moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٣٠٤٩٢٤٩لعام ١٤٤٨ه. المدعي : (...) المدعي عليه : (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي ذكر فيها بانه سبق اقامه دعوي منه ضد المدعي عليه، المقيده لدي المحكمه التجاريه ببريده برقم: (...) وتاريخ ٢٨/٠٨/١٤٤٧ه، والمنظوره لدي الدايره الاولي بشان المطالبه برد راس مال شراكه مضاربه، وذكر ان الشراكه ابرمت بين الطرفين بتاريخ ١٢/٠١/١٤٤٢ه، في نشاط الاستثمار، ودفع بموجبها راس مال قدره خمسه وعشرون الف ريال (٢٥,٠٠٠)، وان الدعوي انتهت بموجب حكم نصه: "فقد حكمت الدايره بالزام المدعي عليه/ (...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...)، بان يدفع للمدعي/ (...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...)، مبلغا قدره خمسه وعشرون الف ريال (٢٥,٠٠٠)، وذلك لما هو موضح بالاسباب، حكم نهايي غير قابل للاعتراض"، وذلك حسب الصك رقم: (...) وتاريخ ٢١/١٠/١٤٤٧ه، وذكر ان المدعي عليه حبس راس مال الشراكه منذ تسلمه له دون وجه حق، مما اضطره الي اقامه الدعوي السابقه وتوكيل محام للمطالبه بحقه، وتكبد اتعاب محاماه بمبلغ قدره سبعه الاف وخمسمايه ريال (٧,٥٠٠)، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بتعويضه عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره سبعه الاف وخمسمايه ريال (٧,٥٠٠)، وارفق مع صحيفه دعواه عقد اتعاب المحاماه وصك الحكم المذكور، وباحاله الدعوي الي هذه الدايره باشرت نظرها علي النحو المبين بمحضرها، وفيها افتتحت جلسه الترافع الالكتروني عن بعد، وفيها انضم وكيل المدعي: (...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...)، بموجب الوكاله رقم: (...) وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين انها لا زالت ساريه وتنتهي بتاريخ:٢٢/٤/١٤٤٨ ه، وبسؤاله عن رخصه المحاماه ابرز الرخصه رقم: (...) والتي تنتهي بتاريخ :٢٢/٥/١٤٥١ ه، كما انضم المدعي عليه اصاله، مما تقرر معه الدايره سماع الدعوي والسير فيها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي والمذكره المقدمه عبر الطلبات والتي ذكر فيها ان موكله سبق ان اقام الدعوي المقيده برقم: (...)، والمنتهيه بالحكم بالزام المدعي عليه برد راس مال المضاربه البالغ خمسه وعشرون الف ريال (٢٥,٠٠٠)، وان المدعي عليه امتنع عن الوفاء بحقه مما اضطر موكله الي اللجوء للقضاء وتوكيل محام، وتكبد اتعاب محاماه بمبلغ قدره سبعه الاف وخمسمايه ريال (٧,٥٠٠)، ودفع بتوافر اركان المسؤوليه الموجبه للتعويض، والمتمثله في خطا المدعي عليه بامتناعه عن اداء الحق، والضرر المتمثل في اتعاب المحاماه، والعلاقه السببيه بينهما، كما ذكر انه سبق اخطار المدعي عليه للمطالبه بالوفاء الا انه امتنع عن السداد، وختم مذكرته بطلب الزام المدعي عليه بتعويض موكله بمبلغ قدره سبعه الاف وخمسمايه ريال (٧,٥٠٠). وبعرض ذلك علي المدعي عليه احال علي المذكره المقدمه عبر الطلبات في ملف الدعوي والتي ذكر فيها ان مجرد كسب الدعوي لا يوجب الحكم بالتعويض عن اتعاب المحاماه، وان استحقاق التعويض يتطلب ثبوت الخطا والضرر والعلاقه السببيه، وهو ما ينتفي في الدعوي محل النظر، كما دفع بان المدعي لم يطالب برد راس مال الشراكه الا بعد مضي اربع