sama_gov_sa · · processed · 137 chunks
تتعرض كافه البنوك حاليا لما نطلق عليه مصطلح "مخاطر العمليات والتمويل" ، ففي الوقت الذي يدرك فيه معظم المصرفيين الاثار المحتمله التي قد تترتب علي المخاطر الماليه — مثل التذبذب في معدلات اسعار الفايده وتقلبات اسعار الصرف وغيرها، نجد انهم يواجهون صعوبه بالغه في فهم وادراك ما تنطوي عليه مخاطر العمليات حيث انها — خلافا المخاطر الماليه — تمثل مخاطر خاصه بالدرجه الاولي بمعني ان لها نتيجتين لا ثالث لهما؛ خساره او لا خساره، هذا بالاضافه الي انه في الوقت الذي يمكن ان تحقق فيه المخاطر الماليه بعض الارباح الماليه نجد انه لا سبيل لتحقيق هذا في حاله وجود مخاطر في العمليات كما ان مخاطر العمليات بخلاف المخاطر الماليه تعتبر بطبيعتها قايمه علي العنصر البشري بصوره مطلقه وليس لها اي علاقه مباشره مع ظروف الاسواق الماليه. ان الغرض من اعداد هذا الدليل هو مساعده المديرين والاداره العليا بالبنك علي فهم طبيعه مخاطر العمليات والقاء الضوء علي الاساليب والطرق التي تتبعها اداره البنك في اداره ومراقبه ومعالجه مثل هذه المخاطر حيث ان من افضل الاجراءات التي تساعد علي تقليل نسب التعرض لمخاطر العمليات هو تطبيق برنامج فعال لاجراءات الرقابه الداخليه، وقد تم تصميم هذا الدليل للاستعانه به مع غيره من الارشادات الاخري التي اعدها البنك المركزي للبنوك التجاريه التي تعمل في المملكه العربيه السعوديه (1989) ومع دليل خطط استعاده العمليات عند الكوارث الخاصه بالبنوك السعوديه 1993م بالاضافه الي ادله السلامه الامنيه في البنوك السعوديه 1995م. وهو امرا جوهريا للغايه لانشاء برنامج متكامل لمراقبه واداره مخاطر العمليات. وفي حين ان معظم ما ورد في هذا الدليل من مواد مختلفه مرتبط بالتامين الا اننا نجد ان الغرض الرييسي منه هو تناول كافه القضايا المتعلقه بالتحديد والتحليل الكامل لاي مؤشرات تدل علي وجود مخاطر في العمليات كما انه يهدف الي مناقشه الاساليب المتنوعه - الداخليه والخارجيه - التي من خلالها يتم مواجهه ومعالجه تلك المخاطر. ولاداره ومعالجه مخاطر العمليات بشكل اكثر فاعليه، فانه علي البنوك ان تؤدي ثلاث وظايف : 1-1 تحديد وتحليل المخاطر : ان تحديد مخاطر العمليات وتحليلها من العوامل الهامه التي تساعد علي مراقبتها ومعالجتها بنجاح، وترتبط مكوناتها ارتباطا وثيقا بالهيكل التنظيمي للبنك، لذا يصعب عزلها او تحديدها بصوره فعاله بعيدا عنه، هذا بالاضافه الي انها تتغير بتغير انظمه وسياسات واجراءات البنك وقد طورت البنوك سياسات ومعايير محكمه اضافه الي معادلات تحليليه معقده لتحليل المخاطر السوقيه والماليه، ولكنها دايما تتجاهل المخاطر العمليه المتولده من عملياتها اليوميه. ولذلك فانه من المهم جدا علي الاداره العليا التاكد من انه يوجد برنامج معمول به لتحليل مخاطر العميات بالبنك. وان هذا البرنامج يضاهي وجهه نظر الاداره ويرتبط بشكل قوي مع البرنامج المستخدم لتحليل ومراقبه المخاطر الماليه والسوقيه للبنك. 2-1 اختيار وتطبيق اساليب لمراقبه واداره المخاطر : يتم مراقبه مخاطر العمليات بصوره فعاله من خلال مجموعه من الطرق والاساليب المختلفه منها تدريب العاملين بالبنك علي طرق الكشف عن اي اختلاسات او انحرافات بالبنك ووضع برنامج لمنع حدوث الانحرافات بالبنك والكشف عنها ان وجدت، هذا بالاضافه الي ضروره وجود اداره عمليات ذات كفاءه عاليه وكذلك من خلال المراجعه الداخليه الدوريه لحسابات ودفاتر البنك، واخيرا من خلال اهتمام المصرفيين انفسهم بمواجهه مثل هذه المخاطر. ويمكن ان نتناول مخاطر رفع الدعاوي القضاييه المتعلقه بالالتزام المهني من جانب موظفي البنك من خلال تحليل تفصيلي دقيق لها وتدريب موظفي البنك بالصوره الكافيه قبل البدء في تنفيذ برامج المبيعات والتسويق وايضا من خلال الاهتمام المباشر بالالتزامات التعاقديه مع عملاء البنك، واخيرا من خلال وضع برنامج لمواجهه الاضرار التي تنجم عن عدم الالتزام بالقواعد والاسس المهنيه. وتنطوي كل هذه الاساليب علي التحليل الدقيق والاختيار الامثل والتكامل بين ادارات البنك المختلفه وعلي الافتراضات التي تضعها اداره البنك للتنبؤ باي مخاطر قد يتعرض لها البنك ومحاوله تجنبها بقدر الامكان ووضع طرق لمراقبه هذه المخاطر اعتمادا في هذا كله علي المعرفه التامه والكامله بنشاط البنك ومخاطر العمليات التي قد يتعرض لها. 3-1 تقييم الاداره المسؤوله عن مخاطر التشغيل : تعتبر عمليه اداره مخاطر العمليات واحده من اهم مهام مجلس اداره اي بنك، ولذلك فان علي المجلس التاكد من ان مخاطر العمليات قد حددت وروقبت واديرت وحللت بشكل مناسب. ويمكن للمجلس القيام بذلك عن طريق المراجعه الدوريه لاداء اداره مخاطر العمليات في البنك كما هو الحال عند مراجعته لمدي فاعليه انشطه اداره المخاطر الماليه ومخاطر السوق. وعلي اعضاء مجلس الاداره او لجنه المراجعه ان يطلعوا وبشكل سنوي علي نتايج المراجعه الداخليه لوظيفه مخاطر العمليات. هذا بالاضافه الي انه يجب ان تقوم الاداره بالاداره مراجعه مستقله عن نشاط اداره المخاطر بالبنك وتقديمها الي مجلس الاداره بحد اقصي كل خمس سنوات. ان احد اكبر المجالات التي تنطوي علي مخاطر العمليات والتي تهدد البنوك العامله في المملكه العربيه السعوديه هي تلك المتعلقه بالاعمال الاجراميه، ففي مسح شامل اجراه البنك المركزي وجد ان معظم الالتزامات التي تكبدتها البنوك السعوديه وشركات التامين كانت نتيجه الخساير الماليه الناجمه عن عمليات اختلاس واحتيال قام بها اما موظفي البنوك او اطراف ثالثه، وتمثل هذه الحالات نسبه 100% من كافه الخساير العمليات المستحقه بالتغطيه الماليه الحاليه. وفي عام1993م قام احد مكاتب المحاسبه باجراء مسح عن حالات الاختلاس شمل 6 دول مختلفه هي : الولايات المتحده الامريكيه — كندا — استراليا — ايرلندا — برمودا، وقد نتج عن هذا المسح ان حوالي 80% في المتوسط من حالات الاختلاس التي تحدث في اي بنك قام بها موظفيه و 60% قام بها موظفين غير اداريين و 20% من المديرين . وفي كافه الدول التي شملها المسح ظهر ان الاختلاسات النقديه تعتبر من اكثر اشكال الاختلاس شيوعا بين الموظفين وهو الامر الذي يحدث حاليا في معظم بنوك المملكه العربيه السعوديه حيث ان معظم الخساير التي تتعرض لها تلك البنوك كانت نتيجه حالات الاختلاس من الاموال المودعه بالبنك او الشيكات السياحيه من الفروع واجهزه الصرف الالي، وعلي شكل يتوافق مع الاتجاهات الدوليه السايده، يمثل الاحتيال المالي في الوقت الحاضر السبب الاكبر لخساره العمليات داخل النظام المصرفي في المملكه العربيه السعوديه. فخلال الخمس سنوات الماضيه وجد ان نسبه 85% تقريبا من اجمالي خساير العمليات التي تكبدتها البنوك العامله في المملكه انطوت علي عدم امانه الموظفين. ان استعاده تلك الخساير الناتجه عن عمليات الاختلاس من الامور الصعبه والمعقده للغايه كما انها مستحيله في بعض الاحيان وهو ما يبرز حقيقه ان تصميم برامج للكشف عن حالات الاختلاس ومنعها امرا اكثر فاعليه واقل تكلفه من المحاولات التي تبذل لاستعاده المبالغ المختلسه. في خلال الاعوام من 1988 - 1993م اعتبرت جرايم التزوير بالمملكه العربيه السعوديه ثاني اكبر العوامل التي تؤدي الي ظهور خساير في العمليات وتمثل حوالي 12% من اجمالي الخساير المبلغ عنها، وهذا ما اثبته البحث الذي تم اجراءه حيث اظهر ان خساير العمليات التي تنتج عن عمليات التزوير تمثل نسبه تتراوح ما بين 10% الي 18% في الدول الذي شملها المسح. اما في داخل المملكه العربيه السعوديه فان معظم جرايم التزوير تظهر اما في صوره تزوير الشيكات المصرفيه او تزوير الاوراق الماليه القابله للتداول مثل خطابات الاعتماد. ويرجع هذا الي عدم قدره الموظفين العاملين بالبنك علي الكشف والتاكد بصوره كافيه من صحه المستندات المقدمه اليهم من العملاء قبل البدء في اتخاذ اي اجراء. وفي مجال انظمه صرف النقديه، تسعي المملكه العربيه السعوديه بخطي سريعه نحو التحول الي الانظمه الاليه في مجال تداول النقديه وذلك لتقليل استخدام الشيكات الورقيه، وسوف تعمل هذه الاجراءات علي المدي الطويل علي خفض جرايم التزوير التي تشهدها المملكه حاليا الا انه مع الوسايل التكنولوجيه الحديثه في مجال اصدار العمله واستخدام الحاسبات الاليه فقد تهيات الفرص للكثير من المزورين الي الابتكار المستمر في طرق واساليب التزوير والتي لا يمكن الكشف عنها الا بالوسايل والتقنيات العاليه والمتطوره. لذلك ففي الوقت الذي يتحمل فيه انخفاض عدد حالات التزوير البسيطه للمستندات مستقبلا ، فانه من المتوقع زياده كبيره وواضحه في القيمه الماليه ومدي التقدم التقني المستخدم فيها. نظرا لتزايد استخدام تقنيه مطابقه التواقيع الكترونيا في العديد من العمليات، والحوالات البنكيه… الخ ، يجب ان تشمل سياسات واجراءات المخاطر البنكيه علي اساليب الكترونيه لكشف التزييف والتزوير . وستزداد اهميه هذا الامر بالتطورات المتزايده في مجالات تكنولوجيا نظم بطاقات الدفع والتسديد اليا. علي الرغم من ان جرايم تزييف العملات لا تعتبر حاليا