tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / debt_recovery

حكم رقم 4430223015 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks

date_gregorian=2022-11-01 date_hijri=1444-03-01 document_type=ruling entity=document_number:9699aae3-289b-4554-9e7f-6a1ab7298775 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=debt_recovery validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٠٦٥٠٧٢ لعام ١٤٤٤ ه
المدعي:
مؤسسه (...) للتجاره

المدعي عليه:
مؤسسه (...) للتجاره
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي هذه المحكمه المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها تضمنت: "انه بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٢ه الموافق ٢٠٢٢/٠٥/٢٣م اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه زهور وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٣/١٠/٢٢ه الموافق ٢٠٢٢/٠٥/٢٣م بثمن اجمالي قدره (٨,٤٩٣.٠٠) ثمانيه الاف واربع ميه وثلاثه وتسعون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد وان يكون تسليم المبلغ علي دفعات علي دفعات حسب التالي: دفعه قدرها (١,٠٠٠.٠٠) الف ريال سعودي تحل بتاريخ١٤٤٣/١١/١ه الموافق ٢٠٢٢/٠٥/٣١م، ودفعه قدرها (١,٠٠٠.٠٠) الف ريال سعودي تحل بتاريخ١٤٤٣/١٢/١ه الموافق ٢٠٢٢/٠٦/٣٠م، ودفعه قدرها (١,٠٠٠.٠٠) الف ريال سعودي تحل بتاريخ١٤٤٤/٠١/٢ه الموافق ٢٠٢٢/٠٧/٣١م، ودفعه قدرها (١,٠٠٠.٠٠) الف ريال سعودي تحل بتاريخ١٤٤٤/٠٢/٤ه الموافق ٢٠٢٢/٠٨/٣١م، ودفعه قدرها (٥,٤٩٣.٠٠) خمسه الاف واربع ميه وثلاثه وتسعون ريال سعودي تحل بتاريخ١٤٤٤/٠٢/١٢ه الموافق ٢٠٢٢/٠٩/٠٨م، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٨/٢٩ه الموافق ٢٠٢٢/٠٤/٠١م -تقريبا-، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي:١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (اتفاق جدوله مديونيه)، ٢- اضرار تقاضي، ويطلب: ١-تسليم الثمن وقدره (٨,٤٩٣.٠٠) ثمانيه الاف واربع ميه وثلاثه وتسعون ريال سعودي، ٢-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤٢٤.٠٠) اربع ميه واربعه وعشرون ريال سعودي"، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه حددت لهم الدايره جلسه في ١/٣/١٤٤٤ه وفيها: حضر صاحب المؤسسه المدعيه/ (...)، فيما لم تحضر المدعي عليها وتبين بانه تعذر تبليغها، وعليه قررت الدايره تاجيل الجلسه لتبليغها في الجلسه القادمه، وفي جلسه هذا اليوم حضر صاحب المؤسسه المدعيه/ (...) بموجب السجل التجاري (...)، فيما لم يحضر المدعي عليه، ثم سالت الدايره صاحب المؤسسه المدعيه عن حقيقه دعواه، بانه ورد بضاعه للمدعي عليها بمبلغ ٨.٤٩٣ لم يسدد منها شيء، ثم تم الاتفاق معه علي سدادها وجدوله المديونيه واتفقنا علي هذا الا انه لم يسدد ذلك، ويطلب الزامه بدفع هذا المبلغ واتعاب المحاماه المقرره في صحيفه الدعوي، ثم سالته الدايره عن بينته، فذكر بان اتفاق جدوله المديونيه بالختم والتوقيع، ثم قررت الدايره الفصل بالدعوي.
الاسباب:
ولما كان المدعي يهدف من هذه الدعوي الي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٨,٤٩٣) ثمانيه الاف واربع ميه وثلاثه وتسعون ريال قيمه بضاعه مباعه للمدعي عليه، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤٢٤.٠٠) اربع ميه واربعه وعشرون ريال، فاما الطلب الاول: فانه لما كان المدعي يستند لذلك في بينته علي ورقه جدوله المديونيه المرفقه بملف الدعوي، وبما ان المدعي عليه قد تخلف عن حضور جلسه هذا اليوم، ولم يقدم مذكرته الدفاعيه وذلك استنادا للماده(٨١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه:" علي المدعي عليه -فيما عدا الطلبات المستعجله- ان يودع مذكره بدفاعه مشتمله علي جواب صريح وملاق للدعوي، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه بيوم واحد علي الاقل"، مما تعده الدايره ناكلا عن الجواب، ووفقا لما سبق؛ فان الدايره تنتهي الي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ المطالبه، واما الطلب الثاني: التعويض عن اضرار التقاضي، فانه لما كان من المتقرر ان التعويض عن اضرار التقاضي عن اسباب تدل علي التعدي والاضرار من قبل المدعي عليها، ولذا ينص اهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: "انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الاسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في "الانصاف" في باب الحجر: قول "الثانيه" لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، ولم يقدم المدعي الضرر الفعلي الواقع عليه من قبل المدعي عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعيه في الطلب الاصلي ليس موجبا للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعيه، وهما لم يتحققا في هذه الدعوي، كما ان الشريعه تقرر صيانه الاموال وعدم استحقاق الغير لها الا بحق، لقوله صلي الله عليه وسلم:" فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم..."، ولذلك فان تقرير اتعاب التقاضي لا يتوسع في الزام الخاسر بالدعوي بها علي اطلاقه، الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فيه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذا الطلب.
نص الحكم:
الزام (...)، هويه وطنيه (...) مالك مؤسسه (...) للتجاره، سجل تجاري (...) بان يدفع ل/ (...)، هويه وطنيه (...) مالك مؤسسه (...) للتجاره، سجل تجاري (...) مبلغا قدره (٨.٤٩٣) ثمانيه الاف واربعمايه وثلاثه وتسعون ريالا ورفض ما عدا ذلك طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.