moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 41 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه السادسه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٤٩٠٣١٤٦٩ لعام ١٤٤٣ه
المدعي:
الشركه (...) المحدوده
المدعي عليه:
(...) لتقنيه المعلومات
الشركه (...) التوزيع المحدوده
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي بانه تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي ضد المدعي عليه، ذكر فيها (انه بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٦ه الموافق ٢٠٢٠/١٢/٢١م اتفق اطراف الدعوي علي ان يورد المدعي عليه للمدعي كابل بيانات ماركه (...) صنع (...) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٢/٠٥/٦ه الموافق ٢٠٢٠/١٢/٢١م بثمن اجمالي قدره (٥٢٦,٧٠٠.٠٠) خمسمايه وسته وعشرون الف وسبع ميه ريال سدد كامل، وقد استلم المدعي جزءا من المبيع وهو: (١٠١٧٧٥) ولم يتم تحديد مده العقد، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٦ه الموافق ٢٠٢٠/١٢/٢١م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه تسليم كامل من الثمن وقدره (٤٢٤,٩٢٥.٠٠) اربعمايه واربعه وعشرون الف وتسعمايه وخمسه وعشرون ريال)؛ انتهي فيها الي طلب الزام المدعي عليه برد الثمن المسلم وقدره (٤٢٤,٩٢٥.٠٠) اربعمايه واربعه وعشرون الف وتسعمايه وخمسه وعشرون ريال؛ فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه، ومن ثم احيلت الي هذه الدايره في ١٧/٠١/١٤٤٤ه، وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه في ٢٥/٠١/١٤٤٤ه، فيها حضر وكيل المدعيه بموجب الوكاله رقم (...)كما حضر وكيل المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (...)، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده ٩٠ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانتهاء الدعوي وديا فاجاب وكيل المدعيه قايلا بانه تعذر الوصول الي صلح حسب تقرير المصالحه الذي ابرزه عبر شاشه التيمز والمرفق ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن طلبه في هذه الدعوي فاجاب قايلا بان دعواه وطلبه علي وفق صحيفه الدعوي الالكترونيه وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه فاجاب قايلا بان بينه موكلته علي الدعوي هي حوالات بنكيه و اوامر الشراء وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للاجابه. وفي جلسه ١٣/٠٣/١٤٤٤ه فيها حضر طرفي الدعوي وكاله، وبطلب الجواب من وكيله المدعي عليها والذي قد استمهلت من اجله بموجب محضر الجلسه الماضيه اجابت بان موكلتها قد ارفقت مذكرتها في خانه الطلبات بتاريخ هذا اليوم ١٤٤٤/٣/١٣ ه ونصها:(اولا: الناحيه الشكليه: لكون ان من المتقرر نظاما ان الدفع الشكلي من النظام العام بحيث ان الدايره قبل قبولها للدعوي والنظر في موضوعها فانها تبحث ابتداء عن توافر الاشتراطات الشكليه لرفع الدعوي من عدمه وذلك وفقا للماده (٩٣) من نظام المحاكم التجاريه مقرؤه مع الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه ولكون المدعي لم يخطر موكلتي باداء الحق كتابه استنادا للماده (١٩/١) من نظام المحاكم التجاريه ونصها (يجب في الدعاوي التي تحددها اللايحه ان يخطر المدعي المدعي عليه كتابه باداء الحق المدعي به قبل (خمسه عشر) يوما علي الاقل من اقامه الدعوي) الامر