moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: قام موكله بصفته صاحب مؤسسه (...) للتجاره، بسجل تجاري رقم (...)- ببيع مجموعه من مستحضرات التجميل لمشغل (...) للتزيين النسايي المملوك للمدعي عليها بالسجل التجاري ذي الرقم (...)، وذلك بموجب الفواتير المرفقه والمؤرخه في ١٣/١١/٢٠٢٢م وفي ٢٩/٣/٢٠٢٣م، حيث تم البيع بتاريخ هذه الفواتير، وتم استلام البضاعه المبيعه من قبل المدعي عليها، الا انها لم تسدد لموكله قيمه البضاعه البالغ قدرها (١٦,١٤٠) سته عشر الفا ومايه واربعون ريالا. وطالب الزام المدعي عليها ان تدفع لموكله قيمه البضاعه المباعه لصالح مؤسستها بمبلغ قدره (١٦,١٤٠) سته عشر الفا ومايه واربعون ريال، وقدم سندا لطلبه: مجموعه فواتير صادره من مؤسسه المدعي. وقد عقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٦/٠٢/٠٣ه وفيها: حضر الطرفان وكاله، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال علي صحيفه الدعوي، وبطلب الجواب من وكيله المدعي عليها اجابت بما يلي: ما جاء في دعوي المدعي فهو غير صحيح. وما قدم من مستندات وفواتير فهي فواتير خاصه بالمدعي ولم يوقع عليها من قبل موكلتها او يتم اعتمادها بين الطرفين باي طريقه، كما انه لم يتم استلام اي بضاعه من هذه البضايع الموصوفه في الفواتير، والعاده والعرف بين التجار ان في الاستلام يتم التوقيع من قبل المستلم وهذا الامر الذي لم يتم في هذا التعامل الذي يدعي به المدعي، وطالبت برد دعوي المدعي. وعقب وكيل المدعي بطلب مهله للرد. وعقدت الدايره جلسه في ١٤٤٦/٠٢/٢٤ه، وفيها: قرر المدعي وكاله ان ما ذكرته المدعي عليها وكاله في الجلسه الماضيه من انكار العلاقه التعاقديه والفواتير غير صحيح، وحصر بينته علي دعواه، وعلي تسليم المبيع في الفواتير المرفقه مع صحيفه الدعوي، وطلب يمين المدعي عليها علي نفي الدعوي حال رات المحكمه عدم كفايه البينه. وعقدت الدايره جلسه في ١٤٤٦/٠٣/٢٩ه، وفيها: حضرت المدعي عليها اصاله وبسؤالها عن استعدادها لاداء اليمين علي نفي الدعوي وبعد تذكيرها بعظم اليمين حلفت بالله قايله ( والله العظيم بانه لا يوجد بيني وبين المدعي اي اتفاق وليس له في ذمتي اي مطالبه ماليه تخص هذه الدعوي والله العظيم )،وعليه وبعد الاطلاع علي ملف القضيه في النظام رفعت الجلسه واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما هو موضح بالاسباب الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان وبما ان هذه المنازعه تندرج تحت نص الماده (١٦) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١ه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من دعاوي ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه او دعاوي الشراكات وعليه فان الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعه ولما كان المقرر فقها وقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه وحيث تبين من اوراق ومستندات القضيه ان مقر المدعي عليه بمحافظه (...) فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا واما عن موضوع الدعوي وحيث لم تقدم وكيله المدعيه البينه الموصله لما تدعيه وبما انه ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه عنه ابن عباس رضي الله عنهما انه قال: (لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي، واليمين علي من انكر) قال ابن دقيق العيد – رحمه الله -: وهذا الحديث اصل من اصول الاحكام واعظم مرجع عند التنازع والخصام، ويقتضي ان لا يحكم لاحد بدعواه كما قال ابن المنذر- رحمه الله-: اجمع اهل العلم علي ان البينه علي المدعي وحيث الان الاصل براءه ذمه المدعي عليها حتي يثبت خلاف ذلك ببينه موصله مما يضحي دعوي المدعيه تنحسر عن الحق واصل البراءه ، ، وفقا للماده الثالثه من نظام الاثبات ونصها ( البينه علي من ادعي، واليمين علي من انكر) وحيث ادت المدعي عليها اليمين علي نفي صحه دعواه، وقد ادتها المدعي عليها علي النحو الوارد في الوقايع، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بما يرد في منطوقه . نص الحكم: حكمت الدايره / برفض الدعوي والمقامه من المدعي (...) بهويه وطنيه رقم (...) ضد المدعي عليها/ (...) بهويه وطنيه رقم (...) لما هو موضح بالاسباب. وبالله التوفيق.