tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / companies_law

حكم رقم 4630509788 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 34 chunks

date_gregorian=2024-12-23 date_hijri=1446-03-01 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:4805035a-c4e2-44b6-b5b7-1047a90f7a2b language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=companies_law validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:

فلدي الدايره الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠١٩٩٢٢٤لعام ١٤٤٦ه

المدعي:

(...)

(...)

المدعي عليه:

(...)

 

الوقايع:

تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقديم وكيل المدعيتين بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام طلب فيها الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمس ميه الف ريال، وذلك لكون المدعي عليه سبق ان اقام دعوي ضد موكلتيه طلب فيها تخارج المدعيتين من شركه (...) للنقليات المحدوده، والمقيده في الدايره الاولي المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٢٨١٣٣٩٠) وتاريخ ١٤٤٢/١١/٢١ه والتي صدر فيها حكم نهايي قضي برد دعوي المدعي. ثم عقدت الدايره جلسه بتاريخ ١/٣/١٤٤٦ه وفيها حضر وكيل المدعيتين/(...) بالوكاله رقم (...)، كما حضر وكيل المدعي عليه (...) بالوكاله رقم (...) ، ثم عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فافاد وكيل المدعين بانه جري احاله الطرفين لمنصه الصلح ولم يتم شيء، وعليه سالته الدايره عن دعواه فاحال علي الصحيفه، وحصر بيناته في المستندات المرفقه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه استمهل للرد، ثم افهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام، ابتداء من المدعي عليه علي ان يودع جوابه خلال اسبوع من تاريخ ٢/٣/١٤٤٦ه، ثم يودع المدعي مذكرته خلال اسبوع من تاريخ ٩/٣/١٤٤٦ه، مع التاكيد علي ان المذكره الجوابيه تودع كنص في الخانه المخصصه لذلك، والارفاق يكون للمستندات فقط. ورفعت الجلسه. ثم قدم وكيل المدعي عليه مذكره بتاريخ ٧-٣-١٤٤٦ه ونصها:( اولا: من حيث الشكل: لا يخفي عن دايرتكم الموقره انه نصت الماده (٣) من الماده (٢٠) من نظام المحاكم التجاريه انه: "لا يجمع في صحيفه الدعوي بين عده طلبات لا بينها" في حين ان دعوي االمدعيتان تضمنت طلبين تعويض منفصلين ولا يتصلان ببعضهما ولم يتم حصر الدعوي في احدهما. عليه، وامتثالا للنص النظامي اعلاه فانه يوجب عدم قبول الدعوي. ثانيا: من حيث الموضوع: اصحاب الفضيله، ان دعوي المدعيتان محصوره في طلب التعويض والتعويض مشروط علي تحقق اركانه، وهي اثبات الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما، لذا فاننا نوضح لفضيلتكم قصور المدعيتان في اثبات اركان التعويض كما يلي: ١. عدم اثبات الخطا ان الدعوي الماثله امام فضيلتكم ناشيه عن قيام موكلي باقامه الدعوي رقم: (...) بطلب تخارج المدعيتان عن الشركه (...) للنقليات والتجاره المحدوده، وذلك اثناء سريان نظام الشركات السابق. حيث بلغت خساير الشركه -في حينها- اضعاف راس مالها ووجب علي الشركاء اصدار قرار اما باستمرار الشركه او حلها طبقا لما جاء في الفقره (١) من الماده (١٨١) من نظام الشركات السابق انه: "اذا بلغت خساير الشركه ذات المسؤوليه المحدوده نصف راس مالها، وجب علي مديري الشركه تسجيل هذه الواقعه في السجل التجاري ودعوه الشركاء للاجتماع خلال مده لا تزيد علي تسعين يوما من تاريخ علمهم ببلوغ الخساره هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركه وحلها" علي اثره تم دعوه الشركاء اكثر من مره للتصويت علي قرار استمرار الشركه او حلها وقد رفضا المدعيتان التصويت علي استمرار الشركه في حين ان موكلي بصفته شريك يملك نسبه ٥٠ بمايه من راس مال الشركه رغب بالاستمرار، وحيث لم يتحقق النصاب النظامي المقرر لصحه القرارات تعذر اصدار قرار استمرار الشركه، وحيث نصت الفقره (٣) من الماده (١٨١) من نظام الشركات السابق انه: "تعد الشركه منقضيه بقوه النظام اذا اهمل مديرو الشركه دعوه الشركاء او تعذر علي الشركاء اصدار قرار باستمرار الشركه او حلها" ونظرا لعدم رغبه المدعيتان في التقرير علي استمرار الشركه وفي المقابل كان موكلي حريصا علي ضمان استمرار الشركه حتي لا تقضي بقوه النظام، فلم يكن هناك اي حل سواء اللجوء الي القضاء لحل الاشكاليه كونها اثارت مساله نظاميه غير واضحه. عليه، فان اقامه الدعوي لم تنشا لغرض الاضرار ولم تنشا عن خطا بل نشات كون ان المساله اثارت نزاع لا يمكن ان يفصل فيها الا القضاء، فما في وسع موكلي الا ان يلتجي لفضيلتكم للفصل في المساله. فقد بنيت الدعوي علي اسس نظاميه وشرعيه استوجبت حكمه القضاء للنظر فيها. عليه، يتضح لفضيلتكم عدم وجود خطا وبه ينتفي ركن من اركان التعويض، ولم تقدم المدعيتان ما يثبت وقوع الخطا. بل عند الحكم برفض دعوي موكلي اكتفي موكلي بما قضت به دايرتكم الموقره ولم يقم بالاعتراض علي الحكم واكتسب القطعيه بمرور المده راضيا لتفسير دايرتكم الفاضله للنصوص النظاميه التي اثارت النزاع من الاساس. ٢. عدم ثبوت الضرر عند معاينه طلب التعويض لابد من اثبات وقوع الضرر علي طالبه، في حين ان الدعوي الماثله امام فضيلتكم قد خلت من ما يثبت وقوع الضرر، حيث تقدمت المدعيتان بطلب تعويض مبلغ وقدره (٥٠٠،٠٠٠) ريال استنادا لعقد اتعاب المرفق من وكيل المدعيتان. وحيث لا يخفي عن فضيلتكم ان جبر الضرر لابد ان يكون مبني علي ضرر فعلي ومباشر. الا ان دعوي المدعيتان قد خلت من ما يثبت سدادهما لاتعاب المحاماه او حتي تكبدهما لها من الاساس، بل اننا لنتعجب ان امكن لهما سدادها حيث خدمات المدعيتان موقفه من اكثر من (٥) سنين متضمنا حساباتهم البنكيه جراء طلبات التنفيذ المقامه علي الشركاء في الشركه. عليه، فلم تثبت المدعيتان تكبدهما بالاتعاب محل الدعوي ولا يؤخذ بقولهما او بالعقد المرفق من قبلهما حيث لابد من تقديم مستند يفيد سدادهما لهذه الاتعاب امتثالا لنصوص نظام الاثبات. ٣. العلاقه السببيه وحيث ثبت لفضيلتكم انتفاء ركن الخطا وعدم ثبوت وقوع الضرر فبسقوط تلك الاركان تسقط معهم ركن العلاقه السببيه لعدم ثبوتها وعدم ثبوت موجبها. ثالثا: الخاتمه اصحاب الفضيله، ان الدعوي الماثله امامكم لم تبني علي حق، وان كانت كما تدعي المدعيتان لما انتظرا المدعيتان ما يقارب ٤ اعوام حتي يتقادموا بها، وقد تبين لفضيلتكم بان الدعوي لم يقصد بها الضرر او الاضرار وان الاسباب المؤديه لاقامتها مبرره نظاما وشرعا كونها مساله لا يمكن يفسرها او الفصل فيها الا