الذي يستوجب صرف النظر عن دعوي المدعي. ثانيا: الناحيه الموضوعيه: ١- نؤكد لفضيلتكم تمسك موكلتي بالدفع الشكلي وفق الماده (١٩/١) من نظام المحاكم التجاريه. ٢- دعوي المدعي قايمه علي سند غير صحيح من الواقع والنظام والحقيقه كما وانه لم يقدم ما يثبت التعامل التجاري بينه وموكلتي ولم يوضح اساس العلاقه بين الطرفان ولم يقدم ما يثبت صحه استحقاقه للمبالغ محل الدعوي وفق زعمه. ٣- عدم ثبوت دعوي المدعيه لعدم تقديمها المستندات المؤيده لطلبها محل الدعوي مما يتعين معه رد الدعوي استنادا لنص الماده (٤٦/١/ ا و ب) من نظام المحاكم التجاريه مما يتطلب رد الدعوي. ٤- لكون ان اي علاقه بين الاطراف يكون منشاها عقد يحدد الحقوق والالتزامات وفي حال الخلاف فانه يكون الفيصل الذي يحكم وينظم العلاقه بين الاطراف وفق ما تضمنه من بنود ولعدم وجود عقد بين موكلتي والمدعيه وحيث ان الاصل السلامه من الالتزام وبراءه الذمه فان موكلتي تتمسك بالاصل وهو براءه ذمتها الماليه تجاه المدعيه من اي التزامات سابقه او حاليه او مستقبليه.٥- خلو دعوي المدعي من ثمه ما يفيد صحه انشغال ذمه موكلتي بالمبالغ محل الدعوي.٦- لا يخفي علي فضيلتكم فان اوامر الشراء هي مستند يفيد نيه احد الاطراف في شراء سلعه معينه يتم تضمينها في امر الشراء وتحدد نوعا وكما عليه يتبين لفضيلتكم ان اوامر الشراء لا تعد باي حال من الاحوال قرينه علي اثبات التزامات.٧- المدعي يحاول ادخال اللبس علي الدايره بادخال تعاملات سابقه دون تحديد وجه الالتزام ولكون انه لم يقدم البينه التي تنهض لاثبات انشغال ذمه موكلتي مما يسوغ رد الدعوي.الطلبات: لكل ما سبق ذكره من اسباب ولما يراه فضيلتكم موكلتي تطلب الحكم لها بالتالي:ا- عدم قبول الدعوي كونها غير مستوفيه المطلوب نظاما عملا باحكام الماده (١٩/١) من نظام المحاكم التجاريه. ب- رد دعوي المدعيه موضوعا لعدم ثبوتها كونها قايمه علي سند نظامي غير صحيح. ت- الزام المدعيه ان تدفع لموكلي مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) ريال مقابل اتعاب المحاماه) وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه طلب مهله للاجابه. وفي جلسه ١٢/٠٤/١٤٤٤ه فيها حضر طرفي الدعوي وكاله، وقد ذكر وكيل المدعيه بانه ارفق ما قد طلب مهله لاجله في خانه الطلبات بتاريخ ٨/٤/١٤٤٤ ونصها:(بادي ذي بدء... قال الله تعالي (يايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل...) وقد اثرت البدء بهذه الايه لما ورد بمذكره وكيل المدعي عليها من مماطله وجحود بدون وجه حق ويمكن توضيح ذلك في الاتي: اولا: الرد علي الدفع الشكلي المقدم من وكيل المدعي عليها: يبدو ان وكيل المدعي عليها قد شغله التفكير في المماطله وجحود حق موكلتنا عن قراءه النصوص النظاميه جيدا فلم يطلع علي نص الفقره (ب) من الماده (٥٨) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار معالي وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١ه والتي نصت علي انه: (يجب اللجوء الي المصالحه والوساطه قبل قيد اي من الدعاوي المنصوص عليها في الفقرتين (١) و(٢) من الماده السادسه عشر من النظام اذا كانت قيمه المطالبه الاصليه لا تزيد عن مليون ريال) ولكون مطالبه موكلتنا هي اقل من مليون ريال فلم تقم باخطار المدعي عليها كتابه باداء الحق وانما لجات الي المصالحه حسب ما هو مقرر نظاما وفق ما هو ثابت من تقرير انتهاء المصالحه بتعذر الصلح المرفق صورته رقم (١).