moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 28 chunks
الحكم في القضيه رقم ٤٣١ لعام ١٤٣٩ ه المقامه من/ (...) العقاريه سجل تجاري (...) ضد/ (...) للتطوير المحدوده سجل تجاري (...) ضد/ (...) المصرفيه للاستثمار سجل تجاري (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الخميس ١٤٤٠/٠٣/٢٨ ه وبمقر المحكمه التجاريه بالرياض عقدت الدايره التجاريه العاشره جلستها بتشكيلها التالي: القاضي(...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي(...) عضوا وبحضور(...)امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٣٩/٠٢/١٠ ه ،وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بان وكيل المدعي حضر الي هذه المحكمه وادعي قايلا : سبق للمدعي عليها الاولي / شركه (...) المصرفيه للاستثمار . وان قامت بالطلب من موكلتي المدعيه بالبحث عن ارض تجاريه لاقامه فرع للمدعي عليها ، وحيث قامت موكلتي بالبحث والسعي وبذل العنايه وافاده المدعي عليها الاولي بانه تم التواصل مع مالك الارض المطلوبه حسب طلبها علي ضوء ذلك قامت موكلتي بتزويد المدعي عليها الاولي بكامل البيانات والمعلومات لاتمام البيع وعلي اثر ذلك قامت المدعي عليها الاولي باتمام وانهاء اجراءات البيع والافراغ باسم المدعي عليها الثانيه / شركه (...) للتطوير المحدوده؛ لذا نطلب الزام المدعي عليهما متضامنين بدفع قيمه السعي لموكلتي بمبلغ وقدره تسعمايه وخمسه وسبعون الف ريال سعودي والتي تمثل قيمه اثنان ونصف من المايه من اجمالي المبلغ . ثم قدم صوره من خطاب ذكر انه بينته في الدعوي خطاب صادر من موكلته مؤرخ في ١/٦/٢٠١٦م موجه الي مصرف (...) ومستلم من قبل المصرف متضمن ما نصه (بواسطه مدير فرع (...) المنطقه الوسطي ... عطفا علي خطابنا المرسل اليكم بتاريخ ٤/٥/٢٠١٦م والمتعلق بنقل رغبه بيع القطعه التجاريه رقم (...) من المخطط رقم (...) حي (...) ومساحتها ٥٠٠٠م٢ علي طريق (...) ، حسب تصريح (...) مندوب ووكيل مالك قطعه الارض المذكوره الاستاذ/ (...) . نرجو التكرم من سعادتكم النظر والافاده بالرد من خلال خطاب مماثل ، مع تحديد السعر حسب تقديراتكم وذلك تمهيدا لمقابله السيد الوكيل واكمال بقيه اجراءات نقل ملكيه الارض اليكم ..)ا.ه. وحال ورورد القضيه للدايره عقدت لها عده جلسات لنظرها حضر فيها اطراف الدعوي وبعد سؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته اعاد ما جاء في لايحتها وبطلب الاجابه من وكيل المدعي عليهما اجاب بقوله : ما ذكره وكيل المدعيه من انه سبق لموكلتي وان قامت بالطلب من المدعيه بالبحث عن ارض تجاريه لاقامه فرع لها وان المدعيه تواصلت مع مالك الارض المشار اليها بناء علي طلب موكلتي وان كل ما قامت به المدعيه كان بناء علي طلب موكلتي ، غير صحيح ؛فلم تاذن موكلتي للمدعيه بذلك، ولايوجد اي اتفاق او اي علاقه تعاقديه بين موكلتي والمدعيه . كما ان موكلتي تعاقدت مع مجموعه من الوسطاء العقاريين لتعيينهم دون سواهم للبحث عن عقارات ومن ضمنهم الوسيط العقاري / (...) . وذلك في ١٤/٥/٢٠١٥م فلا يمكن لموكلتي تجاهل هذا العقد وقبول عروض عقاريه من وسطاء اخرين لم تتعاقد معهم . كما انه بتاريخ ٢٧/٧/١٤٣٧ه تلقت موكلتي مصرف (...) خطاب بالبريد الالكتروني من المدعيه تعرض فيه الارض المشار اليها متضمن ما نصه: ( ..عنايه مدير فرع حي (...) ننقل لسيادتكم رغبه (...)