moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4470196536 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي هذه المحكمه المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها تضمنت: اتفق اطراف الدعوي علي ان يورد المدعي للمدعي عليه كروت افراح وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٣/٠٧/٦ه الموافق ٢٠٢٢/٠٢/٠٧م بثمن اجمالي قدره (٢٣،٢٥٥.٠٠) ثلاثه وعشرون الفا وميتان وخمسه وخمسون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد واليه التوريد بين الطرفين (يتم تزويد المدعي عليه بناء علي طلبه شفهيا)، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: 1- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (كشف حساب)، 2- اضرار تقاضي متمثله بعدم الوفاء مما ادي الي (احواج موكلي الي الشكايه)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢،٥٠٠.٠٠) الفان وخمس ميه ريال سعودي، ويطلب: 1-تسليم الثمن وقدره (٢٣،٢٥٥.٠٠) ثلاثه وعشرون الفا وميتان وخمسه وخمسون ريال سعودي، 2-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢،٥٠٠.٠٠) الفان وخمس ميه ريال سعودي ، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حددت لهم الدايره جلسه لهذا اليوم، وفيها: حضر وكيل المدعيه/ (...)، وقد حضر الكترونيا، فيما لم تحضر المدعي عليها، وبسؤاله عن حقيقه دعوي موكلته فارسل تحرير دعوي موكلته عبر شات التايمز وتضمن: انه بتاريخ 1/1/1440ه تقريبا بدء موكلي بالتعامل مع المدعي عليه بان يقوم موكلي بصفته صاحب مؤسسه (...)للتجاره بطباعه كروت للافراح بناء علي طلب المدعي عليه الي تاريخ 14/7/1443ه بمبلغ اجمالي لا يحضر موكلي، وخلال هذه الفتره تراكمت علي المدعي عليه مستحقات لموكلي لم يقم بالوفاء بها وعند تواصل موكلي معه وحثه علي الوفاء يوعده باجال لمرات عديده وكان موكلي يمهله اليها من باب التيسير علي اخيه المسلم، وصادق المدعي عليه بتاريخ 14/7/1443ه بمبلغ 20604 ريال، ونظرا لا حواج المدعي عليه موكلي للشكايه وهوا ملي مما ادي الي تضرر موكلي وتوكيل محامي ليقوم برفع الدعوي والترافع عنه وذلك بمبلغ 2000 ريال، لذلك يكله يطلب موكلي الزام المدعي عليه بان يسلم لموكلي مبلغ 20.604 ريال حالا ومبلغ 2000 ريال اضرار للتقاضي ، ثم سالته الدايره عن بينته فذكر بان بينتهم كشف حساب، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي. الاسباب: ولما كان المدعي يهدف من هذه الدعوي الي الزام المدعي عليها في طلباته الختاميه بدفع مبلغ وقدره (20.604) عشرون الفا وستمايه واربعه ريالات قيمه كروت افراح مورده من المدعي للمدعي عليها، واضرار تقاضي بمبلغ 2000 الفا ريال، فاما الطلب الاول: فبما ان المدعي يستند في دعواه المصادقه المرفقه بملف الدعوي، وبما ان المدعي عليها قد تخلفت عن حضور جلسه هذا اليوم، ولم تقدم مذكرتها الدفاعيه وذلك استنادا للماده (81) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه: علي المدعي عليه -فيما عدا الطلبات المستعجله- ان يودع مذكره بدفاعه مشتمله علي جواب صريح وملاق للدعوي، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه بيوم واحد علي الاقل ، مما تعدها الدايره ناكله عن الجواب، ووفقا لما سبق؛ فان الدايره تنتهي الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ المطالبه. واما عن طلب اضرار التقاضي، فانه لما كان من المتقرر ان التعويض عن اضرار التقاضي عن اسباب تدل علي التعدي والاضرار من قبل المدعي عليها، ولذا ينص اهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات ، وقال شيخ الاسلام في كتاب الاختيارات : ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في الانصاف في باب الحجر: قول الثانيه لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات ، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، ولم يقدم المدعي ووكيله الضرر الفعلي الواقع علي موكله من قبل المدعي عليها الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعي في الطلب الاصلي ليس موجبا للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعيه، وهما لم يتحققا في هذه الدعوي، كما ان الشريعه تقرر صيانه الاموال وعدم استحقاق الغير لها الا بحق، لقوله صلي الله عليه وسلم: فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم... ، ولذلك فان تقرير اتعاب التقاضي لا يتوسع في الزام الخاسر بالدعوي بها علي اطلاقه، الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فيه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: الزام (...)، هويه وطنيه (...) مالكه وكاله (...)، سجل تجاري (...)، بان تدفع ل/(...)، هويه وطنيه (...) مالك مؤسسه (...) للتجاره، سجل تجاري (...) مبلغا قدره (20.604) عشرون الفا ستمايه واربعه ريالات، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.