moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله ,اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٣٨٠٠٣٩ لعام ١٤٤٨ه الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعي/ (...) صاحب الهويه الوطنيه رقم (...)بموجب الوكاله الصادره من الموثق / (...) المرخص له من وزاره العدل بموجب ترخيص رقم (...)ذات الرقم (...)وتاريخ ١٤٤٧/٠٧/١٠ ه تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي ذكر فيها: (اتقدم بصفتي شريك بدعوي ضد المدعي عليه بصفته الشركه في العقد المكتوب للشركه التي تمارس نشاط استثمار مالي حيث بدات الشركه في تاريخ ١٤٤٧/٠٥/٢٢ه الموافق ٢٠٢٥/١١/١٣م في عقد غير محدد المده، ، ولم يتم الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح وان يدفع الطرف الثاني مبلغا وقدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مايه الف ريال سعودي، وحاله الشراكه حاليا (لم تبدا) علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٧/٠٦/٢٢ه، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح. طلبات المدعي: الزام المدعي عليه برد راس المال المدفوع وقدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مايه الف ريال سعودي للاسباب الاتيه: وذلك استنادا الي الماده (٣) فقره (ب) في العقد المحرر بين الطرفين (مرفق) عدم الاتفاق النهايي. الزام المدعي عليه بالتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠.٠٠) عشره الاف ريال لوجود مصاريف تقاضي متمثله بتسويف المدعي عليها حتي اللجوء للتقاضي واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ وقدره (١٠,٠٠٠.٠٠) عشره الاف ريال خلال المده من ١٤٤٧/٠٦/٢٢ه الي ١٤٤٧/٠٦/٢٢ه اسانيد الدعوي: قدمت في مرفقات الدعوي). وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره لها جلسه في ٢/٩/١٤٤٧ه موعدا لنظرها عبر الاتصال المريي، وحضر وكيل المدعي السابق تعريفه، وقد تم التحقق من سريانها عبر النظام فيما تبين للدايره عدم حضور من يمثل المدعي عليها لتعذر تبلغها بموعد هذه الجلسه حسب مهمه التبليغ رقم (...) وسبب تعذر التبليغ هويه المستفيد غير صحيحه، وعليه افهمت الدايره وكيل المدعي بتقديم مستخرج تجاري للمدعي عليها عبر النظام وعليه قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي لاعاده تبليغ المدعي عليها، وعليه جري رفع الجلسه. وبجلسه ١٤/١٠/١٤٤٧ه المنعقده عن بعد حيث تبين عدم حضور المدعي ولا من يمثله رغم تبلغه بلاغ رقم: (...) كما حضر المدعي عليه المشار اليه اعلاه، وقد مضي الموعد المحدد للجلسه، وبناء علي الماده ٣١ من نظام المحاكم التجاريه، قررت الدايره شطب هذه الدعوي، ونظرا لتعذر اعتماد الجلسه تقنيا، فقد جري تحديد موعد اخر، وعليه جري رفع الجلسه. وبجلسه ٤/١٢/١٤٤٧ه عبر الاتصال المريي عن بعد وفيها حضر وكيل المدعي/(...) بموجب الوكاله رقم: (...)، كما حضرت المدعي عليها وكاله (...) المشار اليها اعلاه بموجب الوكاله رقم: (...)، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه قدم لايحه دعوي تتضمن ما ذكر اعلاه. وبعرض ذلك علي محاميه المدعي عليها قدمت جوابا ونصه: ((بالاشاره الي الدعوي المقيده برقم (...) وتاريخ ٢٣/٧/١٤٤٧ه ، والتي يدعي فيها المدعي قيامه بالشراكه مع موكلتي عليه اجيب فضيلتكم بالاتي: اولا : سبق وان حرر اتفاق مبديي بتاريخ ٢٢/٥/١٤٤٧ه ، يتضمن رغبه المدعي في الدخول كمستثمر لدي الشركه ، بمبلغ وقدره (١٠٠.٠٠٠) مايه الف ريال ، وذلك بعد اتمام النظر في التقييم المالي للشركه لعام ٢٠٢٤- ٢٠٢٥ ، وبشرط ابرام عقد رسمي ونهايي للشراكه ، وحيث نصت الماده الرابعه من الاتفاق صراحه بان " هذا الاتفاق يعتبر مبدييا ولا يترتب عليه اي التزام قانوني نهايي الا بعد توقيع عقد الشراكه الرسمي" ، ولانه لم يتم عمل اي عقد رسمي ونهايي بين الطرفين فان صفه المدعي كشريك منتفيه تماما ، مرفق صوره من الاتفاقيه (مستند رقم١). ثانيا: بموجب الماده الثالثه فقره / ب، من الاتفاق المبديي والتي تنص علي انه " في حال عدم الاتفاق النهايي يتم اعاده المبلغ للطرف الثاني “، فقد التزمت موكلتي وقامت باعاده كامل المبلغ المتفق عليه وقدره (١٠٠.٠٠٠) مايه الف ريال، عبر حواله بنكيه مرفق صوره من الايصال (مستند رقم ٢) وذلك قبل اقامه الدعوي المنظوره لدي فضيلتكم، مما يثبت خلو ذمه موكلتي من اي التزام ناتج عن هذه الاتفاقيه. اصحاب الفضيله ان جميع ما يدعيه المدعي كلام مرسل لا اساس له من الصحه فبالرغم من انتهاء العلاقه بين الطرفين بشكل ودي ونظامي واعاده كامل المبلغ له وذلك قبل رفع الدعوي، الا انه لايزال يسعي للمطالبه، ولما في ذلك من ضرر واقع علي موكلتي، ولما نصت عليه القاعده الفقهيه بان (الضرر يزال) اطلب من فضيلتكم رد دعوي المدعي لعدم صحه ما يدعيه). هكذا اجابت. وبعرض ذلك علي محامي المدعي اجاب بقوله نعم صحيح ما ذكرته المدعي عليها وكاله فقد تم السداد من قبل المدعي عليها لمبلغ الدعوي (١٠٠٠٠٠) مايه الف ريال ولكن بعد اقامه الدعوي ونحن نطلب الان بعد تعديل الطلب في النظام اتعاب التقاضي. هكذا اجاب. وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه وبالله التوفيق. وبجلسه ٢٣/١٢/١٤٤٧ه المنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي عن بعد، حضر طرفا الدعوي وكاله السابق تعريفهما، وتشير الدايره الي تقديم وكيل المدعي عليها مذكره جوابيه بتاريخ: ٢٢/ ١٢/ ١٤٤٧ه حيث جاء فيها: (اشاره لطلب الدايره الموقره بشان الاجابه علي دعوي المدعي فانني اقرر لفضيلتكم تمسكنا بجوابنا السابق اضافه للاتي: اولا : لا يخفي علي شريف علم فضيلتكم ان لاستحقاق التعويض لابد من توافر اركان المسؤوليه الثلاثه وهي (الخطا ، الضرر ، العلاقه السببيه) ١- انتفاء الخطا : زعم المدعي بمماطله موكلتي عن السداد مما الجاه للقضاء ، بينما الواقع يثبت خلاف ذلك ، حيث ان موكلتي بادرت بسداد كامل المبلغ بتاريخ ١٤٤٧/٨/١٣ه ، اي قبل تبلغها بمواعيد الجلسات وقبل انعقاد الجلسه الاولي والتي كانت بتاريخ ١٤٤٧/٩/٢ه ، حيث ان مبادرتها بالسداد قد تمت قبل تبلغها بالدعوي نظاما كما هو مثبت في ضبط الجلسه الاولي ، مما ينفي ركن الخطا والمماطله في حقها تماما ، مرفق صوره من ايصال الحواله ( مستند رقم ١). ٢- انتفاء الضرر: لم يقم المدعي باثبات الضرر الذي يدعيه، بل انه هو من تسبب بالضرر علي نفسه وذلك بتقصيره عن حضور الجلسه الثانيه مما ادي الي شطب الدعوي، وبالرغم من علمه التام بقيام موكلتي بسداد كامل المبلغ، وامكانيه تقديم طلب انهاء الخصومه فور علمه بالسداد، الا انه اطال من