بعلم وسلطه القضاء فقد ثبت انتفاء ركن الخطا لفضيلتكم، وحيث ان المدعيتان لم تثبتا تكبدهما لاي خساير او اضرار فعليه ومباشر فقد انتفي ركن الضرر وبهما يسقط ركن العلاقه السببيه. ولكل ما سبقن نامل من فضيلتكم الحكم برفض الدعوي لما تم ذكره من الاسباب)، ثم قدم وكيل المدعيتان مذكره بتاريخ ١٦-٣-١٤٤٦ه ونصها:( ردا علي ما جاء في مذكره المدعي عليها والمقدمه عن طريق ناجز فاننا نود ان نجيز ردنا فيما يلي: تطرق وكيل المدعي عليه في فحوي مذكرته لاركان التعويض، حيث ادعي المدعي عليه وكاله عدم توفر هذه الاركان مما يعني معه عدم استحقاق المدعيتين لهذا التعويض، فاننا نوضح لمقام الدايره الموقره ما تسبب به خطا المدعي عليه من ضرر علي موكلتي وهو علي النحو التالي: ١- اثبات الخطا: قد فسر وكيل المدعي عليه الانظمه و المواد النظاميه بنظام الشركات علي هواه و فيما يخدم مصالح موكله ، حيث ما جاء به من اسباب واهيه لا ترقي الي ان يطلب الشريك تخارج الشركاء الباقيين بسبب عدم التفاهم و الاتفاق في امور الشركه و مصالحها - ان ثبتت ادعاءاته-، و ما يؤكد ذلك هو التفسير الخاطي لمواد النظام و الاجراء المتخذه من قبل المدعي عليه وكاله هو ما جاء في اسباب الحكم الصادر من دايرتكم الموقره و هو ذات الحكم الصادر في موضوع طلب التخارج من قبل المدعي عليه، حيث جاء في الاسباب ما يلي: "...فيما اجابت المدعي عليهما بان ما ذكره المدعي غير صحيح وانه لم تتم دعوتهما لاجتماع الجمعيه العامه للشركاء، و ان المدعي هو من تسبب في تحقيق الشركه للخساير..”، "... و بما ان المدعي يهدف الي شراء حصص المدعي عليهما و الزامهما بالتخارج من الشركه و حيث ان حقيقه عمليه التخارج انها عمليه بيع شريك لحصص و شراء اخر لها و بما ان التراضي من شروط البيع كما اتفق عليه الفقهاء..." بالاضافه الي: "... و لا ينال من ذلك ما ذكره المدعي من مخالفات منسوبه للمدعي عليهما، حيث ان هذه المخالفات -حال ثبوتها- يمكن معالجتها بالطرق التي نص عليها النظام..." و هذه الاسباب التي بني عليها الحكم تؤكد فهم وكيل المدعي عليه الخاطي للنظام استشهادا بما اورده الحكم من اسباب من انه يمكن معالجه المخالفات حال ثبوتها بنصوص النظام و ليس بطلب تخارج الشركاء وشراء حصصهم بالشركه!!!، كما و يؤكد صك الحكم رغبه المدعي عليه في تخارج المدعيتين من الشركه و شراء حصصهم لانفراده بالشركه و ذلك لتطبيق مصالحه الشخصيه بعيدا عن معارضه الشريكتين، مما يعد معه الخطا ثابت امام لفضيلتكم. ٢- ثبوت الضرر: وحيث يثبت الضرر علي المدعيتين فيما قامتا به من اللجوء لمحامي جراء قيام المدعي عليه من تقديمه لدعوي التخارج، حيث كان من اللازم عليهما درء ودفعا لاي ضرر قد يتسبب به المدعي عليه من دعواه من توكيل محامي لبذل العنايه والمرافعه والمدافعه عن حقوقهما في مواجهه المدعي عليه امام مقام المحكمه الموقره، وكما هو معلوم لدي فضيلتكم ان دعوي التخارج قد تتسبب في ضرر علي الشريك حال اهماله او الاستغناء عن توكيل محامي للمدافعه امام المحكمه. وما يثبت الضرر الذي لحق المدعيتين من الدعوي المقامه ضدهما هو عقد الاتعاب المرفق بالدعوي. ولا يؤثر فيما جاء به وكيل المدعي عليه من طلبه لما يثبت السداد حيث ان العقد يكفي لاثبات التزامهما بالسداد في مواجهه المحامي، وعليه يكون الالتزام بسداد