moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 41 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٤٠١٩٤٩لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) (...) (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بما يكفي لاصدار هذا الحكم في ان وكيل المدعي تقدم بصحيفه الدعوي الموضحه بيانتها اعلاه مرفقا بها عقد التاسيس، اتفاقيه التنازل بين الشركاء، قرار الجمعيه بالتنازل، رخصه المحاماه، الاخطار. فقيدت اوراق الدعوي ومن ثم احيلت الي هذه الدايره فعقدت لها عده جلسات وحاصل ما جري في جلستها المنعقد بتاريخ ١٨ / ١٢ / ١٤٤٥ ه، ان وكيل المدعي قرر ان دعواه علي هذا النحو الموضوع: لايحه دعوي تفصيليه مقدمه في القضيه رقم (٤٥٧١٤٠١٩٤٩) والمنظوره لدي فضيلتكم والمقامه من موكلي (...) ضد كل من (...) و (...) و (...). اولا: الوقايع: ١- سبق للمدعي عليه (...) ان قام بعقد اجتماع مع موكلي مؤرخ في ٢١\٩\٢٠٢٣م بصفتهما شريكين في شركه مجموعه (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...) واتفق فيه مع موكلي في الفقره (ا) علي ان يتنازل عن كامل حصته في شركه (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...)، كما واتفق فيه في الفقره (ب) علي ان يتنازل عن حصته في شركه (...) للاستثمار الصحي سجل تجاري رقم: (...)، كما ونص محضر الاجتماع الموقع من موكلي والمدعي عليه (...) ما نصه: التزاما من طرفيه لا رجوع عنه حاضرا ولا مستقبلا ويعد هذا المحضر مرجعا ثابتا وملزما للطرفين يقرا ويفسر مع اتفاقيه التنازل عن كل شركه وهي شركه (...) للاستثمار وشركه (...) ويلغي مضمون هذا المحضر ما عداه من مخاطبات او مكاتبات او مفاهمات شفهيه او مكتوبه او رسايل علي ادوات التواصل الاجتماعي بين اطراف العلاقه وغيرهم (مرفق) ٢- تلا ذلك قيام المدعي عليه بتقديم اتفاقيه تنازل عن حصه شريك مؤرخه في ٢١\٩\٢٠٢٣م لموكلي حتي يتم التوقيع عليها انفاذا لما جاء في محضر الاجتماع المشار اليه اعلاه تضمنت تنازل موكلي عن الحصص المملوكه له في شركه (...) للاستثمار الصحي سجل تجاري رقم: (...) للمدعي عليهم، كما نشير ان الاتفاقيه لم تبين اطلاع موكلي علي القوايم الماليه للشركه ولا مركزها المالي ولا بيان الموجودات او تقييم معتمدا لاصول الشركه، فضلا عن عدم قيام المدعي عليهم بالوفاء بقيمه الحصص من مالهم الخاص بدليل تقديم (...) الضمان بموجب السندات لامر المحرره من قبل الشركه ممثله بمديرها لا من ذات الشركاء الذين اشتروا الحصص، فضلا عن مخالفتهم لما جاء في البند الخامس منها وهو ما نصه: يلتزم الاطراف الثاني والثالث والرابع علي سداد المبلغ المذكور في البند الرابع بواقع (١.٥٠٠.٠٠٠ ريال مليون وخمسمايه الف ريال بشيك عند توقيع مضمون هذه الاتفاقيه واثباتها لدي وزاره (...) ولم يتم الوفاء بهذا المبلغ حتي تاريخه. ٣- وبعد ان قام موكلي بالالتزام بما جاء في محضر الاجتماع وما جاء في الاتفاقيه قام المدعي عليه (...) بمخالفه جميع ما تم الاتفاق عليه في محضر الاجتماع الذي نص فيه علي ارتباطه ارتباطا وثيقا في باتفاقيه التنازل، بل ولم يكتفي بذلك فحسب بل قام بالسعي حثيثا للاضرار بموكلي وتقدم عليه بالدعوي