فيها ان الشركه المدعيه تاسست قبل اثنا عشر سنه والمالك لها يدعي (…) وهو من قام بالتعاقد مع المدعي عليها ابتداء في العقد رقم (…) والعقد رقم (…) بتاريخ ١٦/ ٤/ ٢٠١٥م، وقد انتهت المدعي عليها من جميع ما اسند لها من عقود ورفعت اوراقها لشركه (…)، وقد اودعت شركه (…) قيمه المستخلصات في حساب المدعيه الا ان المدعي عليها لم تقم بتسليم المدعي عليها قيمه المستخلصات بدعوي ان لديها نقص في السيوله وانها بحاجه ماسه الي هذه المبالغ الماليه، ثم ابرمت المدعيه مع المدعي عليها هذا العقد موضع النزاع في هذه القضيه، وقد اشترطت المدعي عليها علي المدعيه في العقد المبرم ان تقوم المدعيه بمخاطبه الجهه المالكه للمشروع بتحويل المستخلصات الي حساب المدعي عليها الا انها لم تلتزم مما اضطرت المدعي عليها الي مخاطبه المدعيه بانها تتعذر عن المواصله في تنفيذ الاعمال بسبب عدم التزامها بما تضمنته الماده (٩) من تحويل المستخلصات الي حساب المدعي عليها "المقاول من الباطن" وذكر المدعي عليه وكاله/ ان المدعي عليها لم تنفذ الا اعمال قليله ثم توقفت بسبب اخلال المدعيه للعقد المبرم، واما بخصوص الاضرار التي ذكرتها المدعيه فان المدعيه لم تبين للدايره الضرر المادي الفعلي الواقع فعلا بسبب خطا المدعي عليها، ووجه احقيتها في طلب التعويض عنها بل جاءت مرسله من غير تحرير او تقديم مستندات تثبته، او تظهر الرابط بين ما تدعيه من اضرار ومسؤوليه المدعي عليها، واكد علي طلبه الحكم برفض الدعوي لعدم صحتها. ثم عقدت دايره محكمه اول درجه عده جلسات لم يخرج عن مضمون ما سبق الاشاره اليه. ثم اصدرت الدايره الابتداييه حكمها القاضي: برفض دعوي المدعيه، لعدم صحتها وقد اطلعت دايره الاستيناف علي حكم الدايره الابتداييه، وعلي اللايحه الاعتراضيه المقدمه من المدعي عليها ثم عقدت دايره الاستيناف عده جلسات حيث طلبت دايره الاستيناف من وكيل المدعيه الجواب عن سؤال دايره الاستيناف والمتمثل: هل قامت المدعيه بمخاطبه الجهه المالكه للمشروع بطلب ايداع المستخلصات في حساب المدعي عليها " المقاول من الباطن، مع تقديم ما يثبت ذلك، وكذلك تقديم البينه علي دعواها بطلب الزام المدعي عليها بدفع قيمه عجز مواد مستلمه من شركه (…) وقدرها (٧،٦٤٥،١٧٧) سبعه ملايين وستمايه وخمسه واربعون الفا ومايه وسبعه وسبعون ريالا وقد اجاب المدعي عليه وكاله عن هذا بمذكره مؤرخه في ٣/ ٣/ ١٤٤٢ه ذكر فيها ان المدعيه قد بذلت جهد كبير بمخاطبه الجهه المالكه للمشروع بالموافقه علي طلب المدعيه بتحويل المستخلصات الي حساب المدعي عليها، كما ان المدعيه طلبت من المدعي عليها تسليم المستخلصات للجهه المالكه للمشروع من اجل ايداع المبالغ الا انها رفضت، كما قدم المدعي عليه وكاله مذكره حاصلها ان المدعيه لم تجب عن سؤال دايره الاستيناف وان عدم الاجابه دليل علي عدم التزامها بالعقد، واكد علي طلبه الحكم برفض الدعوي، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وطلبا الفصل في القضيه. (الاسباب) وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع فان الثابت ان المدعيه قد طلبت الحكم بالزام المدعي عليها بما يلي: اولا: الزامها بتسليم مستخلصات تنفيذ الاعمال الي الجهه المالكه للمشروع، وثانيا: التعويض عن الاضرار المترتبه علي عدم قيام المدعي عليها بتسليم المستخلصات وتتمثل فيما يلي: (ا) عدم قيام الجهه المالكه للمشروع بتجديد العقد مع المدعيه، (ب) والغرامات المفروضه علي عماله المدعيه بسبب نقص السيوله وقدرها (٢٥٧،٠٠٠) ريالا (ج) وفقدان خبره العماله وكذلك هجره العاملين ذوي الخبره ونقل عمال اخرين علي كفاله المؤسسه المدعي عليها، وان هذه الاضرار تقدر بمبلغ قدره (٢٠٠٠،٠٠٠) ريالا، وثالثا: الزام المدعي عليها بدفع قيمه عجز مواد مستلمه من شركه (…) وقدرها (٧،٦٤٥،١٧٧) سبعه ملايين وستمايه وخمسه واربعون الفا ومايه وسبعه وسبعون ريالا، ورابعا: اتعاب المحاماه. بينما طلبت المدعي عليها الحكم برفض الدعوي، لعدم صحتها. واما بخصوص مطالبه المدعيه الاولي/ المتعلقه بالزام المدعي عليها "المقاول من الباطن" بتسليم مستخلصات تنفيذ الاعمال الي الجهه المالكه للمشروع فان الثابت ان المدعيه لم تقدم البينه ان المدعي عليها قامت بتنفيذ اعمال، وايضا لم تقم المدعيه بمخاطبه الجهه المالكه للمشروع بطلب ايداع المستخلصات في حساب المدعي عليها "المقاول من الباطن" كما