من العوامل الرييسيه وراء حدوث خساير العمليات في المملكه العربيه السعوديه الا ان هناك اتجاهين رييسيين يجب اخذهما في الاعتبار : الوسايل التكنولوجيه : كما هو الحال بالنسبه لجرايم التزوير فان الطفره التكولوجيه التي تشهدها معظم دول العالم حاليا تعتبر من اهم الاسباب التي ادت الي زياده حالات تزييف وتزوير العملات، فقد حدثت مؤخرا احدي جرايم التزييف لتزييف واحده من اكثر العملات استخداما دوليا استخدمت فيها وسايل طبع ملونه مما دعي البنك المركزي في هذه الدوله الي اعاده تصميم هذه العمله بحيث يصعب تزييفها فيما بعد، لكن بالرغم من التطورات الجاريه في تصميم وتصنيع العملات ، فمن المتوقع ان تواصل الزياده في نشاطات التزييف. وبناء عليه يجب ان تظل البنوك منتبهه لما يجري في تلك المجالات. دعم بعض الدول لمكافحه حالات التزييف : يعتبر هذا من الامور ذات الاهميه الكبيره خاصه بالنسبه للدولار الامريكي حيث قامت الحكومه الامريكيه بتقدير حجم هذه العمله بنحو 1 بليون دولار امريكي فيه 20 ، 50 ، 100 دولار مزيفه يتم تداولها خارج الولايات المتحده، ولا يمكن لاي خبير في هذا المجال اكتشاف ذلك. علي الرغم من كون المملكه العربيه السعوديه تستخدم نسبه عاليه من النقد، فلا تمثل جرايم السطو والسرقه في الوقت الحالي عاملا هاما ومصدرا لحدوث مخاطر في العميات وذلك لما تتخذه الحكومه من اجراءات صارمه لمواجهه مثل هذه الجرايم والحد منها وتشديد العقوبات عليها، هذا بالاضافه الي ما تتمتع به المملكه من حضاره وثقافه عريقه، كما نجد انه من اهم العوامل التي ساعدت علي تقليل جرايم السطو والسرقه هي ان المملكه لا تعاني من جرايم مثل تعاطي المخدرات والمتاجره فيها علي عكس كثير من الدول الاخري التي نجد فيها ان حوادث السطو والسرقه علي معظم فروع بنوكها ارتبطت ارتباطا وثيقا بمشاكل المخدرات. ولذلك فمع استقرار المملكه الدايم علي المستوي الاجتماعي والسياسي فان ذلك سيكون عايقا يحول دون ظهور جرايم السطو والسرقه والتي قد تؤدي الي تعريض البنوك السعوديه لمخاطر التشغيل، وادراكا لما يجري في تك المجالات قام البنك المركزي باصدار انظمه دقيقه في عام 1995م بعنوان ( الحد الادني لمعايير السلامه الامنيه ). لا تختلف الجرايم الالكترونيه في طريقه تنفيذها عن غيرها من الجرايم الاخري ، الا انها تعتبر من اكثر الجرايم شيوعا وتطورا لدي البنوك داخل المملكه العربيه السعوديه وخارجها علي حد سواء في الوقت الحالي، وادراكا لما يجري في تلك المجالات قام البنك المركزي باصدار انظمه دقيقه في عام 1995م بعنوان ( الحد الادني لمعايير السلامه الامنيه ). وهي تتمثل وتظهر بصوره كبيره في عدد من مجالات رييسيه : اجهزه الصرف الالي : في الوقت التي تشهد فيه معظم الدول طفره تكنولوجيه عاليه في مجال التعامل النقدي نجد تمسك المملكه العربيه السعوديه بالطابع الشرقي التقليدي في هذا المجال من حيث زياده التعامل بالاوراق النقديه، مما يؤدي الي زياده خساير ومخاطر العمليات، ونظرا لعمليات السحب والايداع الكثيره في البنوك السعوديه نجد ان وجود مبالغ نقديه كبيره داخل الات الايداع والصرف علي غير المعتاد في اي دوله متقدمه اخري — قد يجعلها هدفا ومحل اغراء لموظفي البنك او الاطراف الاخري للقيام بجرايم الاختلاس والسرقه. وقد اضافت معظم البنوك السعوديه وظايف اخري لاجهزه الصرف الالي، حيث ادخلت بها العملات الاجنبيه – شيكات المسافرين – وتذاكر الطيران وقامت بربطها مع غيرها من الدول الاخري عن طريق شبكه اتصالات مثل " سيرس " وهذا قد يؤدي الي زياده حالات الاختلاس والسرقه بالبنوك السعوديه في الداخل والخارج بصوره كبيره. بطاقات الايتمان : اعتمادا علي التجارب السابقه داخل المملكه العربيه السعوديه وخارجها وجدنا ان بطاقات الايتمان من اهم واكبر العوامل التي تؤدي الي ظهور مخاطر العمليات والتي يمكن تقسيمها الي نوعين من المخاطر : علميات الاختلاس الداخلي : وكغيرها من انواع الاختلاس والاحتيال الاخري نجد ان تواطؤ موظفي البنك في جرايم سوء استخدام والاختلاس من بطاقات الايتمان سواء كانوا بمفردهم او بالتعاون مع افراد خارج البنك يعتبر من اكثر الجرايم شيوعا واكبرها تكلفه. حيث نجد ان جميع الراغبين في استخراج واصدار بطاقات الايتمان من البنوك معرضين لمخاطر وجود اختلاسات من هذه المبالغ من داخل البنك وذلك في كل اجراء من الاجراءات التي تتخذ لاصدار بطاقات الايتمان بدايه من تقديم الطلبات لاصدار البطاقه ثم الموافقه عليها وفتح الحساب واصدار البطاقه وتوزيع كشوف الحساب. عمليات الاختلاس الخارجيه : علي الرغم من كونها اقل شيوعا من تلك التي تتم داخليا ، الا اننا نجد ظهورها بخطي سريعه نتيجه اتساع نطاق ومجال تهريب بطاقات الايتمان المسروقه وامكانيه الحصول علي بطاقات سليمه علي الرغم من وجود مخالفات في عمليه اصدارها. نقاط البيع : نتيجه لانتشار مراكز البيع وتنفيذ العمليات داخل المملكه العربيه السعوديه فقد راينا ازدياد عمليات الاحتيال التجاري ومستوي تطورها التقني والقيمه النقديه، ويتنوع القايمين بمثل هذا النوع من الجرايم ما بين العاملين لدي التجار حيث يقوموا ببعض عمليات الغش التجاري بالتواطؤ مع اطراف اخري او قد يكون مع التاجر نفسه. لذلك فان اتخاذ اجراءات لمنع مثل هذا النوع من الانشطه الاجراميه والكشف عنها من قبل البنوك السعوديه سوف يزداد تكلفه وتعقيدا يوما بعد يوم. الخدمات التجاريه : تعتبر عمليات الدفع الاليه والخدمات الماليه التي تقدمها البنوك لعملايها مصدرا اساسيا للدخل وتقليص التكاليف، خاصه مع اتساع حجمها حيث انها لا تشكل اي نوع من انواع المخاطر الايتمانيه ومع هذا نجد امكانيه تكبد البنوك تكاليف باهظه وتعرضها لمخاطر جسيمه من جراء ادخال مثل هذه الانظمه الاليه والخدمات التجاريه. خدمات الاداره الماليه : تنطوي الخدمات التي تقدمها اداره الخدمات الماليه علي مخاطر كبيره عن عملياتها سواء نتيجه اختراق او استغلال العملاء او قيام العاملين بالبنك بعمليات اختلاس لهذه المبالغ، هذا في الوقت الذي يعتبر فيه وجود مثل هذه الاداره احدي الوسايل لخدمه العملاء وخفض التكلفه وزياده الدخل. ونظرا لطبيعه مثل هذه الخدمات فانها تفسح المجال لتنفيذ معاملات مع البنك مع اتخاذ بعض الاجراءات الامنيه لحمايه الاموال مثل ضروره وجود المستندات الرسميه المؤكده لهذه الخدمات والمراقبه المستمره لكلمات السر للحاسبات الاليه والتحقق من شخصيه المستخدمين لها. وبالرغم من صرامه هذه الاجراءات الامنيه الا انها ليست كافيه، لذلك فمع ارتفاع القيمه النقديه لهذه المعاملات نجد ان هناك احتمالات اكبر ان تنطوي علي مخاطر طويله الاجل ممثله في صوره خساير ماليه او فقد ثقه العملاء في البنك. تبادل البيانات اليا : تسعي كثيرا من البنوك والمنشات الي التحول نحو استخدام وسايل اتصالات اليه تحل محل المستندات الماليه والتجاريه الورقيه (مثل الفواتير – ايصالات الاستلام – وفواتير الشحن وايصالات الخزينه وغيرها)، ومع هذا التحول فلم تعد تطبق اجراءات الرقابه التقليديه بل تم تصميم لتبادل البيانات والمعلومات اليا اشد صرامه من الاجراءات التقليديه المتمثله في التاكد من صحه المستندات ومراقبه عمليه الوصول الي هذه البيانات. وقد جاء هذا بفرض انه طالما ان مثل هذه المعاملات ليست نقديه لذلك فلن تنطوي علي مخاطر كبيره وهو الامر الصحيح من الناحيه الفنيه الا اننا لا نستطيع ان نغفل ان نتاج مثل هذه المعاملات في نهايه الامر هي مدفوعات " نقديه " ولذلك فان هذه الانظمه الحديثه سوف تنطوي ايضا علي مخاطر متعاقبه سواء من اطراف ثالثه او الموظفين سواء كانوا لدي العميل او المستفيد من الخدمه او المنتج المقدم لها. تتجه معظم البنوك التجاريه حاليا الي توسيع نطاق خدماتها حيث بدات في اختراق خدمات الافراد واضافه خدمات جديده اليها مثل دفع فواتير التليفونات والمعاملات المصرفيه من المنازل واستخدام احدث انواع التليفونات التي تجمع بين انواع التليفونات التقليديه والحاسبات الاليه وهذا ما رفع من مستوي الخدمات التي تقدمها لعملايها كما انها اعتبرت مصدرا رييسيا لزياده الايرادات. ومع هذا كله فقد ساهمت مثل هذه الخدمات الالكترونيه والاليه الجديده في تعرض البنوك الي مخاطر عمليات اخري سواء من جانب اطراف ثالثه او الموظفين العاملين بها كما انها اصبحت عرضه الي ان تفقد التزامها المسيوليه القانونيه المهنيه ومصداقيتها نحو عملايها. ومستقبلا سيصبح هذا الامر بالنسبه للبنوك مجالا للتعرض للمخاطر الكبيره المتزايده والاستخدام المتزايد للخدمات الهاتفيه التي تسمح بالوصول كمبيوتريا الي نظم البنوك مما يتيح ايضا فرصا متزايده لحدوث عمليات الاحتيال. ويتطلب هذا احداث تحسينات في الاجراءات الامنيه وادخال وسايل اضافيه لاداره المخاطر بغرض تقيل الخساير الي اقصي حد ممكن. اصبح تعرض اي منشاه او بنك الي المخاطر المرتبطه بنقص مخصصات الخدمات والمنتجات الماليه من اكبر اشكال مخاطر العمليات واكثرها شيوعا علي مستوي العالم داخل القطاع المصرفي والمالي. تتعرض معظم البنوك العالميه الي خساير العمليات والتي تنجم عن الاخطاء المهنيه وتقصير العاملين بها في مهام وظايفهم وتشتمل علي تلك الخساير الناتجه من اخطاء واهمال العاملين كقيامهم بتنفيذ عمليات تجاريه او ماليه غير معتمده او تحويل مبالغ كبيره الي حسابات خطا والخطا في تسجيل معاملات الاوراق الماليه وغيرها. وفي حاله حدوث مثل هذه الاخطاء في دفاتر وحسابات البنك ذاته فان الخساير الناجمه عنها سوف يصعب مواجهتها والتحكم بها عن طريق التامين. ومن هنا تظهر اهميه وضع اجراءات رقابيه تقليديه عليها والتي تتمثل في وضع اجراءات رقابه داخليه مشدده، واعداد برامج لضمان جوده العمل، ووضع برامج تدريب مكثفه للعاملين بالبنك وتعيين اداره اكثر فاعليه وكفاءه (تدعيم فاعليه الاداره). ومن جانب اخر، فانه يمكن التامين ضد المخاطر المترتبه نتيجه اخطاء واهمال العاملين بالبنك والتي قد تسبب خساره العملاء. ولتخمين وتقدير هذه المخاطر فانه يجب فهم الفرق بين المخاطر المهنيه التي قد تؤثر علي مجلس الاداره وتلك التي قد تؤثر علي البنك ذاته. المسيوليه القانونيه لاعضاء مجلس الاداره والمديرين : يعتبر التزام مجلس اداره البنوك ومديريها (تنفيذيين وغير تنفيذيين) بمبادي المهنه من اصعب واعقد المشاكل التي تواجه اي بنك حيث ان الاصول العايده للبنك او مجلس ادارته ومديريه قد تتعرض لمخاطر كبيره تنجم عن التقصير والاهمال من جانبهم او قيامهم بافعال غير مسيوله. ولتغطيه مثل هذه الخساير ماليا يجب علي مجلس الاداره والمديرين دفع مبالغ تامين الي البنك الذي يتحمل مسيوليه التامين علي مجلس ادارته ومديريه ضد هذه المخاطر. علاوه علي ذلك فان بوالص التامين هذه تكفل لمجلس الاداره والمديرين حق استرداد المبالغ التي دفعوها مقابل التامين عليهم ضد مخاطر معينه ولم يتمكن البنك من هذا لظروف او اسباب ماليه او تنظيميه او قانونيه. التامين ضد الاخطار المهنيه : يقوم البنك بتكوين هذه التغطيه الماليه لتامين نفسه ضد الاخطار الناجمه عن اي منازعات او قضايا مع عملايه، او عن اي اخطاء او اهمال او تقصير من جانب الاطراف الثالثه، وضد الانحرافات والاخطار التي تحدث نتيجه اعمال مجلس الاداره والمديرين والموظفين غير المسيوله عند تقديم خدماتهم لعملاء البنك. وتتشابه التغطيه التامينيه لهذين الامرين في بعض الامور فنجد انه علي الرغم من ان التغطيه التامينيه الخاصه بمجلس الاداره والمديرين اضيق نطاقا بمعني انها تغطي شخصيات فرديه الا انها اوسع واكبر نطاقا في حجم الافعال والاخطار التي تغطيها. وعلي الجانب الاخر نجد ان التغطيه التامينيه للالتزامات المهنيه تغطي فقط الخدمات التي يقدمها البنك لعملايها مثل الايتمانات ، اعمال السمسره ، الاستشارات في مجال الاستثمارات وغيرها. وتستثني مثل هذه الخدمات من التغطيه التامينيه لمجلس اداره ومديري البنك. ينشا مفهوم المسيوليه القانونيه المهنيه نتيجه اقامه علاقه معينه بين مجموعه من الاطراف تشمل العملاء وواضعي النظم واللوايح، المساهمين، الموظفين، البايعين والبنوك يحكمها اساس ونظام قانوني معين يقوم البنك بتقديم خدماته في اطاره. هذا بالاضافه الي انه قد ينشا عن نفس الخدمه التي يقدمها البنك اكثر من التزام اما علي البنك نفسه او علي مجلس ادارته حيث يمكن ان تنشا الكثير من الالتزامات علي البنك نتيجه اعمال مثل اهمال او تقصير او سوء تصرف موظفي البنك، الاستثمار المحظور في محفظه العملاء، الاخطاء في معاملات الاوراق الماليه، والاخفاق في الوفاء بالالتزامات التعاقديه مع العملاء. ومع هذا ، فيمكن ان يشمل هذا النظام القانوني وجود نظم وقواعد تحكم الاعمال الاخري التي قد ينشا نتيجتها التزام علي البنك مثل تقصير مجلس اداره البنك، سوء الاداره، عدم الالتزام بالنظم والقوانين، عمليات الاختلاس، والقروض المشكوك في تحصيلها والتي قد ينشا عنها اثار جوهريه تؤثر علي اسعار الاسهم وفي هذه الحاله قد يتحمل مجلس اداره البنك مسيوليه الوفاء ببعض هذه الالتزامات سواء فرديا او تضامنيا. وتنشا الالتزامات المهنيه من عده مصادر مختلفه تتمثل في : دعاوي المساهمين : تعتبر الدعاوي التي يرفعها المساهمين من اكبر المصادر التي يمكن ان تنشا عنها بعض الالتزامات القانونيه والمهنيه حيث قد تتخذ من قبلهم بعض الاجراءات اما ضد اداره البنك نفسه او مديريه او العاملين به وذلك نتيجه التقصير والاهمال في الاعمال الموكله لهم. الخدمات المقدمه للعملاء : وهي من اكبر المجالات التي تؤدي الي مخاطر قد تؤثر علي الالتزام المهني من جانب البنك بمعني انه قد ينشا عن بعض المعاملات التي تتم بين العملاء والبنك مثل خدمه حفظ الاموال وعمليات البيع والشراء والخدمات الاستشاريه في مجال الاستثمار، بعض المخاطر التي تؤثر علي مباديء المهنه وتفرض بعض الالتزامات المهنيه والقانونيه علي مجلس الاداره ومديري البنك او علي البنك نفسه. ممارسات موظفي البنك : وتعتبر ثاني اكبر المجالات التي تنطوي علي مخاطر قد تؤدي الي فرض بعض الالتزامات علي مجلس الاداره ومديري اي بنك وتستحق لصالح موظفي البنك نتيجه اجراء بعض التغيرات والتعديلات علي نشاط البنك ومعاملاته كعمليات الاندماج والشراء، تطبيق وسايل واساليب تكنولوجيه حديثه، وتقليص النشاط والعمليات الاداريه مثل تعيين او ترقيه او نقل او انهاء خدمه العاملين بالبنك. الالتزمات البيييه : يرتبط نمو الالتزمات البيييه بصوره كبيره مع الاتجاه نحو فرض التزامات شخصيه علي مجلس اداره ومديري اي بنك والذين يخضعون عند تنفيذ مهام وظايفهم لبعض العقوبات المدنيه والجناييه نتيجه انتهاك ومخالفه القوانين البيييه. مطالبات التزامات المقترضين : تضع مثل هذه الالتزامات مديري البنك ومجلس ادارته في موقف المدعي عليه منذ الوهله الاولي او في موقف المدعي في حاله تحمل البنك كافه المسيوليات القانونيه التي تشمل الوفاء بالالتزامات التعاقديه المبرمه مع البنك، الالتزام بجوده المنتج او الخدمه المقدمه، الالتزام بعدم حدوث اي ضرر شخصي او في الممتلكات ، او اي عمليات احتيال او اختلاس او عدم رضاء العميل عن جوده الخدمات المقدمه. ففي المفاوضات الاوليه مع المقترض قد يحتفظ البنك بحقه في الغاء اي التزام بينه وبين المقترض والذي بموجبه يمنح القرض او في تغيير اي شرط من شروط العقد او تشجيع المقترض علي اخذ القرض بصوره احتياليه . وبمجرد منح القرض تفرض التزامات قانونيه جديده في حاله رفض البنك منح المقترضين مبالغ كدفعه مقدمه او رفضه اعاده جدوله الدين او التهديد بالغاء بعض شروط العقد وعدم الالتزام بالمتطلبات الايتمانيه او وضع اجراءات رهن فيما بعد. وتزداد العلاقه سوءا بين البنك والمقترض اذا اصبح القرض من الديون المشكوك في تحصيلها مما يزيد من الالتزامات علي البنك. ويمكن ان يواجه المقترضين عدد من المخاطر الكبيره المتمثله في انهاء المفاوضات وتصفيه الضمانات والسيطره علي اداره اعمال المقترض. ومع زياده حده المنافسه بين الانشطه المختلفه علي مستوي العالم، فمن المتوقع ان يصبح مجال الاقتراض داخل وخارج المملكه العربيه السعوديه اكثر تعقيدا من ذي قبل وهو ما سوف يؤدي حتما الي ظهور مخاطر اكثر متعلقه بالالتزامات علي المقترضين. وطالما ان هذه المخاطر تتاثر بشكل كبير بالبييه الاجتماعيه والقانونيه والاقتصاديه فمن الضروري ان يتم تناولها ليس فقط في اطار العمليات والانشطه داخل المملكه العربيه السعوديه ولكن ايضا خارجها علي النحو التالي: داخل المملكه العربيه السعوديه : طبقا لنظام الشركات السعودي (الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/6 لسنه 1385 )* — المواد من 66 الي 82 — فان اعضاء مجلس الاداره مسيوليه مشتركه عن تعويض الشركه او المساهمين او اي اطراف اخري عن اي اضرار قد تحدث نتيجه سوء اداره الشركه او انتهاك لنصوص نظام الشركات. ويبدو هذا مختلفا اختلافا بسيطا عن احكام قانون الشركات الخاص بالوحده الاوربيه المقترحه وغيرها من الدول الاوربيه الاخري، ولذك فان قانون الشركات السعودي يختلف من حيث الالتزامات القانونيه المفروضه علي مجلس اداره ومديري الشركات، والمخاطر الجوهريه التي تهدد الالتزامات المهنيه وخاصه الالتزامات التي فرضت حاليا علي البنوك التي تعمل داخل المملكه العربيه السعوديه. خارج المملكه العربيه السعوديه : تعتبر مخاطر المسيوليه القانونيه المفروضه علي الاطراف الثالثه من العاملين خارج المملكه اكثر صرامه من تلك المفروضه داخل المملكه حيث يخضع اي بنك سعودي يعمل في دوله اخري مثل الولايات المتحده الامريكيه او انجلترا او غرب اوربا للقوانين والظروف السياسيه والاجتماعيه والقوانين الاقتصاديه المطبقه في هذه الدول. لذا فهو اكثر تعرضا لمواجهه مشاكل قانونيه في حاله انتهاك هذه القوانين او سوء الاداره فيما يتعلق بانشطه البنك في هذه الدوله. وقد تفرض بعض المخاطر الاخري علي البنوك السعوديه من جراء اعمال يقوم بها مدرايها الذين يعملون في مجالس ادارات مؤسسات غير سعوديه كالشركات المساهمه وغيرها من المؤسسات الاخري التي تساهم بها البنوك السعوديه، ففي الوقت الحالي اصبح الكثير من هؤلاء المديرين العاملين خارج البنك مهددين باحتمالات فرض بعض الالتزامات عليهم والمثول امام القضاء مع غيرهم من