رقم (٤٥٧٠٨٨٠٢٤٦) لدي المحكمه التجاريه يطالبه فيها باداره شركه (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...) طالبا بتحميله جميع الاضرار بعد ان اتفق معه علي تنازله عن حصصه فيها بل ولم يكتفي بذلك بل قام بصفته مديرا في شركه (...) للاستثمار الصحي سجل تجاري رقم: (...) برفع دعوي اخلاء ضد شركه (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...) مستغلا كونه مديرا في كلا الشركتين والتنفيذ علي الشركه مخالفا بذلك محضر الاجتماع وكذلك نظام الشركات باستغلال المصالح. (مرفق) ثانيا: الطلبات: ومن جماع ما تقدم يتبين لفضيلتكم ثبوت الغبن والغش من المدعي عليهم تجاه موكلي وعدم الوفاء بالتزاماتهم ومخالفتهم لما تم الاتفاق والاشهاد عليه، ولذلك كله نطلب من فضيلتكم الحكم ببطلان اتفاقيه التنازل هكذا قرر، وبسؤاله عن بينه موكله وادلتها التي يستند عليها في طلبه فاجاب قايلا بان بينه موكله اتفاقيه التنازل ومحضر الاجتماع السابق لاتفاقيه التنازل، وبطلب الجواب من وكيله عليه طلبت مهله للرد. ثم وفي جلسه النطق بالحكم والمنعقده بتاريخ ٠٤ / ٠١ / ١٤٤٦ ه، حضر المدعي وكاله (...)، وحضر لحضوره وكيله المدعي عليهم (...)، وتشير الدايره الي ورود مذكره من وكيله المدعي عليهم وجاء فيها اولا: الدفوع النظاميه: ١. نصت الماده (١٩/١) من نظام الشركات علي انه: يجب في الدعاوي التي تحددها اللايحه ان يخطر المدعي المدعي عليه كتابه باداء الحق المدعي به قبل (خمسه عشر) يوما علي الاقل من اقامه الدعوي ، كما نصت الماده (٥٣) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي انه: يجب اللجوء الي المصالحه والوساطه قبل قيد اي من الدعاوي الاتيه: ا - الدعاوي المنصوص عليها في الفقره (٣) من الماده (١٦) من النظام. ب - الدعاوي المنصوص عليها في الفقره (١) من الماده (١١) من اللايحه وبالاطلاع علي الفقره (١) من الماده (١١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه نجد ان الدعاوي التي يجب فيها اخطار المدعي باداء الحق هي: ا- الدعاوي المنصوص عليها في الفقرتين (١) و(٢) من الماده (١٦) من النظام اذا كانت قيمه المطالبه الاصليه لا تزيد علي مليون ريال. ب - الدعاوي المقامه بناء علي الفقرتين (٨) و(٩) من الماده (١٦) من النظام ايا كان مبلغ المطالبه فيها، متي اتصلت باحدي الدعاوي المنصوص عليها في الفقره (١/ ا) من هذه الماده. ، وبالاطلاع علي الفقرتين (١) و(٢) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه نجد ان الدعاوي المنصوص عليها في الفقرتين (١) و(٢) من الماده (١٦) من النظام هي: (ا- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه، ب - الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه، متي كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد علي مايه الف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زياده هذه القيمه)، كما نصت الماده (٧٤) اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي انه: يكون توثيق ما تم اتخاذه بموجب الفقره (٢) من الماده (١٩) من النظام عبر احد الانظمه الالكترونيه المعتمده من الوزاره، او من موثق معتمد، او مقدم خدمه