moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٧٨٠٣٠٩ لعام ١٤٤٧ ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي - بالقدر اللازم لاصدار حكم فيها - في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها ما يلي: ان المدعي والمدعي عليه يحملان الصفه التجاريه ولقد اتفقت مع المدعي عليه في العقد المحرر في تاريخ ١٤٤٦/٠١/٢ه الموافق ٢٠٢٤/٠٧/٠٨م والذي املك اصله علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه (خضار وفواكه ومواد غذاييه) عدد (١) (خضار وفواكه ومواد غذاييه بجميع انواعها)،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٦/٠١/٢ه الموافق ٢٠٢٤/٠٧/٠٨م بثمن اجمالي قدره (١٧٩,٨١٩.٩٣) مايه وتسعه وسبعون الفا وثمان ميه وتسعه عشر سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع وان يكون تسليم المبلغ علي دفعه واحده في تاريخ ١٤٤٧/٠٨/١ه الموافق ٢٠٢٦/٠١/٢٠م بمبلغ قدره(١٧٩,٨١٩.٩٣) مايه وتسعه وسبعون الفا وثمان ميه وتسعه عشر سعودي وان يكون تسليم المبيع دفعه واحده في تاريخ ١٤٤٧/٠٨/١ه الموافق ٢٠٢٦/٠١/٢٠م ، علما ان نشوء الحق كان في تاريخ ١٤٤٧/٠٨/١ه الموافق ٢٠٢٦/٠١/٢٠م, ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع؛ وللاسباب الاتيه:(لم يتم دفع المبالغ المستحقه). ٢- مصاريف تقاضي لقيام المدعي عليه ب عدم السداد مما ادي الي (توكيل محامي)، بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون الف ريال. لذا اطلب الزام المدعي عليه ب: ١-تسليم الثمن وقدره (١٧٩,٨١٩.٩٣) مايه وتسعه وسبعون الفا وثمان ميه وتسعه عشر ريال سعودي. ٢-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون الفا. هذه دعواي. ثم عقدت الدايره جلستها الاولي وفيها: حضر المدعي وكاله: (...)، بموجب الوكاله رقم: (...)، وتاريخ ٢٢/٠٧/١٤٤٧ ، الصادره من الموثقين ، كما لم يحضر المدعي عليه بموجب مهمه التبليغ رقم : ٨٢٠٧١٠٠٦٥ ، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه، وحصر كافه الطلبات والبينات علي الدعوي، احال علي صحيفه الدعوي وطلبها. وبسؤاله حصر بيناته علي دعواه اجاب قايلا: مطابقه الرصيد وكشف الحساب والعقد المبرم. وبعد الاطلاع تبين ان مستنداته غير مترجمه بالعربيه، فجري افهامه بترجمه عموم المستندات التي بغير العربيه، وبعثها مرتبه ومترجمه عبر طلبات الدعوي، وله ٣ ايام لعمل ذلك. ففهم ذلك واستعد به عليه رفعت الجلسه. وفي جلسه اخري: حضر المدعي وكاله المدونه بياناته اعلاه وسابقا، ولم يحضر من يمثل المدعي عليها، رغم تبلغها بموجب مهمه التبليغ رقم: (٨٢٢٢٨٠٤٩٥). وتشير الدايره الي ورود مذكره من قبل المدعي وكاله تضمنت ما يلي: (نرفق لفضيلتكم مصادقه الرصيد من قبل المدعي عليها. وكشف الرصيد مترجم بقيمه المديونيه في الدعوي، وقد استلمته المدعي عليها ولم تبد اي اعتراض علي ما ورد فيه). وبسؤاله ايرغب باضافه امر غير ما تقدم. فقرر الاكتفاء بما قدمه. هذا وبعد الاطلاع علي جميع ما قدم، قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفلت باب المرافعه، ونطقت بحكمها المدون في ختام الصك مؤسسا علي ما يلي من اسباب: الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، ولما كانت المدعيه تهدف في دعواها الي الزام المدعي عليها بدفع ثمن ما بيع من المواد الغذاييه اضافه الي التعويض عن مصاريف التقاضي، ولما ان موضوع المنازعه ناشي عن اعمال تجاريه من توريد بين تجار فالمحكمه التجاريه مختصه بنظره وذلك وفق الفقره الاولي من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه حيث نصت علي انه: تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ١- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه. كما ان الصفه متحققه والمصلحه ظاهره ومن ثم فالدعوي مقبوله شكلا؛ اما ما يتعلق بموضوع المنازعه اعلاه: ولما ان المدعي عليها قد تبلغت ولم يحضر من يمثلها فالخصومه في حقها حضوريه استنادا للفقره الاولي من الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه حيث نصت علي انه: ١- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك. ولما ان وكيل المدعيه حصر بينته علي اثبات دعواه في: مطابقه الرصيد وكشف الحساب والعقد المبرم والمرفقه مترجمه عبر طلبات الدعوي، ولما ان المدعي عليها لم تجب بمذكره دفاع اولي بجواب ملاق علي الدعوي مخالفه بذلك ما جاء في الماده الحاديه والثمانين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه حيث نصت علي انه: " علي المدعي عليه - فيما عدا الطلبات المستعجله - ان يودع مذكره بدفاعه مشتمله علي جواب صريح وملاق للدعوي، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه بيوم واحد علي الاقل."، واذ لم يتبين ذلك بل تغيبت المدعي عليها ولم يحضر من يمثلها ولم تدفع الدعوي باي امر ولذا فان الدايره تعتبر هذا مضعفا لجانبها ومقويا لجانب المدعيه، ولما ان من تخلف عن الحضور في الدعوي، فتستخلص المحكمه ما تراه من ذلك -من دلاله غيابه واثرها-، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك، وذلك وفقا لما نصت عليه الفقرتان (٢) و (٣) من الماده الحاديه والعشرين من نظام الاثبات، ولما ان الاصل في المحررات صحه صدورها ممن وقع او ختم عليها وذلك وفق الفقره الاولي من الماده التاسعه والعشرين من نظام الاثبات، ولما ان مطابقه الرصيد -المؤرخه بتاريخ ٢٠ / ١ / ٢٠٢٦ م لحسابات نهايه عام ٢٠٢٥ م- لما وجهت الي المدعي عليها تضمنت اعترافا من قبلها وفقا للنص المترجم بمبلغ قدره: (١٦٤,٨٩٠.٠٣) مايه واربعه وستون الفا وثمانمايه و تسعون ريالا وثلاثه هللات. فقط وهو اقل من طلب المدعيه، ولما ان تغيب المدعي عليها مضعف لجانبها ومقو لجانب المدعيه، ولما ان ما جاء في الدعوي من بينات وقراين موصل للحق المدعي به، ولما ان الاصل عدم السداد، ولما ان المدعيه لم تقم بينه موصله فيما زاد عن اعتراف المدعي عليها ولم تنطق بياناتها بما يعضد ذلك، ولما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ((لو يعطي الناس بدعواهم، لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي، واليمين علي من انكر))؛ حديث حسن، رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين. ولما ان اليمين لا توجه علي الشخصيات الاعتباريه استنادا للفقره الثانيه من الماده الرابعه والتسعين من الادله الاجراييه لنظام الاثبات، مما تنتهي معه الدايره الي استحقاق المدعيه للمبلغ المعترف به من قبل المدعي عليها في مطابقه الرصيد ورفض ما زاد عليه، اما عن الاتعاب: فانه وبعد الاطلاع وبناء علي ما سلف، ولما ان المدعي عليها قد احوجت المدعيه للشكايه لتحصيل حقها وماطلتها فتلزم بدفع ما غرمته المدعيه علي الوجه المعتاد فقد جاء في «الانصاف» للمرداوي (١٣/ ٢٣٥ ت التركي): الثانيه، لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل. جزم به في «الفروع». قاله الشيخ تقي الدين ايضا. ا.ه وجاء في «كشاف القناع» للبهوتي (٨/ ٣٢٩ ط وزاره العدل): «(ولو مطل) المدين رب الحق (حتي شكا عليه، فما غرمه) رب الحق (فعلي) المدين (المماطل) اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، ذكره في "الاختيارات" لانه تسبب في غرمه بغير حق.» ا.ه ولما ان تقدير الاتعاب موكل الي الدايره وتراعي فيه جوانب جاء النص عليها في الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه؛ وبناء عليه فالدايره تقدرها بمبلغ قدره: (١٠,٠٠٠) ريال بناء علي ما سلف وتمت الاشاره اليه من معايير، وبناء علي جميع ما سبق ذكره فان الدايره تنتهي الي الحكم بما يرد في المنطوق ادناه: نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها شركه (...) رقم المنشاه الموحد: (...) ان تدفع للمدعيه شركه (...) رقم المنشاه الموحد: (...) مبلغا قدره: (١٦٤,٨٩٠.٠٣) مايه واربعه وستون الفا وثمانمايه و تسعون ريالا وثلاثه هللات. ثانيا: الزام المدعي عليها شركه (...) رقم المنشاه الموحد: (...) ان تدفع للمدعيه شركه (...) رقم المنشاه الموحد: (...) مبلغا قدره: (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال ورفض ما زاد علي ذلك؛ وذلك لما هو موضح بالاسباب، والله تعالي احكم واعلم. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.