moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٣٨٣٥٩٢ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص في ان المدعي وكاله: (...) صاحب السجل المدني ذي الرقم (...) بموجب الوكاله ذات الرقم (...)، تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي جاء في مضمونها: انه جري التعاقد بين طرفي الدعوي علي ان تقوم موكلتي بتوفير ايدي عامله للمدعي عليها مقابل مبلغ وقدره (٢٤.٣٦٥.٤٤٧) ريال، وقد قامت موكلتي بتوفير العماله المطلوبه، الا ان المدعي عليها لم تقم بسداد الاجره المستحقه؛ وختم دعواه بطلب: الزام المدعي عليها بتسليم الاجره المستحقه وقدرها (٤٦٦.٩١٩) ريال، وبقيد الدعوي قضيه واحالتها للدايره حددت لنظرها جلسه هذا اليوم وفيها حضر وكيل المدعيه/ (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضرت وكيله المدعي عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وباطلاع الدايره علي ملف القضيه بغرض التحقق من المسايل الاوليه وبعد اطلاعها علي نشاط المدعيه من واقع السجل التجاري وعلي مبلغ المطالبه رات صلاحيه القضيه للفصل فيها. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، ولما كان الاختصاص من المسايل الاوليه التي يتعين علي القاضي بحثها والفصل فيها ابتداء قبل بحث شروط قبول الدعوي والنظر في موضوعها حتي ولو لم يثر ذلك احد من الخصوم، كما في الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥ه التي نصت علي عباره: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها... يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي، وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، وبما ان النزاع القايم بين الطرفين متعلق باعمال مهنيه تتمثل في تاجير ايدي عامله، وبما ان الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه قد حددت اختصاصات المحاكم التجاريه، وليس من ذلك ما يشمل النزاع القايم بين الطرفين، وعليه فان هذه الخدمات مدنيه مهنيه لا توصف بالاعمال التجاريه، وكما فسره ما جاء في التعميم رقم (٩٧٩/ت) وتاريخ ١٢/٢/١٤٣٩ه الصادر من رييس المجلس الاعلي للقضاء المكلف، وبناء علي محضر اللجنه المشكله لدراسه انواع القضايا الوارده للمحاكم والدواير التجاريه والاشكالات المتعلقه بالاختصاص فيها والذي جاء في (ثانيا) منه: (يقصد بالاعمال التجاريه بالتبعيه: كل عمل غير تجاري بطبيعته ولكنه يكتسب الصفه التجاريه لصدوره من تاجر لغرض تجارته ... كتعاقده مع مكاتب الخدمات ...)، ويؤيد ذلك قرار المحكمه العليا رقم (١٥٦/٣/٤) وتاريخ ١٩/١٢/١٤٤٠ه وقرار المحكمه العليا رقم (٤٢٢٠٤٤٩) وتاريخ ٢٣/٤/١٤٤٢ه الذي انتهي الي اعتبار عقد توريد عماله لاعمال مقاولات من قبيل الاعمال الخدميه وبالتالي فلا ياخذ العقد وصف الاعمال التجاريه بضوابطها المقرره نظاما ولا يعد نزاعا تجاريا وانما من قبيل المطالبات الماليه التي تختص بنظرها المحاكم العامه؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ان هذه الدعوي تخرج عن عداد الاعمال التجاريه وينعقد الاختصاص فيها للمحاكم العامه. ولا ينال من ذلك كون المدعي عليه تاجرا فقد نصت الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه علي ما يلي: (تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ...٢/ الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه، متي كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد علي مايه الف ريال، وللمجلس عن الاقتضاء زياده هذه القيمه) وجاء في الماده (٣١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١ والمعممه برقم (١٣/ت/ ٨١٥٩) وتاريخ ١/١/١٤٤١ه ما يلي: (تختص المحاكم التجاريه في الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه، متي كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد علي خمسمايه الف ريال). وعليه ولما كانت المطالبه في هذه الدعوي اقل من (٥٠٠.٠٠٠) ريال فلا وجه للاحتجاج بكون المدعي عليه تاجرا ما دام ان المدعي ليس تاجرا كما تقرر اعلاه وكان مبلغ المطالبه اقل من (٥٠٠.٠٠٠) ريال. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي. رييس الدايره القضاييه (...)