اعضاء مجلس الاداره وهو الامر الذي لم يكن موجودا في الماضي حيث لم تكن لديهم ايه علاقه بمعاملات وشيون البنك اليوميه علي خلاف ما يحدث حاليا حيث يجب ان يكون المديرين العاملين بالخارج علي درايه وخبره كافيه بكافه القضايا والامور المتعلقه بالبنوك وعلي استعداد دايم ومستمر للمثول امام القضاء والمحاكم للرد علي اي اتهام. ولهذا فقد اصبحت المسيوليه القانونيه المهنيه مصدرا رييسيا لمخاطر العمليات، ومن هنا فقد اصبح من الضروري ان تضع البنوك السعوديه سياسات واجراءات كفيله بتحديد المخاطر التي تنجم عن الخدمات التي تقدمها لعملايها ومن شانها مواجهه وخفض تلك المخاطر. * الغي نظام الشركات السعودي (الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/6 لسنه 1385 ), وحل محله نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132), وتاريخ 1443/12/01ه . ان من اكثر المجالات التي تنطوي علي مخاطر العمليات هي تلك التي تتعلق بالالتزامات الطاريه الخاصه بعملاء البنك والتي ترتبط بصوره مباشره بعمليات ونشاط العميل، فمن الممكن ان يواجهه العميل بعض الصعوبات التي تؤدي الي افلاسه وفي هذه الحاله لن يجد الداينون بد من البحث عن اي طرف تربطه علاقه بالعميل في محاوله للحصول علي الاموال الكافيه لتامين مركزه المالي ولسوء الحظ فعاده مايكون هذا الطرف هو البنك. وتنشا تلك الالتزامات الطاريه من عدد من المواقف التي تشمل: الالتزامات البيييه : يمكن ان تتحمل البنوك بعض الالتزامات البيييه في حاله ما تسببت في اي خساير بيييه او مخلفات (مثل تسرب البترول من احدي الناقلات كان البنك احد مقرضيها) ويتطور نطاق هذا النوع من الالتزامات دوليا بمعدل هايل في الوقت الذي تسعي فيه معظم الدول الي سن القوانين والنظم لحمايه البييه. الالتزامات الخاصه بالخدمات المقدمه للعملاء : ويظهر هذا النوع من الالتزامات في حاله ما اذا قام عميل ما بمقاضاه احد البنوك التي تمتلك بعض الاسهم في شركته نتيجه الاهمال والتقصير في الخدمات التي يقدمها البنك (القضايا المرفوعه ضد احد مصنعي الادويه) . الوفاه والاصابات الجسمانيه : ويظهر هذا الالتزام في حاله ما اذا قام البنك بتاجير الاصول المملوكه له او ادارتها عن طريق اخرين او في حاله اعاده امتلاك اي اصل من اصوله. لهذا ، فمع تلك الاجراءات الصارمه التي تتخذ من سن لقوانين حمايه البييه وغيرها من القوانين الاخري الخاصه بتحديد طبيعه وجوده الخدمات التي تقدم للعملاء، فان ذلك سيزيد من احتمالات تعرض كافه البنوك السعوديه هذا النوع من مخاطر العمليات في داخل او خارج المملكه العربيه السعوديه علي حد سواء. ازدادت في الاونه الاخيره القوانين واللوايح والانظمه البنكيه تعقيدا علي المستوي العالمي واصبح تطبيقها مكلفا من الناحيه الماديه والزمنيه، وفي نفس الوقت تؤدي عواقب عدم اتباعها الي مشاكل (ماليه، قانونيه ومشاكل متعلقه بسمعه البنك). علاوه علي ذلك، تطبق بعض الدول القوانين الجناييه علي المجالات التي لم تكن تطبق عليها مثل الاستثمار واداره الاموال. تتضمن هذه المسيوليات ثلاثه عوامل كالاتي: الغرامات الماليه : تتعرض البنوك التي تخالف تعليمات وتعاميم البنك المركزي الي غرامات ماليه كبيره. والبنوك السعوديه العامله خارج المملكه العربيه السعوديه عرضه ايضا ليس لدفع غرامات ماليه تفرضها عليها المؤسسات الرقابيه فقط، بل للادانه المدنيه او الجناييه والتي يمكن ان تتضمن غرامات ماليه فادحه قد تؤثر بدورها علي ميزانيه البنك. فرض القيود علي البنوك او ايقافها : تتعرض البنوك السعوديه المخالفه للوايح والتعليمات التي يصدرها البنك المركزي السعودي الي توجيه اللوم وفي بعض الحالات القصوي تفرض بعض القيود علي انشطه البنك او يتم الغاء الامتيازات التي تتمتع بها في المملكه العربيه السعوديه. ان هذه المخاطر اكثر جسامه للبنوك السعوديه العامله في خارج المملكه، فحتي المخالفات الفنيه البسيطه للانظمه الرقابيه قد تدعوا الي اغلاق فروع رييسيه للبنك خارج المملكه. المخاطره بسمعه البنك : تمارس جميع البنوك عملها علي اساس من الثقه، لذا يمكن ان تنهار سمعه البنك نتيجه لانعدام ثقه العملاء والمساهمين عند انتهاكه ومخالفته اللوايح والنظم القانونيه فقد يكون لدي البنوك القدره علي تحمل اي غرامات ماليه او عقوبات قانونيه اخري الا انها قد تجد صعوبه في استعاده ثقه العميل والمستثمر فيها. ولذلك فان اتباع البنوك لسياسات ذات فاعليه عاليه اصبح من الامور الهامه والضروريه للغايه لمراقبه مخاطر العمليات التي تنتج عن عدم الالتزام بالقوانين والقواعد التنظيميه. تتعرض جميع البنوك التي تعمل بمنطقه الخليج لبعض المخاطر السياسيه المعروفه نظرا لموقعها الجغرافي. ومن ناحيه اخري ، فان هذه المخاطر ليست بالتاكيد اكثر خطوره من تلك التي تواجهها البنوك في الدول الاخري. والاكثر خطوره في هذا الشان هي اللوايح الامنيه والمصرفيه التي تفرض قيودا جديده وعديده علي البنوك السعوديه المنشاه في دول اخري، مقارنه باللوايح المصرفيه المطبقه في المملكه العربيه السعوديه. لذا يجب وضع هذه القيود في الاعتبار عند التعامل مع الدول الاخري. تتعرض البنوك المنشاه في جميع دول العالم لحاله من الذبذبه السياسيه نتيجه للتغيرات السياسيه والاجتماعيه التي تشهدها الدول الصناعيه والعالم المتقدم. لذا فلابد ان تقوم البنوك السعوديه العامله خارج المملكه او التي تمارس نشاط التجاره الخارجيه بوضع نظم ولوايح لاداره مخاطر العمليات وفقا للوايح التنظيميه والسياسات المتحكمه في هذا النشاط. ويجب ان تتضمن هذه النظم وسايل ومؤشرات تحذيريه واستراتيجيات وخطط عمل بديله لمنع او الحد من الخساره التي يمكن ان يتعرض لها البنك. ترتكز استمراريه ربحيه البنوك علي المدي الطويل وبقاء كيانها علي الاداره الناجحه . تتعرض جميع البنوك لمختلف انواع المخاطر التي لابد ان تواجهها من خلال اعداد نظام اداري متكامل من اجل تجنب هذه المخاطر، ويجب ان يتضمن هذا النظام هيكلا تنظيميا محكما ، ونظام رقابه داخليه فعال، فصل للمهام الوظيفيه، نظام المراجعه الداخليه والخارجيه، اجراءات امنيه للممتلكات، الخ. هناك طريقه اخري للحد من مخاطر العمليات وهي الاشتراك في برامج التامين. وتاخذ برامج التامين اشكالا مختلفه منها : التامين الذاتي ، التامين العادي والعديد من اشكال التامين المختلفه مثل مجموعه المشاركه في المخاطر، الشركات القابضه…. الخ. التامين عباره عن وسيله لتغطيه اي خساره محتمله تعترض عمليه اداره ومراقبه المخاطر، وتتضمن اساليب الحد من اثار الخساير الناجمه من اداره مخاطر العمليات ونظام التامين للمخاطر المحدوده . ويشتمل هذا النظام علي نقل الخطر من خلال التامين العادي والتامين الذاتي، حيث هناك حد اقصي للمسيوليه خاصه في التامين المحدود. يعتمد تمويل مخاطر العمليات علي قيام اي هييه (بغض النظر عن حجمها) بسداد الخساره الخاصه بها سواء عن طريق التامين علي المنشاه مع اطراف خارجيه او التامين الذاتي. وتكفي تكلفه التامين في النهايه لسداد الخساير الفعليه التي تعرضت لها المنشاه. وهناك علاقه واضحه ومباشره بين اقساط التامين والخساره الفعليه التي يمكن تعقبها لفتره زمنيه معينه ( 3 - 10 سنوات ). لذلك فنجد بعض الهييات لا تفضل التامين مع اطراف خارجيه بل تكتب او تؤمن علي المخاطر بنفسها. ويستثني من هذه القاعده الخساره الفادحه (نتيجه الكوارث) وهي نادره الحدوث (او "خطر طويل الاجل"). وفي حاله التامين الذاتي، يجب ان يغطي التامين جميع "المخاطر طويله الاجل". ويتناسب نظام استبقاء المخاطر مع تعويض الخساير القليله التكلفه / المتكرره. وهناك بعض راغبي التامين الذين يفتقرون الي الحنكه، فيتجهون فقط الي التامين علي الخساير الطفيفه، مما يعد امرا غير اقتصاديا لتمويل الخساير الطفيفه بالاضافه الي انه يعرض الهييه او المؤسسه الي خساير فادحه فيما بعد. ان التعرف علي المخاطر والتحكم فيها هما امران بالغان الاهميه في اداره المخاطر خاصه في حاله ادراك الخساير الواجب علي المنشاه تغطيتها. هذا ونجد ان في البرامج الخاصه ب " المؤمن عليه " يدخل عنصر التامين الذاتي وبصوره واضحه، الامر الذي يتضح في حاله ارتفاع قيمه الخساير كلما ازداد حجم المنشاه؛ حيث يغطي التامين المخاطر الفادحه فقط. وعليه، فكلما تغير حجم وطبيعه البنوك المنشاه في المملكه تظهر حينيذ الحاجه الي تدخل عنصر التامين الذاتي. للتامين الذاتي ثلاث مميزات اساسيه هي : - امكانيه التحكم في الخساره نتيجه لزياده الوعي بالمخاطر - التحكم في المطالبات - ميزه التدفقات النقديه. - امكانيه التحكم في الخساره نتيجه لزياده الوعي بالمخاطر - التحكم في المطالبات - ميزه التدفقات النقديه. وهناك بعض السلبيات الهامه ايضا : - تذبذب الوضع المالي في حاله وجود عجز في الميزانيه - الحاجه الي تطوير الاداره . - تذبذب الوضع المالي في حاله وجود عجز في الميزانيه - الحاجه الي تطوير الاداره . وفيما يلي انواع مختلفه من التامين الذاتي : يمكن للبنك ان ينقل مسيوليته الماليه من خلال عمليه شراء التامين او يمكنه ان ينقل التزاماته بواسطه اجراء ترتيبات تعاقديه (اتفاقيه عدم تحمل مسيوليه)، او اتمام عمليه التامين الذاتي من خلال اتفاقيات تعاقديه. ومن وجهه النظر العمليه ترجع قدره كل طرف من الاطراف المتعاقده علي اناطه تحمل المخاطر الي الطرف الاخر الي قدرته علي التفاوض بصوره مقنعه. وحيث انه يصعب علي اي شخص ان ينجح في اصدار العقد لصالحه فلابد من مراجعه جميع العقود قبل توقيعها من اجل تحديد المسيوليات التي تغطيها. وحتي عندما يكون البنك في موقف يمكنه من فرض شروط العقد، الا انه لابد من التاكد ان جميع شروط تحمل المخاطر مقبوله وعادله لكلا الطرفين. وفي الاونه الاخيره قامت العديد من الدول بسن قوانين تقيد استخدام لغه "الاعفاء من المسيوليه" في العقود. وفي حاله نقل الخطر من خلال اي اتفاقيه تعفي من المسيوليه، لابد من مراعاه الاخذ براي لجنه من القانونيين فيما يخص : معقوليه الشروط : يمكن ان تؤدي اللغه المتشدده والمقيده الي وقوع الضرر بالعملاء وقد تقرر المحكمه بطلانها بسبب تناقضها مع القانون والسياسه العامه لذلك. لابد من ادراك البنك للحدود القانونيه المقبوله للمسيوليات وفقا لاختصاص كل عقد. وضوح اللغه المستخدمه : ان غموض او عدم وضوح لغه العقد قد يكون سببا لتفسيره ضد من قام بوضعه. لذلك لابد ان تكتب جميع العقود بلغه واضحه مع تجنب اي استخدام "للمصطلحات" القانونيه غير الضروريه حيث ان كثيرا من المصطلحات القانونيه المعتاده قد تم الغايها بناء علي التغيرات الحديثه التي طرات علي القوانين في دول كثيره. بيان الالتزامات : لابد ان تحدد التزامات الاطراف بصدد كل عقد . وقد ينتج عن عدم تحديدها ان يكون العقد غير قابل للتنفيذ. سلامه الموقف المالي : يقوم البنك بمتابعه مستمره للموقف المالي للاطراف المتعاقده لكي يتاكد من كفايتهم الماليه بحيث يتمكنوا من القيام بجميع التزاماتهم بموجب العقد. ولعله من الضروري الحصول علي ضمان مالي غير قابل للالغاء من قبل كل الاطراف. ان الاسلوب السايد لتامين هو التحمل (ارجع لقسم 3 — 2 — 3 تحت عنوان التحمل). حيث تساهم المبالغ التي يتحملها المؤمن عليه في تغطيه العديد من الخساير التي تحدث بشكل متكرر. مثال: يجب ان تحدد مبالغ مرتفعه يتحملها الموظف في حاله عمليات الاختلاس البسيطه التي يقوم بها الصرافون. بالرغم من انه يندر استخدام هذا النظام الا ان التامين الذاتي يتضمن برامج لحفظ مبالغ لمواجهه تغطيه الخساير . والتي لها عده مميزات كالاتي : نظام محاسبي للمسيوليات : عند استخدام اسلوب التحمل الاختياري لابد من انشاء نظام محاسبي يتضمن المبالغ المحتمله. وانه لمن الضروري اجراء تقييم دقيق للخساير السنويه، تلك المخاطر التي تتزايد مع تزايد حجم البنك، بحيث يضمن عدم تراكم مبالغ التحمل غير المحدده تحت نظام التامين الذاتي. اضافه لذلك، فمن الضروري للغايه ان يستخدم التحليل لرصد الخساير المحتمله ولتحديد احتياطيات الخساير لتلافي الالتزامات غير القابله للسداد او غير المحدده. تسعير الخدمه والمنتج : لابد من وجود حسابات دقيقه وتقييم للتكاليف مع حساب للخساير الفعليه عند تسعير منتجات المنشاه وخدماتها من اجل تحديد الانشطه المربحه وغير المربحه. استثمار الموارد الماليه : يسمح نظام التامين الممول بكسب ايرادات تنتج عن استثمار هذه الاموال متضمنه ايضا احتياطي التحمل الاختياري للخساير، وبالتالي يعوض تكلفه الخساير. في حاله قيام اي بنك بتاسيس شركه تامين خاصه فسوف يطلق عليها " شركه تامين مقبوضه " . تمارس هذه الشركات اعاده التامين عن طريق اللجوء الي خدمات شركه تامين معتمده لاصدار البوالص وتولي المطالبات. ونادرا ما يشار الي هذه الشركه المعتمده بالمؤمن "الاول" . ووفقا لهذا النظام يقوم المؤمن الاول باعداد المطالبات وحساب الخساره، وتولي العديد من الاجراءات القانونيه والتنظيميه اللازمه لاصدار البوالص، وتليه احتياجات الداينين والمساهمين والجهات الرقابيه والتنظيميه وجميع الاطراف ذات العلاقه. كما تتولي شركه التامين "الاول" الالتزام القانوني لسداد المطالبات. وفي حاله التامين بالتعويض المهني في شركه التامين الخاصه وعجز البنك عن السداد، تصبح شركه التامين الاولي التي قامت باصدار بوليصه التعويض المهني مسيوله عن سداد المطالبات بغض النظر عن امكانيه الحصول علي هذه المبالغ من البنك او شركه التامين الخاصه به. وعليه، فبينما يؤدي الاستعانه بشركه تامين الي سهوله اداره مخاطر التشغيل بالبنك، الا ان هذا الامر لابد ان يدرس بحذر وطبقا للقوانين الساريه في المملكه العربيه السعوديه. يعد التامين العادي هو النظام السايد حيث يسمح للمؤمن عليه بعدم تحمل اي خساره فادحه غير متوقعه من خلال استبدال احتمال خساره كبيره غير متوقعه بدفع قسط تامين صغير نسبيا. انه لمن سوء الطالع قيام بعض البنوك باعتبار التامين " سلعه " متداوله ذات قيمه سعريه. بالتالي تقوم البنوك كاجراء روتيني بعرض برامج التامين الخاصه بها للمناقصه بصوره سنويه ولا تهتم بعلاقات راسخه ومستمره مع السماسره والمكتتبين. تتصف جميع الاسواق الماليه بعدم الثبات او الترابط ولا يعد سوق تامين البنوك استثناء من هذه القاعده. يرجع عدم الاستقرار وعدم الاستمراريه في سوق التامين الي مؤثرين هما : اسلوب اعاده التامين : عندما تعتمد العلاقه بين السماسره والمكتتبين علي التسعير، فحينيذ يصبح من ضرب المستحيل ان يتم اعاده تامين الخطر عن طريق معيدي التامين ذوي الشهره والسمعه. هذا يعني ان يقوم السماسره ومعيدي التامين في الغالب بتامين الاخطار مع معيدي تامين اقل درجه واستقرارا، الامر الذي يمكن ان يؤدي الي صعوبات عند تسويه المطالبات بسبب ان معيدي التامين يرفضون التسويه حتي في اكثر المطالبات جديه وللتغطيه الكامله لشركه اعاده التامين المغطي. الافتقار الي التغطيه وخدمات " القيمه المضافه " : ان السماسره والمكتتبين يمنحون علاقه طويله الاجل وثابته مع الاحتفاظ بالقيمه المضافه للخدمات والتغطيه. السماسره والمكتتبين يضيفوا قيمه الي العلاقه من خلال خدمات (مثل المراجعه والخدمات الاستشاريه) ويساعدون في تاسيس برنامج مخاطر التمويل (مثل الاتفاقات الجماعيه) وانواع اخري من خبره مسانده لاداره مخاطر التشغيل. ان العلاقه طويله الاجل والثابته ايضا مع عدم القابليه للتغيير تحث علي زياده القابليه للتغطيه من قبل والمكتتبين من خلال الاقساط والخصومات وذلك لاعطاء سياسات اكثر قبولا والاستمرار في تجديد التغطيه حتي في حاله الخساير، وعلي البنوك ان تنظر في امكانيه اللجوء الي اتفاقيات التامين في السنوات المتكرره وايضا مناقشه خدمات المضارب القايمه علي اخذ الرسوم مقارنه باخذ المصاريف. بالرغم من وجود ما يزيد عن 50 نوع من انواع التامين، الا ان معظم التعامل يتم من خلال سته انواع فقط، وهي كالاتي: غطاء تامين البنوك / غطاء تامين المؤسسات الماليه : يغطي هذا النوع سته بنود اساسيه للتامين؛ خيانه الموظف، فقدان الاملاك بالمقر، فقدان املاك اثناء النقل، التزوير، تزوير اوراق ماليه وتزييف عملات. يعد غطاء تامين البنوك/ غطاء تامين المؤسسات الماليه حجر الاساس لاي برنامج خاص بالبنوك. بالرغم من ذلك فان معظم البنوك حول العالم تلجا لهذا النوع الذي يساعد الاداره في ادراك مخاطر التشغيل بالاضافه الي انه متعارف عليه في مجال الاعمال . علاوه علي ذلك لا توجد قواعد رسميه او غير رسميه لوضع حدود غطاء تامين البنوك/ غطاء تامين المؤسسات الماليه، فيما عدي بعض التشريعات التي تتطلب انظمه رقابيه تلزم المؤسسه الماليه بشراء غطاء تامين البنوك/ غطاء تامين المؤسسات الماليه. التامين علي جرايم الحاسب الالي والجرايم الالكترونيه : يمكن ان يتم تحرير هذه البوليصه بمفردها او ملحقه بغطاء تامين البنوك/ غطاء تامين المؤسسات الماليه. هذا النوع يساعد علي تغطيه الخساره الماليه الناجمه عن احتيال الطرف الثالث او اي اختفاء غامض ليس له اي تفسير لبيانات المؤمن عليه المخزنه بجهاز الحاسب الالي او باي من نظم الاتصالات الاخري. ولهذا السبب يجوز ان تشتمل هذه البوليصه علي غطاء تامين البنوك/ غطاء تامين المؤسسات الماليه. تتضمن هذه البوليصه ( كما هو مطبق في لندن) حاليا احدي عشر اتفاقيات تامينيه، نظم الحاسب الالي، مكتب خدمات المؤمن عليه، تعليمات الحاسب الالي الالكتروني، البيانات والمعلومات الالكترونيه، فيروس الحاسب الالي، الاتصالات الالكترونيه، الحوالات الالكترونيه، نظام الامن الالكتروني، تزوير رسايل الفاكس والتحاويل الهاتفيه وعاده ما نجد هذا النظام مصحوبا بنظام غطاء تامين البنوك/ غطاء تامين المؤسسات الماليه حيث انه جزء لا يتجزا منه. تامين المسيوليه القانونيه المهنيه : يقوم هذا النظام بتعويض مديري ومسيولي البنك عن اي مطالبات تنشا بادعاء الاهمال، افعال خاطيه، او القيام باي الغاءات. ترجع صياغه بوالص التامين الخاصه بالمديرين والمسيولين الي نوعيه التغطيه التي تختص بها. وقد بدا الاتجاه عالميا نحو الوعي بان غطاء تامين البنوك/ غطاء تامين المؤسسات الماليه يعد من اهم الانواع واكثرها تكلفه لتقلل مخاطر العمليات من خلال التامين. التعويض المهني : علي عكس النظام السابق، فان هذا النوع يؤمن علي البنك ذاته ضد اي ادعاءات خاصه بارتكاب موظفي او مسيولي البنك لاخطاء او الغاءات غير قانونيه اثناء العمل (خيانه الامانه)، انشطه الاستشارات الاستثماريه ، او الاعمال المصرفيه الخاصه… الخ. وقد نشا هذا التامين نتيجه للاتجاه نحو تقديم خدمات مقابل رسوم بدلا من ايرادات الاقراض. تامين بطاقات الايتمان : يغطي هذا التامين الخساير التي تتحملها البنوك نتيجه لتزوير، تزييف و/او تغييرات بطاقات الايتمان او تغيير الغلاف البلاستيك والكود المغناطيسي علي البطاقه مثل الفيزا والماستر كارد. ذلك بالاضافه الي انه حاليا يوجد تامين يغطي اي احتيال او مطالبات مبالغ فيها يمكن ان تتعرض له مؤسسات بطاقات الايتمان، البنوك او الهييات المستقله. يري المكتتبون ان فقد او سرقه او سوء استخدام البطاقات يعتبر خطر غير قابل للتامين علي الاطلاق ، لذلك لا يوجد غطاء في السوق لهذا النوع من المخاطر. اذا اخذنا في الاعتبار عايد الارباح المرتفع لبطاقات الايتمان والطلب المتزايد من قبل المستهلكين لهذه الخدمه واتجاه البنوك السعوديه نحو تبادل بيانات الايتمان، فانه حتما سوف يزداد تداول هذه البطاقات في المملكه بصوره مطرده في المستقبل القريب. ومن المتوقع ايضا ومن جراء انتشار هذه البطاقات عالميا ان تزداد نسبه الخساير التي تتكبدها البنوك نتيجه لعمليات الاحتيال. ومن اجل مجابهه هذا الخطر المستمر يجب ان تقوم البنوك بالتامين ضد الفقدان والتامين الذاتي بالاضافه الي التامين العادي. منع الخساره : لقد وجد ان الطريقه المثلي لمواجهه حالات النصب والاحتيال وسوء استخدام بطاقات الايتمان هي منع وقوعها. ومن العوامل التي ساعدت علي الاقلال من الخساير علي الصعيد العالمي: متابعه وتحليل الحسابات بصوره مستمره، اتخاذ اجراءات لمنع التزوير، تبادل معلومات خاصه بالاحتيال بين المؤسسات واجراء تحقيقات مشدده لسوء استخدام البطاقات. وبناء علي التزايد المستمر لتعامل البنوك السعوديه بهذه البطاقات، فلابد ان تتفق مع شركه ماستر كارد الدوليه وشركه فيزا الدوليه علي وضع برامج مشدده لمنع الخساره. التمويل الداخلي للمخاطر : لابد ان تدرك البنوك التي تتعامل ببطاقات الايتمان حتميه التعرض لنسبه خساره ناتجه عن الاحتيال والنصب والتي تعد نتيجه طبيعيه للدخول في هذا النشاط . وبينما تقوم برامج منع الخساره علي جعلها تحت السيطره ، لابد علي كل مؤسسه من وضع نظم للتامين الذاتي، تحديد الخساره ونقل الخطر عن طريق التعاقد علي بوالص تامين لمواجهه هذه الخساره. التمويل الخارجي للمخاطر : نظرا للتكلفه العاليه نسبيا نتيجه للقيود التي تحيط وسايل التامين العاديه، لابد ان تستكشف البنوك السعوديه امكانيه استخدام اشكال بديله للتحويل الخارجي للمخاطر. بما في ذلك تجمعات الاحتفاظ بالمخاطر والتامين الجماعي لتمويل الخساير التي تتعرض لها البنوك. تامين المخاطر السياسيه : تم وضع نظام تامين المخاطر السياسيه في اوايل الستينات من اجل توفير الاستقرار في التجاره الدوليه والاستثمار وذلك من خلال التعويض عن بعض مخاطر العمليات التي تنشا نتيجه لبعض الانشطه السياسيه او التنظيميه في بلد الطرف الشريك. يقوم المكتتبون بتحرير هذا النوع من التامين في الولايات المتحده، المملكه المتحده، واوروبا الغربيه. علاوه علي ذلك فهي متاحه لدي الوكاله الدوليه لضمان الاستثمار التابعه للبنك الدولي. يمكن ان تتضمن بوليصه المخاطر السياسيه الاتي: مصادره الاموال، التاميم، نزع الملكيه والحرمان : ويعتبر هذا النوع من تامين المخاطر السياسيه اكثر الانواع شيوعا. وعاده ما تتعاقد عليه الهييات التي تمتلك اصولا بصفه دايمه في دوله اخري حيث يستخدم في حاله قيام الحكومه بنزع ملكيتها كاجراء حكومي. فسخ العقد : يفيد هذا النوع في حاله الفشل في تنفيذ العقد مع عميل من دوله اخري بسبب تصرف غير قانوني من جانب العميل ينقض اي تعامل مع الدول الاخري مما لا يتمكن البنك معه من الحصول علي مقابل خدماته او استرداد الاصول. عدم قابليه تحويل العمله : ينشا هذا النوع من الخساره نتيجه للحصول علي اموال بالعمله المحليه وترفض او لا ترغب الحكومه في تحويلها باسعار السوق السايده. وكثيرا ماتتعرض الدول المتقدمه لمثل هذه المشكله. الاضطراب التجاري : ينتج هذا النوع من الخساره عن اي فوضي تجاريه بسبب الحروب، اضراب العمال، التغيير الحكومي او تغيير في قوانين ولوايح الدوله التي يتم التعامل التجاري معها. لا يعوض تامين الاضطراب التجاري عن الخساره المباشره نتيجه لاضطراب التعاملات التجاريه فقط، بل ايضا الخساره المتوقعه، المصروفات الزايده، خساره في الارباح وخساره السوق. يعد الاقتطاع او التحمل ضمن " الثورات " الكبري التي شهدتها عمليه تامين البنوك علي المستوي العالمي. فقد ادركت البنوك ان استقطاع او تحمل النصيب الاعظم من خطر المهنه له مردود ايجابي. هذا ولا يستخدم التامين كبديل عن الاداره الجيده او عدم التحكم في اداره العمل. وعلي وجه العموم يجب اللجوء الي نظام التحمل لتغطيه الخساره التي تحدث بصفه دايمه. مثال علي ذلك: عند التامين ضد خيانه الامانه من قبل الموظف بموجب وثيقه غطاء التامين، يجب حينيذ تحديد نسبه تحمل عاليه من اجل القضاء علي السرقات الماليه من جانب الصرافون والتي كثيرا ماتحدث. مبين ادناه اسلوبان من اساليب التحمل: التحمل / الاقتطاع الثابت : هو مبلغ موحد يتم خصمه من كل خساره . ويتم سداد مبلغ التامين بالكامل بغض النظر عن مبلغ التحمل. التحمل / الاقتطاع الاجمالي : يختص هذا النوع من التحمل / الاقتطاع بالتعويض عن مجموعه من الخساير التي قد يزيد اجماليها عن المبلغ الذي يمكن ان يتحمله البنك. احيانا ما يتم التعاقد علي هذا النوع " منع الخساره " والذي يحد من المبلغ الاجمالي للخساير الي الحد المعين الذي يمكن تحمله ويمكن سداد مبلغ التحمل الاجمالي بصوره سنويه او اثناء فتره وثيقه التامين المحدده، بالاضافه الي انه يمكن ان يؤدي تراكم عدد من المبالغ المتحمله الي ايقافها او الاقلال منها، ويمكن ان تتطلب ان يزيد اجمالي مبلغ التامين. بينما هناك العديد من الاساليب التي اتبعها المؤمنون والمؤمن عليهم لتحديد النسبه " الصحيحه " للمبالغ المتحمله، الا ان الاسلوب الاكثر شيوعا هو حساب مبلغ التحمل / الاقتطاع كنسبه من اجمالي اصول البنك. ان تعليل هذا هو انه كلما كبر حجم الاصول المملوكه للمنشاه، كلما اصبحت قادره علي استيعاب الخساير بدون ان تحتاج الي تعويض التامين. وحاليا يقوم المكتتبون بتحديد حد ادني للتحمل/ الاقتطاع يصل الي حوالي 0.0005 % من اجمالي الاصول، لذا فان البنوك التي تزيد اجمالي الاصول التي تمتلكها عن 60 مليار ريال سعودي، كحد ادني، لابد ان تتحمل حوالي 3 مليون ريال سعودي تحت حساب تغطيه الخساره بموجب وثيقه التامين المفتوحه، والتامين ضد جرايم الحاسب الالي، التامين علي المديرين وتامين التعويض المهني، وبحد اقصي 5 مليون ريال سعودي للتحمل. يعد تقييم الخساير هو المؤشر لمدي كفاءه البنوك في اداره مخاطر المهنه. يجب تتبع عده عوامل عند تقييم الخساير باشكالها المختلفه كالاتي: خساير فادحه علي عكس المتكرره : علي وجه العموم ان الخساير المتكرره المعتاده (عمليات سرقه من جانب الصراف، سرقه اموال من ماكينه التحويل الاوتوماتيكي، تزوير شيكات بمبالغ بسيطه، …الخ) لا يجب ان تزيد عن مبلغ التحمل / الاقتطاع الذي يتحمله البنك. بالرغم من انه يلزم علي البنوك التحكم في الخساير والعمل علي خفضها لاقل نسبه مقبوله، الا انه لابد من توقع حدوث بعض الخساير مقابل ممارسه المهنه. وفي الواقع يعد " انعدام الخساره " امرا مكلفا للغايه اذا قورن بوجود بعض الخساير الطفيفه. لذلك لابد ان ندرك ان التامين يغطي الخساير الفادحه بحيث يساعد المنشاه علي التحكم في المخاطر "نادره الحدوث وعاليه التكلفه". واخيرا لا يجب ان يستخدم التامين كبدليل للاداره الجيده. تكرار سداد المطالبات : يتوقع المكتتبين ان يسددوا الخساير كل 7 او 10 سنوات في حاله تحديد نسب مقبوله للتحمل. يشير تكرار الخساير لاكثر من مره كل خمس سنوات الي ان نسبه التحمل متدنيه للغايه، مما يؤدي الي حدوث مشاكل في النظام الداخلي للبنك. توزيع او تحديد الخساير : انه لمن الحكمه ان تقوم اداره المخاطر الجيده بانشاء وحده مختصه بالخساير في منشاه مثل البنك تضم ادارات وفروع مختلفه. ولعله يصعب علي الوحدات الصغيره ان تقوم بالتامين الذاتي، علي غرار الوحدات الكبيره. وبالتالي فعند تحديد نصيب كل وحده من تحمل الاقساط في كل خساره، لابد حينيذ من وضع نظام لتحديد الخساير او الادماج الداخلي فيما بين الادارات. يعمل هذا النظام علي تحميل مباشر للخساره في بعض الحالات ونسبه الخساره في البعض الاخر، الامر الذي يمكن ان يؤدي الي تطبيق نظام التحمل بنسب في البعض الاخر، الامر الذي يمكن ان يؤدي الي تطبيق نظام التحمل بنسب عاليه. مثال : في حاله بنك بخمسين فرعا فان توزيع الخساره بمبلغ 5 مليون ريال سعودي فيما بين جميع الفروع في ان واحد سوف تصل الي تحمل كل منهم الي 0.1 مليون ريال سعودي في المتوسط. اذا تم تحديد نسبه خصم مناسبه لكل وحده تكبدت الخساره وتعديل نسب المشاركه في الخساره للوحدات الاخري وفقا لحجم كل منها، سوف تستوعب جميع الوحدات مبلغ الخساره دون الاضرار بها. هذا ويمكن استهلاك (اهدار) مبالغ ضخمه من الخساره علي عدد من السنوات. وعند اعداد مثل هذا النظام يلزم اتباع العاملان ادناه: فرض عقوبات علي المخاطر المتكرره : ان نظام التخصيص (التحديد) لابد ان يتضمن فرض غرامه علي التكرار بغض النظر عن فداحتها، حيث انه يصعب التحكم باداره المخاطر نادره الحدوث وعاليه التكلفه، علي عكس تلك التي تحدث بصوره متكرره. واذا تكرر حدوث هذه الافعال، لابد وان تصبح واحده منها او اكثر فادحه للغايه. ولهذا السبب فان حساب الخساره لكل وحده علي حده يسهل التعامل معها، الا انه لابد ان يتناسب مبلغ الغرامه مع حجم العمليه. دقه ووضوح النظام : ان نظم التخصيص لابد وان تكون دقيقه وواضحه لمديري الوحدات. وقد اثبت العديد من هذه النظم فشله بسبب التعقيدات التي نتجت عن الدقه الشديده غير اللازمه، واليكم مثال علي ذلك: تم تحديد نسبه تحمل مليون ريال سعودي من المركز الرييسي للبنك والفروع الاخري التي لا تحتفظ بودايع (شركه اموال، بنك قطاع خاص، ...الخ) بينما نسبه التحمل المفروضه علي الفروع الصغيره هي 50,000 ريال سعودي، باجمالي 35 وحده. تسدد كل وحده 100% من نسبه تحمل الخساير الفعليه، و 50 % بالزياده عن مبلغ التحمل علي الا تزيد علي 150 % من مبلغ التحميل. وعليه فاذا كان مبلغ التحمل الخاص بالوحده 50,000 ريال، لابد حينيذ ان تقوم بدفع 50,000 الاولي من الخساره بالاضافه الي 25,000 من 50,000 التاليه لاجمالي مبلغ 75,000 ريال للخصم. وتشترك جميع الوحدات في سداد الخساره بالزياده بحيث لا تزيد عن مبلغ التحمل الاجمالي المحدد للمنشاه وهو 1,000,000 ريال. وعليه فان اقصي مبلغ خساره يمكن توزيعه بين الوحدات هو 925,000 ريال بعد استنزال قيمه الخساره التي تحملتها الوحده التي وقعت فيها الخساره واذا تم تقسيمها بين 35 وحده يصبح نصيب كل وحده 26,428 ريال. واذا افترضنا ان هذا المبلغ لا يزال عبء علي الوحدات الصغيره، لابد حينيذ من تعديل نسب المشاركه او وضع حد اقصي للمشاركه التي يمكن ان تتحملها الوحدات الصغيره بحيث يتم توزيع المتبقي فيما بين وحدات المنشاه. عند تقييم نسب اقساط التامين التي يجب ان يسددها البنك من الافضل استخدام المقياس الثابت للتامين الصناعي وهو التسعير علي اساس كلفه التعويضات " المعدل الحالي " ، وهذه ببساطه نسبه القسط المستحق علي المبلغ الاجمالي للتامين (مبلغ القسط / مبلغ التامين – المعدل الحالي)، ويتم استخدام " المعدل الحالي" عالميا و يتراوح بين 1 % - 2% بالنسبه للخساير الفادحه ذات مبالغ خساره ضخمه ومبالغ تحمل مرتفعه، الي حوالي 10 % للخساير البسيطه ذات المبالغ الضخمه ومبالغ تحمل بسيطه. وعليه فمن الواضح ان تحديد مبالغ التامين يتم بطريقه تضمن للمؤمن استرداد تكلفه الخساير الفادحه التي تحملها من خلال الاقساط التي يسددها. يمكن تسديد اقساط التامين بطرق مختلفه كالاتي: برامج التكلفه المضمونه : ان الطريقه المعتاده لتحديد مبلغ التامين المستحق علي البنك هي من خلال وضع نسب للتكلفه المضمونه، والتي تستخدمها بالفعل البنوك السعوديه في الوقت الحالي. يهدف برنامج التكلفه المضمونه الي التسديد المسبق للخساير المتوقعه خلال فتره سريان البوليصه. ويتم تحديد مسبق لنسب المخاطره من اجل تحديد نسب الاقساط المستحقه والمضمون عدم تغيرها. واعتمادا علي الخساره الفعليه التي تمت خلال فتره البوليصه، يمكن تعديل مبلغ القسط عند تجديد البوليصه ليعكس المخاطره الفعليه التي حدثت خلال فتره تحديد النسبه. لذا فان احتياطي المخاطر التي حدثت ولم يتم بيانها او سدادها سوف تبقي مع المؤمن وبذلك يتجمع دخل الاستثمار لدي المؤمن بل لا يستفيد منه المؤمن عليه. وفي حاله تحمل خساير ضييله خلال فتره البوليصه يتجمع لدي المؤمن مبالغ تزيد عن الاحتياطي لديه. برامج النسب المرتده : تعتمد برامج النسب المرتده علي قدره البنك علي اداره المخاطر والتي تتيح للمؤمن عليه الفرصه لتوفير مبالغ ضخمه من خلال برنامج التكلفه المضمونه، وذلك في حاله انعدام حدوث الخساير. وبالتالي، فاذا تكررت الخساير، سوف يؤدي ذلك الي تحمل المؤمن عليه سداد اقساط كثيره للمؤمن تفوق الاقساط التي يمكن ان يتحملها في حاله التامين الذاتي. يتضمن برنامج النسب المرتده نظام مكافات وجزاءات معتمدا علي كفاءه البنك في اداره المخاطر. ويتضمن البرنامج اساليب عديده للتطبيق كالاتي: مكافاه عدم المطالبه : تعد مكافاه عدم المطالبه من ابسط برامج النسب المرتده، حيث يتم رد نسبه من الاقساط للمؤمن عليه في نهايه مده البوليصه في حاله عدم المطالبه خلال هذه المده. استرداد نسب التحميل : يتم سداد قسط مبديي في بدايه مده البوليصه ويتم تعديلها خلال السنوات التاليه بناء علي الخساير الفعليه التي حدثت – علي ان يزيد او ينقص مبلغ القسط وفقا لنسب تكرار الخساره. يتم حساب تعديلات مبلغ الاقساط بصوره سنويه مع تحديد حد ادني لحمايه المؤمن. يتم التعديل بناء علي الخساير التي تم سدادها بالفعل مما يتعارض مع الخساير الفعليه التي قد تزيد علي مبلغ الخساره المسدد. يؤدي هذا الامر الي القضاء علي مشكله التدفق المالي التي يعاني منها المؤمن له ويسمح بالاستفاده من احتياطي الخساره. ويتم اصدار خطاب ضمان او اي ضمان مالي مقبول لحفظ الفرق بين القسط المحدد والمبلغ المسدد بالفعل من قبل المؤمن عليه. برامج مضاعفه الخساره : حيث ان جميع اساليب النسب المرتده عباره عن عقود تكلفه مضاعفه، فان ابسط طريقه لمقارنه هذه الاساليب تتم من خلال وضع نسب لمقارنه مبلغ " التحمل " الخاص بتكلفه انعدام الخساره. وفي حاله توزيع مبلغ القسط علي الخساير المحققه ينتج مؤشرا يطلق عليه " مضاعف الخساره الفعليه " لذلك فان اي برنامج يشتمل علي مضاعف الخساره الفعليه بنسبه 130 % يعتبر اقل من نسبه 150 % . تستفيد بعض البرامج من هذا عند تحديد القسط من خلال مضاعفه الخساير المتحمله مع مضاعف الخساره الثابت من اجل التوصل الي حد اقصي او ادني للاقساط، الامر الذي يؤدي الي سهوله حسابات المؤمن والمؤمن له. برامج خصم القيمه الحاليه : يتم توقع للخساير ثم خصمها من القيمه الحاليه بنسبه الفايده المتفق عليها. تضاف مصروفات المؤمن ويتم تحديد مبلغ ثابت للقسط بحيث يغطي الخساير وبالتالي يؤدي الي تجنب حدوث اي تعديلات علي مبلغ القسط. تتضمن اغلب البرامج بنود تعديل في حاله الارتفاع او الانخفاض الملحوظ في مبالغ الخساير الفعليه. برنامج توزيع ارباح التكلفه الثابته : يجمع هذا البرنامج بين بوالص المرتده والتكلفه المضمونه حيث توفر للمؤمن فرصه استرداد نصيب / انصبه ارباح التامين للمشترك، الا انه لا يسمح للمؤن بفرض قسط اضافي يزيد علي الخساير المتوقعه. يضمن هذا البرنامج للمؤمن عليه عدم التعرض للخساره، بينما لا يتيح له فرصه الادخار مثلما هو الحال بموجب برنامج الاسترداد. ويرجع السبب في ذلك الي ان الحد الاقصي لمبلغ القسط يعادل قسط التكلفه المضمونه مع خصم اي خصومات من " الارباح " التي يدفعها المؤمن. البرنامج الاجمالي متعدد الاوجه : ان هذا البرنامج عباره عن بوليصه تامين واحده تغطي جميع المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها المنشاه والخاضعه لمبلغ التحمل الاجمالي الساري علي جميع الخساير المتفق علي تغطيتها، ولذلك فهي تجذب الراغبين في التامين. ومع سداد واحده او اكثر من المطالبات بحيث تبلغ اجمالي مبلغ التحمل يمكن حينيذ ان يتم سداد اي خساره اضافيه من خلال البوليصه علي الا تتعدي الحد الاقصي. وتعليل ذلك هو انه عند الجمع بين انواع المخاطر المختلفه، يمكن توقع التكلفه الاجماليه للخساير، يمكن ان يسدد المؤمن له تكلفه الخساره المتوقعه اعتمادا علي البوليصه الاجماليه متعدده الجوانب لتغطيه " المخاطر عاليه التكلفه ونادره الحدوث " وغير المتوقعه. ان البنوك التي تتمتع بنظام مراجعه داخليه محكم ولديها القدره علي حصر الخساير عاده لا تتعرض لاي صعوبه في الحصول علي تعويض التامين بصوره سريعه ومرضيه. وبوجه عام يدفع المؤمنون 75 % من قيمه المطالبه لحوالي 90 % من البنود المقدمه في كل مطالبه. لذلك في حاله قيام المؤمن له بتقديم عشر مطالبات يصل مبلغها الي 1 مليون ريال سعودي في السنه، تقوم شركه التامين بدفع 600,000 الي 800,000 ريال سعودي مع خصم مبالغ التحمل. ويجب ان يكون البنك علي درايه تامه بالبنود التي تم تغطيتها وتلك التي لم تتم تغطيتها بموجب البوليصه. ان تقديم مطالبات غير قابله للتغطيه. بموجب البوليصه تتسبب في اعمال اضافيه يتحملها البنك علاوه علي الاضرار بالسماسره وشركات التامين. يرجع اسلوب سداد المطالبات الي نوعيتها؛ تقوم شركه التامين بسداد مبلغ المطالبه المدعومه مستنديا، اما اذا لم تقدم مستندات كافيه لاثبات المطالبه فسوف تقوم شركه التامين بدفع جزء منها او رفضها بالكامل (التسويه). ان كيفيه اعداد المستندات الرسميه للمطالبه فيما بين البنك والسمسار تساعد علي سرعه انهاء اجراءات التسويه. ويصعب اعداد مثل هذه المطالبات في حاله رغبه شركه التامين في الحصول علي مستندات اضافيه لازمه للتسويه. لذلك لابد ان يستكمل اي بنك جميع المستندات الرسميه واوراق المراجعه والا فمن الضروري ان يلجا البنك الي الاستعانه بالمحاسبين القانونيين، المحامين او المراجعين حتي يتمكن من اصدار مطالبات مثبته باوراق رسميه يمكن ان تقبلها شركه التامين، ويستلزم اتمام هذه العمليه وقتا طويلا وتكلفه عاليه. ولا بد ان نضع في الاعتبار انه بموجب غطاء تامين البنوك/ غطاء تامين المؤسسات الماليه او التامين ضد جرايم الحاسب الالي لا يوجد اي شرط يحتم رفع الامر للمحكمه في حاله الرغبه في اثبات اي مطالبه، ولا ابلاغ الشرطه باي امر يتعلق ببوليصه التامين سواء هو احتيال او نصب، ورغم ان هذا التصرف هو مطلب قانوني او تشريعي، الا انه بالتاكيد تصرف حكيم من جانب البنك. هناك العديد من اساليب التامين التي تم وضعها في السنوات الاخيره بخلاف الاساليب التقليديه وذلك من اجل تسهيل التمويل الخارجي لمخاطر العمليات. بالرغم من انشايهم كشركات تامين الا انها تتبع اساليب التامين الذاتي . ان مخاطر احتجاز الاموال لمجموعه شركات التامين المقبوضه والتامين الجماعي ماهي الا وسايل تعاونيه لتمويل المخاطر حتي يتسني تغطيتها. وفي حاله انضمام مجموعه من المشتركين تقل تكلفه التامين، ترتفع حدود التغطيه، تزيد البنود القابله للتغطيه او يوزع الخطر كما لو لم يكن هناك تامين. قام مجموعه من الذين قاموا بالتامين الذاتي باعداد التامين الجماعي رغبه في نقل بعض المخاطر التي يتحملونها . انه قلما يستخدم التامين الجماعي في حاله عدم تمكن شركات التامين المقبوضه من اعاده التامين او عندما تكون تكلفته عاليه مقارنه بالخطر، لذا فلا بد ان يتفهم المشتركين في صندوق الزماله او التامين الجماعي انه ماهو الا تامين ذاتي، وترجع اهميتها الي السببين ادناه: سداد الخساره : باستثناء اعاده تامين الخساير الفادحه المتوقعه، سوف تسدد المجموعه جميع الخساير الخاصه بها. الاشتراك في تحمل المخاطر : تشير الخبره الي انه بموجب التامين الجماعي يطبق " متوسط القسط " المتعارف عليه في التامين العادي فقط في حاله تحمل المخاطر البسيطه والفادحه معا. تلك هي مجموعه من شركات التامين المكونه من وكلاء وسماسره بغرض تغطيه خساير عملايهم. هذه النوعيه من الشركات تتيح الفرصه للسماسره لفتح افاق واسعه لجذب الراغبين في التامين مما يؤدي بدوره الي توفير مجالات اوسع للتغطيه بعكس تلك التي تتوفر في شركات التامين المقبوضه والتامين الجماعي. تتخصص تلك الشركات في انشاء الصناديق لخدمه المؤسسات التي لا ترغب في انشاء صناديق خاصه بها بل تسعي للتمتع بمميزاتها. قام مستثمرون بوضع هذا النظام والعمل به باعتباره ذو عايد جيد. يسدد المؤمن له قسطا او مقدما او يقدم خطاب ضمان كضمان لاستمرار العمل. يتناول المسيولين عن هذا النظام انهاء جميع اجراءات المطالبات الخاصه بالمؤمن له بالاضافه الي اعاده التامين. وفي نهايه فتره البوليصه يدفع للمؤمن له ارباحا بناء علي نسبه الخساير المتحمله، مصروفات العمل وتكلفه اعاده التامين. يجمع هذا الاسلوب بين نقل المخاطر من خلال عقد تامين والتمويل الداخلي للمخاطر. يتضمن تامين المخاطر المحدوده وتمويل لاعاده التامين المخاطر ذات الحد الاقصي بموجب البوليصه بحيث يتحمل المؤمن مسيوليه " محدوده " لسداد المطالبات. ويتكفل كل منهم ب " تخفيف " الخساير الفادحه التي يتعرض لها المؤمن والمؤمن له عن طريق اعاده توزيع هذه الخساير علي فتره زمنيه محدده او فترات ماليه متواليه. يتم توفير تسهيلات تامين المخاطر المحدوده لكل بنك وفق احتياجاته لكيفيه نقل المخاطر. ولهذا عاده لا يتطابق برنامجان مع بعضهما، وليس هذا فحسب بل يختلف تعريف " المخاطر المحدوده" وفقا لانواع التسهيلات التي يوفرها التامين. يفيد تامين المخاطر المحدوده في حاله الخساره الفادحه. يتمثل الخطر المحدود في تعرض منشاه لخساير فادحه لكنها غير متكرره (تحمل مسيوليه خساره مهنيه "غير متوقعه" نتيجه للتجاره الخارجيه) بحيث لا يقوم التامين العادي بتعويض ما تعرضت اليه المنشاه من مثل هذه الخساير. ونادرا ما يلجا البنك الي المتكفل الاوحد بالتامين المقبوض لكي يواجه برنامج تامين المخاطر المحدوده لتعويض المستوي المتوسط من خطر العمل – ما بين التامين الذاتي الذي يغطي الخساير البسيطه والتامين التجاري الذي يغطي الخساير الفادحه – بالرغم من ان بعض المؤمنون يفضلون تامين المخاطر المحدوده علي التامين الذاتي ويتعاملون مع المخاطر الجسيمه من خلال الصندوق. وعلي هذا النحو نذكر مثالا لكيفيه تناول برنامج الخطر المحدود للخساير الفادحه نادره الحدوث في شركه استثمار مصرفي تمارس نشاط التجاره الخارجيه. ورغبه في احتكار السوق تسعي الشركه الي التوسع في هذا النشاط باعتباره نشاطا مستقلا تابعا لها وذلك من خلال (العرض العام الرييسي). ويري المؤمنون انه حيث ان نطاق المسيوليه الحاليه يتضمن النشاط التجاري، فلذلك ليس هناك ما يغطي المسيوليه المهنيه المتوقعه للشركه بسبب مخاوف تتلخص في ان خساره المسيوليه المهنيه في العام الاول (للعرض العام الرييسي) يمكن ان تتسبب في رفع اقساط التامين بصوره غير مقبوله و/او استنفاذ كامل لراس المال. لقد تم اعداد برنامج لتناول مثل هذا الموقف يجمع بين تامين المخاطر المحدوده والتامين التقليدي. يشتمل التامين المحدود علي برنامج مدته خمس سنوات يسدد من خلاله قسط مضمون للخساير المحدده الاساسيه. يستخدم التامين التجاري بالنسبه للتغطيه بالزياده للمستوي المحدود والاساسي للخساره حيث ان معدلات الاقساط المسدده بالزياده لا تزال اقل من التامين المحدود. يوفر هذا البرنامج جميع احتياجات الشركه خلال مرحله العرض العام الرييسي – نقل الحد الاقصي للخطر عن طريق سداد قسط مضمون لمده خمس سنوات. علاوه علي ذلك، فاذا لم يكن هناك خساير كبيره خلال فتره التامين المحدود، سوف تسترد الشركه جزءا من القسط في اخر المده. احدي الخواص الاساسيه المميزه في اي برنامج تامين محدد هي قدرته علي التعامل مع تمويل الالتزامات في فتره زمنيه تمتد الي عدد من السنوات، وبذلك يقلل اثر الخساره الفادحه الي ادني حد في السنه الواحده. اضافه لذلك تقلل برامج التامين المحدد ايضا "التكاليف الماليه" للتامين الي ادني حد لها – اي تكاليف دخول السوق في السنوات المتتاليه بغرض تجديد وثايق التامين والخضوع لحلقات دوران السوق. وتساعد تلك البرامج ايضا في بناء وتقويه علاقات طويله الامد مع المؤمن. ونظرا الي ان دخول السوق علي اساس سنوي يعتبر عملا غير فعال الي درجه كبيره، فقد تم تصميم برامج التامين المتناه لكي تزيد الي اقصي حد من عمليه تخصيص الاقساط لدفع الخساره، ولتقلل استخدامها الي ادني حد لتغطيه تكاليف اجراء المعاملات والنفقات العامه. احد اكثر السمات جاذبيه في برامج التامين المحدد هي امكانيه تخفيض القسط بواسطه اليه قسط الترجيع . ففي مقابل قصر وتقييد الالتزام او المسيوليه من خلال غطاء الاجمالي وللحصول علي ضمان اقساط لمده زمنيه محدده، فان المؤمن يوافق علي ان يشارك المؤمن له في ارباح الاكتتاب في حاله حدوث اداء ايجابي بالنسبه للخساير. كما هو الحال بالنسبه لكل الطرق المستخدمه لاداره مخاطر العمليات ، نجد ان لبرامج تامين المخاطر المحدد اوجه قصور معينه : الحاجه للاطلاع الواسع في اداره المخاطر : حتي يمكن مزج العناصر الداخليه والخارجيه للتمويل بحيث تصبح فعاله، فمن الضروري ان تتفهم اداره البنك وبوضوح طبيعه وحجم مخاطر الخساره التي يواجهها البنك وان تكون للاداره الرغبه في الدفع لتغطيه جزء كبير من هذه المخاطر بواسطه التامين الذاتي. ويجب ان تكون الرؤيه واضحه تماما بالنسبه للبنوك فيما يتعلق بالموارد الماليه التي سيحتاجونها للوفاء بهذه البرامج. ولان طبيعه هذه البرامج تقوم علي سنوات متعدده، فيجب ان يكون البنك واثقا بشان التدفقات النقديه له في الفتره المستقبليه، وان يكون متاكدا ايضا من كميه النقد التي يريد حجزها لتنفيذ البرنامج. وبخلاف ذلك فان برامج اداره مخاطر التامين المحدد لن تنجح بشكل اكثر فاعليه من برامج التامين الاتفاقي. التكلفه : وحيث ان برامج التامين المحدد ، بشكلها النموذجي ، تصمم لثلاث الي خمس سنوات، فانها وعلي نحو اكبر من برامج التامين الاتفاقي، قد تؤدي الي تكلفه اوليه اكبر من حيث اقساط التامين المضمونه والتكاليف المرتبطه بوضع البرنامج. وبرامج التامين المحدد اكثر تكلفه بالتاكيد من التامين الذاتي. اضافه لذلك قد يؤدي الاخفاق في ضبط الخساير خلال مده العقد الي عدم رد القسط وهو احد المميزات الرييسيه لبرامج التامين المحدد. تم تصميم استبيان تقييم اداره مخاطر العمليات ليوفر الاداه الملايمه لمساعده البنوك العامله في المملكه العربيه السعوديه علي تقييم وقياس مدي ملايمه برامجها لاداره وتمويل مخاطر العمليات. والاستبيان ليس تفصيليا بدقه، لكنه يغطي المجالات الرييسيه الهامه اللازمه لتطبيق برنامج فعال لاداره مخاطر العمليات في البنك. وحتي يصبح هذا التقييم دقيقا وموضوعيا في نفس الوقت، يجب ان تكون الاجابه علي الاسيله الوارده فيه من قبل الموظفين القادرين علي تقدير القيمه ا …(19,717 more chars)