moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4470422408 لعام 1444 ه المدعي: شركه (...) التجاريه شركه شخص واحد المدعي عليه: شركه مطعم (...) الوقايع: افتتحت الجلسه الاولي وفيها حضر وكيل المدعيه وفق المبين في الضبط، ولم يحضر من يمثل المدعي عليها، وبسؤال الحاضر عن دعواه؟ احال علي صحيفه الدعوي المرفقه وخلاصتها: ان المدعيه تعاقدت مع المدعي عليها علي ان تقوم المدعيه بتصميم وانتاج لوحات اعلانيه وملصقات لصالح المدعي عليها، وقد تبقي من قيمه التعاقد في ذمه المدعي عليها مبلغ وقدره (63,393.00) ثلاثه وستون الفا وثلاث ميه وثلاثه وتسعون ريالا، وطلب الزامها بالمبلغ المذكور، وحصر بيناته في كشف حساب مصادق علي بعض صفحاته من الشركه المدعي عليها وعلي البعض الاخر من شركه اخري اسمها شركه (...)، وذكر الحاضر بان المدعي عليها مالكه لشركه (...) وانها احد اصولها، فطلبت منه الدايره تقديم ما يثبت ذلك عبر الطلبات خلال خمسه عشر يوما. وفي الجلسه التاليه حضر وكيل المدعيه ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها، واطلعت الدايره علي ما قدمه المدعي وكاله عبر الطلبات من سجلين منفصلين احدهما للمدعي عليها، والاخر لشركه (...)، ولم يقدم ما يثبت ان شركه (...) تابعه لشركه (...) المدعي عليها، وبعرض ذلك عليه؛ قرر حصر دعواه ضد المدعي عليها فيما صادقت عليه من كشف الحساب المرفق بملف القضيه بمبلغ وقدره 36409 سته وثلاثون الفا واربعمايه وتسعه ريالات، والمتضمن ختم الشركه المدعي عليها، وبناء عليه، اصدرت الدايره حكمها محمولا علي الاسباب التاليه. الاسباب: لما كانت المدعي وكاله قد حصر دعواه في المطالبه بالزام المدعي عليها ان تدفع لموكلته مبلغا وقدره 36409 سته وثلاثون الفا واربعمايه وتسعه ريالات، تشكل ثمن ما قامت به المدعيه من اعمال تصميم وانتاج لوحات وملصقات اعلانيه لصالح المدعي عليها، ولما كان النزاع الماثل ناشي بين تاجرين باعتبار ان المدعيه تمتهن اعمالا تدخل ضمن مفهوم اعمال المقاولات، كما ان المدعي عليها عباره عن منشاه لبيع الاطعمه فيدخل عملها ضمن اعمال الشراء لاجل البيع، وعليه؛ فان نظر هذا النزاع داخل في ولايه القضاء التجاري استنادا للماده 16 من نظام المحاكم التجاريه، ولما كانت المدعي عليها قد تخلف من يمثلها عن الحضور للجلسات رغم تبلغها الكترونيا، وبناء علي ما نصت عليه الماده 30 من نظام المحاكم التجاريه في فقرتها الاولي من انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)؛ الامر الذي قررت معه الدايره السير في الدعوي حضوريا في حق المدعي عليها، وبناء علي ما قدمه المدعي وكاله من بينات علي دعواه تتمثل في كشف الحساب المرفق بملف القضيه بمبلغ وقدره 36409 سته وثلاثون الفا واربعمايه وتسعه ريالات، والمتضمن بذيله ختم ومصادقه الشركه المدعي عليها، ولما هو متقرر شرعا ونظاما من ان الكتابه حجه ؛ لقوله تعالي (يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الي اجل مسمي فاكتبوه) فلو لم تكن الكتابه حجه؛ لما كان لذكرها والارشاد الي حفظ الحقوق بها فايده، ولمفهوم قول النبي صلي الله عليه وسلم: (ما حق امري مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبه عنده)؛ "فلو لم يجز الاعتماد علي الخط لم تكن لكتابه وصيته فايده"، ولما نصت عليه القاعده الفقهيه من ان (الكتاب كالخطاب)، وبناء علي ما نصت عليه الماده (1/29) من نظام الاثبات من انه (يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه...)، ولما كانت المصادقه في حقيقتها اقرار من المدعي عليها، ولما كانت الاوراق التي قدمها وكيل المدعيه تثبت اصل التعامل بين الطرفين، كما انها قراين كافيه وقويه في اثبات حق المدعيه، وتعد ناقله لجانب المدعي عليها عن البراءه الاصليه؛ لكونها اوراق جري العرف التجاري علي التعامل بمثلها واثبات الحقوق بينهم بها ما لم يرد عليها معارض اقوي منها، لما نصت عليه الماده 2/31 من نظام الاثبات من انه (تكون دفاتر التاجر الالزاميه المنتظمه حجه لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر...)، ولما نصت عليه الماده 88 من ذات النظام من انه (يجوز الاثبات بالعرف او العاده بين الخصوم...)، وعليه فان الدايره تنتهي في حكمها الي ما يرد بمنطوقه ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره حضوريا بالزام المدعي عليها ان تدفع للمدعيه مبلغا وقدره 36409 سته وثلاثون الفا واربعمايه وتسعه ريالات، ويعد حكم الدايره نهاييا غير قابل للاعتراض، باعتبار القضيه من الدعاوي اليسيره، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.