امد الدعوي دون جدوي للمطالبه بالتعويض عن اضرار التقاضي. ٣- العلاقه السببيه: انقطاع العلاقه السببيه بين لجوء المدعي للقضاء وبين فعل موكلتي، حيث بادرت موكلتي بسداد كامل المبلغ قبل تبلغها بوجود دعوي قايمه ضدها وقبل انعقاد الجلسه الاولي، وحيث ان اتعاب التقاضي لم تكن نتيجه خطا او مماطله من موكلتي بل من اصرار المدعي في استمرار الخصومه رغم انتهايها واقراره بالسداد مما ينفي اي صله لموكلتي بالضرر الذي يدعيه ويجعل المدعي وحده هو من يتحمل مسؤوليه تكاليف اتعاب التقاضي. ولما كان حق التقاضي مشروعا ومشروطا بعدم التعسف في استعمال الحق استنادا للماده (الثامنه والعشرون) والماده (التاسعه والعشرون) من نظام المعاملات المدنيه، ولما في استمرار هذه الدعوي رغم انتهايها واقرار المدعي بالسداد من تعسف قد الحق الضرر بموكلتي ولما نصت عليه القاعده الفقهيه بان (الضرر يزال). اطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوي المدعي، كما قررت بانه لم يصلها اي اخطار، وبسؤالها عن تاريخ سداد المبلغ، اجابت قايله: كان السداد بتاريخ: ١٣/ ٨/ ١٤٤٧ه، وقرر المدعي بان وثيقه المصالحه، تدل اخطارهم، كما يتمسك بان سداد المبلغ كان بعد قيد الدعوي، وقررت وكيله المدعي عليها بعدم وصول اي اخطار لموكلتها، وبسؤال المدعي وكاله عن بينته عن المطالبه بمصاريف التقاضي اجاب قايلا لا يوجد عقد مكتوب وانما بناء علي المتعارف عليه في التعاملات التجاريه وهو ١٠% من مبلغ المطالبه، ثم وبسؤالهما عما يودان اضافته؟ اجاب وكيل المدعي بقوله: اكتفي بما قدمت، واجابت وكيله المدعي عليها بقولها: اكتفي بما قدمت، عليه؛ ولتهيؤ الدعوي للفصل فيها اقفلت الدايره باب المرافعه ورفعت الجلسه للنطق بالحكم. الاسباب: وقد حصر وكيل المدعي في الزام المدعي عليها بالتعويض عن اضرار التقاضي، بمبلغ قدره: (١٠,٠٠٠)، واجملت وكيل المدعي عليها اجابتها في الدفع بان موكلتها بادرت بسداد كامل المبلغ بتاريخ ١٤٤٧/٨/١٣ه، اي قبل تبلغها بمواعيد الجلسات وقبل انعقاد الجلسه الاولي والتي كانت بتاريخ ١٤٤٧/٩/٢ه، وان مبادرتها بالسداد قد تمت قبل تبلغها بالدعوي نظاما كما هو مثبت في ضبط الجلسه الاولي، مما ينفي ركن الخطا والمماطله في حقها، ودفع وكيل المدعي بان وثيقه المصالحه تدل علي اخطارهم، وان السداد كان بعد قيد الدعوي، ولان الثابت سداد المدعي عليها لمبلغ المطالبه قبل تبلغها بموعد الجلسه للاولي، ولم يقدم المدعي بينه موصله علي ثبوت الضرر الذي يدعيه، ولما كان من المقرر نظاما ان الحكم بالتعويض يقتضي توفر اركان المسؤوليه من خطا وضرر وعلاقه سببيه، استنادا لما جاء في الماده ١٢٠ من نظام المعاملات المدنيه، ونصها: "كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض" وحيث ان هذه الاركان لم تتحقق في هذه الدعوي؛ اذ لم يثبت مماطله المدعي عليها، كما لم يثبت تحقق الضرر، وما يتمسك به المدعي وكاله بان السداد كان بعد قيد الدعوي، لا يدل علي المماطله، ولا يعد قرينه كافيه علي تحقق الخطا الموجب للتعويض، لاسيما ان المدعي لم يقدم مخاطبته للمدعي عليها بسداد المبلغ قبل رفع هذه الدعوي؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض الطلب. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض طلب التعويض عن اضرار التقاضي.