moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٠٤٥٣٨٩ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: مؤسسه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليها، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها في جلسه: ٣٠/ ٢/ ١٤٤٤ه، وفيها حضر وكيل المدعي، وتبين عدم حضور المدعي عليها او من يمثلها شرعا، ثم اطلعت الدايره علي لايحه الدعوي ورات انها غير محرره، فطلبت الدايره من وكيل المدعي تحرير دعواه وارفاق جميع بيناته في الدعوي الكترونيا خلال اربعه ايام فاستعد بذلك. وفي جلسه: ٧/ ٣/ ١٤٤٤ه، حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله شرعا، ثم اطلعت الدايره علي لايحه الدعوي المحرره المقدمه في تاريخ: ٢/ ٣/ ١٤٤٤ه، التي تضمنت: (موكلي لديه عقد مع امانه مدينه (...) لمشروع (...) (مستند رقم ١) ومن ضمن بنوده توريد وتركيب اعمده اناره فيبر جلاس، ولذلك اتفق مع المدعي عليها علي ان تقوم بتوريد وتركيب اعمده فيبر جلاس وتسليمها للجهه المشرفه بلديه محافظه (...) لهذا المشروع، ودفع موكلي مبلغا مقداره: (٢٠٠.٠٠٠) مايتا الف ريال، بموجب حوالات بنكيه (مستند رقم ٢) لقاء ذلك، وقد تعهدت والتزمت المدعي عليها بانهاء جميع الاعمال حسب المواصفات المطلوبه، وحيث ان المدعي عليها تاخرت في توريد وتركيب اعمده الاناره وتم الاجتماع مع رييس محافظه بلديه (...) ومؤسسه (...) حسب خطابها المؤرخ في: ٢/ ٣/ ٢٠٢٢م، والذي تعهدت فيه بالانتهاء من المشروع حسب المواصفات المطلوبه بتاريخ: ٤/ ٨/ ١٤٤٣ه الموافق: ٧/ ٣/ ٢٠٢٢م، والتزمت بدفع مبلغ مقداره: (٢٠٠٠) الفا ريال غرامه تاخير عن كل يوم (مستند رقم ٣)، لكن للاسف لم تقم بذلك حتي تاريخ اقامه الدعوي مما سبب لموكلي اضرارا جسيمه مع بلديه محافظه (...) وايقاع الغرامه عليها من قبل البلديه بمبلغ مقداره: (٩٨.٤٠٠) ثمانيه وتسعون الفا واربعمايه ريال، مع امكانيه سحب المشروع منه، اصحاب الفضيله: ان المدعي عليها لم تقم بتنفيذ ما اتفقت به مع موكلي واخلت به مما يجعلها هي المتسبب الرييسي في الاضرار والغرامات التي وقعت وسوف تقع علي موكلي، كما وانها امتنعت عن ارجاع ما استلمته من مبالغ من موكلي ودفع غرامات التاخير رغم مخاطبه موكلي لها عده مرات اخرها الاخطار رقم: (م/٠١٨٧/٢٠٢٢) وتاريخ: ١٢/ ١/ ١٤٤٤ه (مستند رقم٤). ولقول الله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، وحيث ان القاعده الشرعيه تنص علي ان المسلمون علي شروطهم، وحيث ان المدعي عليها اخلت بالاتفاق بينها وبين موكلي، لذا فان موكلي يلتمس من فضيلتكم الاتي: ١- الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا مقداره: (٢٠٠.٠٠٠) مايتا الف ريال، قيمه ما استلمته منه نظير تنفيذ الاعمال. ٢- الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا مقداره: (٩٨.٤٠٠) غرامه تاخير مفروضه علي موكلي من بلديه محافظه (...). ٣- الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلي مبلغا مقداره: (٢٤٠.٠٠٠) مايتان واربعون الف ريال غرامه تاخير تعهدت بدفعها المدعي عليها)، ثم طلبت الدايره من وكيل المدعيه بينته علي غرامه التاخير المفروضه من البلديه بمبلغ قدره: (٩٨.