ثانيا: الرد علي الدفع الموضوعي:١- ان وكيل المدعي عليها وهو ينكر التعامل بامر الشراء المرفق صورته رقم (٢)، تناسي الاطلاع علي سند التسليم المرفق صورته رقم (٣) والصادر من المدعي عليها وعلي مطبوعاتها الرسميه والثابت فيه رقم طلب الشراء وهو ذات رقم امر الشراء سند الدعوي والذي قامت بموجبه المدعي عليها بتسليم البضاعه الوارده بالبند الثالث وجزء من البضاعه الوارده بالبند الاول من جدول الكميات بامر الشراء سند الدعوي باجمالي مبلغ وقدره (١٠١,٧٧٥ ريال) وتبقي من امر الشراء توريد باقي البضاعه المنصوص عليها بالبند اولا من جدول الكميات وكذلك البضاعه المنصوص عليها بالبند ثانيا من جدول الكميات بامر الشراء سند الدعوي باجمالي مبلغ وقدره (٤٢٤,٩٢٥ ريال).٢- لما كانت موكلتنا قد سددت للمدعي عليها قيمه مبلغ (الكابلات) كاملا والمطلوب توريدها وتسليمها من المدعي عليها للمدعيه والبالغ قيمتها (٥٢٦,٧٠٠ ريال) وثابت ذلك بموجب الحوالتين البنكيتين المرفق صورتهما رقم(٤) في حين لم تلتزم المدعي عليها بتوريد كامل (الكابلات) المتفق عليها بامر الشراء رغم سداد المدعيه كامل قيمتها فسلمت للمدعيه فقط (كابل) بقيمه ١٠١,٧٧٥ ريال وامتنعت عن تسليم باقي البضاعه او ارجاع ثمنها للمدعيه بدون وجه حق ليصبح المتبقي لها مبلغا وقدره (٤٢٤,٩٢٥ ريال).لذلك نطلب من صاحب الفضيله التكرم بالنظر في الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا وقدره (٤٢٤,٩٢٥ ريال) استنادا لما اوردنا بعاليه) وبعرضه علي وكيله المدعي عليها طلبت مهله للاجابه كما افهمت الدايره طرفي الدعوي بضروره ارفاق كل ما لديهما بشان موضوع هذه الدعوي للفصل فيها ففهما ذلك. وفي جلسه ٠٣/٠٥/١٤٤٤ه فيها حضر وكيل المدعيه فيما تبين عدم حضور ممثل المدعي عليها، وقد وجدت الدايره مذكره جوابيه مرفقه من وكيله المدعي عليها في خانه الطلبات بتاريخ ٢١/٤/١٤٤٤ ونصها:(يطيب لي وكاله عن المدعي عليها في الدعوي اعلاه ان اتقدم بهذه المذكره الجوابيه وبعد الرجوع لموكلي افاد بالتالي: -١. ما ذكرته المدعيه من وجود تعامل سابق مع موكلتي واصدار امر الشراء وسند التسليم وتسليم موكلتي البضاعه الوارده بالبند الثالث وجزء من البضاعه الوارده بالبند الاول من جدول الكميات بمبلغ وقدره (١٠١.٧٧٥) ريال فهو صحيح.٢. ما ذكرته المدعيه بان موكلتي لم تسلم تورد متبقي البضاعه وفق جدول الكميات بامر الشراء سند الدعوي بمبلغ وقدره (٤٢٤.٩٢٥) ريال فغير صحيح والصحيح هو: موكلتي قامت بتوريد كامل البضاعه للمدعيه بعد توفيرها من الشركه (...) التوزيع المحدوده والتي قدمنا طلب وفق الماده (٨٠) من نظام المرافعات الشرعيه لادخالها في الدعوي، ووفق ما هو متعارف عليه في الاعمال يتم تسليم البضاعه عبر الناقل ارابكو لخدمات المسانده بامر موكلتي من الشركه الشامله الي المدعيه مرفق لفضيلتكم ما يفيد تسليم البضاعه للمدعيه بواسطه شركه ارابكو لخدمات المسانده باعتبارها الشركه الناقله لتسليم اصل السند حال راي الدايره ضروره ذلك.٣. انه نتيجه خلاف بين الطرفين لم يزودنا المدعي بسند استلام البضاعه.٤. مرفق لكم فاتوره المواد مسدده للمورد الاساس وانه حسب المتبع ان يتم تسليم البضاعه عبر الناقل ارابكو لخدمات المسانده.