، بيع القطعه التجاريه رقم (...) من المخطط رقم (...) حي (...) ومساحتها ٥٠٠٠م٢ علي طريق (...) بقيمه (١٥,٠٠٠) ريال للمتر الواحد وذلك حسب تصريح (...) مندوب ووكيل مالك قطعه الارض المذكوره الاستاذ/ (...). نرجو التكرم من سعادتكم النظر والافاده في اجل اسبوع من تاريخ تسلمكم الرساله بالرد من خلال خطاب مماثل ..)ا.ه. دون ان يكون هناك طلب منها او اتفاق، بل بتصرف منفرد من المدعيه، ويؤكد ذلك ما ورد في الخطاب من انها تعرض هذه الارض علي موكلتي بناء علي تصريح وكيل مالك الارض (...)، وهذا يناقض ما ذكره وكيلها في صحيفه الدعوي من انه بناء علي طلب موكلتي، وهذا محل استغراب علما بان موكلتي لم ترد علي هذا الخطاب وتجاهلته تماما لان موكلتي سبق وان عينت وسطاء عقاريون للبحث عن عقارات، وذلك قبل اكثر من عام من تلقي خطاب المدعيه. كما انه بموجب خطاب المدعيه عرضت الارض علي موكلتي بقيمه (١٥,٠٠٠)ريال للمتر المربع غير ان الوسيط العقاري المعين من قبل موكلتي/ (...) قد عرض الارض (٧,٨٠٠) ريال للمتر المربع ، وقد اشترتها موكلتي بهذه القيمه الاخيره بواسطه هذا الوسيط واستلم السعي كاملا مقابل ذلك. فعلي ماذا اسست المدعيه مطالبتها بالسعي وهي تعرض الارض بغبن فاحش بقيمه تعادل ضعف القيمه التي اشترتها بها موكلتي ؟ فضلا عن انها لم يكن ماذونا لها ولم يتم تعيينها من قبل موكلتي . كما ان الوسيط / (...) هو من باشر عمليه التواصل والتفاوض مع مالك الارض ووكيله حتي اتمام البيع فعلي المدعيه ان توجه مطالبتها له. لذا نطالب برد الدعوي، ثم ارفق نسخه من صك شراء الارض ونسخه من الخطاب المؤرخ في ٢٧/٧/١٤٣٧ه . وبعرضه علي وكيل المدعيه ذكر بان المذكره لم تتضمن جديد سوي انه تم تسليم الخطاب المؤرخ في ٢٧/٧/١٤٣٧ه مناوله باليد الي مدير الفرع وطلب سماع شهاده الشاهد / (...) وفي جلسه ١٣/٥/١٤٣٩ه حضر الشاهد / (...) وبسؤاله عن علاقته بالمدعيه ذكر انه ليس له اي علاقه تربطه بالمدعيه وبشان الواقعه التي يريد الشهاده عليها اجاب بقوله : اثناء تواجدي في مصرف (...) فرع حي (...) قام شخص (...) الجنسيه اسمه علي ما اظن (...) قام بتقديم خطاب لمدير فرع البنك / (...) ولا اذكر تفاصيله وانه يتعلق بعرض ارض للشراء للمدعي عليهم وبعد تقديم الخطاب ذكر مدير فرع البنك بان هذا العرض هو الذي طلبه من المدعيه هذا ما اشهد عليه . ا.ه. وبعرضه علي وكيل المدعي عليهما اجاب بقوله : ان وكيل المدعيه لازال لم يقدم ما يثبت وجود علاقه تعاقديه بين المدعيه والمدعي عليهما او احدهما مع المدعيه . كما انه غير صحيح ان تم تسليم الخطاب باليد كما انه لم يتم الاتفاق بموجبه علي التزام المدعي عليهما باداء السعي للمدعيه . وعلي افتراض صحه استلام مدير الفرع للخطاب فان مدير الفرع لايملك التصرف نيابه عن المدعي عليهما بالتعاقد او بالوعد به فيما يخص العقارات ولايرتب التزاما باداء السعي للمدعيه . كما ان الشاهد لم تكن شهادته موصله للحق المزعوم الذي تطالب به المدعيه حيث ذكر الشاهد انه لايذكر اسم من قام بتسليم الخطاب لمدير الفرع علي وجه الدقه حين يذكر انه يظن ان اسمه (...) كما انه لايعلم تفاصيل ومحتوي الخطاب فقد يكون الخطاب مختلفا عن الذي قدمه وكيل المدعيه ولايعلم الجهه التي اصدرته فق يكون صادرا من المدعيه او من غير المدعيه كما انه لايعلم من يكون هذا الشخص (...) هل يمثل المدعي عليها ام يمثل غيرها فضلا عن كيفيه تواصل الشاهد مع (...) لاحقا لكي يقدم شهادته علي تلك الواقعه المزعومه فكل هذا محل استغراب. لذا فلا هي موصله للحق الذي تزعمه المدعيه ولايمكن اعتبارها بينه لدعواها. ثم قرر الطرفان الاكتفاء كما قرر وكيل المدعيه بانه ليس لديه مزين بينات ثم في جلسه لاحقه ذكر وكيل المدعيه بان اليه الاتفاق هي بان مدير فرع بنك (...) في حي (...) طلب من موكلتي البحث عن ارض لاقامه فرع اخر لمصرف (...) وذكر مدير الفرع لموكلي ان اداره مصرف (...) طلبت منه البحث عن الموقع للرفع به الي اداره مصرف (...) واما بتحديد الاجره فهو بناء علي العرف ثم اضاف وكيل المدعيه بان موكلته هي اول من دلت المدعي عليهما علي الارض محل الدعوي وبعرضه علي وكيل المدعي عليهما ذكر بان ذلك غير صحيح وبعرضه علي وكيل المدعيه قرر اكتفايه بما سبق ثم افهمته الدايره انها لم تجد فيما قدمته المدعيه ما يثبت قولها انها هي اول من دل المدعي عليهما علي العقار محل الدعوي وليس له الا يمين المدعي عليهما فطلب وكيل المدعيه يمين مدير المدعي عليها شركه (...) للتطوير وهو / (...) وبعرضه علي وكيل المدعي عليها اجاب بقوله : ان مدير الشركه يعتذر عن عدم الحضور ويقر بان المدعيه هي اول من دل موكلتي علي العقار محل الدعوي ولكن المدعيه اسست دعواها علي ان يوجد اتفاق مسبق وان المدعي عليهما هي من طلب منها البحث عن عقار وما اسست عليه المدعيه غير صحيح وهو ما سبق وان تم تقديم ما يثبت عدم وجود اتفاق وعدم وجود طلب من موكلتي للمدعيه وبناء عليه اطلب رفض دعوي المدعيه لمخالفتها للماده الخامسه من لايحه تنظيم المكاتب العقاريه ثم قرر اكتفايه. وبعرضه علي وكيل المدعيه في جلسه ٢١/٢/١٤٤٠ه ذكر انه طالما ان المدعي عليها اقرت بان موكلتي هي اول من دل المدعي عليها علي العقار محل الدعوي فان موكلتي بمجرد قيامها بتعريف اطراف عقد بيع العقار محل الدعوي ببعضهم وقيامها بربط اطراف عقد البيع فان موكلتي تستحق كامل السعي اثنان ونصف بالميه بغض النظر عن السعر الذي تم به عقد البيع علما بان ما ذكره وكيل المدعي عليها بان موكلته لم تطلب من موكلتي البحث عن عقار فهذا غير صحيح والصحيح هو: ما سبق ان اشير اليه في الجلسات الماضيه اما بخصوص الماده الخامسه فانها نصت علي الاتفاق والربط بين البايع والمشتري وفق ما اشير اليه في هذه الجلسه هو يعتبر اتفاق ثم قرر الطرفان الاكتفاء وبناء عليه رفعت القضيه للمداوله اصدار الحكم. (الاسباب) وبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه عليها . وبما ان المدعيه تهدف من اقامه دعواها الي الزام المدعي عليهما بدفع قيمه سعي الارض الوقعه بحي (...) التي اشتراها المدعي عليهما وان اجره سعيها والذي يمثل ٢.٥% بمبلغ قدره تسعمايه وخمسه وسبعون الف ريال (٩٧٥,٠٠٠)ريال بناء علي قيام المدعيه باول من دل المدعي عليهما علي العقار محل الدعوي وبناء علي ان المدعي عليهما هما من طلبا منها البحث عن عقار واما فيما يخص تحديد اجره السعي فانه بناء علي العرف وفق ما هو مبين في الوقايع اعلاه. وبما ان المدعي عليهما انكرا وجود اتفاق او طلب منهما للمدعيه بالبحث عن العقار ، كما دفعا بان العقار تم شراءه عن طريق وسيط اخر بسعر اقل من السعر المعروض من المدعيه بموجب خطابها المؤرخ في ٢٧/٧/١٤٣٧ه ، وانه حتي وان كانت المدعيه هي من دل موكلتي علي العقار الا انه بعرض منها وليس بناء علي طلب من موكلتي . وبما ان وكيل المدعيه قرر صحه صدور الخطاب المؤرخ في ٢٧/٧/١٤٣٧ه ولم ينكر انعقاد الصفقه بسعر اقل من السعر المعروض من موكلته – فضلا عن ثبوت ذلك الفرق من خلال الخطاب انف الذكر والصك المتعلق بشراء الارض المرفق من المدعي عليهما - وتمسك بمطالبته بناء علي اقرار المدعي عليها بان المدعيه هي اول من دل المدعي عليهما علي العقار محل الدعوي وبناء علي العرف بغض النظر عن السعر الذي تم به انعقاد صفقه شراء العقار محل الدعوي حسب وفق ماجاء في الوقايع اعلاه. وبما ان الثابت من خلال ما سبق عدم وجود عقد مبرم بين الطرفين مكتوب مبين فيه الشروط الواجب تحقيقها بين الطرفين ويرجع اليه الطرفان في حال وجود نزاع بينهما؛ فيكون العرف هو الضابط لتحديد العلاقه بين الطرفين وذلك حسب القاعده الفقهيه (العاده محكمه) ولما صدر من قرار مجمع الفقه الاسلامي رقم ٤٧(٩/٥) في المؤتمر الخامس الذي انعقد في الكويت في عام ١٤٠٩ه بعد ان تم تعريف العرف بما نصه (ما اعتاده الناس وساروا عليه من قول او فعل ، او ترك ) كما تضمن القرار ما نصه (العرف ان كان خاصا فهو معتبر عند اهله ، وان كان عاما فهو معتبر في حق الجميع). فضلا عما اكدته المدعيه بان اجره السعي حسب العرف . وبما ان الضابط في اجره السعي عرفا -سواء كان البحث عن العقار بطلب من المدعي عليهما او بعرض من المدعيه – هي تكييفها بعقد الجعاله وبما ان الاجره لاتستحق في الجعاله الا بتمام العمل وانعقاد الصفقه فاذا تم العقد المتوسط فيه استحق الوسيط اجرته، وذلك لكون السمسره: عقد يتعهد بمقتضاه السمسار لشخص بالبحث عن طرف ثان لابرام عقد معين والتوسط في ابرامه كما عرفها بعض الفقهاء: بعقد علي عوض معلوم للوسيط مقابل عمل يجريه بين الطرفين لانيابه عن احدهما. وبما ان اجره السمسره اشترط الفقهاء فيها توفر اركان العقد ليثبت للسمسار اجرته، ولايجب في الذمه قبل ذلك لان عقد الجعاله عقد جايز يحق للطرفين فسخه قبل تمام العمل فاذا تم العمل لزم ووجب الاجر. جاء في المغني لابن قدامه رحمه ﷲ تعالي ما نصه (وان وكل في بيع او شراء استحق الاجر اذا عمله ).وبما ان انعقاد الصفقه في شراء العقار محل الدعوي لم يتم عن طريق المدعيه لاختلاف السعر الذي عرضته المدعيه عن السعر الذي تم بموجبه شراء العقار عن طريق وسيط اخر غير المدعيه واقرار المدعيه بمطالبتها بالدعوي بغض النظر عن السعر الذي تم به شراء العقار . ولاينال من ذلك ما تمسكت به المدعيه بانها هي اول من دل المدعي عليهما علي العقار او ان المدعي عليهما هما من طلبا منها البحث عن عقار -علي فرض صحته- . وذلك بناء علي العرف كذلك وهو ما بينه فضيله مؤلف كتاب الوساطات التجاريه في المعاملات الماليه -رساله دكتوراه – للشيخ / د.عبدالرحمن بن صالح الاطرم والذي اشرف عليها معالي الشيخ / د. بكر بن عبدﷲ ابو زيد بما نصه ( اذا عمل الدلال الاول في الوساطه، لكن لم يتم العقد عن طريقه وانما تم بسبب مالكها او دلال اخر فهل يستحق الدلال الاول شييا ؟..ويظهر وﷲ اعلم ان الراجح : هو القول بان السمسار الاول لايستحق اجرا الا ان ظهر ما يدل علي اراده حرمانه من الاجر ، فان هذا لايكون استحلال لجهده وعمله والاصل ان له فيه الاجر . ووجه ترجيح القول الاول بعدم استحقاق السمسار الاول اجرا ما دام ان البيع لم يتم عن طريقه : ان الاجر مقابل بحصول العقد ، كما جري بذلك العرف والعاده ، فيكون الاجر لمن تم العقد عن طريقه ، اما القول : بان الثاني قد انتفع بعمل الاول فهو غير منضبط ، فقد يكون السوق واحدا ، والوقت واحدا ، لكن لاينتفع الثاني بعمل الاول ، والوسطاء يختلفون في القدره علي الاقناع ، والتقريب بين المتعاقدين ، فالعبره لمن حصل العقد عن طريقه ، اذ ان ذلك هو ثمره الوساطه . لكن لو كان بينهما شرط ، او جري عرف بان السمسار يستحق اجرا علي عمله دون نظر لحصول العقد عن طريقه ، فيعمل بذلك . وﷲ اعلم )ا.