٤٠٠) ثمانيه وتسعون الف ريال، فطلب مهله لذلك. وفي جلسه: ٢١/ ٣/ ١٤٤٤ه، حضر وكيل المدعي، وتبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله شرعا، ثم ذكر وكيل المدعي بانه تعذر عليه ارفاق بينته علي غرامه التاخير المفروضه من البلديه ... فافهمته الدايره بان عليه محاوله الارفاق خلال هذا اليوم، وفي حال تعذر ذلك فترسل الي ايميل الدايره، فاستعد بذلك. وبتاريخ: ٢٤/ ٣/ ١٤٤٤ه وردت مذكره وكيل المدعي التي ارفق بها خطاب من اداره المشاريع بامانه (...) مؤرخ في: ٨/ ٣/ ١٤٤٤ه يفيد بتقديرها غرامه تاخير علي المدعي قدرها: (٣٦,٥٧٠) ريال مقابل تاخره في اعمال تبلغ قيمتها: (٣٦٥,٧٠٠) ريال حتي تاريخ الخطاب، كما ارفق خطاب البلديه بالانذار الثاني للتاخير. وفي جلسه هذا اليوم: ٢٨/ ٣/ ١٤٤٤ه، حضر وكيل المدعي (...) بموجب الوكاله رقم: (...) وتاريخ: ١٢/ ١/ ١٤٤٤ه والصادره من كتابه العدل بجنوب (...)، ثم اطلعت الدايره علي المذكره المقدمه من وكيل المدعي بتاريخ: ٢٤/ ٣/ ١٤٤٤ه، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عن قيمه التعاقد فذكر بانها: (٢٠٦.٨٨٥) ريال وبناء عليه رفعت الجلسه واصدرت الدايره حكمها محمولا علي ما يلي من: الاسباب: ولما كان وكيل المدعي يطلب الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا قدره: (٢٠٠.٠٠٠) مايتا الف ريال، يمثل المبلغ الذي استلمته المدعي عليها دون تنفيذ للاعمال محل الدعوي حسب المواصفات المتفق عليها، وبما ان المدعي قدم بينته علي ذلك متمثله في عده حوالات بنكيه بمبلغ قدره (٢٠٠,٠٠٠) ريال، كما ارفق الخطاب الصادر من بلديه (...) الذي تضمن ان الاعمال مخالفه لبنود عقد المشروع، وانه تم تركيب اعمده مغايره لما تم الاتفاق عليه، وارفق الخطاب الصادر من المدعي عليها بتاريخ ٢/٣/٢٠٢٢م، الذي التزمت فيه بانهاء جميع الاعمال، وبما ان الثابت لدي الدايره ان الاعمال التي قامت بها المدعي عليها مخالفه للمواصفات المتفق عليها بين الاطراف، وبما ان المدعي عليها لم تنفذ الاعمال بالشكل المطلوب، ولم تلتزم بانهاء الاعمال علي المواصفات المتفق عليها حسب خطابها المؤرخ في ٢/٣/٢٠٢٢م، واستنادا الي قوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، ولقوله عليه الصلاه والسلام: (المسلمون علي شروطهم)، وللقاعده الفقهيه: (الضرر يزال)، وبما ان الفقره الاولي من الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه تنص علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)، وقد ثبت للدايره تبلغ المدعي عليها بالدعوي الامر الذي يجعل الدايره تقضي علي وفق ما قدمه المدعي من مستندات وبينات، ولذا فان الدايره تنتهي معه الي الزام المدعي عليها باعاده المبلغ الذي استلمته وقدره (٢٠٠,٠٠٠) ريال للمدعي. واما عن طلب وكيل المدعي الزام المدعي عليها بان تدفع لموكله مبلغا قدره: (٩٨.٤٠٠) ريال يمثل غرامه تاخير مفروضه علي موكله من بلديه محافظه (...)، فان المدعي ذكر ان الغرامه المفروضه (٩٨,٤٠٠) ريال، وبعد طلب الدايره البينه منه راجع بلديه (...) واحضر خطابا منها يفيد ان الغرامه (٣٦,٥٧٠) ريال، وبما ان طلب المدعي هو من قبيل التعويض، والتعويض لا بد فيه من توفر اركانه الثلاثه (الخطا – الضرر – السبب)، وبما ان الضرر غير ثابت يقينا، اذ ان المدعي لم يغرم هذا المبلغ ولم يدفعه، وقد تسقط عنه هذه الغرامه لاحقا، فلا يمكن تحميل المدعي عليها بشيء لم يدفعه المدعي، وبشيء محتمل السقوط، والقاعده ان: ما تطرق اليه الاحتمال بطل به الاستدلال، فهذه الغرامه تحتمل الدفع، وتحتمل السقط، ولذا فان الدايره تنتهي معه الي عدم قبول هذا الطلب لرفعه قبل اوانه. واما عن طلب وكيل المدعي الزام المدعي عليها بان تدفع لموكله مبلغا قدره: (٢٤٠.