٥. لكل ما سبق بيانه يتبين لفضيلتكم ان دعوي المدعي غير قايمه علي سند صحيح من النظام ويتضح عدم احقيه المدعيه بالمبالغ محل الدعوي الامر الذي نامل معه رد دعوي المدعيه. الطلبات: لكل ما سبق ذكره من اسباب ولما يراه فضيلتكم موكلتي تطلب الحكم لها بالتالي: ا- رد دعوي المدعيه موضوعا لعدم ثبوتها كونها قايمه علي سند نظامي غير صحيح. ب- اعمال نص الماده (٨٠) من نظام المرافعات الشرعيه. ت- الزام المدعيه ان تدفع لموكلي مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) ريال مقابل اتعاب المحاماه) وبعرضها علي وكيل المدعيه اجاب بما نصه "ناقضت المدعي عليها نفسها حيث انكرت علي مدار الجلسات السابقه وجود تعامل مع موكلتنا المدعيه ولكنها مؤخرا وبعد تقديم مزيدا من البينه وتضييق الخناق علي المدعي عليها اضطرت الي الاقرار بصحه التعامل ولكنها اثرت الا تتخلي عن المماطله واكل حق موكلتنا بالباطل فابتدعت حيله جديده وهي ادعايها انها سلمت البضاعه لطرف ثالث بغرض نقلها لموكلتنا وتطلب ادخاله وهو ادعاء غير صحيح فلم تستلم موكلتنا البضاعه من المدعي عليها او من الوسيط الذي تدعيه وان قسيمه البضاعه المقدمه من المدعي عليها فضلا عن عدم حجيتها فليس لموكلتنا بها اي صله كما ان البينات المدونه بها لا تتعلق بالبضاعه المطلوبه بامر الشراء. ونخلص من ذلك ان المدعيه اقرت بصحه التعامل وعجزت عن اثبات تسليم موكلتنا البضاعه لذلك نطلب الزام المدعي عليها برد المبلغ الوارد بصحيفه الدعوي". وفي جلسه ١٩/٠٥/١٤٤٤ه فيها حضر طرفي الدعوي وكاله، وبعرض ما سبق ضبطه علي وكيله المدعي عليها قررت الاكتفاء بما سبق تقديمه كما قرر وكيل المدعيه الاكتفاء بما سبق تقديمه وفي جلسه ٠٩/٠٦/١٤٤٤ه فيها حضر طرفي الدعوي وكاله فيما تبين عدم حضور الطرف المدخل حيث وردت افاده التبليغ خانه بيضاء، وبسؤال الدايره لوكيله المدعي عليها عن سبب طلب ادخال الطرف المدخل في الدعوي فاجابت بانها هي المورد الاساسي لموكلتي حيث قمنا باخذ البضاعه محل الدعوي منها لتوريدها للمدعيه وقد طلبنا ادخالها حتي تفيد الدايره بانها قد قامت بتوريد البضاعه محل الدعوي لموكلتي، حيث قامت موكلتي بعد ذلك بتسليم البضاعه للمدعيه عن طريق شركه نقل هكذا اجابت وبسؤال الدايره لها عن ما يثبت تسليم البضاعه للمدعيه اجابت بانه لا يوجد سند استلام حتي الان ولكن يوجد سند استلام علي الدفعه الاولي التي اقرت المدعيه باستلامها هكذا اجابت فعقب وكيل المدعيه بان التي يتوفر فيها سند استلام هي خارج محل الدعوي وقد كان سند التسليم من المدعي عليها ولقد ارفقناه في الدعوي ولم تقدم المدعي عليها ما يثبت تسلمنا للبضاعه محل الدعوي لذلك نطلب رد ثمن البضاعه محل الدعوي وذلك بمبلغ وقدره (٤٢٤.٩٢٥) اربعمايه واربعه وعشرون الف وتسعمايه وخمسه وعشرون ريال علما ان الشركه الشامله التي طلبت المدعي عليها ادخالها في الدعوي لا نعرفها ولم ينص عليها حتي امر الشراء وهي مورد للشركه المدعي عليها كما ذكرت وكيله المدعي عليها لذلك لا علاقه لها بالدعوي، ولصلاحيه الفصل في الدعوي عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
وتاسيسا علي ما سبق ضبطه في وقايع هذه الدعوي، وبما ان المدعي وكاله يطلب الزام المدعي عليها بان يرد الثمن لموكلته والبالغ قدره (٤٢٤,٩٢٥.٠٠) اربعمايه واربعه وعشرون الف وتسعمايه وخمسه وعشرون ريال، والتي ذكر بانها تمثل المتبقي من قيمه توريد كابل بيانات ولم تقم المدعي عليها بتوريده.
ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها ابتداء قبل التطرق لموضوع النزاع حتي ولو لم يدفع به احد الخصوم لتعلق ذلك بالولايه القضاييه اذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدايره بان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه. كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي.
وحيث ان وكيل المدعيه قدم من المستندات ما يري انها تثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبه ومنها اوامر الشراء والحوالات البنكيه ؛ ولان المستندات المشار اليها تعد من وسايل الاثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها امام القضاء، والاستناد اليها في الحكم، وذلك اذا انتفت عنها الشبهه، ولان الاصل اعتماد التجار علي مثل ذلك في معاملاتهم، والاستيثاق لحقوقهم بها، ولانه لم يظهر ما يثير الشبهه حيالها، فالاصل صحه مضمونها ومحتواها، ولم تقدم المدعي عليها للدايره ما يلغي اعتبارها؛ واجملت وكيله المدعي عليها ردها في ان موكلتها قامت بتوريد كامل البضاعه للمدعيه بعد توفيرها من الشركه (...) التوزيع المحدوده والتي طلب ادخالها وفق الماده (٨٠) من نظام المرافعات الشرعيه، وبسؤال الدايره لوكيله المدعي عليها عن سبب طلب ادخال الطرف المدخل في الدعوي اجابت بانها هي المورد الاساسي لموكلتها حيث قامت باخذ البضاعه محل الدعوي منها لتوريدها للمدعيه وقد طلبت ادخالها حتي تفيد الدايره بانها قد قامت بتوريد البضاعه محل الدعوي لموكلتها، حيث قامت موكلتها بعد ذلك بتسليم البضاعه للمدعيه عن طريق شركه نقل وحيث انه بسؤال الدايره لها عن ما يثبت تسليم البضاعه للمدعيه ذكرت بانه لا يوجد سند استلام حتي الان ولكن يوجد سند استلام علي الدفعه الاولي التي اقرت المدعيه باستلامها فذكر وكيل المدعيه بان التي يتوفر فيها سند استلام هي خارج محل الدعوي وقد كان سند التسليم من المدعي عليها ولقد ارفقناه في الدعوي ولم تقدم المدعي عليها ما يثبت تسلمنا للبضاعه محل الدعوي لذلك نطلب رد ثمن البضاعه محل الدعوي، وحيث ان الطرف المراد ادخاله في الدعوي هي مجرد مورد للشركه المدعي عليها لذلك لا علاقه لها بالدعوي.
وحيث ان الدايره ظهر لها جديه المدعي وكاله في دعوي موكلته بناء علي ما يستند اليه؛ وما قدمه بجلسه هذا اليوم من اثبات للعلاقه التعاقديه بين موكلته والمدعي عليه. ولما كان ما قدمه المدعي وكاله يعتبر من العقود اللازمه؛ اذ ان مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقد لازم؛ ولما كان الوفاء بالعقود واجب في الشريعه لقوله تعالي: {يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود} المايده:١ ولقوله ﷺ: ((المسلمون علي شروطهم)) اخرجه ابو داود وصححه الالباني. وبما ان سند التسليم ثابت فيه رقم طلب الشراء وهو ذات رقم امر الشراء سند الدعوي والذي قامت بموجبه المدعي عليها بتسليم البضاعه الوارده بالبند الثالث وجزء من البضاعه الوارده بالبند الاول من جدول الكميات بامر الشراء المرفق في الدعوي باجمالي مبلغ قدره (١٠١,٧٧٥) مايه والفا وسبعمايه وخمسه وسبعون ريالا، وتبقي من امر الشراء توريد باقي البضاعه المنصوص عليها بالبند اولا من جدول الكميات وكذلك البضاعه المنصوص عليها بالبند ثانيا من جدول الكميات بامر الشراء المشار اليه في الدعوي باجمالي مبلغ وقدره (٤٢٤,٩٢٥) اربعمايه واربعه وعشرون الفا وتسعمايه وخمسه وعشرون ريالا، وبما ان المدعي عليها لم تقدم ما يثبت استلام البضاعه، الامر الذي يجعل طلب المدعي وكاله الحكم لموكلته بمطالبته استنادا لما تقدم حري بالاجابه؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بما هو وارد في منطوقها ادناه، وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها شركه (...) لتقنيه المعلومات سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه الشركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٤٢٤.٩٢٥) اربعمايه واربعه وعشرون الف وتسعمايه وخمسه وعشرون ريال، وذلك لما هو موضح بالاسباب، وبالله التوفيق.
