moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم 439254207 لعام 1443 ه المدعي : (...) المدعي عليه : شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في الجلسه الاولي المنعقده عبر الاتصال المرييه بتاريخ 10/10/1443ه والتي تبين فيها حضور المدعي بالوكاله رقم: (...)، والمدعي عليه بالوكاله رقم: (...)؛ وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكلته احال الي صحيفتها، ونصها: "الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (230,000) ميتان وثلاثون الفا ريال سعودي، وقد قام المدعي عليه بالعمل (توريد فواكه)، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه توريد فواكه، وقد بدات الشراكه في 1442/03/19ه الموافق 2020/11/05م، والشركه حاليا منتهيه بسبب (انتهاء مده الشراكه بتاريخ 06/04/2021)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (عقد)، ونوعها (شراكه)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 1442/03/19ه الموافق 2020/11/05م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: 1-دفع راس مال مقابل الشراكه. 2-ارباح من الشراكه القايمه بيننا. لذا اطلب الزام المدعي عليه ب: 1-رد قيمه راس المال وقدره (230.000) ميتان وثلاثون الفا ريال سعودي للاسباب الاتيه: (عدم التزام المدعي عليه) استنادا علي (العقد) وحاله راس المال في الوضع الحالي (لا اعلم). 2-دفع ارباحي في الشراكه القايمه بيننا وقدرها (103.500) مايه وثلاثه الفا وخمس ميه ريال سعودي ومستند هذه الارباح (العقد) عن الفتره من التاريخ 1442/03/19ه وحتي 1442/08/24ه حيث انها مستحقه في تاريخ 1442/08/24ه وذلك بسبب (الشراكه)، وبعرضها علي المدعي عليه وكاله اجاب بما نصه: "نتقدم الي فضيلتكم بمذكرتنا الجوابيه في القضيه المقيده برقم 00000عام 1443ه ردا علي لايحه دعوي المدعي/ ضد موكلتنا شركه (...) التجاريه حيث جاءت دعوي المدعي برد راس المال والارباح بمطالبه موكلتي وردنا هو كالتالي : اولا : نفيد فضيلتكم بان العلاقه التعاقديه بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال. قال ابن قدامه في المغني (22/5) " والوضيعه ( الخساره ) في المضاربه علي المال خاصه ليس علي العامل منها شيء , لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره، وانما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعه الفقهيه (44/6) اتفق الفقهاء علي ان الخساره في الشركات عامه تكون علي الشركاء جميعا، بحسب راس مال كل فيها، ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا علي ان المضارب في المضاربه لا يتحمل شييا من الخساره وتكون الخساره كلها علي رب المال. وقد نص العلماء رحمهم الله علي انه لو اشترط علي العامل ضمان راس المال , فان هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فان مطالبه المدعي براس المال والارباح استنادا علي ان موكلتنا ضامنه لراس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمقتضي العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوي المدعي لمخالفه دعواه للشرع والنظام (مرفق رقم1) ثانيا : ان العقد تم بين المدعي والمدعي عليها موكلتنا ( شركه (...) (...) التجاريه للخدمات التجاريه ) وهي شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره وتبين وضع الشركه ماليا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام 2020م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...)(مرفق رقم 2) الذي تبين من خلاله خساره الشركه وان صافي خساره النشاط البين في التقرير (201,545,187) وعلاقه الشراكه بين الطرفين قايمه علي الربح والخساره ففي حال تبين ان الشركه خسرت بموجب القوايم الماليه فان الشريك المضارب يتحمل الخساره وللقاعده الشرعيه (الغنم بالغرم) كما ان الشركه حينما كانت رابحه كانت تدفع الارباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيله الفتره الماضيه فان موكلتنا استمرت في دفع الارباح لمده تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم اي شريك بدعوي قضاييه ولم تكن لها خلاف مع اي شريك طوال الفتره الماضيه فان الواجب علي الشريك (المدعي) حين خساره الشركه يضمن ويتحمل الخساره كما هو الحال في هذه القضيه فهذا من تحقيق العدل .ثالثا : موكلتنا كانت ولازالت محل الثقه وعنايه الرجل الحريص ولم تفرط ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال ولم تكن سببا في الخساره والثابت من صحيح الوقايع ان الخساره لسبب خارج عن اراده موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهره خارجه عن ارادتها تمثلت في اتهامات باطله تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب علي تلك الظروف القهريه تعطل اعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكيه لاكثر من 11 شهر وهذا الامر اثر بشكل مباشر علي الاعمال المتعلقه بالعقد وهي اعمال توريد والتزامات مع اطراف خارجيه مما تسبب بخساير مليونيه فضلا عن المطالبات الماليه من قبل هذه الاطراف والرسوم الحكوميه والضرايب مستحقه السداد، وكل هذا واجب التسديد علي موكلتنا بحكم انها هي الشخصيه الظاهره في التعامل مع التجار الاخرين باسمها وصفتها الشخصيه. وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد موكلتنا شركه (...) التجاريه في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال مرفق صوره من حكم المحكمه التجاريه بجده الدايره التجاريه الثامنه قضيه رقم 2996 وتاريخ 15/09/1442ه. (مرفق رقم 3). رابعا : ان دعوي المدعي تتعارض مع عقد الشراكه فقها في عقود الشراكه ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الاسلامي الدولي وهو ما استقر عليه القضاء فقها وقضاءا بعدم جواز ضمان راس المال متي ما طالب به الشريك دون زياده او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومبطل لعقد الشراكه ولا يجوز المطالبه به , الا اذا ثبت تفريط او تقصير او تعمد في احداث الخساره وحيث انه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سببا في الخساره وهذا تؤكده صحيح الوقايع وبالمستندات بالخساير حيث ان كافه تلك الاتهامات ضد موكلتنا اسقطت بحكم قضايي قضي ببراءه موكلتنا براءه تامه بحكم قضايي نهايي وقطعي مؤيد من محكمه الاستيناف مرفق صوره من الحكم ( مرفق رقم 4) . وبما ان العقد عقد شراكه فان المطالبه براس المال بدون زياده او نقصان لا تصح ولا تجوز شرعا في حاله الخساير وليست من احكام عقود شراكه وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخساره وثابت ان ما حدث من خساره كان لسبب خارج عن اراده موكلتنا كليا ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها. حيث ان انهاء الامر علي الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافيه ووضوح بتقاسم الخساره مع المدعي كل بحسب حصته ومساهمته في راس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخساره بحسب مساهمته في الشراكه اما ان يتحمل الخساره من طرف واحد فقط بناءا علي دعوي المدعي فهذا امر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كليا مع مقتضي عقد الشراكه. الطلبات: بناءا علي ما تقدم من اسباب وتاسيسا علي ما سبق نطلب من فضيلتكم ب: - رد دعوي المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع واحكام النظام ومقتضي العقد ولا مانع لدي موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعي. ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلتي"، وبعد الاطلاع علي مرفقات الدعوي، ونظر لصلاحيه الفصل فيها فقد نطقت الدايره بحكمها علنا مبنيا علي ما يلي من: الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه؛ ولانه قد ثبت للدايره ان المدعيه سلمت المدعي عليها مبلغا وقدره: (230.000) ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما في 05/11/2020م؛ والمتضمن في مادته: (الخامسه) تسلم المدعي عليها راس مال المدعي، وكذا سند الامر رقم: (101165) وتاريخ 05/11/2020م المحرر من المدعي عليها للمدعي بكامل راس المال، والذي تعده الدايره كان لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولان المدعي عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي عواهنه باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت الظروف القاهره واقعيا ومستنديا، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا ان الدايره امهلت المدعي عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلي النقيض تماما، فقد تقدمت المدعي عليها بحكم المحكمه الجزاييه بمحافظه جده المشمول بالصك رقم: (421493691) وتاريخ 14/09/1442ه؛ والقاضي بادانه (...) (...) بمخالفه نظام التستر، وكذا ثبوت مزاوله اعمال محظوره عبر الشركه المدعي عليها، والحكم مقدم من المدعي عليها بذاتها، ومن سعي في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الاهمال الصريح والتفريط البين باموال المدعي، ولذا فصيرت الدايره يد المدعي عليها ضامنه لاموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعي عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، او التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، او التفريط والاهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعا. وقد استقر القضاء التجاري علي نقل عبء الاثبات علي المضارب في دعوي الخساره، والمتقرر في اصول الاثبات الشرعيه ان الاصل اذا عارضه ظاهر اقوي منه انتقل الحكم الي الظاهر؛ لان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه وتنبي بحدوث امر يغير حاله الاصل فتكون بمثابه دليل علي كذب من يتمسك بالاصل، فاذا اقترن بحال المضارب دلايل ترجح وقوع تعديه او تفريطه بمال المضاربه -كما ثبت في هذه الدعوي- فانه ينقلب في هذه الحال الي مدع مطالب بالاثبات، ولقوله -صلي الله عليه وسلم-: (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه). فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعي كامل راس المال. وبما ان المدعي وكاله لم يقدم ما يثبت ان المضارب ربح ولم يخسر، وانه قد نشات فعليا مبالغ لم يتم قسمتها كما هو متفق بينهما، وعليه ولعدم تقديم البينه علي تحقق الارباح علي سبيل الجزم والقطع، ولما كان الربح متوقع وداير بين الوجود والعدم، وبما ان المطالبه به مطالبه بامر غيبي، وحيث ان المستقر قضاء ان الاحكام لا تبني علي الظن والاحتمال ما يتعين معه علي الدايره رفض المطالبه بالارباح او الافصاح عنها حيث ان الجهه القضاييه لا يمكن ان تفصل في قضيه الا وفق طلبات محدده ومبالغ مقدره، وليس من مهمه القضاء تحديد وتقدير الارباح او اجراء المحاسبه علي نحو جزافي ودون بينات يمكن التحقق من صحتها او عدمه؛ اذ لا يصح ان يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابه عن اصحابها، لان مثل هذا العمل يخرجه عن الحيده المقرره شرعا في عمل القضاء، وقد كان الواجب علي من يدعي ان له حقا -كما هو حال المدعي في هذه الدعوي- من مطالبته بالارباح ان يبحث عن مدي تحققها واقعا، ويتاكد من صحتها، ويحدد مقدارها، ويقدم ما يثبت صحتها، دون جهاله او غموض؛ ليكون النظر في نزاع معلوم علي امر ثابت ومقدر، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم في الدعوي، وتقضي بالرسم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) ان تدفع ل (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره ميتان وثلاثون الف ري(230.000)ال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب.