tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4430945083 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks

date_gregorian=2023-06-04 date_hijri=1444-11-15 document_type=ruling entity=document_number:846bc412-9a05-4693-b9c5-f97ac6dc4e52 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
فلدي الدايره الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١٠٥٣٠٠٧ لعام ١٤٤٤ه
المدعي:
(........)

المدعي عليه:
(......) 

الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: لقد سبق اقامه دعوي من (........) ضد (.........) المقيده في التجاريه بالرياض برقم (٤٣٨٠١٧٩٩) وتاريخ ١٤٤٣/٠٢/٢٠ه والمنظوره لدي (الثامنه) بشان المطالبه ب(سفلته محطه وقود خاصه بالمدعي)، والقضيه انتهت بحكم نصه: (حكمت الدايره بما يلي: اولا: الغاء حكم من الدايره الثامنه بالمحكمه التجاريه بالرياض رقم (٤٤٣٠٣٩٤٥٣٤) وتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٢٧ه ثانيا: رفض هذه الدعوي وذلك لما هو مبين في اسباب هذا الحكم) مبنيا علي اسبابه ونصها:(وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاستيناف المرفوع عليه؛ وبما ان طلب الاستيناف مستوف للشروط النظاميه من حيث المضمون وقدم خلال الاجل النظامي ومن محام ممارس؛ لذا فهو مقبولا شكلا، واما عن الموضوع فقد استبان للدايره ان ما انتهت اليه الدايره مصدره الحكم محل نظر؛ لان المتداعيين قد تعاقد علي اعمال مقاوله مرتين وفقا لما هو مفصل في الوقايع وفي كل مره يقع الخلاف بينمها نتيجه وجود جهاله في الاعمال المتعاقد عليها؛ ففي العقد الاول اثر عدم المعرفه الدقيقه بالمساحه وعدم الاتفاق علي اعمال الردم السابقه لاعمال التسويه وتزفيت المتعاقد عليهما الي حصول النزاع بين المتداعيين مما اضطرهما الي ابرام عقد ثان ناسخ للاول يتضمن ما ذكر، ولم يسلم العقد الاخير من جهاله ايضا من جهه بيان من المسؤول عن تحديد المناسيب والترابيات المساحيه والرفع الهندسي اللازم وهي ضروريه لاكمال اعمال المقاوله محل الدعوي مما تسبب في حصول النزاع بين المتداعيين مره اخري وامتداد الخلاف لقرابه اربع سنوات رغم ان العقد محدد بخمسه واربعين يوما وهذا المعني قرره الخبير في تقريره في اكثر من موضع ، وتاسيسا علي ما سبق؛ ولما هو مقرر فقها من ان من شروط الاجاره انتفاء الجهاله في العمل المفضيه للنزاع، والا فلا تنعقد الاجاره، قال ابن رجب - رحمه الله - في القاعده السادسه والاربعين في العقود الفاسده: هل هي منعقده او لا؟ قال: "ما لا يترتب عليه ذلك [اي: ما لا يترتب عليه حكم مبني علي التغليب والسرايه والنفوذ كالنكاح والبيع والاجاره]، فالمعروف من المذهب: انه غير منعقد، ويترتب عليه احكام الغصب". وعليه اتفاق المتداعيين في هذا العقد محل الدعوي باطل غير منعقد، ولا تترتب عليه اثاره من المطالبه باكمال العمل، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي منطوق حكمها المدون ادناه. وتشير الدايره الي انه اذا كان لاحد المتداعيين علي الاخر دعوي محاسبه للمنفذ من العمل، فهو عليها) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٥٧٨٧٢١) وتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٠٩ه،وطالب بالزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الف ريال،وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه:١- الصك رقم (٤٤٣٠٥٧٨٧٢١) وتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٠٩ه ٢- عقد اتعاب محاماه، بين المدعي والمحامي (.....) ،ممهور بختم المحامي (.........) وموقع من قبل المدعي والمحامي(........) ٣- الصك الصادر من محكمه الاستيناف رقم (٤٤٣٠٥٧٨٧٢١). وعقدت الدايره جلسه مرييه في تاريخ ١٤٤٤/١١/٠٨ه وملخصها: حضر طرفي الدعوي، ثم سالت الدايره المدعي عن دعواه فاحال الي ما جاء في صحيفه الدعوي، وحصر بيناته في صك الحكم الصادر في الدعوي الاصليه من هذه الدايره وصك الحكم الصادر من الاستيناف وعقد اتعاب المحاماه وايصال يثبت دفع الاتعاب والمرفق جميعها بمرفقات الدعوي، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وسؤاله الجواب عليها احال الي جوابه المرفق علي نظام ناجز، وقد جري من الدايره الاطلاع عليه وعرضه علي المدعي، وبسؤال الطرفين عما يريدان اضافته قررا اكتفاءهما بما قدما، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه.
الاسباب:
فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بسداد مبلغ قدره خمسه عشر الفا وثلاثمايه وسته ريال، والذي يمثل اتعاب المحاماه عن القضيه رقم (٤٣٨٠١٧٩٩)، ولما ورد بالدعوي الاصليه، ولان من ردت دعواه قضاء يكون علي حالين/ اولاهما: ان يثبت تعديه في دعواه، بان يدعي امرا، ثم يثبت قضاء بطلان ما يدعيه؛ او يدعي دعوي كيديه، ثم يثبت قضاء كيديتها؛ وفي هذه الحاله يستحق خصمه ما خسره من اتعاب التقاضي. والحاله الثانيه: الا يثبت تعدي المدعي في دعواه، بان يدعي امرا يظن بان له الحق فيه، وتكون الدعوي محتمله الثبوت؛ وفي هذه الحاله لا يستحق خصمه تغريمه ما خسره من اتعاب التقاضي. والقضيه هذه هي من الحاله الثانيه كما ظهر لنا قضاء حيث لم يثبت لدي تعدي المدعي في دعواه، كما لم يثبت لدي كيديتها، والثابت لدي انها دعوي محتمله، وما حررته سابقا هو مضمون ما وقفت عليه من كلام الاصحاب رحمهم الله ، حيث قال البهوتي رحمه الله في كشاف القناع/ (٨ / ٣٢٩): [..(ولو مطل) المدين رب الحق (حتي شكا عليه فيما غرمه) رب الحق (فعلي) المدين (المماطل) اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد ذكره في الاختيارات لانه تسبب في غرمه بغير حق..] ا.ه. وقال الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في فتاويه/ (١٣ / ٥٥): [..وذلك ان العلماء رحمهم الله نصوا علي ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر ان ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامه، قال شيخ الاسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي المظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في "الانصاف" في باب الحجر: قول "الثانيه" لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن اربابا الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات..] ا.ه. وقال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله في الفتاوي (٢٤ / ٣٠ – ٢٥): [..واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك، فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد..] ا.ه. لذلك كله، فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد في منطوقه ادناه، وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره برفض الدعوي المقامه من المدعي ضد المدعي عليه؛ وذلك لما هو موضح بالاسباب، وبما ان هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره فان الحكم فيها غير قابل للاعتراض تدقيقا ومرافعه، وامرت بتنظيم صك بذلك، وبالله التوفيق.