moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمد لله، والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه، وبناء علي القضيه رقم ١٦٠٧ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/ (...) ضد/ (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه وردت الي الدايره صحيفه دعوي مقدمه من المدعي حاصلها: المدعي عليه اخذ مني مبلغا وقدره (١.٧٢٨.٤٥٠) ريالا، بغرض المتاجره بالبيع والشراء في سيارات علي ان تسدد في تاريخ ١/ ٩/ ١٤٣٩ه، ولكنه لم يلتزم بالسداد وماطل حتي وجدت عليه مطالبات ماليه كثيره من غيري، وسجن بسببها بمكه، وانا الان اطالب بحقي منه، هذه دعواه، وهو يطلب الحكم له بذلك، وبقيد الدعوي في سجلات المحكمه بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم. وباحالتها لهذه الدايره باشرت النظر فيها، وحددت لها جلسه ٢١/١١/١٤٤٠ه، وفيها حضر طرفا الدعوي اصاله ووكاله، وبسؤال المدعي عن دعواه اجاب انها وفقا لما ورد في لايحه الدعوي تتضمن: ان المدعي عليه قد تسلم مني مبلغا قدره (١.٧٢٨.٤٥٠) مليون وسبع مايه وثمانيه وعشرون الفا واربع ميه وخمسون ريالا، وذلك بغرض سيارات حوليه، علي ان يتم سدادها في تاريخ قادم، ولكنه لم يلتزم بالسداد، فعقب المدعي بان المبلغ المسلم للمدعي عليه هو فقط مليون ريال، وليس المبلغ المذكور في السطر الثاني، لذا اطلب الزام المدعي عليه بسداد ما بذمته من مبلغ وقدره (١.٧٢٨.٤٥٠) ريالا، فافهمته الدايره بان عليه تحرير دعواه، فطلب وكيل المدعي عليه الامهال للرد علي الدعوي وتسليمه كافه مستندات المدعي، فمكنه المدعي من تصوير المستندات الموجوده في يده، وفي جلسه ٢٦/١/١٤٤١ه، حضر طرفا النزاع، ثم ذكر المدعي ان دعواه محرره وهي مطالبه المدعي عليه براس المال، اضافه الي الارباح المتحققه، وبعرض هذه الدعوي علي وكيل المدعي عليه قدم مذكره مكونه من صفحه واحده بين فيها بان المدعي لم يسلم موكله الا مبلغ ١٠٠٠٠٠٠ مليون ريال فقط، وبخصوص العقد المقدم من المدعي فهذا شامل للارباح، واشتراط الربح في المضاربه شرط فاسد، كما ان العقد مع المدعي عقد مضاربه، وقد خسر موكلي وهو في السجن بسبب الالتزامات التي لم يستطع الوفاء بها، كما دفع بعدم الصفه، حيث ان الدعوي ترفع علي شركه (...)، المتعاقد معها، وموكلي مدير لها فقط، تسلم المدعي نسخه منها، وباطلاعه عليها طلب مهله للاجابه والرد، وفي جلسه ٩/٣/١٤٤١ه حضر وكيل المدعي، وتبين عدم حضور المدعي عليه، ثم قدم وكيل المدعي مذكره مكونه من صفحه واحده اكد فيها علي دعواه، وارفقت بها عده مستندات مرفقه بملف الدعوي، وفي جلسه ٢١/٤/١٤٤١ه حضر طرفا الدعوي، ثم جري سؤال المدعي عن المبلغ المسلم للمدعي عليه، فذكر ان المبلغ المسلم للمدعي عليه هو مبلغ ١،٠٠٠،٠٠٠ مليون ريال عن طريق حواله، وذلك بتاريخ ٤/٦/٢٠١٥م، بغرض شراء سيارات موجوده في معرض (...)، ومن ثم يقوم (...) بشرايها مني، وذلك بنسبه ربح مقدره بمبلغ مالي، حيث انه يقوم بشراء سياره بمبلغ قدره ٤٠،٠٠٠ اربعون الف ريال، ثم يقوم (...) بشرايها بمبلغ ٤٨،٠٥٠ ثمانيه واربعون الفا وخمسون ريالا، ويعطيني علي ذلك كمبياله، ثم قدم وكيل المدعي عليه مذكره جوابيه من صفحه واحده تسلم المدعي اصاله نسخه منها، وباطلاعه عليها طلب اجلا للرد، وفي جلسه ١٨/٦/١٤٤١ه حضر طرفا الدعوي، ثم سالت الدايره المدعي اصاله عن المبلغ المسلم للمدعي عليه، فذكر انه مبلغ قدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال، والمثبت في العقد المؤرخ في: ٢١/٨/١٤٣٦ ه، واضاف بان العقد المؤرخ في ٣٠/٨/١٤٣٨ ه هو مبني علي العقد السابق، كما اضاف بانه لم يتسلم اي مبالغ من المدعي عليه، وبسؤال وكيل المدعي عليه عن المبلغ المسلم لموكله اكد بانه مليون ريال، وانه لم يسلم المدعي اي مبلغ من الاموال، ثم سالت الدايره الطرفين عن حقيقه العلاقه بينهما فذكر المدعي انه يقوم ببيع سيارات علي المدعي عليه بالاجل، وياخذ منه هذه الكمبيالات بعد مضي الحول عليها، ثم طلبت الدايره من طرفي الدعوي ان يحرر كل واحد منهما كيفيه طريقه التعامل، فاستعدا بذلك، وفي هذه الجلسه حضر طرفا النزاع، وسالت الدايره الطرفين الحاضرين عن مقدار المبلغ المسلم من المدعي للمدعي عليه، وعن المبالغ المعاده من المدعي عليه للمدعي، فذكر كلاهما متفقين علي ان المدعي سلم المدعي عليه مبلغا قدره مليون ريال، ولم يعد المدعي عليه للمدعي شييا من الارباح ولا راس المال. وحصر المدعي دعواه، بكامل مبلغ المطالبه البالغ قدره (١.٧٢٨.٠٠٠) مليون وسبعمايه وثمانيه وعشرون الف ريال، منها مليون راس المال، وبقيه المبلغ هي ارباح سنويه تتم عن طريق تجديد العقد بين الطرفين، وحرر بها المدعي عليه هذه الكمبيالات حفاظا علي راس المال والارباح، فعقب وكيل المدعي عليه بانه لا يوجد بيع سيارات وانما هي مضاربه، وسلم المدعي موكلي مبلغا قدره مليون ريال، وحرر له موكلي هذه الكمبيالات ضمانا لراس المال والارباح، وقرر الطرفان الاكتفاء بما سبق، وبناء عليه، رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما ياتي (الاسباب) لما كان المدعي يبتغي من اقامه دعواه الزام المدعي عليه برد راس ماله والارباح، وذلك عن شركه مضاربه مع المدعي عليه في مجال شراء السيارات؛ فان هذه الدعوي تخضع للولايه القضاييه للمحاكم التجاريه بموجب الفقرتين (ا، ج) من الماده الخامسه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/١) في: ٢٢/١/١٤٣٥ه، وحيث ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه؛ وفقا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده (٣٦) من نظام المرافعات الشرعيه، التي جاء فيها: (يكون الاختصاص للمحكمه التي يقع في نطاق اختصاصها مكان اقامه المدعي عليه...)، وحيث تبين لدي الدايره ان مقر اقامه المدعي عليه بمكه المكرمه، كما هو مبين في بيانات المدعي عليها في صحيفه الدعوي، لذا فان هذه المحكمه مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا، اما من حيث الموضوع: فانه ولما كان المدعي اصاله قد اقام دعواه علي سند مفاده قيام علاقه تعاقديه بينه وبين المدعي عليه، بموجب عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢١/٨/١٤٣٦ه، الممهور بتوقيع وختم المدعي عليه، وبموجب الحواله البنكيه للمدعي عليه من قبل المدعي التي تتضمن تحويل مبلغ قدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال للاستثمار بها، والممهوره بختم البنك (...)، وكذلك ما اقر به المدعي ووكيل المدعي عليه من تسلم المدعي عليه راس المال بمبلغ قدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال، وانه لم يعد المدعي عليه للمدعي شييا من الارباح ولا راس المال، ولان عقد المضاربه قايم علي الامانه، بحيث ياتمن رب المال المضارب في المتاجره براس ماله ابتداء، ويد المضارب علي راس المال يد امانه، والقول قوله بيمينه في الخساره والتلف، ولا يضمن من راس المال شييا الا حال تعديه او تفريطه، ولان المدعي عليه قد ادعي الخساره اثناء متاجرته باموال المساهمين ومن ضمنهم المدعي ، ولان الدايره قد تبين لها من وقايع الدعوي وما اقر به االمدعي عليه في كل القضايا المقامه من المساهمين ضده من اسباب ادت الي خسارته اثناء مضاربته براس مال المساهمين؛ ما يدلل علي وقوع التفريط والتعدي منه اثناء متاجرته باموال المساهمين، مما تنتهي معه الدايره الي تضمينه راس مال المدعي كاملا، وانفراده بتحمل الخساره حال ثبوتها لتعديه وتفريطه، اذا تقرر هذا فقد قرر العلماء -رحمهم ﷲ تعالي- في المذاهب الاربعه علي ان الربح وقايه لراس المال ودرييه له تجبر منه الخساره حال وقوعها، وان الربح فرع عن راس المال ولا وجود للفرع الا بتمام اصله، قال ابن قدامه رحمه ﷲ في المغني: "ومتي كان في المال خسران، وربح، جبرت الوضيعه من الربح، سواء كان الخسران والربح في مره واحده، او الخسران في صفقه والربح في اخري، او احدهما في سفره والاخر في اخري؛ لان معني الربح هو الفاضل عن راس المال، وما لم يفضل فليس بربح. ولا نعلم في هذا خلافا" [المغني ٥/٤١]، واقتسام طرفي العقد ما ظهر من ربح بتراضيهما قبل تنضيض راس المال فهو وان كان جايزا علي الراجح من قولي العلماء في تلك المساله، الا انه في حال ما لو خسر المال بعد قسمه الربح والمضاربه مستمره فان ما حصل لراس المال من وضيعه يجبر بما اقتسماه طرفي المضاربه من ربح سلفا، قال السرخسي: " وقسمه الربح هنا قبل وصول راس المال الي رب المال بمنزله قسمه الوارث التركه مع قيام الدين علي الميت، ولو ان الورثه عزلوا من التركه مقدار الدين وقيموا ما بقي، ثم هلك المعزول قبل ان يصل الي الغرماء بطلت القسمه، وعليهم ضمان ما اخذوا لحق الغرماء، فكما ان حق الغرماء سابق علي حق الورثه في التركه، فكذلك هنا حق رب المال سابق علي حقهما في الربح، كذلك لو هلك ايضا ما اخذه كل واحد منهما لنفسه؛ لان ما اخذ رب المال محسوب عليه من راس ماله، فيستوي هلاكه في يده وبقاؤه، وما هلك في يد المضارب كان مضمونا عليه؛ لانه اخذه لنفسه واخرجه عن المضاربه باخذه، فبقاؤه وهلاكه في يده سواء." [المبسوط ٢٢/١٠٥]، ويعلم من ذلك ان ملك طرفي عقد المضاربه للربح قبل التنضيض ربح غير مستقر معلق علي سلامه راس المال، ولا يستقر لهما ملكه الا بسلامه راس المال من الوضيعه، علاوه علي ان الفقهاء -رحمهم ﷲ- نصوا علي تضمين المضارب راس المال فقط حال تعديه وتفريطه فيما لو خسر دون تضمينه الربح، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم براس المال، عليه، وتاسيسا علي ما سبق؛ فان الدايره تنتهي الي حكمها الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. (منطوق الحكم) بالزام المدعي عليه (...)، هويه وطنيه رقم (...)، بان يدفع للمدعي (...)، هويه وطنيه رقم (...)، مبلغا قدره مليون ريال، ذلك لما هو موضح بالاسباب. وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحمد لله، والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي، وبناء علي القضيه رقم ١٩ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) ضد/ (...) (الوقايع) بما ان وقايع هذه الدعوي تتحصل بالقدر اللازم للفصل فيها قد اوردها الحكم الصادر عن محكمه الدرجه الاولي، والصادر فيها حكم الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بمكه المكرمه بجلسه ٢٢/ ١١/ ١٤٤١ه في القضيه رقم: ١٦٠٧ لعام ١٤٤٠ه، فان دايره الاستيناف تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في طلب المدعي الزام المدعي عليه باعاده راس ماله مع الارباح وقدرها (١،٧٢٨،٤٥٠) مليون وسبعمايه وثمانيه وعشرون الفا واربعمايه وخمسون ريالا، والمسلم له من اجل المتاجره فيه علي سبيل المضاربه في مجال السيارات بموجب الاتفاق المبرم بينهما وفق تفاصيل الدعوي. (الاسباب) وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر ما يؤثر علي حكم محكمه اولي درجه الصادر في هذه الدعوي، وتنتهي هذه الدايره الي تاييده محمولا علي الاسباب المبنيه فيه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره : قبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا، وتاييد الحكم الصادر بتاريخ ١١/٢٢/ ١٤٤١ه من الدايره (الثالثه) الابتداييه بالمحكمه التجاريه بمكه المكرمه في القضيه رقم (١٦٠٧) لعام ١٤٤٠ه القاضي: بالزام المدعي عليه (...)، هويه وطنيه (...)، بان يدفع للمدعي (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (١٠٠٠٠٠٠) مليون ريال، ذلك لما هو موضح بالاسباب. وﷲ الموفق، وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.