gstc_gov_sa · decision · processed · 11 chunks
( قرار رقم ٥ لعام ١٤٣٦ه )
الصادر من لجنه الاعتراض الزكويه الابتداييه الثالثه
بشان الاعتراض المقدم من المكلف/شركه(ا)
برقم ( ٣/٨٠ ) و تاريخ ١٤٣٦/٣/٩ه
اجتمعت لجنه الاعتراض الزكويه الابتداييه الثالثه بالرياض عده اجتماعات برياسه:
شركات التامين التعاوني لمقابله المخاطر التي يواجهها المكلف، ويضيف بان تلك الوديعه تم حجزها بامر مؤسسه النقد العربي
السعودي، وهي احدي الجهات الحكوميه طبقا لما تم الاشاره اليه في نظام التامين التعاوني ولايحته التنفيذيه.
وتبعا لما سبق، فان الوديعه النظاميه بالمبلغ المذكور ليست في حوزه المكلف، ولا يملك المكلف اي صلاحيه لاستلامها او
حق التصرف فيها، وهي بذلك اموال محجوزه بموجب مقتضيات النظام، وبالتالي تنطبق عليها الفتوي رقم ٢٠٤٥٢ /ح بتاريخ
١٤١٥/٩/٧ ه الصادره من فضيله الشيخ عبدالعزيز بن باز، مفتي عام المملكه العربيه السعوديه، رحمه الله، بشان عدم وجوب
الزكاه في الاموال التي لم يقبضها المكلف، ويضيف بانه سبق ان اصدرت اللجنه الاستينافيه القرار رقم ( ٥٢٩) الصادر في عام
١٤٢٥ ٥، مؤيدا لعدم وجوب الزكاه في الوديعه النظاميه لاحدي شركات التامين، باعتبارها من قبيل عروض القنيه، لكونها تمثل
ضمانات تطلبها الجهات الرسميه، وان المكلف ملزم بالتقيد بالمتطلبات حتي يتمكن من مزاوله نشاطه، وبالتالي فهي عباره
عن اموال للمكلف ولكنها محتجزه من الجهات الرسميه، ولا يستطيع المكلف التصرف فيها طبقا للقوانين والانظمه المعمول
بها.
ويشير المكلف الي ان المصلحه اكدت بموجب التعميم رقم ٢/١٨ وتاريخ ٥١٤١٠/٢/٦ علي ان العبره في مسايل الزكاه بواقع
الحال، بينما يكون الوضع النظامي مجرد قرينه نظاميه تقبل اثبات العكس، وقد تم تاكيد هذا المبدا في عده قرارات صدرت عن
اللجنه الاستينافيه، ذكر منها، علي سبيل المثال، القرار رقم (٢) لعام ٥١٤١٢، والقرار رقم (٢٤) لعام ١٤١٤ ٥.
ولما كانت المصلحه قد رفضت حسم المبلغ المذكور من الوعاء الزكوي لعام ٢٠١١م، علي اعتبار انه مال مرهون، فان المكلف
يري ان الوديعه النظاميه لا تعد من قبيل المال المرهون للاسباب التاليه:
ا- ان المال المرهون يكون عاده عقارا او غيره من الممتلكات غير المنقوله، ويكون قابلا للتعامل فيه، كما يكون معينا
من حيث طبيعته وموقعه، ولا يقع الرهن علي المنقول، وذلك لضمان عدم التغرير من الغير، وهو ما جري العرف عليه؛ اذ ان
المنقول سريع النقل من يد الي اخري، وهو عباره عن اشياء مثليه، كذلك فان المنقول لا يتبع فيه نظام الشهر، ولكل ذلك
وغيره فان الرهن يقع علي الاموال غير المنقوله، ولا يقع علي المال المنقول، وبالتالي لا يصح الوصف للوديعه النظاميه وهي
مال منقول بانها مال مرهون.
ب ان الوديعه النظاميه البالغه ۱۰ ملايين ريال سعودي، وهي مال منقول محتجز بامر مؤسسه النقد العربي
السعودي بعد ان حصل المكلف علي الترخيص، طبقا لما تقضي به الماده الرابعه عشره من نظام مراقبه شركات التامين
التعاوني والماده (٥٨) من لايحته التنفيذيه،
وبالتالي فان مبلغ الوديعه النظاميه هو مال مجمد، وليس تحت قدره المكلف بحكم انه محجوز بصفه مستمره، ولا يحق
للشركه التصرف فيه الا عند تصفيتها النهاييه، وبموافقه مؤسسه النقد العربي السعودي، كما ان المكلف لا يتسلم اي عوايد
عن هذا المبلغ،
وبالتالي فان الزكاه الشرعيه لا تلزم فيه الا في سنه قبضها، طبقا للفتوي الصادره برقم ٦/٢٠٤٥٢ وتاريخ ١٤١٥/٩/٧ ٥ عن
مفتي عام المملكه العربيه السعوديه سابقا سماحه الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالي) والتي نصت علي:
"اذا تاخرت حقوقهم بغير اختيارهم، فليس عليه مزكاه حتي يقبضوا حقوقهم ويستقبلوا بها حولا جديدا؛ لان الله سبحانه يقول:
{فاتقوا الله ما استطعتم؛ لان الزكاه مواساه من الاغنياء للفقراء، ولا يجب عليهم ان يواسوا بشيء ليس تحت قدرتهم،
وهكذا جميع الديون التي علي المعسرين والمماطلين اهلها زكاتها حتي يقبضوها ويحول عليها الحول بعد القبض".
وعلي ضوء ما سبق، يري المكلف ان الوديعه النظاميه البالغه ١٠ ملايين ريال سعودي يقتضي حسمها من الوعاء الزكوي، علي
نحو ما ايدت اللجنه الاستينافيه حسمها من الوعاء في حاله مماثله.
٣/٢
# ب- وجهه نظر المصلحه:
لم تقبل المصلحه حسم هذا البند؛ لان هذه الوديعه المحتجزه تعتبر من متطلبات ممارسه النشاط، وباختيار المكلف العمل في مجال التامين، ويلزم عليه قبول جميع الشروط ومن ضمنها الوديعه النظاميه، وحيث الزم المشرع شركات التامين بايداع هذه الودايع النظاميه لدي مؤسسه النقد، والحكمه من ذلك هي مقابله الديون الناتجه عن اعمال التامين التي يقوم بها المكلف، وهي من قبيل الضمان لحقوق العملاء لدي شركات التامين، ومن ثم تعتبر هذه الودايع بمثابه المال المرهون الذي لا يمنع الزكاه؛ لان الرهن لا ينتقل به المال وملكيته تامه لصاحبه، وذلك وفقا لما افتي به الكثير من العلماء والفقهاء المتقدمين والمعاصرين ومن ضمنهم النووي، والبهوتي، وسماحه مفتي عام المملكه السابق الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ محمد بن عثيمين رحمهم الله اجمعين.
وكذلك تطبيقا لتعميم المصلحه رقم (١/١١١) وتاريخ ١٤٠٩/٩/١٧ ٥، والذي انتهي الي ان الودايع لدي البنوك بما في ذلك الودايع لاجل لا تعبر من الاستثمارات واجبه الحسم،
وبالتالي فهي تخضع للزكاه الشرعيه عند الربط علي المكلف المالك للوديعه؛ لانها تمثل جزءا من راس مال المكلف الخاضع للزكاه، كما ان عدم حسم مبلغ الوديعه النظاميه يعتبر من الاجراءات التي استقر العمل بها في المصلحه علي جميع المكلفين الذين يعملون في مجال التامين، وتتمسك المصلحه بصحه اجرايها.
# ج - راي اللجنه:
بعد الاطلاع علي وجهه نظر كل من المكلف والمصلحه ومحضر المناقشه في الخلاف حول اخضاع الوديعه النظاميه لدي مؤسسه النقد للزكاه، اتضح للجنه ان هذه الوديعه عباره عن ضمان تطلبه الجهه الرسميه (مؤسسه النقد العربي السعودي)، وفقا لما نص عليه في الماده الثامنه والخمسين من اللايحه التنفيذيه لنظام شركات التامين التعاوني المعمول به في المملكه العربيه السعوديه.
وحيث ان هذه الوديعه اموال للمكلف لا تعود اليه الا عند تصفيه الشركه، ولا يستطيع التصرف فيها، كما ان عوايد تلك الوديعه تذهب الي مؤسسه النقد، تري اللجنه عدم وجوب الزكاه علي هذه الوديعه وفقا للفتاوي ذات الصله، مثل الفتوي رقم (١٢٧٥٦)، والفتوي رقم (۱۳۳۸۱ ) القاضيه بعدم وجوب الزكاه في المال الذي لا تصرف للمزكي فيه، مما تري معه اللجنه تاييد اعتراض المكلف علي اخضاع تلك الوديعه للزكاه.
وبناء عليه، تقرر اللجنه الزكويه الضريبيه الابتداييه الثالثه ما يلي:
## اولا: الناحيه الشكليه:
قبول اعتراض المكلف من الناحيه الشكليه، وفقا لحيثيات القرار.
## ثانيا : الناحيه الموضوعيه:
تاييد المكلف في مطالبته بعدم اخضاع الوديعه النظاميه للزكاه، وفقا لحيثيات القرار.
علما بانه يحق لمن له اعتراض علي هذا القرار من ذوي الشان ان يقدم استينافه مسببا الي اللجنه الاستينافيه خلال مده ستين يوما من تاريخ استلام القرار.
والله الموفق
٣/٣