moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم 439430003 لعام 1444ه المدعي: محمد بن حسن بن محمد اليامي المدعي عليه: صالح عايض صالح بالحارث الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بان المدعيه وكاله نوره بنت عبدالحميد بن احمد النعيم الموكله بالوكاله رقم: (434996661) تقدمت بصحيفه دعوي جاء فيها: قام موكلي بدفع مبلغ وقدره (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليونان ريال سعودي، للمدعي عليه لاجل الشراكه معه في مؤسسته وفي معدات ثقيله وهي (كرين تادانو موديل 2014، 80 طن (وتطلب اثبات شراكه موكلها في مؤسسه المدعي عليه وفي المعدات الثقيله، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت لها الدايره لها جلسه عبر الاتصال المريي وفيها حضرت المدعيه وكاله الموكله بالوكاله رقم: (434996661) كما حضر المدعي عليه اصاله، وبسؤال المدعيه وكاله عن دعواها احالت علي صحيفه الدعوي وحصرت دعواها بالمطالبه باثبات شراكه موكلها مع المدعي عليه بمؤسسه والمعده الثقيله المشار اليها في صحيفه الدعوي، وبعرض ذلك علي المدعي عليه، استمهل للاجابه،فافهمته الدايره بتقديم جوابه عبر نظام ناجز بتاريخ 29/11/1443ه، ثم يقدم المدعي وكاله جوابه بتاريخ 20/12/1443ه، ثم يقدم المدعي عليه جوابه الاخير بتاريخ 27/12/1443ه، وفي جلسه اخري جري من الدايره الاطلاع علي مذكرات الاطراف والتي تضمنت انكار المدعي عليه الشراكه مع المدعي، وسالت الدايره وكيله المدعيه عن طبيعه العلاقه بين موكلها والمدعي عليه فافادت بان الطرفان شريكان في مؤسسه جيهان ساب والتي يملكها موكلها، وحيث قام موكلها بتحويل مبلغ مليونين ريال الي حساب مؤسسه المدعي عليه وذلك للشراكه في كامل اعمال المؤسسه ومنها تاجير المعدات، وتطلب اثبات شراكه موكلها في المؤسسه المملوكه للمدعي عليه، وبعرض ذلك علي المدعي عليه افاد بان مؤسسته قايمه بماله علي خلاف ما تدعيه وكيله المدعيه مع ثبوت وجود حواله من مؤسسه المدعي، ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، وبعد دراسه القضيه وتاملها، ولكون المدعيه وكاله تدعي ان موكلها شريك مع المدعي عليه في مؤسسته، وكذلك شريك مع المدعي عليه بمعدات ثقيله، فانكر المدعي عليه دعوي المدعي وصادق علي وجود حوالات محوله الي حسابه، وحيث ان الدايره عند نظر الدعوي تقصر نظرها ابتداء في اختصاصها بوصفها جهه قضاء تجاري يختص بالفصل في المنازعات التي تنشا بين التجار في تعاملاتهم التجاريه الاصليه او التبعيه اضافه الي عدد من الاختصاصات التي اسندت الي الدواير التجاريه ولايه الفصل فيها وفق الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه، وحيث كان الفصل في احكام الاختصاص من المسايل الاوليه عند نظر الدعوي ويكون التصدي له سابقا علي النظر في موضوع النزاع لتعلقه بالولايه القضاييه، ولكونه من امور النظام العام التي لا يصح الاتفاق علي خلافها ويجب الفصل فيها ولو لم يثرها اطراف الدعوي، وان الدايره وهي بصدد توصيف هذه الدعوي ظهر لها بان حقيقه الدعوي هي عباره عن شراكه عنان بين الطرفين، وبحسب التكييف هذا فقد نص الفقهاء- رحمهم الله - علي الصحيح من المذهب انها من صور شركه العنان، فقد جاء في الانصاف للمرداوي رحمه ﷲ ما نصه (.. قال الزركشي رحمه ﷲ: هذه الشركه تجمع شركه ومضاربه، فمن حيث ان كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركه العنان ومن حيث ان احدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربه. انتهي. وهي شركه عنان علي الصحيح من المذهب) (5/408)، وقال البهوتي في الكشاف (3/497): شركه العنان.....(بان يشترك اثنان فاكثر بماليهما) خرج به المضاربه، لان المال فيها من جانب، والعمل من اخر بخلافها، فانها تجمع مالا وعملا من كل جانب لقوله (ليعملا فيه) اي المال (بيديهما وربحه بينهما) علي حسب ما اشترطاه (او) يشترك اثنان فاكثر بماليهما علي ان (يعمل) فيه (احدهما بشرط ان يكون له) اي العامل (من الربح اكثر من ربح ماله) ، وحيث ان نظام المحاكم التجاريه قد قصر نظره ابتداء علي نظر الدعاوي المتعلقه بالشركات الفقهيه في شركه المضاربه دون غيرها حسبما ورد في الماده (16/3) من النظام، مستدله لحكمها بالحكم الصادر من دايره الاستيناف التجاريه بالرياض بالحكم في القضيه رقم (٣٦٩٠) لعام ١٤٤٢ه الذي جاء فيه:(وبما ان موضوع النزاع ناتج عن نزاع في شركه عنان حيث انه ثبت من اوراق القضيه ان طرفي الدعوي قد تشاركا في تجاره الذهب من احدهما مال ومن الاخر مال وعمل، وهذا النزاع خارج عن اختصاص المحاكم التجاريه حسب نص الماده (١٦\٣) من نظام المحاكم التجاريه، مما تنتهي معه الدايره الي منطوق حكمها...). وعلي ما تقدم ايراده فان اعتبار هذه الدعوي الماثله من قبيل الدعاوي التي تختص بنظرها المحاكم العامه كما جاء ذلك في نظام المرافعات الشرعيه في الماده رقم (31) حيث نصت علي ان: (تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات النهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم)، الامر الذي تنتهي الدايره معه الي الحكم بعدم الاختصاص نوعيا، ولان الدفع بعدم الاختصاص يجوز الدفع به في اي مرحله تكون بها الدعوي، ويجوز للمحكمه ان تدفع به من تلقاء نفسها وذلك استنادا علي ما نصت عليه الماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي: الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها. لذلك كله فان الدايره تنتهي الي ما ستقضي به بمنطوقه. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدايره بعدم اختصاص المحكمه التجاريه بالدمام نوعيا بنظر الدعوي المقامه من المدعي / محمد بن حسن بن محمد اليامي، هويه وطنيه رقم (...)، ضد المدعي عليه / صالح عايض صالح بالحارث، هويه وطنيه رقم (...)؛ لما هو موضح بالاسباب، وبالله التوفيق.