مرخص من الوزاره ، واذا افترضنا جدلا ان هذه الدعوي من المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه او التبعيه، او الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه، (وهذا ما ننكره ولا نقر به علي الاطلاق)، فانه يتوجب علي المدعي اخطار المدعي عليهم باداء الحق واللجوء الي المصالحه قبل رفع الدعوي، وفق نصوص المواد المشار اليه اعلاه، واذا افترضنا جدلا ان المدعي اخطر المدعي عليهم باداء الحق بموجب الاخطارات الورقيه المرفقه بملف الدعوي، (وهذا ما ننكره ايضا ولا نقر به علي الاطلاق)، فان الاخطار المرفق لم يكن عبر احد الانظمه الالكترونيه المعتمده من الوزاره، او من موثق معتمد، او مقدم خدمه مرخص من الوزاره، (تراضي، ناجز)، سيما وان المدعي ذكر في خطابه المرسل للمدعي عليهم والذي سماه اخطار بطلب بطلان اتفاقيه تنازل الي انه يطلب فسخ العقد بسبب الغبن والغش والتدليس، ولم يذكر عدم التزام المدعي عليهم بالعقد، مما لا يجوز معه طلب فسخ العقد لسبب لم يذكر في الاخطار، وحيث ان المدعي اقام دعواه بالمخالفه للنصوص المشار اليها اعلاه لذلك فاننا نطلب صرف النظر عن الدعوي. ٢. نصت الفقره الاولي من الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه علي انه: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، وبالاطلاع علي موضوع الدعوي نجد ان المدعي يطالب بابطال عقد التنازل عن الحصص موضوع الدعوي بسبب الغبن والغش، مما يعني ان المدعي يطالب بابطال العقد لعيب من عيوب الرضي المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنيه وفق نصوص المواد من (٥٧- ٦٩)، وبما ان طلب فسخ العقد لعيب من عيوب الرضي المنصوص عليها نظاما من اختصاص المحاكم العامه (فسخ العقد او بطلانه)، وليس من اختصاص المحاكم التجاريه، وفق الماده (٣١) من نظام المرافعات الشرعيه ونصها: (تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري....)، مما يعني ان المحكمه التجاريه غير مختصه بنظر هذا النزاع، لذلك فاننا نطلب صرف النظر عن الدعوي لعدم الاختصاص، كما ان الدعوي اقيمت علي غير ذي صفه، لان المطالبه بفسخ عقد التنازل عن الحصص يجب ان تكون ضد الشركه نفسها، باعتبار ان عقد التاسيس سوف يتم تعديله اذا ما فسخ هذا العقد، وان الشركه سوف تتاثر بذلك مما يستوجب اختصامها ، باعتبار ان لها شخصيه اعتباريه مستقله عن المساهمين فيها (المدعي عليهم)، وحيث ان المدعي لم يقم الدعوي ضد الشركه بصفتها الاعتباريه واقامها ضد ملاكها بصفاتهم الشخصيه، لذلك فاننا نطلب صرف النظر عن الدعوي لاقامتها علي غير كامل ذي صفه ٣. من ضمانات تحقيق العداله الا تقبل الدعوي اذا كانت متناقضه، لذلك عرف الفقهاء التناقض بانه اختلاف جملتين بالنفي والاثبات، اختلافا يلزم منه لذاته كون احداهما صادقه والاخري كاذبه وبالاطلاع علي موضوع الدعوي نجد ان المدعي يطالب بابطال العقد لثلاثه اسباب متناقضه وهي: (الغبن، الغش، عدم الوفاء بالالتزامات العقديه)، لان ادعايه اخلال المدعي عليهم باتفاقيه التنازل، وطلبه الوفاء بالعقد يدل علي انه رضي ووافق بالعقد ويطلب تنفيذه، اذ لا يعقل ان يدعي شخص باخلال الطرف الثاني بعقد لم يوافق عليه، وحيث ان دعوي المدعي قد جاءت متناقضه، لذلك فاننا نطلب الحكم برفض الدعوي. ثانيا: الدفوع الموضوعيه: ١. ما ادعاه المدعي في دعواه الماثله غير صحيح جمله وتفصيلا، كما ان دعواه لم تستند علي اي سند شرعي او نظامي يبرر مطالبته بفسخ العقد، ناهيك عن تقديمه لعقد تنازل موقع عليه بخط يده، يفيد موافقته علي التنازل عن الحصص موضوع الدعوي بطوعه واختياره وبحالته المعتبره شرعا ونظاما، ولان الاقرار حجه علي المقر وان المقر ملزم باقرار، ولا يقبل رجوعه عنه، وذلك وفق نص الماده (١٨/١) من نظام الاثبات ونصها: (يلزم المقر باقراره، ولا يقبل رجوعه عنه)، علما بان المدعي تاجر ورجل اعمال وزاول الاعمال التجاريه من بيع وشراء لاكثر من اربعه عقود، كما انه كان مؤسسا وشريكا في هذه الشركه منذ تاسيسها في ١٦/٠٨/١٤٢٦ه الموافق ٢٠/٠٩/٢٠٠٥م، وحتي تاريخ التنازل، وان المدعي علي علم تام بموجودات الشركه المنقوله والعقاريه ويعلم بكافه تفاصيل الشركه ومطلع علي ميزانياتها السنويه، مما يعني علمه التام بقيمه الحصص التي تنازل عنها خاصه وانه هو من طلب التنازل عن حصصه وحدد القيمه التي تم بها التنازل، مما لا يجوز معه قبول طلبه برجوعه عن اقراره بالتنازل لمخالفته للقاعده الشرعيه والنظاميه من سعي في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه . ٢. ما ادعاه المدعي بانه تقدم بهذه الدعوي بصفته شريك في شركه (...) للاستثمار الصحي ضد المدعي عليهم...الخ)، فهذا غير صحيح، لان المدعي كان شريكا في هذه الشركه وتنازل عن جميع الحصص التي كان يمتلكها، وتم تعديل عقد تاسيس الشركه وفق هذا التنازل، بالتالي فهو ليس شريك في هذه الشركه بناء علي عقد التاسيس المرفق، علما بان عقد التاسيس يعتبر محررا رسميا ولا يجوز الطعن فيه الا بالتزوير. ٣. ما ذكره المدعي بان الشركه التي كان شريكا فيها هي شركه سعوديه ذات مسؤوليه محدوده عنوانها (...) ورقم سجلها التجاري: (...) وعدد حصصها (١٧٥)، ونسبه الحصص من راس المال (٣٥%)، وراس مالها (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس ميه الف ريال سعودي، والشركه محل الدعوي ليست تحت التصفيه ولم يتم افتتاح اجراء للافلاس، فهذا صحيح. ٤. ما ادعاه المدعي بان نشوء الحق محل المطالبه كان بتاريخ ٠٦/٠٣/١٤٤٥ه الموافق ٢١/٠٩/٢٠٢٣م، غير صحيح، لذلك فاننا ننكر نشوء حق للمدعي بسبب هذه العلاقه. ٥. ما ذكره المدعي بانه تنازل عن حصصه في شركه (...) للاستثمار الصحي، سجل تجاري رقم: (...)، وتاريخ التنازل ٠٦/٠٣/١٤٤٥ه، ومقدار حصه التنازل (١٧٥) ما يمثل نسبه (٣٥%) من الشركه بمبلغ (١,٥٠٠,٠٠٠.٠٠) مليون وخمس ميه الف ريال سعودي، فهذا صحيح اما ما ادعاه المدعي من وجود غبن وغش واخلال المدعي عليهم باتفاقيه التنازل، فهذا غير صحيح، والصحيح ان المدعي تنازل عن حصصه في الشركه بطوعه واختياره وبحالته المعتبره شرعا ونظاما، واقر بعلمه النافي للجهاله لمضمون التنازل بالقدر الذي يمنع ادعاء الغبن او التدليس وجميع ما يقدح في ارادته عند التوقيع علي التنازل دون اكراه او اضطرار، سيما وان الغبن يتم اعماله في حاله الشخص العادي الذي ليس بتاجر ممارس للاعمال التجاريه، اما من كان تاجرا كحاله المدعي، فانه يمتنع اعمال الغبن في حالته، وقد استقر العمل القضايي في المملكه علي ذلك، كما ان المدعي قد وافق علي تاجيل استلام الدفعه المقدمه وقدرها (١,٥٠٠.٠٠٠) مليون وخمسمايه الف ريال لمده سته اشهر من تاريخ اثبات ملحق عقد تاسيس الشركه المعدل بوزاره (...)، (مرفق لكم الاتفاقيه)، علما بان المدعي عليهم قد اوفوا بالتزامهم بتسليمهم دفعه اولي من قيمه الحصص موضوع الدعوي للمدعي في حسابه البنكي بتاريخ ٠١/٠١/٢٠٢٤م (مرفق لكم الحواله)، الا انه رفض تسليم السند لامر المقابل لتلك الدفعه، ولم يقم باستلام بقيه الدفعات علي الرغم من اخطاره عده مرات للحضور للاستلام (مرفق لكم المراسلات)، كما ان المدعي عليهم كانوا علي استعداد تام بتسليمها وفق ما تم الاتفاق عليه، وانهم سددوا اتعاب الوسيط الذي قام باكمال عقد التنازل (...)، والبالغ قدرها (٥٠,٠٠٠) ريال، بتحويلها في حساب مكتب (...) للاستقدام المملوك للمدعي نفسه، ومدون عليها ملاحظه جزء من الاتعاب في عمليه شراء حصه (...) بتاريخ ٠٥/١٢/٢٠٢٣م (مرفق لكم الحواله المصرفيه)، وانهم ارسلوا سندات لامر لصالح المدعي لسداد بقيه الاقساط المتفق عليها وفق المدد الزمنيه المحدده لذلك،(مرفق لكم سندات + شيكات)، في محاوله منه للتنصل عن ما تم الاتفاق عليه، مخالفا قول الحق عز وجل قال تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود..)، علما بان فتح المجال امام دعاوي الفسخ علي وجه الاطلاق يؤدي الي عدم استقرار العقود، وبما ان الاصل في العقود الصحه والسلامه باكتمال شروطها واركانها، وبالتالي فان العقد اصبح مكتملا ونافذا ولازما لا يصح فسخه الا برضا اطرافه، لذلك فاننا نطلب رفض طلبه. وحيث ان المدعي تنازل عن حصصه بشركه (...) للاستثمار الصحي، بطوعه واختياره، وتم تعديل عقد تاسيس الشركه بناء علي هذا التنازل، وبعدها رجع عن اقراره بدون مبرر شرعي او نظامي، مع علمه التام بانه لا يجوز له الرجوع عن اقراره، مما يثبت معه كيديه الدعوي الماثله، ولما نصت عليه الماده (٣/٢) من نظام المرافعات الشرعيه ونصها: (ان ظهر للمحكمه ان الدعوي صوريه او كيديه وجب عليها رفضها، ولها الحكم علي من يثبت عليه ذلك بتعزير)، ولما جاء في قواعد الحد من الدعاوي الكيديه الصادره بقرار مجلس الوزراء رقم (٩٤) وتاريخ ٢٥/٠٤/١٤٠٦ه والذي اوضح الحالات التي تعتبر فيها الدعوي كيديه ومنها: (٣-من تقدم بدعوي وثبت للمحكمه كذب المدعي)، وحيث ان رفع دعوي دون وجه حق علي المدعي عليهم يكلفهم اموال كبيره بتعاقدهم مع محامي للمدافعه عنهم امام القضاء، ويتسبب لهم باضرار معنويه، بالشعور بالقلق وعدم الارتياح، ويضر بسمعه الشركه التي يشتركون فيها، وحيث ان اللجوء الي القضاء مشروط بتوفر اسبابه، وحيث ان المدعي لم يابه لكل ذلك وقام برفع هذه الدعوي دون هدي او نور، ولكي لا يقوم المدعي بتكرار ذلك مع المدعي عليهم او مع غيرهم، ولا يقوم بشغل المحاكم بدعاوي دون مبررات شرعيه او نظاميه، ولكي لا تتكدس المحاكم التجاريه بدعاوي لا طايل منها، فاننا نلتمس من فضيلتكم الحكم باثبات كيديه الدعوي وتعزير المدعي بعقوبه زاجره له ورادعه لغيره. صاحب الفضيله سلمه الله: بناء علي ما تقدم ذكره اعلاه، ولان من المسلم به انه لا يؤخذ من قول المرء دليلا لنفسه لما روي عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال: لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر ، ولكل ما تقدم فاننا نلتمس من فضيلكم قبول الطلبات التاليه: الطلبات: ١/ الحكم برد الدعوي لعدم ثبوت موجبها. ٢/ الحكم باثبات كيديه الدعوي وتعزير المدعي بعقوبه زاجره له ورادعه لغيره. ٣/ احتياطيا: الحكم بصرف النظر عن الدعوي لما بيناه لفضيلتكم من اسباب هكذا قررت، ثم اجاب عنها وكيل المدعي عنها بمذكره ناصه علي لم يقدم المدعي عليه اجابه ملاقيه لما قدمناه بل وتهرب من الاجابه للمره الثالثه ولا يزال ناكلا عن الجواب عن ما اوردناه من بينات قاطعه تبين ما قام به المدعي عليه (...) من غش وتدليس وغبن لموكلي حيث لم يقدم الجواب علي ما يلي: اولا: لم يقدم جوابا ملاقيا عن محضر الاجتماع المنعقد بتاريخ ٢١\٩\٢٠٢٣م بين كل من موكلي والمدعي عليه (...) بصفتهما شريكين في شركه مجموعه (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...) والذي اتفق فيه مع موكلي في الفقره (ا) علي ان يتنازل عن كامل حصته في شركه مجموعه (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...)، كما واتفق فيه في الفقره (ب) علي ان يتنازل عن حصته في شركه (...) للاستثمار الصحي سجل تجاري رقم: (...)، كما ونص محضر الاجتماع الموقع من موكلي والمدعي عليه (...) ما نصه: التزاما من طرفيه لا رجوع عنه حاضرا ولا مستقبلا ويعد هذا المحضر مرجعا ثابتا وملزما للطرفين يقرا ويفسر مع اتفاقيه التنازل عن كل شركه وهي شركه مجموعه (...) للاستثمار وشركه (...) ويلغي مضمون هذا المحضر ما عداه من مخاطبات او مكاتبات او مفاهمات شفهيه او مكتوبه او رسايل علي ادوات التواصل الاجتماعي بين اطراف العلاقه وغيرهم بل ولم يتطرق له في مذكرته الجوابيه بالرغم من توجيه الدايره له بالتقدم بالاجابه بشكل ملاق ومفصل. ثانيا: لم يقدم جوابا عن قيامه بمخالفه جميع ما تم الاتفاق عليه في محضر الاجتماع الذي نص فيه علي ارتباطه ارتباطا وثيقا في باتفاقيه التنازل، بل ولم يكتفي بذلك فحسب بل قام بالسعي حثيثا للاضرار بموكلي وتقدم عليه بالدعوي رقم (٤٥٧٠٨٨٠٢٤٦) لدي المحكمه التجاريه يطالبه فيها باداره شركه (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...) طالبا بتحميله جميع الاضرار بعد ان اتفق معه علي تنازله عن حصصه فيها، وصدر الحكم برفض دعواه (مرفق) بل ولم يكتفي بذلك بل قام بصفته مديرا في شركه (...) للاستثمار الصحي سجل تجاري رقم: (...) برفع دعوي اخلاء ضد المقر الرييسي لشركه (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...) مستغلا كونه مديرا في كلا الشركتين والتنفيذ علي الشركه مخالفا بذلك محضر الاجتماع وكذلك نظام الشركات باستغلال المصالح. (مرفق صوره من الحكم الصادر في الدعوي وصوره من قرار التنفيذ). عليه نطلب من فضيلتكم الزامه بتقديم جواب ملاق علي ما ذكرناه حتي يتسني لنا الاجابه علي ما قدم هكذا قرر، وبسؤال وكيل المدعي عن اوجه الغش والغبن اجاب قايلا: الاوجه هي ١-ما ذكرته في الدعوي من ان الاتفاقيه لم تبين اطلاع موكلي علي القوايم الماليه للشركه ولا مركزها المالي ولا بيان الموجودات