٠٠٠) مايتان واربعون الف ريال، يمثل غرامه تاخير تعهدت بدفعها المدعي عليها بشرط سداد المدعي مبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) ريال بتاريخ٢/٣/٢٠٢٢م، حسب خطابها الموجه للمدعي، وبما ان المدعي قام بتحويل المبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) ريال للمدعي عليها في نفس التاريخ المذكور ٢/٣/٢٠٢٢م، وبما ان المدعي عليها لم تلتزم بانهاء الاعمال حسب المواصفات المتفق عليها، وبما ان طلب المدعي هو من قبيل الشرط الجزايي، وبما ان العلماء المعاصرين اختلفوا في الشرط الجزايي هل هو من باب التعويض ام من قبيل العقوبه الماليه والتعزير، وان الدايره تري ان الشرط الجزايي من قبيل العقوبه الماليه؛ لانه ان كان الشرط الجزايي تعويضا عن الضرر، فلا فايده من اشتراطه في العقد اذن، لان التعويض للمتضرر ثابت سواء كان هناك شرطا جزاييا ام لا، اضافه الي ان المقصود من الشرط الجزايي الحث علي انجاز العمل في الوقت المحدد، ومنع المماطله والتاخير في الحقوق وان لم يكن هناك ضرر ثابت؛ لانه من باب العقوبه والتعزير لا- التعويض، وبما ان الاصل في الشروط الصحه، والشرط الجزايي من الشروط التي تعتبر من مصلحه العقد؛ اذ هو حافز لاكمال العقد في وقته المحدد، ومانع من المماطله والتاخير في حقوق العباد، ومحقق للوفاء بالعقود والعهود امتثالا لقوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، والشرط الجزايي محقق لمقصود الشرع من الحث علي الوفاء بالعقود والالتزامات، واستنادا الي قول النبي صلي الله عليه وسلم: (المسلمون علي شروطهم)، وقول عمر رضي الله عنه: (مقاطع الحقوق عند الشروط)، وبما رواه البخاري في صحيحه عن ابن سیرین: (ان رجلا قال لكريه: ادخل ركابك، فان لم ارحل معك يوم كذا وكذا فلك مايه درهم، فلم يخرج، فقال شريح: من شرط علي نفسه طايعا غير مكره فهو عليه، وقياسا علي العربون فان العربون اذا عدل صاحبه عن البيع تملك صاحب السلعه العربون ولو لم يتضرر من ترك صاحب العربون للسلعه، بل قد يبيعها صاحب السلعه بمبلغ اكثر، فيكون قد جمع بين الامرين (العربون _ الربح)، فمجموع الادله من نص ومقصد وقاعده واثر وقياس تدل علي اعتباره وصحته، والشرط الجزايي مقيد بان لا يكون كثيرا عرفا، وان لا يكون مجحفا بحق المدعي عليه، جاء في قرار هييه كبار العلماء رقم (٢٥): (واذا كان الشرط الجزايي كثيرا عرفا، بحيث يراد به التهديد المالي، ويكون بعيدا عن مقتضي القواعد الشرعيه فيجب الرجوع في ذلك الي العدل والانصاف، علي حسب ما فات من منفعه، او لحق من مضره)، كما جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي رقم (١٠٩/١٢/٣): (يجوز للمحكمه بناء علي طلب احد الطرفين ان تعدل في مقدار التعويض اذا وجدت مبررا لذلك، او كان مبالغا فيه)، وتري الدايره ان مبلغ: (٢٠٠٠) ريال عن كل يوم تاخير كثيره، وفيها اجحاف واضرار بالمدعي عليه، وقد قال النبي عليه الصلاه والسلام: (لا ضرر ولا ضرار)، والدايره بما لها من سلطه التقدير تري ان نسبه ١٥ % من قيمه العقد عادله وكفيله في القيام بحق المدعي، وجابره للضرر ان كان هناك ضرر وقع عليه، وكافيه في تحقيق المقصود الشرعي من الشرط الجزايي، ولذلك كله فان الدايره تنتهي معه الي الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغا وقدره (٣١,٠٠٠) واحد وثلاثون الف ريال. نص الحكم: حكمت الدايره: اولا: الزام المدعي عليها مؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...) لصاحبها: (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) مايتا الف ريال. ثانيا: عدم قبول طلب المدعي الزام المدعي عليها بغرامه التاخير المفروضه من البلديه. ثالثا: الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغا وقدره (٣١,٠٠٠) واحد وثلاثون الف ريال، يمثل الشرط الجزايي.