moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٤٩٠٠٩٠٢٦ لعام ١٤٤٤ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه وردت الي المحكمه التجاريه بالرياض لايحه دعوي مقدمه من وكيل المدعي، يخاصم فيها المدعي عليها ويطلب الزامها بمضمونها، وفق ما هو متبع من الناحيه القضاييه والاجراييه، حيث تقدم بلايحه الكترونيه تضمنت: ان المدعي و(...)، شركاء في المدعي عليها، ولوجود مال عباره عن: اموال عينيه ونقديه المملوكه ل/شركه (...)، بموجب سجل تجاري الصادره من وزاره التجاره برقم (...) وتاريخ ١٤٣٢/١١/٢٥ه، ولوجود حاجه لاقامه حارس قضايي علي المال تاسيسا علي عقد التاسيس للشراكه وخطاب بعقد جمعيه عموميه الموجه للمدير، والذي لم يستجب لذلك، ولا يوجد اتفاق علي تعيين حارس قضايي بين الاطراف؛ لذا اطلب تعيين حارس قضايي وذلك لان موكلي لا يعلم عن حسابات الشركه شيء ولسوء اداره الشريك المدير، علي ان تصرف مستحقات الحارس من دخل الشركه. فقيدت القضيه في سجلات هذه المحكمه بالرقم المذكور في مستهل الحكم، وباحالتها لهذه الدايره؛ باشرت النظر في حيثياتها وفقا لما هو معمول به قضاء والمتبع نظاما، ففي جلسه ٠٦-٠١-١٤٤٤ه، وفي هذه الجلسه حضر وكيل المدعي: (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، وتبين عدم حضور المدعي عليها او من يمثلها رغم تبلغها عن طريق منصه ابشر، وسالت الدايره المدعي وكاله عن دعواه، فاجاب قايلا: (ان المدعي و(...)، شركاء في المدعي عليها، ولوجود مال عباره عن: اموال عينيه ونقديه المملوكه ل/شركه (...)، بموجب سجل تجاري الصادره من وزاره التجاره برقم (...) وتاريخ ١٤٣٢/١١/٢٥ه، ولوجود حاجه لاقامه حارس قضايي علي المال تاسيسا علي عقد التاسيس للشراكه وخطاب بعقد جمعيه عموميه الموجه للمدير، والذي لم يستجب لذلك، ولا يوجد اتفاق علي تعيين حارس قضايي بين الاطراف؛ لذا اطلب تعيين حارس قضايي وذلك لان موكلي لا يعلم عن حسابات الشركه شيء ولسوء اداره الشريك المدير، علي ان تصرف مستحقات الحارس من دخل الشركه). ثم سالته الدايره عن مبررات الطلب المستعجل؟ فاجاب قايلا: احيل الي ماورد في صحيفه الدعوي اعلاه، حيث ان هناك اضرار كثيره حيث توقفت الشركه الاعمال وتوقفت الحسابات الخاصه بالشركه وهناك التزامات اخري علي الشركه، كما ان هناك تاخر في سداد مستحقات الجهات الحكوميه من المخالفات المروريه ومكتب العمل، والزكاه والدخل. ثم سالته عن وجود حركه بيع وشراء في الشركه؟ فاجاب بان هناك حركه بيع وشراء ووجود عماله ووجود زباين، وانه يسمع من بعض العاملين بان هناك بيع مباشر، الا انه لايعلم هل يدخل ذلك في حسابات الشركه او لا، حيث ان الشركه متخصصه في بيع السيارات، مقررا بانه لايعلم مال ذلك البيع والشراء، وعليه، وتاسيسا علي الماده (١٠٦) من نظام المحاكم التجاريه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها، رفعت الجلسه للمداوله. واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: لما كانت المنازعه القايمه بين المدعي والمدعي عليها ناشيه عن دعوي شراكه؛ وعليه فان الفصل في النزاع الناشي بينهم يكون من اختصاص المحاكم التجاريه، بموجب الفقره (٤) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه. وتاسيسا علي الماده (٣٣) من نظام المحاكم التجاريه، والفقره (٢) من الماده (١١) من اللايحه التنفيذيه له، تختص هذه الدايره بنظر اوامر الاداء والطلبات المستعجله دون الطلبات الموضوعيه. وتاسيسا علي الوقايع انفه الذكر، وبعد سماع الدعوي، وحيث ان المدعي وكاله يطلب تعيين حارس قضايي علي المدعي عليها، تاسيسا منه علي ما اسماه: كون موكله لا يعلم عن حسابات الشركه شيء ولسوء اداره الشريك المدير، وان هناك اضرار كثيره حيث توقفت الشركه عن الاعمال وتوقفت الحسابات الخاصه بالشركه وان هناك التزامات اخري علي الشركه، تتمثل في تاخرها في سداد مستحقات الجهات الحكوميه من المخالفات المروريه ومكتب العمل، والزكاه والدخل؛ وتاسيسا علي ماسبق، ولما كان نظر الدايره في الطلب المستعجل يستلزم منه توفر اركانه وهي وجود حاله الاستعجال، والجديه وخوف الضرر، واحتمال الاستحقاق، وتقديم المتطلبات النظاميه، كما يشترط في نظر الدعوي علي سبيل الاستعجال ان يكون الاجراء المطلوب اجراء وقتيا فلا يمس نظره باصل الحق المتنازع عليه. وعلي ذلك فان الطلب الذي يمس الفصل فيه باصل الحق المتنازع عليه، حري بعدم القبول. وحيث نصت الماده (١٠٢) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي انه: (بالاضافه الي البيانات المنصوص عليها في الماده السادسه والسبعين من اللايحه يجب ان يتضمن الطلب المستعجل الاتي: ا- خلاصه عن موضوع المطالبه والبيانات الاساسيه. ب- تحديد الطلب المستعجل واسانيده. ج- مبررات حاله الاستعجال). والمدعي لم يلتزم بالنص الوجوبي الامر بتحديد الاسانيد وتقديمها في صحيفه الدعوي؛ حيث لم يرفق ما يسند قوله من مبررات الطلب المستعجل من مخالفات من مدير المدعي عليها، او اضرار ترتب عليها توقف الشركه عن الاعمال وتوقف الحسابات الخاصه بالشركه، ولم يقدم مايثبت ان هناك التزامات علي الشركه وتاخر في سداد مستحقات الجهات الحكوميه من المخالفات المروريه ومكتب العمل، والزكاه والدخل، مما فصله المدعي وكاله في جلسه اليوم، مما يتبين به عدم توفر ركن الاستعجال والجديه. وحيث ان الماده (٢١١) من نظام المرافعات الشرعيه، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ١) وتاريخ ٢٢/ ٠١/ ١٤٣٥ه، نصت علي انه: (ترفع دعوي طلب الحراسه للمحكمه المختصه بنظر الموضوع في المنقول او العقار الذي يقوم في شانه نزاع ويكون الحق فيه غير ثابت، وللقاضي ان يامر بالحراسه اذا كان صاحب المصلحه في المنقول او العقار قد قدم من الاسباب المعقوله ما يخشي معه خطرا عاجلا من بقاء المال تحت يد حايزه، ويتكفل الحارس بحفظ المال وبادارته، ويرده مع غلته المقبوضه الي من يثبت له الحق فيه)، والمستفاد منها ان طلب الحراسه القضاييه مناط قبوله بالدايره اذا رات تحقق خطر علي المال، وبما ان الحراسه القضاييه من الاعمال التي يلجا اليها القاضي لاسباب اهمها: وجود التنازع بين الشركاء، او خطر حقيقي علي المال، وذلك كاجراء احترازي لحمايه الاصول الثابته والمنقوله والحقوق من ضرر هذه المنازعه، والحد من الخساير الناتجه عن استمرار الوضع علي ما هو عليه بالنسبه للمال المطلوب وضع الحراسه عليه، وحيث ان الحراسه القضاييه وان كانت مؤقته الا انها قد تلحق الضرر بسمعه الشركه او المؤسسه وادايها، ويحجم العملاء في التعامل معها، نظير كونها تحت رقابه قضاييه صارمه، ازاحت اراده الشركاء والذين هم ملاكها، وجعلت التصرف فيها مناط بالغير، وبما انه من المعلوم بان من ادعي حقا علي احد ولديه مستندات كافيه تثبت ذلك الحق، فله ان يتقدم بدعوي موضوعيه امام قاضي الموضوع، للحكم له بالحق الذي يراه ثابتا له، والمدعي في هذا الدعوي لم يسلك هذا الطريق الذي هو حق كفله لها النظام والشرع لها، ذلك ان اللجوء لطلب الحراسه القضاييه، ليست من مصلحه المدعي ولا المدعي عليها، لكونها تلحق الضرر الاكبر بالطرفين، والضرر لايزال ولايرفع بمثله، فضلا عن ان المدعي لم يقدم ما يثبت المخالفات من مدير المدعي عليها والاضرار التي ذكرها، ومن ثم فان مجرد ادعاء وجود مخالفه او تجاوز او ادعاء بوجود ضرر او حق مع عدم تقديم البينه الكافيه في ثبوت ذلك، لايكون هذا سببا كافيا لفرض الحراسه القضاييه؛ مما تنتهي معه الدايره في حكمها الي ما يرد في منطوقه. نص الحكم: وبناء علي ذلك حكمت الدايره: بعدم قبول هذه الدعوي. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.