moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 22 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الرابعه وبناء علي القضيه رقم 461002227 لعام 1446ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: موجز واقعات هذا الطلب بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم، الي ان الداين (...) تقدم لهذه المحكمه في 04/09/1446ه بطلب افتتاح اجراء التصفيه ضد المدين [شركه (...) للتجاره]، وجري عقد الجلسه عبر الترافع المريي عن بعد؛ وفيها حضر من ينوب عن الداين، فيما لم يحضر من ينوب عن المدين او من يمثله رغم ثبوت تبلغه عبر النظام، وبسؤال من ينوب عن الداين عن طلبه احال الي ما ورد في الصحيفه وطلب افتتاح اجراء التصفيه، ثم قرر الاكتفاء وباطلاع الدايره علي الطلب ومرفقاته، ولتهيؤ الطلب للبت فيه والفصل فقد قررت الدايره قفل باب المرافعه ورفع الجلسه للمداوله والنطق بالحكم. الاسباب: ومن حيث شيد الداين طلبه مبتغيا منه افتتاح اجراء التصفيه للمدين -وفقا لما ساقته الوقايع-. ومن حيث نصت الفقره الاولي من الماده الثانيه والتسعين من نظام الافلاس -الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/50) وتاريخ 28-5-1439ه- علي انه: "دون الاخلال باحكام الانظمه ذات العلاقه، للمدين او الداين او الجهه المختصه التقدم الي المحكمه بطلب افتتاح اجراء التصفيه للمدين اذا كان المدين متعثرا او مفلسا". ثم انه ولما كانت اجابه الداين الي طلبه بافتتاح اجراء التصفيه للمدين مرهونه -وفق ما نصت عليه الماده التاسعه التسعون من نظام الافلاس- بتحقق كون المدين متعثرا او مفلسا، وعلي ترجح تعذر استمرار نشاطه وان اصوله تكفي للوفاء بمصروفات اجراء التصفيه، وعدم تصرف مقدم الطلب بسوء نيه او اراده استغلال الاجراء، وكذلك علي استيفاء الطلب للمعلومات والوثايق. ولما كانت الفقره الثانيه من الماده التاسعه والتسعين من نظام الافلاس قد نصت علي انه: " تحدد المحكمه موعدا للنظر في طلب افتتاح الاجراء، علي ان يكون الموعد خلال (اربعين) يوما من تاريخ قيد الطلب، وتبلغ مقدم الطلب والمدين بموعد الجلسه خلال (خمسه) ايام من تاريخ قيد الطلب، وتقضي باي مما ياتي:..."، ولما كانت الدايره من خلال اطلاعها علي ملف القضيه ومرفقاتها وبعد الاستعلام من ايقونه الربط الالكتروني لطلبات التنفيذ علي المدين ترجح لها ان المدين متعثر عن سداد الديون والالتزامات، وتعذر استمرار نشاطه بهذا التعثر، وترجح ان اصول المدين لا تكفي للوفاء بمصروفات اجراء التصفيه سيما مع قراين عده منها: وجود طلب التنفيذ قايما تجاه المدين امام محكمه التنفيذ التي بذلت وسعها في البحث عن اصول للمدين للوفاء بالقرارات القايمه تجاهه الا ان هذه القرارات لازالت قايمه ولم تتمكن محكمه التنفيذ من استيفاء حقوق الداينين بعد لعدم ظهور اصول للمدين، مما ترجح معه الدايره وفق ما سبق بيانه: عدم وجود اصول للمدين تكفي للوفاء بمصروفات اجراء التصفيه؛ واستنادا الي ما تضمنته الماده (99/2/ب/4) من انه يرفض طلب افتتاح اجراء التصفيه "4- اذا كانت اصول المدين لا تكفي للوفاء بمصروفات اجراء التصفيه وللمحكمه اذا قضت برفض الطلب ان تقضي بافتتاح اجراء الافلاس المناسب."، فان الدايره تنتهي الي رفض طلب الداين بافتتاح اجراء التصفيه للمدين. ثم انه ولما كان افتتاح اجراء التصفيه الاداريه للمدين مرهون وفق ما نصت عليه الماده السبعون بعد المايه من نظام الافلاس بتحقق كونه متعثرا او مفلسا، وعلي ترجح تعذر استمرار نشاطه وان اصوله لا تكفي للوفاء بمصروفات اجراء التصفيه او اجراء التصفيه لصغار المدينين، تاسيسا عليه ولما كان الطلب قد استوفي في قناعه الدايره في الجمله شرط اجابته، وكان المدين متعثرا، وترجح للدايره تعذر استمرار نشاطه وان اصوله لا تكفي للوفاء بمصروفات اجراء التصفيه؛ واستنادا لما نصت عليه الماده (99/2/ب/4) ان للمحكمه حال رفضها طلب افتتاح اجراء التصفيه ان تقضي بافتتاح اجراء الافلاس المناسب، فان الدايره تنتهي الي افتتاح اجراء التصفيه الاداريه للمدين وتعيين لجنه الافلاس للقيام بمهمات اداره الاجراء. كما ان الدايره تشير الي ان من لازم حكمها وفق ما تضمنته الفقرتان الثانيه والثالثه من الماده الحاديه والسبعين بعد المايه من النظام غل يدين المدين عن اداره نشاطه، وان تحل لجنه الافلاس محل المدين في اداره نشاطه والوفاء بواجباته النظاميه خلال فتره الاجراء، علي الا تسال في مواجهه الغير عن التصرفات التي تجريها. كما ان لجنه الافلاس تصبح بموجب تعيينها: النايب القانوني عن المدين امام كافه السلطات القضاييه والتنفيذيه، وذلك فيما يتطلبه عملها، كما تملك حق اقامه الدعاوي نيابه عن المدين والمرافعه والمدافعه في اي دعوي يكون المدين طرفا فيها، والمطالبه بما للمدين من حقوق لدي الغير، بالاضافه الي حقها في الاستعانه بالغير نيابه عنها فيما يتعلق بالدعاوي ومراجعه الجهات الحكوميه والخاصه، ويجب علي المدين التجاوب معها في كل ما يطلب منه معلومات او مستندات دون تاخير او مماطله، والا يقدم اي معلومه مضلله او غير صحيحه حتي لا يعرض نفسه للعقوبات الوارده في نظام الافلاس، كما يجب علي جميع الجهات التي تحوز اصولا للمدين ان تسلمها مباشره للجنه الافلاس، كما ان لجنه الافلاس بموجب نظام الافلاس لها حق الحصول علي اي معلومه عن الحسابات البنكيه للمدين ولها حق الحصول علي كشوف حسابات المدين عن اي مده تطلبها، كما ان جميع الحسابات البنكيه تصبح تحت تصرفها بشكل كامل حتي وان كانت مجمده او موقوفه او محجوزه بامر من اي جهه قضاييه او غيرها، ولا يجوز منعها من التصرف في الاموال الموجوده في تلك الحسابات لاي سبب كان، كما ان لها الحق في فتح حساب للتصفيه باسم المدين في اي بنك، ويجب علي البنوك التجاوب معها في كل ما سبق حتي لا تعد البنوك مخالفه لاحكام نظام الافلاس وما انبثق عنه من لوايح وقواعد، كما ان للجنه الافلاس الحصول علي اي معلومه او مستند عن الاصول العقاريه او المحافظ الاستثماريه للمدين، او اي معلومه او مستند من اي جهه كانت، ويجب علي جميع الجهات الحكوميه او الخاصه تزويد الامين باي معلومه او مستند دون اشتراط خطاب من المحكمه متي ما كانت المعلومه او المستند مما يتطلبه عملها، تحقيقا لما يهدف اليه نظام الافلاس من سرعه انهاء اجراءات التصفيه الاداريه وتعظيم اصول التفليسه ومراعاه حقوق الداينين. وتنبه الدايره الي ان من جمله ما يهدف اليه نظام الافلاس هو حمايه المدين المفلس او المتعثر حسن النيه دون غيره، حيث نصت المادتان (200) و (201) من نظام الافلاس علي عدد من الافعال التي يؤدي ثبوت ارتكاب المدين او احد تابعيه لاي منها الي ايقاع العقوبات المنصوص عليها في الماده (203) من نظام الافلاس، ومن ثم فان لاي من الداينين ابلاغ لجنه الافلاس بما يعلمه من ارتكاب المدين لاي من الافعال المجرمه في النظام، ويجب علي لجنه الافلاس التحقق من صحه بلاغات الداينين، كما يجب ان تتحقق من مدي وجود اشتباه بارتكاب المدين لاي من الافعال المجرمه في النظام، واذا اشتبت في ارتكاب المدين لاي من الجرايم المنصوص عليها في النظام؛ فعليها احاله الامر الي الجهه المعنيه – النيابه العامه - وفق ما اكدته الماده (206 ، 208) من النظام، وذلك تحقيقا لما تهدف اليه اجراءات الافلاس من مراعاه حقوق الداينين وضمان المعامله العادله لهم، كما ان علي لجنه الافلاس تضمين التقرير الختامي لاعمال التصفيه الاداريه بيانا عن الوضع المالي والاداري للمدين للسنتين السابقتين لتقديم الطلب، والاسباب التي ادت الي تعثره او افلاسه، والاجراءات التي اتخذها المدين بناء علي ذلك، ومدي ارتكاب المدين لاي من الافعال المجرمه في النظام. كما تشير الدايره ان من لازم الحكم بافتتاح اجراء التصفيه الاداريه -وفق ما نصت عليه الفقره الاولي من الماده التاسعه والستين بعد المايه من النظام- تعليق المطالبات حتي انهاء الاجراء، ومفاد هذا التعليق للمطالبات بحسب تعريفه الوارد في الماده الاولي من نظام الافلاس هو: " تعليق الحق في اتخاذ او استكمال اي اجراء او تصرف او دعوي تجاه المدين او اصوله او الضامن لدين المدين ..."، وهو ما يعني ان تعليق المطالبات يشمل وقف تنفيذ جميع الاجراءات او القرارات او الاوامر الصادره ضد المدين او اصوله او الضامن لدينه من اي جهه كانت، ووقف جميع الدعاوي المنظوره ضد المدين او الضامن لدين المدين امام اي جهه قضاييه او شبه قضاييه، ومن ثم فلا يجوز استكمال الاجراءات او القرارات او الدعاوي القايمه قبل تعليق المطالبات في اي مرحله كانت تلك الاجراءات او القرارات او الدعاوي، كما لا يجوز اتخاذ اجراءات او قرارات او اقامه دعاوي جديده ضد المدين او اصوله او الضامن لدينه بعد تعليق المطالبات، الا ان الاوامر الصادره بالمنع من السفر والحجز علي الاصول تبقي ساريه بناء علي الماده (10) من القواعد المنظمه لاجراءات قضايا الافلاس -الصادره بموجب قرار معالي وزير العدل رقم (6421) بتاريخ 21 / 3 / 1441ه- والتي نصت علي انه: " يترتب علي تعليق المطالبات؛ تعليق الحق في اتخاذ او استكمال اي اجراء او تصرف او دعوي تجاه المدين او اصوله او الضامن لدين المدين ويستمر اثر الاوامر والقرارات – الصادره قبل تعليق المطالبات – المتضمنه الحجز علي الاصول او المنع من التصرف فيها او المنع من السفر مالم تقرر المحكمه المقيد لديها طلب افتتاح الاجراء خلاف ذلك "، علي ان يكون للجنه الافلاس في اجراء التصفيه الاداريه حق التصرف في الاصول المحجوزه والحسابات الموقوفه بغض النظر عن مصدر امر الحجز او الايقاف. ولما كانت التصفيه الاداريه تتطلب رفع الحجز عن كافه اصول المدين لاغراض تسييلها، وكان اجراء التصفيه الاداريه مستصحبا في جوهره فكره حصر جميع اموال المدين لتقسيمها وفق ما ورد في نظام الافلاس وما انبثق عنه من لوايح وقواعد، ولما كانت اللجنه