او تقييم معتمدا لاصول الشركه. ٢-ان المدعي عليه اوهم موكلي بانه سيشتري من موكلي حصصه في في شركه (...) وفي شركه (...) للاستثمار، فيما انه لم يلتزم سوي يتقبل الحصص في الاولي، اما الثانيه فلم يقم المدعي عليه بتعيين من الشخص الذي ستكون الحصص باسمه لان الاتفاقيه نصت علي تعيين المدعي عليه للشريك الذي يجب علي موكلي التنازل اليه، وعليه فالمدعي عليه نفذ الاتفاق في احد الشركتين دون الاخري رغم ان محضر الاجتماع قرر ان موكلي سيخرج من كل الشركتين. ٣-قام المدعي عليه برفع دعوي اخلاء بين الشركتين. ٤-قام المدعي عليه برفع دعوي علي موكلي انتهت بالرفض. هكذا اجاب، ورات الدايره كفايه مرافعات الدعوي للفصل فيها وقررت اقفال باب المرافعه لاصدار الحكم. الاسباب: لما كان النزاع متفرعا عن شراكه في شركه نظاميه فانه مشمول بالفقره (٤) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه وعليه فانه من اختصاص المحكمه، اما بخصوص قبول الدعوي فلما كانت الدعوي تتعلق ببطلان اتفاقيه تنازل الشريك في مواجهه الشركاء في الشركه فان الصفه لكل منهما صحيحه والمصلحه في ذلك منعقده، اما عن موضوع الدعوي فبناء علي ان حاصل طلب وكيل المدعي هو الحكم ببطلان الاتفاقيه التي تمت بين المدعي والمدعي عليه (...) في الاجتماع المؤرخ في ٢١\٩\٢٠٢٣م بصفتهما شريكين في شركه (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...) وشركه (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...)، والتي انتهت الي اتفاقهم علي تنازل المدعي عن حصصه في الشركتين تنازلا ملزما لا يجوز الرجوع عنه، وقد طلب الحكم ببطلان ذلك وما نتج عنه من عقود واجراءات مؤسسا دعوي البطلان علي عده امور تتمثل في: ١- ان الاتفاقيه لم تبين اطلاع موكله علي القوايم الماليه للشركه ولا مركزها المالي ولا بيان الموجودات او تقييم معتمدا لاصول الشركه. ٢-ان المدعي عليه اوهم المدعي بانه سيشتري حصصه في شركه (...) وفي شركه (...) للاستثمار، فيما انه لم يلتزم سوي يتقبل الحصص في الاولي، اما الثانيه فلم يقم المدعي عليه بتعيين من الشخص الذي ستكون الحصص باسمه لان الاتفاقيه نصت علي تعيين المدعي عليه للشريك الذي يجب علي موكلي التنازل اليه، وعليه فالمدعي عليه نفذ الاتفاق في احد الشركتين دون الاخري رغم ان محضر الاجتماع قرر ان موكله سيتنازل عن كل حصصه في الشركتين. ٣-قام المدعي عليه برفع دعوي اخلاء بين الشركتين. ٤-قام المدعي عليه برفع دعوي ضد المدعي انتهت بالرفض ا.ه. هذا حاصل اساساته في طلب الحكم ببطلان الاتفاقيه، هذا وقد تمسكت وكيله المدعي عليهم بصحه الاتفاقيه وطلبت رفض الدعوي، وبالنظر في اساسات المدعي لم تجدها الدايره كافيه لاجابه طلبه، ففي اساسه الاول فان سكوت الاتفاقيه عن النص علي اطلاع المدعي القوايم الماليه للشركه ولا مركزها المالي ولا بيان الموجودات او تقييم معتمدا لاصول الشركه لا يعد موجبا للبطلان، فالبطلان والابطال في نظام المعاملات المدنيه انحصر في امور ليس منها اغفال العقد لمبني تقييم الحصص او نحوه، كما ان حاصل اساسه الثاني هو ان المدعي عليه فهد التزم له بتقبل حصصه في الشركتين، فيما انه نفذ الالتزام في شركه واحده واخل بالتزامه في الشركه الاخري، وبالنظر في هذا الاساس فانه لا يعد اساس يصح بناء البطلان عليه، لان الاخلال بالالتزام لا يعد مسببا للابطال او البطلان، واما قيام المدعي عليه برفع دعوي بين الشركتين محل المتنازل عنهن فان هذا امر لا يمس المدعي ولم يظهر من مجرده خطا فضلا عن ان يكون سببا لبطلان عقد ما، واما رفع الدعوي ضد المدعي فان هذا امر مشروع في اصله مالم يثبت قصد الاضرار والتعدي، وان ثبت ذلك فانه قد يرتب امورا اخري سوي البطلان او حق الابطال، وعليه تنتهي الدايره الي رفض الدعوي. نص الحكم: حكمت الدايره برفض هذه الدعوي، وبالله التوفيق. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف التاسعه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٤٠١٩٤٩لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) (...) (...) الوقايع: بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص بمطالبه وكيل المدعي بالحكم ببطلان الاتفاقيه التي تمت بين المدعي والمدعي عليه (...) في الاجتماع المؤرخ ٢١/٩/٢٠٢٣م بصفتهما شريكين في شركه (...) للاستثمار سجل تجاري رقم: (...)، وشركه (...) للاستثمار الصحي سجل تجاري رقم: (...) والتي انتهت الي اتفاقهم علي تنازل المدعي عن حصصه في الشركتين تنازلا ملزما لا يجوز الرجوع عنه، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي (رفض هذه الدعوي)، وبتسليم الطرفين نسخه من الحكم تقدم وكيل المدعي بطلب استيناف حاصله التمسك بما ورد في دعواه طالبا الغاء الحكم وابطال الاتفاق ، وبقيد الطلب واحالته للدايره، باشرت الدايره نظرها وفق ما هو موضح بمحضر الضبط، حيث جري تحديد عده جلسات للنظر في القضيه، ففي جلسه ١٥/٣/١٤٤٦ه المرييه: حضر المستانف وكاله واكتفي بلايحه الاستيناف ، كما حضرت المستانف ضده وكاله ، واستعد بتقديم مذكره ختاميه جوابا علي لايحه الاستيناف ، وبناء عليه تم تاجيل الجلسه ، ثم تقدم وكيل المستانف ضده بمذكره تمسك خلالها بما تضمنه الحكم ، كما رد وكيل المستانف بمذكره تمسك خلالها بما ورد في طلب الاستيناف ، وفي هذه الجلسه المرييه: حضر الطرفان ، واكد كل طرف علي ما سبق تقديمه ، ثم اكد الطرفان علي عدم وجود سابقه قضاييه للفصل في ذات النزاع محل الدعوي ، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها تم رفعها للمداوله واصدار الحكم . الاسباب: بعد المداوله ودراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه ، وبما ان الاعتراض محل الاستيناف جري تقديمه وفق المقرر نظاما فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا ، اما فيما يتعلق بالحكم موضوعا فانه لم يظهر لدايره الاستيناف في الاعتراض ما يحول دون تاييده؛ وعليه فان دايره الاستيناف تنتهي الي تاييد الحكم محمولا علي اسبابه. كما تشير الدايره الي ان ما اورده المستانف تم الاجابه عليه وبيانه في اسباب الحكم محل الاعتراض. نص الحكم: حكمت الدايره ب: تاييد حكم الدايره الثانيه بالمحكمه التجاريه بالرياض رقم ٤٦٣٠٠١٨٢٢٨ المؤرخ في ٠٧/٠٢/١٤٤٦ه الصادر في القضيه رقم ٤٥٧١٤٠١٩٤٩,القاضي ب(رفض هذه الدعوي)، لما هو مبين في الاسباب، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.