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٩٠٣١٤٦٩ لعام ١٤٤٤ه
المدعي:
الشركه (...) المحدوده
المدعي عليه:
(...) لتقنيه المعلومات
(...) التوزيع المحدوده
الوقايع:
بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص بمطالبه المدعيه للمدعي عليها [برد بدل مبلغ قدره (٤٢٤.٩٢٥) اربعمايه واربعه وعشرون الفا وتسعمايه وخمسه وعشرون ريالا تمثل ما تم تسليمه للمدعي عليها لتوريد (كابل بيانات) ولكنها لم تقم بذلك]، وباحاله الدعوي الي الدايره [السادسه والعشرين] بالمحكمه التجاريه في الرياض ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاستيناف المنتهي الي [الزام المدعي عليها شركه (...) لتقنيه المعلومات ذات السجل التجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه الشركه (...) المحدوده ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٤٢٤.٩٢٥) اربعمايه واربعه وعشرون الفا وتسعمايه وخمسه وعشرون ريالا]، وبتسليم المستانف نسخه من الحكم اعترض عليه وطلب الاستيناف [ونقض الحكم] المدون نصه سابقا ؛ لاسباب [حاصلها/اولا: المدعي عليها قدمت البيانات الموصله لاثبات عدم استحقاق المدعيه للمبلغ محل الاعتراض. ثانيا: تضمن امر الشراء عباره (مقابل اشعار النقل من...)، وهذه العباره تدل علي شييين وهما: ان البضاعه مورده الي المدعيه بواسطه طرف ثالث (شركه النقل) بخلاف ما زعمه وكيل المدعيه بانه لا يعرف اي طرف اخر، وان العلاقه بين المدعي عليها والمدعيه والطرف الثالث علاقه تضامنيه تبيعه للالتزام محل امر الشراء. ثالثا: قبول الدايره طلب المدعي عليها بادخال الشركه ((...) التوزيع المحدوده)، وعدم اعلانها بموعد الجلسه...الخ]، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره جري تحديد جلسه هذا اليوم موعدا للنظر في القضيه عبر الاتصال المريي، وكان قد جري النظر في القضيه ودراستها والتامل فيها؛ ولصلاحيتها للفصل فيها رفعت للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاستيناف المرفوع عليه؛ وبما ان طلب الاستيناف مستوف للشروط النظاميه من حيث المضمون وقد قدم خلال الاجل النظامي ومن محام ممارس، لذا فهو مقبولا شكلا، اما عن الموضوع فان الدايره قد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه استنادا علي الفقره (٢) من الماده (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه وعلي الفقره (ا) من الماده (٢١٥) من اللايحه التنفيذيه لذلكم النظام، ولا ينال من ذلك ما اورده المستانف في لايحه استينافه فقد تضمن الحكم الرد عليه.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره [السادسه والعشرين] بالمحكمه التجاريه بالرياض رقم: (٤٤٣٠٤٧٢١١٧) وتاريخ ٢٣ /٠٦ /١٤٤٤ه، فيما انتهي اليه من قضاء ب:[الزام المدعي عليها شركه (...) لتقنيه المعلومات ذات السجل التجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه الشركه (...) المحدوده ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٤٢٤.٩٢٥) اربعمايه واربعه وعشرون الفا وتسعمايه وخمسه وعشرون ريالا] محمولا علي اسبابه، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.