اتعاب المحاماه عالق بذمتهم. ٣- العلاقه السببيه بين الخطا والضرر كما اثبتنا سلفا وجود الخطا من وكيل المدعي عليه من تفسير خاطي للانظمه لقاء ما قام به الشريك من تقديم دعوي التخارج و اثبت ذلك ما جاء في اسباب الحكم، و لزياده في الاثبات هو قناعه وكيل المدعي عليه بالحكم الابتدايي و ما اورده من اسباب و ذلك لاكتشافه بالتفسير و الاجراء الخاطي الذي قام به، كما تم اثبات الضرر علي المدعيتين في توكيل محامي للحضور والمدافعه في الدعوي. وحيث ان الخطا الذي قام به وكيل المدعي في تقديمه (لدعوي التخارج) قد سبب بالغ الضرر للمدعيتين و هو ما اضطروا معه الي توقيع عقد الاتعاب مع المحامي، لذا عد من الثابت وجود العلاقه السببيه بين الخطا و الضرر مما تكتمل معه الاركان الموجبه للتعويض. اصحاب الفضيله: ان ما قام به المدعي عليه وكاله من اقامه دعوي التخارج رغبه منه بتخارج الشريكتين من الشركه يتعدي الاسباب التي جاء ذكرها والتي عجز عن اثباتها امام دايرتكم الموقره، حيث ان المدعي عليه شريك في الشركه و مديرها في ذات الوقت، و وجود الشريكتين في الشركه يقيد تصرفاته و مصالحه الشخصيه التي يرغب في تنفيذها منفردا للانتفاع من الشركه قدر الامكان، و قد ثبت عدم صحه دعواه بموجب صك الحكم الابتدايي و الذي ابدي المدعي عليه القناعه به. وعليه، وعملا بالماده ١٢٠ من نظام المعاملات المدنيه والتي نصها "كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض". لذا؛ نلتمس من فضيلتكم الحكم بالطلبات الوارده في لايحه الدعوي.) ثم قدم وكيل المدعي عليه مذكره بتاريخ ٢٢-٣-١٤٤٦ه ونصها:( شاره الي مذكره وكيل المدعيتان المؤرخه ١٦-٠٣-١٤٤٦ ، فاننا نوجز جوابنا كما يلي: قد اقر وكيل المدعيتان بان المدعيتان لم يتكبدا اي مصروفات جراء الدعوي الاساسيه حيث انهم لم يقوما بسداد اي اتعاب وحيث ان الاصل في طلب التعويض هو جبر الضرر وحيث انتفي الضرر -اي تكبد المصاريف- فقد انتفي السبب في طلب التعويض، وحيث ان القاعده الشرعيه تقضي انه لا ضرر ولا ضرار عليه سقطت حجيه المدعيتان في طلب التعويض حيث ان الموجب في التعويض هو تكبد المصاريف والضرر وهو الذي لم يتمكن وكيل المدعيتان من اثباته، ولا يمكن الاستناد لعقد الاتعاب المقدم من وكيل المدعيتان كاداه تثبت وجود الالتزام حيث لا نعلم ما ان اصطنع هذا العقد لاجل هذا القضيه من عدمه. اصحاب الفضيله الثابت لدايرتكم الموقره هو ان المدعيتان لم يتكبدا باي مصاريف جراء التقاضي ولم يتمكن وكيلهم من اثبات اي ضرر يوجب جبره بالتعويض ولا يعتد بما دفع به وكيل المدعيتان بان عقد الاتعاب هو التزام بمصاريف مستقبليه قد يتكبدها المدعيتان فهذا ليس المقصد منطلب التعويض الذي مقتضاه هو جبر الضرر الفعلي المباشر. ولكل ما سبق نطلب من دايرتكم رفض دعوي المدعيتان لعدم وجود الضرر الموجب للتعويض). وفي جلسه ٢٢/٣/١٤٤٦ه حضر وكيل المدعيتين/(...) بالوكاله رقم (...)، كما حضر وكيل المدعي عليه بالوكاله رقم (...) وتشير الدايره الي ان وكيل المدعي عليه قدم مذكره بتاريخ ٧-٣-١٤٤٦ه، كما قدم وكيل المدعيتين مذكره بتاريخ ١٦-٣-١٤٤٦ه، ثم قدم وكيل المدعي عليه مذكره بتاريخ ٢٢-٣-١٤٤٦ه وبسؤال اطراف الدعوي عما يرغبون في اضافته، قررا اكتفايهما بما سبق، وقررت الدايره قفل باب المرافعه ورفع الجلسه لاصدار الحكم.

