moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم 4470609625 لعام 1444ه المدعي: شركه(...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بانه تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي ضد المدعي عليه، ذكر فيها (انه بتاريخ ١٤٤٠/١٢/١٤ه الموافق ٢٠١٩/٠٨/١٥م اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه (ثلاثه مصانع صهر ودرفله ومعملي سكراب لتدوير الخرده ولمكتب اداره بالرياض) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٠/١٢/١٤ه الموافق ٢٠١٩/٠٨/١٥م بثمن اجمالي قدره (٢٨٢,٤٢٠,٠٤١.٠٠) ميتان واثنان وثمانون مليونا واربع ميه وعشرون الفا وواحد واربعون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/١٢/٢٤ه الموافق ٢٠١٩/٠٨/٢٥م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه خطا المدعي عليه، المتمثل في (ان المدعي عليها ماطلت في سداد الثمن، مما جعل موكلتي تتقدم بدعوي قضاييه وصدر الحكم بفسخ العقد)، وذلك بتاريخ ١٤٤٣/١١/٨ه، مما تسبب ب (ان المدعي عليه انتفع من كامل ايرادات المصنع، دون تسليم لموكلتي، وتضررت من ذلك بحبس منفعه المصنع)، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر (بسبب وضع يده علي المصنع دون مقابل لمده سنتين و ١١ شهر واستيلايه علي كامل الايرادات) ومقدار التعويض المطلوب (١١٦,٨٨٨,٨٨٩.٠٠) مايه وسته عشر مليونا وثمان ميه وثمانيه وثمانون الفا وثمان ميه وتسعه وثمانون ريال سعودي) ؛ انتهي فيها الي طلب: الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ اجمالي قدره (١١٦,٨٨٨,٨٩٠.٠٠) مايه وسته عشر مليونا وثمان ميه وثمانيه وثمانون الفا وثمان ميه وتسعون ريال سعودي، فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه، ومن ثم احيلت الي هذه الدايره في 01/07/1444ه، وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه في 08/07/1444ه: حضر وكيل المدعيه كما حضر وكيل المدعي عليها وتشير الدايره بانها افتتحت الجلسه التحضيريه استنادا لما ورد في نظام المحاكم التجاريه للتحقق من المسايل الاوليه ثم سالت الدايره وكيل المدعيه هل تم اللجوء الي المصالحه فاجاب بانه لم يتم اللجوء الي المصالحه الا انه تم اخطار المدعي عليها ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن سبب اقامه الدعوي من الشركه مع ان المالك للمصنع هو (...)وان العقد ابرم معه وان الدعاوي السابقه كانت مرفوعه من قبله وليست من الشركه فاجاب قايلا بان رفع الدعوي باسم الشركه كان بتوجيه من اداره ناجز تدقيق الدعاوي هكذا اجاب ثم رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها ورفعت الجلسه للمداوله والحكم. الاسباب: ولما كان النظر في الامور الشكليه من الامور التي تسبق الدعوي، وبما ان الصفه في الخصومه من شروط قبول الدعوي وهي من المسايل الاوليه التي ياتي بحثها سابقا علي النظر في الدعوي والخوض في موضوعها وتقضي بها الدايره دون توقف علي طلب او دفع من احد الخصوم باعتبارها من المسايل الاجراييه المتعلقه بالنظام العام، بناء علي ما نصت عليه الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه من ان: الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر... يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها وبما ان الصفه في الخصومه القضاييه تتولد عن مركز نظامي او عقدي يجمع بين شخصين، من شانه ان يرتب حقا لاحدهما تجاه الاخر او التزاما عليه، فان انعقاد الخصومه بين اصحاب الصفه في التداعي مناطه تحديد اطراف الرابطه العقديه او النظاميه التي تشكل المصدر المباشر للحق المطلوب تقريره او الالتزام الذي حصل الاخلال به، وعليه فانه حين تنعدم هذه العلاقه تنتفي معها الصفه في التداعي، وبما انه تبين انتفاء الصفه في حق المدعيه في هذه الدعوي ابتداء لانها ليست طرفا في التعامل كما ان ذمه الشركه مستقله عن ذمم ملاكها،مما تنتهي معه الدايره الي ماورد في منطوقها،وعلاوه علي ذلك فان هذه الدعوي مما تجب فيها اللجوء الي المصالحه حيث نصت الماده (8) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93 وتاريخ 15/08/1441ه) علي الاتي: (تحدد اللايحه الاتي: 1-اجراءات المصالحه والوساطه، بما في ذلك الدعاوي التي يجب ان يسبق نظرها اللجوء الي المصالحه والوساطه)، وحيث نصت الماده (58) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار معالي وزير العدل رقم (8344) وتاريخ 26/ 10/ 1441ه علي الاتي: (يجب اللجوء الي المصالحه والوساطه قبل قيد اي من الدعوي الاتيه:.... د- الدعاوي المتعلقه بالعقود التي تتضمن الاتفاق –كتابه- علي اللجوء الي المصالحه والوساطه والتسويه الوديه قبل اللجوء للقضاء.)، وبما ان العقد المبرم بين الطرفين قد نص في بنده (13) علي انه (في حال نشوء خلاف بين الطرفين بشان تنفيذ هذا العقد يتم حله بالطرق الوديه)، وبما ان الدايره وبعد اطلاعها علي صحيفه الدعوي ومرفقاتها تبين ان المدعيه لم ترفق ما يثبت اللجوء الي المصالحه والوساطه الواجب تحقيقها قبل قيد هذه الدعوي، وهو ما اقر به وكيلها بجلسه اليوم، وبالتالي فان الدايره والحاله هذه لا يمكن لها ان تسير في هذه الدعوي, منعا من تجاوز ما اشترطته الماده وبسط ولايتها علي هذه الدعوي مع وجود مانع نظامي يكتنفها، ولا يمكن لها ان تسير في هذه الدعوي ما لم تتحقق شرايطها. نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم قبول الدعوي لما هو مبين بالاسباب وبالله التوفيق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد.