moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٣٣٨٩٣ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه وردت الي المحكمه التجاريه بالرياض لايحه دعوي مقدمه من وكيل المدعي، يخاصم فيها المدعي عليه ويطلب الزامه بمضمونها، وفق ما هو متبع من الناحيه القضاييه والاجراييه، وجاء في دعواه: لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (...) المقيده في التجاريه بالرياض برقم (٥٨٦١) وتاريخ ١٤٤٢/٠٩/١٥ه والمنظوره لدي (الثالثه عشر) بشان المطالبه ب(لقد اقام المدعي عليه في القضيه الاصليه دعوي يطالب فيها باثبات الشراكه والامر ليس كذلك وتم تقديم جميع الاثباتات التي تنافي ما ادعي به المدعي عليه في القضيه الاصليه مما دعاني لتوكيل محامي لتقديم الردود المناسبه والمذكرات وتقديم الاستشارات القانونيه وحضور الجلسات بموجب عقد اتعاب بمبلغ عشرون الف ريال وتم اصدار الحكم وتاييد الحكم من محكمه الاستيناف)، والقضيه انتهت بحكم نصه (برفض طلب المدعي: (...) هويه وطنيه رقم (...) وذلك حسب الصك رقم (٥٨٦١) وتاريخ ١٤٤٢/١٠/١٨ه، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال سعودي. فقيدت القضيه في سجلات هذه المحكمه بالرقم المذكور في مستهل الحكم، وباحالتها لهذه الدايره؛ باشرت النظر في حيثياتها وفقا لما هو معمول به قضاء والمتبع نظاما، ففي جلسه ٢٤-٠٨-١٤٤٣ه. تشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه التحضيريه وفيها حضر وكيل المدعي: (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، وحضر وكيل المدعي عليه: (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، فقد افهمت الدايره الاطراف ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الفقره (٩) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانتهاء الدعوي وديا فاجاب وكيل المدعي بانه تعذر ذلك، واجاب وكيل المدعي عليه: بانه لا مجال لذلك، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن طلبه في هذه الدعوي فاجاب: لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (...) المقيده في التجاريه بالرياض برقم (٥٨٦١) وتاريخ ١٤٤٢/٠٩/١٥ه والمنظوره لدي (الثانيه عشر) بشان المطالبه ب(لقد اقام المدعي عليه في القضيه الاصليه دعوي يطالب فيها باثبات الشراكه والامر ليس كذلك وتم تقديم جميع الاثباتات التي تنافي ما ادعي به المدعي عليه في القضيه الاصليه مما دعاني لتوكيل محامي لتقديم الردود المناسبه والمذكرات وتقديم الاستشارات القانونيه وحضور الجلسات بموجب عقد اتعاب بمبلغ عشرون الف ريال وتم اصدار الحكم وتاييد الحكم من محكمه الاستيناف)، والقضيه انتهت بحكم نصه (برفض طلب المدعي: (...) هويه وطنيه رقم (...)) وذلك حسب الصك رقم (٥٨٦١) وتاريخ ١٤٤٢/١٠/١٨ه، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٠٠٠٠) عشرون الفا ريال سعودي. كما قرر بانني احصر المطالبه فيما ورد انفا وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه فاجاب قايلا: احصر البينه في الحكم السابق، وبسؤال المدعي عليه وكاله ماهي دفوعه اجاب قايلا: بان الدعوي المقامه من موكله تم رفضها ومن ثم فيكون المدعي في هذه الدعوي قد كسب تلك القضيه، كما قرر بانني احصر الدفوع في ذلك، ثم جري سؤال الاطراف عن محل المنازعه بين الطرفين فاجاب وكيل المدعي: بانها عن اتعاب محاماه، واجاب وكيل المدعي عليه: بمثل ذلك، ثم سالت الدايره وكيل المدعي هل لديه ما يضيفه غير ما سبق تقديمه؟ فقرر اكتفاءه بما سبق، كما سالت الدايره وكيل المدعي عليه هل لديه ما يضيفه غير ما سبق تقديمه؟ فقرر اكتفاءه بما سبق، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: ولما كانت المنازعه بين الطرفين تتعلق باتعاب التقاضي، ولما كان النظر في الاختصاص من اولي المسايل التي يجب بحثها قبل الشروع في نظر موضوع النزاع، وحيث تضمنت الماده (٢٦) من نظام المحاماه، ما نصه: (تحدد اتعاب المحامي وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فاذا لم يكن هناك اتفاق او كان الاتفاق مختلفا فيه او باطلا قدرتها المحكمه التي نظرت في القضيه عند اختلافهما، بناء علي طلب المحامي او الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد علي الموكل ويطبق هذا الحكم كذلك اذا نشا عن الدعوي الاصليه اي دعوي فرعيه)، كما نصت الماده ٢٨/ ٥ من لايحه نظام المحاماه: (نظر قضايا اتعاب المحامين من اختصاص المحاكم، وتنظر من القاضي الذي نظر القضيه الاصليه؛ اما اذا كان قد تم نظر القضيه الاصليه في جهه اخري غير المحاكم فتنظر قضيه الاتعاب حسب الاختصاص النوعي للمحاكم الوارد في نظام المرافعات الشرعيه)، وحيث ان اصل النزاع منظور امام هذه الدايره، ومن ثم فتختص الدايره بنظر الدعوي، تاسيسا علي ان قاضي الاصل هو قاضي الفرع، وتاسيسا علي الفقره (٩) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه. وعن الموضوع، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال سعودي، وهي تمثل اتعاب المحاماه عن القضيه المقيده (٥٨٦١) وتاريخ ١٤٤٢/٠٩/١٥ه، اذ ان المدعي هناك اقام الدعوي تاسيسا علي كونه يدعي شراكته ويطلب الزام بتسليم مستندات الشراكه، الا ان الدايره حكمت برد دعواه، وحيث انه من خلال الاطلاع علي الوقايع، يتبين للدايره ان دعوي المدعي في الدعوي رقم (٥٨٦١) وتاريخ ١٤٤٢/٠٩/١٥ه اتت علي نحو لا مضاره او كيديه فيه للمدعي عليه المدعي في هذه الدعوي بل ثبت للدايره جديه المدعي فيها، قال الشيخ محمد بن ابراهيم: (المفلوج بالمخاصمه لا يلزم بالغرم مطلقا، بل له حالتان الاولي ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك والثانيه الا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظانا ان الحق معه فلا وجه لالزامه بالنفقات)، ولما كان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله؛ ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت، اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه؛ مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب المماطله فعلي المماطل ضمانه، اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد (حكم هييه التدقيق رقم ١٢٨/ ت/ ٤ لعام ١٤١٥ه)، وبتطبيق هذا المبدا علي هذه الدعوي، تجد الدايره ان المدعي عليه (...) لم يكن مضارا او غير جاد في دعواه تلك، بل ثمه خلاف ظاهر بين الطرفين، ولما كان الامر كذلك، وحيث يستلزم علي من اقيمت عليه دعوي الحضور وجوبا للدفاع عن نفسه لاثبات الدعوي المقامه عليه او نفيها، وحيث ان المدعي في هذه الدعوي قد غنم تلك الدعوي رقم (٥٨٦١) وتاريخ ١٤٤٢/٠٩/١٥ه ولم يغرمها، ومن ثم فان الدايره تنتهي الي رفض طلب المدعي اتعاب المحاماه عن تلك الدعوي، وبه تقضي. نص الحكم: وبناء علي ذلك حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.