الاسباب:

وحيث ان وكيل المدعيتان يطلب الزام المدعي عليه باداء مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال تمثل تعويضا لموكلتيه عن اتعاب المحاماه التي تكبدوها في القضيه رقم (٤٢٨١٣٣٩٠) وتاريخ ٢١ / ١١ / ١٤٤٢ه المقامه من المدعي عليه ضد موكلتيه، والتي نظرتها الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه التجاريه بالدمام وانتهت فيها الي الحكم برفض الدعوي والمكتسب للقطعيه بمضي المده النظاميه. وبما ان الدايره نظرت الدعوي الاصليه فهي المختصه بنظر دعوي مصروفات الدعوي واتعاب المحاماه؛ استنادا للماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه التي بينت اختصاصات المحاكم التجاريه، حيث جاء في الفقره (٩) منها ما نصه:"دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه". وحيث ان الدايره بعد الاطلاع علي الحكم الصادر منها برقم (٤٣٧٦٢٣٣٦٠) وتاريخ ١٣ / ٩ / ١٤٤٣ه في القضيه رقم (٤٢٨١٣٣٩٠) وتاريخ ٢١ / ١١ / ١٤٤٢ه تبين لها ان طلب المدعي عليه كان الزام المدعيتين بالتخارج، وقد ابدت المدعيتان عدم رضاهم بالتخارج. وبما انه يلزم للحكم بالتعويض تحقق ثلاثه اركان وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما، وحيث لم يثبت للدايره صدور خطا من المدعي عليه؛ اذن ان مجرد اقامه الدعوي ومن ثم الحكم برفضها لا يعد سببا كافيا لاثبات التعدي او التقصير والخطا من المدعي عليه، وبناء عليه فان الدايره تنتهي الي رفض الدعوي.

نص الحكم:

فلكل ما تقدم، حكمت المحكمه برفض الدعوي.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:

فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠١٩٩٢٢٤لعام ١٤٤٦ه

المدعي:

(...)

(...)

المدعي عليه:

(...)

 

الوقايع:

تتحصل واقعات هذه القضيه بما اوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فان الدايره تحيل اليه درءا للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعيه بدعواه الي المحكمه التجاريه بالدمام التي حصرها في طلب الزام المدعي عليه باداء مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال تمثل تعويضا لموكلتيه عن اتعاب المحاماه التي تكبدوها في القضيه رقم (٤٢٨١٣٣٩٠) وتاريخ ٢١ / ١١ / ١٤٤٢ه المقامه من المدعي عليه ضد موكلتيه وباحاله الدعوي الي الدايره الابتداييه الاولي اصدرت حكمها المؤرخ بتاريخ ٠٦/٠٤/١٤٤٦ه والقاضي برفض الدعوي. ثم تقدم وكيل المدعيه باعتراضه علي الحكم مبينا فيه جاء في اسباب الحكم الابتدايي ما نصه "وحيث لم يثبت للدايره صدور خطا من المدعي عليه، اذ ان مجرد اقامه الدعوي ومن ثم الحكم برفضها لا يعد سببا كافيا لاثبات التعدي او التقصير والخطا من المدعي عليه...""، وقد جانب الدايره الموقره الصواب في استنادها هذا في الحكم وذلك وفقا لما يلي: وان ما جاء في اسباب الحكم لم ينف وجود الضرر الذي تكبدته المستانفتين جراء اقامه الدعوي الاصليه، ولم ينفي كذلك وجود العلاقه السببيه، وبطبيعه الحال، ان وجود ركني التعويض (الضرر والعلاقه السببيه) يترتب عليها وجود الخطا، ويكمن وجود الخطا في فهم وتفسير المستانف ضده ومحاميه للانظمه و المواد النظاميه بنظام الشركات علي هواه و فيما يخدم مصالحه الشخصيه، حيث ما جاء به من اسباب واهيه لا ترقي الي ان يطلب الشريك تخارج الشركاء الباقيين بسبب عدم التفاهم و الاتفاق في امور الشركه و مصالحها - حسب ادعاءاته-، و ما يؤكد ذلك هو التفسير الخاطي لمواد النظام و الاجراءات المتخذه من قبل المستانف ضده هو ما جاء في اسباب الحكم الصادر في موضوع طلب التخارج المقدم من قبل المستانف ضده في هذه الدعوي، حيث جاء في الاسباب ما يلي: "...فيما اجابت المدعي عليهما بان ما ذكره المدعي غير صحيح وانه لم تتم دعوتهما لاجتماع الجمعيه العامه للشركاء، و ان المدعي هو من تسبب في تحقيق الشركه للخساير..”، "... و بما ان المدعي يهدف الي شراء حصص المدعي عليهما و الزامهما بالتخارج من الشركه و حيث ان حقيقه عمليه التخارج انها عمليه بيع شريك لحصص و شراء اخر لها و بما ان التراضي من شروط البيع كما اتفق عليه الفقهاء..." بالاضافه الي: "... و لا ينال من ذلك ما ذكره المدعي من مخالفات منسوبه للمدعي عليهما، حيث ان هذه المخالفات -حال ثبوتها- يمكن معالجتها بالطرق التي نص عليها النظام..." و هذه الاسباب التي بني عليها الحكم تؤكد ,فهم المستانف ضده الخاطي للنظام استشهادا بما اورده الحكم من اسباب من انه يمكن معالجه المخالفات حال ثبوتها بنصوص النظام وليس بطلب تخارج الشركاء وشراء حصصهم بالشركه!!!، كما ويؤكد صك الحكم رغبه المستانف ضده في تخارج المدعيتين من الشركه وشراء حصصهم لانفراده بالشركه وذلك لتطبيق مصالحه الشخصيه بعيدا عن معارضه الشريكتين، مما يعد معه الخطا ثابت امام لفضيلتكم وان قول الدايره الموقره مصدره الحكم بعدم وجود خطا من المستانف ضده قد جانبه الصواب، وذلك لكون المستانف ضده هو من لجا الي محامي لاقامه دعوي امام المحكمه الموقره محاولا سلب حقوق المستانفتين في الشركه بصفتهما شريكتين، دون سند نظامي ودون فهم حقيقي للنظام، واستنادا الي اسانيد واهيه ومزاعم لا ترقي لاخراج الشريك الشركه، وعليه، فان هذا الاجراء الصادر من المستانف ضده هو التعريف الحقيقي للخطا، وقد تحققت كل الاثار التي تترتب علي صدور الخطا وان الحكم المستانف لم ينفي وجود الضرر، وقد غدا من الثابت وجود الخطا من قبل المدعي عليه باقامه الدعوي الاصليه (طلب التخارج)، واستنادا علي الماده ١٢٠ من نظام المعاملات المدنيه والتي تنص علي "كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض."، وقد ترتب علي هذا الخطا ضررا علي موكلتي بلجويها للقضاء اولا، والاستعانه بمحامي لتمثيلها امام المحكمه ثانيا بموجب عقد اتعاب محاماه يتعلق بالدعوي الاصليه فقط والذي ترتب بموجبه في ذمتها المبلغ المطالب به. وعليه، فالضرر يزال، والحكم لصالح موكلتي بالمبلغ المطالب به هو الطريق الوحيد لازاله هذا الضرر التي تكبدته جراء خطا المدعي عليها. وان الحكم الصادر من المحكمه الابتداييه الموقره قد جانبه الصواب فيما جاء فيه من اسباب، حيث وكما سبق ذكره اعلاه في ان المستانف ضده قد الجا المستانفتين للتعاقد مع محامي وتكبد اتعابه للتصدي لدعوي التخارج المقامه من قبله واختتم بطلب الغاء الحكم الابتدايي والزام المدعي عليها بمبلغ قدره (٥٠٠.٠٠٠) ثمان ميه وخمسه وسبعون الفا واربعمايه وخمسه وسبعون ريال سعودي. وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الاولي باشرت نظرها بجلسه عبر الاتصال المريي بتاريخ ٠٢/٠٦/١٤٤٦ه افتتحت الجلسه عبر الاتصال المريي بحضور طرفي الدعوي، وجري نظر القضيه ولصلاحيه القضيه للحكم تم رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم .

الاسباب:

بدراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعيه وما بني عليه من اسباب، فظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه، ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما عن الموضوع فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، واعمالا للماده (٧٦) فقره (١) و (٢) من نظام المحاكم التجاريه، فان هذه الدايره تؤيد الحكم محمولا علي اسبابه.

نص الحكم:

حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره الاولي بالمحكمه التجاريه بالدمام والمؤرخ في ١٤٤٦/٠٤/٠٦ه والقاضي برفض الدعوي ؛ والله الموفق , وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين .