moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٩٠١٥٨٠٢ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها ان (...) بالوكاله رقم (...) عن المدعيه سبق ان تقدم بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها اجهزه طبيه ومحاليل لتشغيل الاجهزه الطبيه وتاريخ ابتداء التعامل ٢٩/ ١/ ١٤٤١ه الموافق ٢٨/ ٩/ ٢٠١٩م، بثمن اجمالي قدره (٢٢٠.٨١٤) مايتان وعشرون الفا وثمانمايه واربعه عشر ريالا لم تسدد منه شييا، واستلمت المدعي عليها كامل المبيع. وطالب الزام المدعي عليها بتسليم الثمن وقدره (٢٢٠.٨١٤) مايتان وعشرون الفا وثمانمايه واربعه عشر ريالا، وقدم مستندا لطلبه تمثل في: ١- مطابقه رصيد ممهوره بتوقيع وختم منسوبين للمدعي عليها بمبلغ (٢٠٥.٦٣٥) ريال. ٢- فاتوره ممهوره بختم منسوب للمدعي فقط دون المدعي عليها بمبلغ (٢٢٠.٢١٤) ريال. وبعد قيد اللايحه قضيه بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم احيلت للدايره وعقدت لنظرها جلسه مرافعه عن بعد بتاريخ ٢٤/ ١/ ١٤٤٤ه عبر الاتصال المريي، وحضر وكيل المدعيه بالوكاله رقم (...)، ولم يحضر ممثل المدعي عليها ولا من ينوب عنه بوكاله شرعيه رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه، ووصول رابط الجلسه اليها بعد التحقق من ذلك عبر خانه التبليغات، واستنادا لما ورد في الفقره الاولي من الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه فقد قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا في حق المدعي عليها. وتشير الدايره الي انها عقدت هذه الجلسه التحضيريه بناء علي الماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، كما تشير الدايره الي انه بعد اطلاعها علي صحيفه الدعوي تبين تحققها من الاختصاص القضايي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوي سالت الدايره المدعي وكاله عن تحرير دعواه وتحديد طلباته وبينته فاحال الي صحيفه الدعوي ومرفقاتها. ثم سالت الدايره وكيل المدعي عن بينته علي ما زاد عن مبلغ (٢٠٥.٦٣٥) ريال، فاجاب بقوله: ليس لدي سوي ما قدمت. ونظرا لصلاحيه الفصل في القضيه قررت الدايره اصدار حكمها محمولا علي الاسباب الاتيه: الاسباب: فبناء علي ما تقدم، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه الي المطالبه بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكله مبلغا قدره (٢٢٠,٨١٤) ميتان وعشرون الفا وثمان ميه واربعه عشر ريالا لقاء توريد المدعي للمدعي عليها اجهزه طبيه ومحاليل لتشغيل الاجهزه الطبيه. مستندا في سبيل اثبات ذلك الي: ١- مطابقه رصيد ممهوره بتوقيع وختم منسوبين للمدعي عليها بمبلغ (٢٠٥.٦٣٥) ريال. ٢- فاتوره ممهوره بختم منسوب للمدعي فقط دون المدعي عليها بمبلغ (٢٢٠.٢١٤) ريال. واستنادا لما ورد في الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم ١٨/ ٨/ ١٤٤١ه ونصها: ١- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك ، وبما ان المتوجب علي المدعي عليها بعد تبلغها حضور جلسات المرافعه ثم الاجابه بالنفي او الاثبات، وبما ان المدعي عليها قد تبلغت بالحضور بموعد هذه الجلسه عن بعد ولم تحضر ولا من ينوب عنها ولم تقدم عذرا في ذلك، فان ذلك يعد نكولا يؤكد بصحه بجزء من مبلغ المطالبه، اذ لو كان الامر بخلاف ذلك لما اضاعت المدعي عليها فرصه الدفاع عن نفسها، وبما ان الناكل عن الجواب كالناكل عن اليمين، كما ان السكوت في معرض الحاجه الي البيان بيان، ومن ثم فان سكوت المدعي عليها عن الانكار ينزل منزله الاقرار الضمني باستحقاق المدعيه بجزء من مبلغ المطالبه وصحه السند المتمثل في مطابقه الرصيد المقدم من المدعي، اذ الظاهر انه لا يمنعها عن الجواب عن الدعوي الا قصد المماطله فتعامل بنقيض قصدها، ومن المستقر فقها القضاء علي الغايب لامتناعه متي ما قدم المدعي ما يثبت دعواه، ولكي لا تجعل وسيله الي تضيع الحقوق والاموال، واستنادا لما ورد في الفقره الثانيه من الماده الحاديه والعشرين من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥/ ١٤٤٣ه ونصها: اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك. ، ولما ورد في الفقره الاولي من الماده التاسعه والعشرين من ذات النظام ونصها: يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق. ، ولما كان الاصل عدم تسليم المبلغ، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي استحقاق المدعي بجزء من مبلغ المطالبه، واما فيما يتعلق بالمبلغ الزايد عن مبلغ (٢٠٥.٦٣٥) ريال، وبما ان وكيل المدعي لم يقدم بينه توصله لاثبات المبلغ الزايد، حيث جل ما قدمه بعد اطلاع الدايره عليه فاتوره قد خلت من اي توقيع او ختم ينسب للمدعي عليها، الامر الذي يفقدها حجيتها لاثبات المبلغ الزايد، وحيث سالت الدايره وكيل المدعي عن مزيد بينه فعجز عن تقديم ذلك. وبما ان قواعد الشريعه نصت علي تحميل المدعي عبء تقديم البينه كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر اخرجه البيهقي والترمذي والدار قطني وصححه الالباني، فاثبت الحديث باللفظ الصريح تحميل المدعي عبء اثبات دعواه من خلال تكليفه الاتيان بالبينه الملاقيه لدعواه، وقد قال الامام ابن القيم: استقرت قاعده الشريعه ان البينه علي المدعي واليمين علي المدعي عليه (زاد المعاد ٥/٣٢٣)، واستنادا لما ورد في الفقرتين الاولي والثانيه من الماده الثالثه من نظام الاثبات ونصهما: البينه علي من ادعي، واليمين علي من انكر. ، البينه لاثبات خلاف الظاهر، واليمين لابقاء الاصل. ، وبما ان الماده (١٣٣) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤١ه نصت علي انه: في جميع الاحوال؛ لا توجه اليمين الي الشخصيه الاعتباريه ، وبما ان المدعي عليها شخصيه اعتباريه، والمدعيه لم تقدم بينه تسند دعواها، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها شركه (...) [سجلها التجاري رقم: (...)] بان تدفع للمدعي (...) [سجله التجاري رقم: (...)] مبلغا قدره (٢٠٥.٦٣٥) ميتا وخمسه الاف وستميه وخمسه وثلاثون ريالا، ورفض ما زاد عن هذا المبلغ. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.