moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 24 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الثالثه وبناء علي القضيه رقم 4470451100 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) للديكورات والمقاولات الوقايع: تتلخص وقايه هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه ممثل المدعي بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها وتضمنت: (تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي عليه بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله انشاء وذلك في تشطيب صالون حلاقه، لمده (90) تسعون يوم، ابتداءا من تاريخ 1440/04/23ه الموافق 2018/12/30م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (191,872.00) مايه وواحد وتسعون الفا وثمان ميه واثنان وسبعون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (143,028.00) مايه وثلاثه واربعون الفا وثمانيه وعشرون ريال سعودي، سددت بالكامل، وحاله المشروع متوقف في الوقت الحالي، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 1440/04/23ه الموافق 2018/12/30م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه خطا المدعي عليه، المتمثل في (التوقف عن الاعمال)، وذلك بتاريخ 1440/08/18ه الموافق 2019/04/23م، مما تسبب ب(تعطيل العين محل العقد والتوقفعن تنفيذ العقد)، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر (توقف المدعي عليها عن تنفيذ العقد تسبب بفوات منفعه العين علي موكلي) ومقدار التعويض المطلوب (256,000.00)ميتان وسته وخمسون الفا ريال لذا اطلب الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ اجمالي قدره (256,000.00) ميتان وسته وخمسون الفا ريال) قيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره، وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسه يوم الثلاثاء 21/04/1444ه وفيها تشير الدايره الي طلب عدم الاختصاص المقدم من فضيله الرييس من الدايره بتاريخ 25/05/1444 وتاريخ 28/05/1444 بان الدعوي متعلقه بالدعوي رقم 4184262 المحكوم فيها من قبل الدايره الثانيه وعليه تكون الدعوي من اختصاص الدايره الثانيه الا انه تم رفض الطلب، وقد حضر وكيل المدعي ووكيل المدعي عليها ورقم وكالته (...) ووافق علي نظر الدعوي واحال وكيل المدعي علي لايحه الدعوي المتضمنه طلب التعويض عن فوات المنفعه بسبب عدم قيام المدعي عليها بانهاء الاعمال خلال المده وذكر بانه توجد دعوي سابقه بشان الشرط الجزايي وتم رفضه من الاستيناف وقرر وكيل المدعي عليها بان موضوع هذه الدعوي نظر ثلاث مرات وهذه الرابعه وتم الفصل فيها من الاستيناف فافهمت الدايره الطرفين بارفاق الاحكام، وفي جلسه اليوم 23/7/1444 حضر وكيل المدعيه ووكيل المدعي عليها وتشير الدايره بان الطرفين تبادلا المذكرات، فرفعت الجلسه لاصدار الحكم مبينا علي الاتي من الاسباب. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، وبما ان المتقرر ان التعويض عن الضرر انما يكون عن ضرر مادي محقق نتيجه خطا من المدعي عليها تسبب فيه بالحاق الضرر بالمدعي ولان المدعي لم تقدم ما يثبت وقوع الاضرار الماديه، كما ان المستقر عليه عدم التعويض علي فوات المنفعه غير المنعقده، ما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض الدعوي. نص الحكم: رفض الدعوي لما هو موضح في الاسباب واله الموفق والهادي، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم 4470451100 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) للديكورات والمقاولات الوقايع: لما كانت وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبه المدعي الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ اجمالي قدره (256,000.00) ميتان وسته وخمسون الفا ريال، والذي قضت فيه الدايره التجاريه الثالثه في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره برفض الدعوي، لما هو موضح بالاسباب، ثم قدم وكيل المدعي اعتراضه علي الحكم بطلب رقم (4411016760) وتاريخ 23 / 08 /1444ه والذي اشتمل علي اسباب حاصلها: (من الناحيه الشكليه: قدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلا. من الناحيه الموضوعيه: اولا: ان الدايره لم تتصور الواقعه تصورا صحيحا: فقد ذكرت الدايره في تسبيبها: ان المتقرر ان التعويض عن الضرر انما يكون عن ضرر مادي محقق، نتيجه خطا من المدعي عليها تسبب فيه بالحاق الضرر بالمدعي وهذا ينطبق علي هذه الدعوي الا انه تبين من تسبيب الدايره عدم تصورها للواقعه، فبعد ذكرها لهذا التسبيب لم تنزل القاعده علي الواقعه، وحكمت برفض الدعوي ولا شك ان هذا مخالف للصواب، وبيان ذلك وفقا للاتي: ا-كون الضرر ماديا محققا: فالضرر الواقع علي موكلي هو منعه من الانتفاع بالمحل التجاري المعقود علي تشطيبه بسبب عدم قيام المدعي عليها بتنفيذ الاعمال المتفق عليها مع بقاء المحل تحت يدها، فقد وضعت المدعي عليها يدها علي العقار من تاريخ توقيع العقد في ۲۳ / ۰4 / 1440ه حتي تاريخ الحكم بفسخ العقد في ۱۲ / ۰۲ / 1442ه بينما كان من الواجب عليها تسليم المعقود عليه خلال (۹۰) يوما فقط من: تاريخ توقيع العقد، وعليه فان هذه المده الزايده عن العقد والتي كان المحل فيها تحت يد المدعي عليها دون ان تنهي الاعمال المتفق عليها في العقد هي في حقيقتها تفويت لمنفعه المحل المستاجر وما يقابلها من الاجره، ذلك ان موكلي استاجر ثلاثه محلات من مالك العقار بمبلغ وقدره (۹۰,۰۰۰) تسعون الف ريالا سنويا (مرفق ۱ عقد الايجار)، والمحل المعقود علي تشطيبه تعادل مساحته ضعف مساحه المحلين الاخرين، وعلي ذلك تكون اجرته (45٫۰۰۰) خمسه واربعون الف ريالا سنويا، اي ما يساوي نصف الاجره المحدده في العقد، وعليه فقد تسبب تاخر المدعي عليها في تنفيذ الاعمال المنصوص عليها في العقد بحرمان موكلي من الانتفاع بالمحل وخساره مبلغ الاجره؛ مما يستوجب تعويض موكلي عن هذا الضرر، وليس كما يفهم من تسبيب الحكم من ان هذا التعويض هو عن ضرر غير مادي. ب-كون الضرر ناتج عن خطا المدعي عليها: وقد تقدمنا بما يثبت خطا المدعي عليها، وهو تقرير الخبير في الدعوي السابقه، والتي انتهت بفسخ العقد والزام المدعي عليها بدفع ما زاد عن قيمه الاعمال المنجزه. ثانيا: الخطا في تسبيب الحكم: فقد ذكرت الدايره ما نصه: كما ان المستقر عليه عدم التعويض علي فوات المنفعه غير المنعقده وهذا لا ينطبق علي هذه الواقعه؛ اذ ان المنفعه منعقده وتفويتها متحقق، فلو التزمت المدعي عليها بما جاء في العقد من انهاء اعمال التشطيب خلال (۹۰) يوما لتمكن موكلي من الانتفاع بالمحل التجاري وممارسه نشاطه، وهو في حقيقته في حكم الغصب لما امتلك موكلي منفعته، كما ان الضرر لا يتوقف علي عدم انتفاع موكلي من المحل التجاري وانما يتجاوز ذلك في ضياع مبلغ اجره المحل، ومما لا شك فيه ان موكلي قد اجتمع عليه ضرران وهما: دفعه لاجره المحل طوال فتره اخلال المدعي عليها بتنفيذ التزامها بانهاء اعمال تشطيب المحل خلال المده المتفق عليها، وتعطل عمله التجاري وفوات انتفاعه بالمحل التجاري، فكيف تكون العداله في تجاهل هذا الضرر المتحقق علي موكلي، واخلاء سبيل المدعي عليها بعد وضع يدها علي العقار لما يقارب العامين وعدم تنفيذها لالتزاماتها العقديه ومن ثم تاخذ مستحقات ما قامت به من اعمال، ويخلي سبيلها من تحمل تبعه خطيها وتقصيرها وما تسببت به من ضرر طوال هذان العامان، واقل الانصاف هو ان يعوض موكلي باجره المثل عن المده التي بقيت فيها المدعي عليها في العقار دون تنفيذ الاعمال المتفق عليها في العقد. ثالثا: مخالفه الحكم لما نص عليه الفقهاء من مشروعيه التعويض عن فوات المنفعه: ذلك ان الدايره رفضت التعويض عن فوات المنفعه؛ خلافا لما قرره الفقهاء، وبيان ذلك في الاتي: 1-قال شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله -: اذا ترك العامل العمل حتي فسد الثمر فينبغي ان يجب عليه ضمان نصيب المالك، وينظر كم يجيء لو عمل بطريق الاجتهاد، كما يضمن لو يبس الشجر وهذا لان تركه العمل من غير فسخ العقد حرام وغرر وهو سبب في عدم هذا الثمر... واستيلاؤه علي الشجر مع عدم الوفاء بما شرطه هل هو يد عاديه فيه نظر، لكنه سبب في الاتلاف، وهذا في الفوايد نظير المنافع فان المنافع لم توجد وانما الغاصب منع من استيفايها وحاصله ان الاتلاف نوعان: اعدام موجود وتفويت لمعدوم انعقد سبب وجوده وهذا تفويت وعلي هذا فالعامل في المزارعه اذا ترك العمل فقد استولي علي الارض وفوت نفعها، فينبغي ايضا ضمان اتلاف او ضمان اتلاف ويد، (الفتاوي الكبري 5/406). 2-قال ابن رجب - رحمه الله -: ان الاجير الخاص اذا سلم نفسه الي مستاجره فلم يستعمله؛ استقرت له الاجره لتلف منافعه تحت يده (قواعد ابن رجب ط مشهور 2/326). ويقاس عليه ان منفعه المحل التجاري قد تلفت تحت يد المدعي عليها فاستوجب تضمينها. 3-قال العز بن عبد السلام - رحمه الله -: ان تكون المنفعه مباحه متقومه فتجبر في العقود الفاسده والصحيحه والفوات تحت الايدي المبطله والتفويت بالانتفاع، لان الشرع قد قومها ونزها منزله الاموال فلا فرق بين جبرها بالعقود وجبرها بالتفويت والاتلاف لان المنافع هي الغرض الاظهر من جميع الاموال، فمن غصب قريه او دارا قيمتها في كل سنه الف درهم وبقيت في يده سبعين سنه ينتفع بها منافع تساوي اضعاف قيمتها ولم تلزمه قيمتها لكان ذلك بعيدا من العدل والانصاف الذي لم ترد شريعه بمثله ولا بما يقاربه، وهذا كله في منافع الاعيان المملوكه (قواعد الاحكام في مصالح الانام 1/183). وبقاء العين المعقود عليها في يد المدعي عليها بعد انتهاء مده العقد زمنا طويلا في حكم الغصب. 4-اشار قرار هييه كبار العلماء رقم (25) وتاريخ 31/ 08 / 1394ه الي وجوب التعويض عن الربح الفايت، بما نصه: فيجب الرجوع في ذلك الي العدل والانصاف علي حسب ما فات من منفعه او الحق من ضرر . 5-قرر مجمع الفقه الاسلامي مشروعيه التعويض بما نصه: الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر المالي الفعلي، وما لحق المضرور من خساره حقيقيه، وما فاته من كسب مؤكد . رابعا: ان اراده طرفي العقد اتجهت الي تحديد مبلغ مقدر عن كل يوم تفوت فيه المدعي عليها منفعه المحل التجاري علي موكلي: فقد اتفق الطرفان في العقد علي ان تقدير التعويض عن الضرر المترتب علي تعطيل المدعي عليها لمنفعه العين هو (500) خمسمايه ريال لليوم الواحد؛ ولان المدعي عليها قد عطلت منفعه العين المملوكه لموكلي من تاريخ 18 / 08 / 1440ه وحتي تاريخ 13 / 02 / 1442ه بعدد (516) يوما بما يوجب تعويضا عادلا عما تكبده موكلي من اجره العين وعما فاته من منفعه الانتفاع باجمالي مبلغ قدره (۲5۸,۰۰۰) مايتان وثمانيه وخمسون الف ريالا، ولان تقدير طرفي العقد للضرر المترتب علي تعطل منفعه المعقود عليه معتبر شرعا؛ لقوله صلي الله عليه وسلم: المسلمون علي شروطهم ولان فسخ العقد لا يمنع من الاعتداد بتقدير الطرفين للضرر المترتب علي فوات المنفعه؛ بل ويلزم من ذلك اقرارهم بان هذا التاخر يترتب عليه ضرر متحقق؛ اذ لو لم يترتب عليه ذلك لما نص علي هذا الشرط في العقد، وعليه فان تقديرهما لمبلغ التعويض عن هذا الضرر معتبر لما جاء في صحيح البخاري: قال ابن عون عن ابن سيرين قال رجل لكريه ادخل ركابك فان لم ارحل معك يوم كذا وكذا فلك مايه درهم فلم يخرج فقال شريح من شرط علي نفسه طايعا غير مكره فهو عليه ، ولا ينال من ذلك القول بعدم جواز التمسك بتقدير التعويض المنصوص عليه في العقد بناء علي انفساخ العقد، اذ انه بالرجوع الي السوابق القضاييه المنشوره من مركز البحوث في وزاره العدل فقد وجدت العديد من الاحكام الصادره بفسخ العقد، مع اعمال الشرط الجزايي، ومن ذلك الحكم الصادره من دايره الاستيناف التجاريه الاولي بالمدينه المنوره والذي انتهي الي فسخ العقد مع اعمال الشرط الجزايي المدون فيه (مرفق ۲) بالاضافه الي العديد من السوابق القضاييه التي حكم فيها بفسخ العقد مع اعمال الشرط الجزايي ومنها: (القضيه رقم: ۲6۰ لعام 1440ه، ورقم: 1040 لعام 1444ه). لما تقدم من بيان وقوع الضرر المتحقق علي موكلي نتيجه خطا المدعي عليها في التاخر في تنفيذ المشروع، ولكون ما اصاب موكلي من ضرر موجب للتعويض وفقا لما سبق بيانه؛ فانتهي في اعتراضه الي طلب: الغاء الحكم، والحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكلي مبلغا قدره (۲5۸,۰۰۰) مايتان وثمانيه وخمسون الف ريالا.) وفي الجلسه المنعقده بيوم الاثنين الموافق 12 / 09 / 1444ه حضر وكيل المدعي بالوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليه بالوكاله رقم (...) ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها قررت الدايره النطق بالحكم. الاسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه علي الحكم خلال الاجل المحدد نظاما فانه مقبول شكلا اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر للدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ملحوظات تحول دون تاييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد علي ما اثاره المستانف في اعتراضه لاسيما وان حقيقه موضوع الدعوي ومحلها هو الشرط الجزايي والمطالبه بتحقيقه بطرق مختلفه حيث قام باحتساب عدد الايام 518 خمسمايه وثمانيه عشر يوما وضربها في 500 خمسمايه ريال لليوم الواحد، فتبينت له النتيجه بمبلغ المطالبه وبالتالي فان تغيير المسمي الي ضرر او ما شابه لا يغير من الحقيقه والمحل شيء، وحيث سبق الحكم للمدعي بالشرط الجزايي بمبلغ 19.000 الف ريال والغي من الاستيناف لان الشرط الجزايي زال بزوال ومن ناحيه اخري فانه وعلي فرض صحه الشرط لازاله الضرر فان المقرر فقها وقضاءا اهمال العمل بالشرط الجزايي حال كان الغرض منه التهديد والمبالغه، وحيث لم يقدم المستانف ما يثبت قيمه الايجار اصلا ولم يرفق ما يؤيدها وانما قدرها علي نحو ما نص عليه الشرط الجزايي في لايحه الدعوي وصحيفه الاستيناف فذلك ما تنتهي معه الدايره الي صحه نتيجه الحكم برفض دعواه. نص الحكم: حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في القضيه رقم (4470451100) لعام 1444ه من الدايره التجاريه الثالثه في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بالصك رقم (4430633213) وتاريخ 24 / 07 /1444ه القاضي برفض الدعوي، لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.