سنوات من انتهاء عقد المضاربه، مما ينفي وجود المماطله او الامتناع عن اداء الحق، وختم مذكرته بطلب رد الدعوي لعدم الاستحقاق. وبهذا قرر الاطراف الاكتفاء، مما تقرر معه الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق، وبعد سماع الدعوي والاجابه، والاطلاع علي ما حواه ملف الدعوي من اوراق ومستندات، ولما كان طلب المدعي ينحصر في الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره سبعه الاف وخمسمايه ريال (٧,٥٠٠)، تعويضا عن اتعاب المحاماه التي تكبدها في الدعوي السابقه المقيده لدي المحكمه التجاريه ببريده برقم: (...)، والمنتهيه بالحكم بالزام المدعي عليه برد راس مال المضاربه البالغ خمسه وعشرون الف ريال (٢٥,٠٠٠)، وذلك حسب الصك رقم: (...) وتاريخ ٢١/١٠/١٤٤٧ه، ولما كانت المطالبه متفرعه عن دعوي سبق نظرها لدي المحكمه التجاريه، فان الاختصاص بنظرها ينعقد لهذه الدايره وفقا للفقره التاسعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، واما من حيث الموضوع، فبما ان وكيل المدعي قدم لاثبات دعواه صك الحكم المشار اليه، وعقد اتعاب المحاماه، وتمسك بان موكله اضطر الي اللجوء للقضاء وتوكيل محام بسبب امتناع المدعي عليه عن رد راس مال الشراكه، وبما ان الثابت من الحكم السابق انتهاؤه الي الزام المدعي عليه بالمبلغ المطالب به في الدعوي الاصليه، بما يثبت احقيه المدعي فيما ادعاه، وان المدعي عليه لم يقم بالوفاء بحقه الا بعد لجوء المدعي الي القضاء، الامر الذي اضطره الي الاستعانه بمحام وتكبد اتعاب المحاماه، وبما انه يشترط للحكم بالتعويض توافر الخطا والضرر والعلاقه السببيه، وفقا لما نصت عليه الماده (العشرون بعد المايه) من نظام المعاملات المدنيه علي ان: "كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض"، وحيث ان القاعده السادسه عشره من ذات النظام نصت علي ان: "الضرر يزال"، وكان الضرر الذي لحق بالمدعي قد نشا مباشره بسبب امتناع المدعي عليه عن اداء الحق حتي اضطر المدعي الي سلوك الطريق القضايي لاستيفايه، وحيث دفع المدعي عليه بان مجرد كسب الدعوي لا يوجب التعويض عن اتعاب المحاماه، وان المدعي تاخر في المطالبه بحقه، وان الدعوي الاصليه من الدعاوي اليسيره التي لا يشترط فيها توكيل محام، فان هذه الدفوع لا تغير من النتيجه التي انتهي اليها الحكم السابق بثبوت حق المدعي والزام المدعي عليه برد راس المال، مما يثبت ان لجوء المدعي الي القضاء وما تكبده من اتعاب محاماه كان نتيجه مباشره لامتناع المدعي عليه عن اداء الحق، وبعد اطلاع الدايره علي لايحه الدعوي، وما قدم فيها من مستندات، وعقد اتعاب المحاماه، ومحاضر الجلسات، وطبيعه الدعوي السابقه، والجهد المبذول فيها، فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعي للتعويض عن اتعاب التقاضي، وتحكم بالزام المدعي عليه علي النحو الوارد بمنطوقه ادناه، وبه تقضي. نص الحكم: فقد حكمت الدايره بالزام المدعي عليه / (...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...) بان يدفع للمدعي / (...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...)، مبلغ وقدره: ثلاثه الاف ريال (٣٠٠٠)، وذلك لما هو موضح بالاسباب، حكم نهايي غير قابل للاعتراض، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.