ه ثم اضاف المؤلف في ذات الكتب بعد ذلك ما نصه : (..قمت بجولات علي عدد من مكاتب العقار ، ولقاءات عديده مع تجار في مدينه الرياض تعرفت منها علي جمله من انواع معاملاتهم ، وطريقتهم في ممارستها ، وبيان ذلك في موضعين : اولا : التوسط في البيع والشراء . يقوم صاحب المكتب بالتوسط في البيع والشراء ..حتي اذا جاء راغب في الشراء بدا الوسيط بالتقريب بين البايع والمشتري ..ويستخدم احيانا وسايل الدعايه والاعلان عن طريق الجرايد والمجلات ونحوها فاذا تم البيع استحق الدلال الاجره علي وساطته (السعي)..واذا رجع البايع عن رغبته في البيع قبل تمامه فان الدلال لايستحق عوضا مهما عمل من البحث او الدعايه ونحو ذلك ..واذا تعدد الوسطاء لسلعه واحده فان السعي لمن تم البيع عن طريقه وهذا الامور موافقه لما سبق تقريره من احكام الوساطه ..)ا.ه. ؛ الامر الذي يتبين من خلال جميع ما سبق عدم استحقاق المدعيه ما تطالب به في هذه الدعوي. (لذلك) حكمت الدايره : برفض هذه الدعوي ؛ لما هو مبين بالاسباب. امين السر (...) عضو (...) عضو (...) رييس الدايره (...) الحكم في القضيه رقم ١٨٧٥ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/ (...) العقاريه سجل تجاري (...) ضد/ (...) للتطوير المحدوده سجل تجاري (...) ضد/ (...) المصرفيه للاستثمار سجل تجاري (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الخميس ١٤٤٠/١٢/٢٨ ه وبمقر محكمه الاستيناف بالرياض عقدت الدايره التجاريه الاولي جلستها بتشكيلها التالي: القاضي(...)رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) حضوا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٤٠/٠٦/٢٦ ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) محل الدعوي المطالبه بسعي في صفقه شراء الارض الواقعه بحي (...) بالرياض ...و بما ان الوقايع قد اوردها الحكم الصادر في القضيه من محكمه الدرجه الاولي فان دايره الاستيناف تحيل اليه في هذا الشان، وقد اعترض وكيل المدعيه علي الحكم بان الحكم خالف المقرر شرعا في الجعاله .. وانه تجاهل ادلاء المدعي عليها بافاده كاذبه مفادها ان موكلتي ليست هي اول من دلت المدعي عليهما بالعقار .. ومخالفه الحكم لقاعده اليمين في جانب اقوي المتداعيين هذا وقد عقدت دايره الاستيناف جلسه للقضيه. (الاسباب) بما ان الاعتراض جري تقديمه اثناء الاجل المحدد نظاما ، فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا. اما فيما يتعلق بالحكم فان دايره الاستيناف لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم وبناء عليه فانها تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. (لذلك) حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره العاشره بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ ٢٨ / ٣ / ١٤٤٠ه في القضيه رقم ٤٣١ لعام ١٤٣٩ه القاضي برفض هذه الدعوي. امين السر (...) عضو (...) عضو (...) رييس الدايره (...)