نصت عليه الماده التاسعه من العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في ٢٧/ ٢/ ١٤٣٨ه الموافق ٢٧/ ١١/ ٢٠١٦م والمتضمنه "انه يتعهد الطرف الاول (المدعيه) بالتنازل للطرف الثاني عن الحساب المالي رقم (…) عن طريق الشركه (…) اذا سمح نظام الشركه (…) بحيث يتم تحويل المستخلصات مباشره الي حساب الطرف الثاني (المدعي عليها) ببنك (…).." وبالتالي كان للمدعي عليه علي ضوء ما تقدم حق ترك استكمال تنفيذ الاعمال، وعدم تسليم المستخلصات للجهه المالكه علي فرض انها قامت بتنفيذ كامل الاعمال، اولا: لوجود الشرط بينهما والمشار اليه اعلاه، وثانيا: لرفع الضرر عنها والضرر يزال، وذلك لان في تسليم المستخلصات للجهه المالكه للمشروع من دون قيام الجهه المالكه بايداعها في حساب المدعي عليها (المقاول من الباطن) قد يؤدي الي ضياع المنفعه والحاق الضرر بها في المستقبل، وذلك لان المقاول الرييسي قد يماطل في دفع قيمه المستخلصات للمقاول من الباطن بعد ايداع الجهه المالكه للمشروع في حسابها، مما يلحق للمقاول الباطن ضرر بعدم تسلم قيمه المستخلصات في وقتها المحدد، وعليه فامتنع المقاول (المدعي عليه) عن استكمال الاعمال بعد ثبوت عدم التزام المدعيه بما نصت عليه الماده التاسعه من العقد المبرم، يعد امتناع مشروع، وبالتالي ليس للمدعيه الاعتراض علي هذا الامر ما دام ان هذا الامر كان بسبب منها في الاساس، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض دعواها في هذه الجزييه. واما بخصوص مطالبه المدعيه الثانيه/ بالتعويض عن الخساير والاضرار التي لحقتها المترتبه بسبب عدم قيام المدعي عليها بتسليم مستخلصات تنفيذ الاعمال الي الجهه المالكه للمشروع. فان الثابت ان اساس التعويض المالي الذي قرره اهل العلم لا بد من توافر الشروط الاتيه: اولا: ان يحدث تعد من المتسبب في الضرر، لان من شروط الزام المتسبب في الضرر هو وجود التعدي سواء اكان بقصد ام بغيره،. وثانيا: تحقق السببيه بين الفعل والضرر: وهو ان يكون مؤديا اليه غالبا، بمعني ان يكون السبب مفضيا الي تلف مال، او نقصان قيمته. اما لو كانت الرابطه بين فعل المتسبب والضرر ضعيفه، حيث لا تؤدي اليه غالبا، فلا ضمان. وثالثا: الا يتخلل بين السبب والتلف فعل مختار، والا اضيف الحكم اليه، لا الي المتسبب، وعليه فان القضاء بمبلغ معين علي سبيل التعويض بناء علي مجرد القول بان هذا المبلغ هو التعويض عما اصاب الطالب من ضرر دون بيان عناصر الضرر يجعل الحكم باطلا ويتعين رده. وبتطبيق ذلك علي واقعات الدعوي الراهنه فانه قد ثبت للدايره مما تقدم ان المقاول (المدعي عليها) لم يثبت تقصيره، وان سبب توقف المقاول عن استكمال الاعمال، وعدم التسليم المنفذ للجهه المالكه للمشروع راجع للمدعيه بسبب عدم التزامها بالعقد وبالتالي فان شروط الزام المتسبب في الضرر انتفي بسب اخلال المدعيه الملتزم لها (خطاها) هو السبب المفضي الي وقوع الضرر عليها هذا علي فرض ثبوت الاضرار وصحتها، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض دعواها في هذه الجزييه. واما بخصوص الطلب الثالث للمدعيه/ المتعلق بطلب الزام المدعي عليها بدفع قيمه عجز مواد مستلمه من شركه (…) وقدرها (٧،٦٤٥،١٧٧) سبعه ملايين وستمايه وخمسه واربعون الفا ومايه وسبعه وسبعون ريالا فان المدعيه لم تبين للدايره في جميع مراحل الدعوي حتي بعد افهام دايره الاستيناف لها بذلك مستندها في ذلك، ووجه احقيتها في المبلغ المدعي به، عنها بل جاءت مرسله من غير تحرير او تقديم مستندات تثبته، وحيث انه لا يجوز الحكم بامر غير متيقن اذ الاصل براءه الذمه، علي انه للمدعيه الحق متي ما حررت طلبها في هذا الشان ان تتقدم بدعوي مستقله. واما بخصوص الطلب الرابع للمدعيه/ الحكم لها باتعاب المحاماه، وحيث ان الدايره ذهبت الي رفض طلباتها الاصليه، فانها تبعا لذلك تذهب الي رفض الحكم لها باتعاب المحاماه. (منطوق الحكم) قبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الصادر بتاريخ ٠٩/١١/ ١٤٤١ه، من الدايره الاولي الابتداييه بالمحكمه التجاريه بمكه المكرمه في القضيه رقم (١٤٤٦) لعام ١٤٤٠ القاضي: برفض الدعوي في القضيه رقم (١٤٤٦) لعام ١٤٤٠ه المقامه من المدعيه (…) سجل تجاري رقم (…) ضد المدعي عليها مؤسسه (…) سجل تجاري رقم (…) لصاحبها (…)، وﷲ الموفق، وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.