ستباشر تنفيذ ذلك، وكان مال نشاط المدين هو التصفيه الاداريه، فان الدايره تقرر رفع الحجز عن كافه اصول المدين، علي ان تكون الاصول والحسابات تحت تصرف اللجنه -وحدها– ومسؤوليتها. وبما ان المنظم قد حدد نطاق سريان احكام نظام الافلاس وفقا لما تضمنته الماده الثالثه من النظام، وجعلها منحصره في: "ا - الشخص ذي الصفه الطبيعيه الذي يمارس في المملكه اعمالا تجاريه، او مهنيه، او اعمالا تهدف الي تحقيق الربح. - الشركات التجاريه والمهنيه والكيانات المنظمه وغيرها من الشركات والكيانات الاخري الهادفه الي تحقيق الربح، المسجله في المملكه. ج - المستثمر غير السعودي ذي الصفه الطبيعيه او الاعتباريه الذي يملك اصولا في المملكه، او يزاول اعمالا تجاريه، او مهنيه او اعمالا تهدف الي تحقيق الربح، من خلال منشاه مرخص لها في المملكه. ولا يخضع لاجراءات النظام سوي اصول ذلك المستثمر الموجوده في المملكه"، وبما ان المدين يعد شخصا اعتباريا يمارس في المملكه اعمالا تجاريه، او مهنيه، او تهدف الي تحقيق الربح، فان الدايره تشير الي ان من لازم حكمها بافتتاح اجراء الافلاس له -بعد استيفاء شروط افتتاح الاجراء- ان يلقي هذا الافتتاح بظلاله علي جميع انشطه المدين التجاريه وغيرها من مؤسسات وفروع واي اعمال اخري -لها قيمه- تابعه له باي صفه كانت، وان هذا الاجراء ليس منحصرا في دايني المدين من اصحاب الديون التجاريه، وانما يمتد ايضا تجاه داينيه من اصحاب الديون غير التجاريه؛ تحقيقا للعداله التي يهدف اليها المنظم من تعليق جميع مطالبات داينيه -ايا كانوا- تجاهه، وعدم الاخلال بحقوق داينيه من اصحاب الديون غير التجاريه بتفضيل اصحاب الديون التجاريه ليستاثروا بحصيله اصول التفليسه عليهم، سيما ان كان هذا الداين بدين غير تجاري له مطالبه امام دواير التنفيذ تجاه المدين ثم علقت مطالبته بعد افتتاح اجراء الافلاس للمدين، وما كان هذا التعليق الا ليتحتم علي هذا الداين سلوك الطريق النظامي الذي نص عليه نظام الافلاس وما انبثق عنه من لوايح وقواعد، ترتيبا علي احكام تعليق المطالبات تجاه المدين، وتحقيقا للتوازن بين ما يتعلق بحقوق جميع دايني المدين، وبين رعايه اصول المدين، وتوحيد نظر الدعاوي والمطالبات -من حيث الاصل- تجاه المدين امام دايره الافلاس، لضمان حفظ اصول التفليسه وتعظيم قيمتها والتوزيع العادل لحصيلتها علي الداينين، وتحقيق ذلك التوازن مما تستقل به دايره الافلاس تنزيلا لجمله النصوص النظاميه علي الوقايع والجمع بينها، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بالمنطوق. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا : رفض طلب افتتاح اجراء التصفيه المقدم من الداين (...)-سجل مدني رقم (...) تجاه المدين (شركه (...) للتجاره)-سجل تجاري رقم (...). ثانيا : افتتاح اجراء التصفيه الاداريه للمدين ( شركه (...) للتجاره)-سجل تجاري رقم (...). ثالثا : تعيين لجنه الافلاس للقيام بمهام الاجراء وفقا لنظام الافلاس وما انبثق عنه من لوايح وقواعد. رابعا : رفع الحجز عن كافه اصول المدين ( شركه (...) للتجاره)-سجل تجاري رقم (...)، وتسليمها للجنه الافلاس، وتمكينها من التصرف بها وفقا لاحكام نظام الافلاس، وذلك في الدعوي رقم (461002227) وفقا لما تضمنته الاسباب.