moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٥٦٦٥٦ لعام١٤٤٣ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعيه/(...)، ذو الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) بلايحه دعوي يختصم فيها المدعي عليه افاد فيها: ان في ذمه المدعي عليها مبلغا وقدره:(١٤٥.٤٣٣)ريالا وذلك مقابل ذكر فيها تنفيذ اعمال مقاوله (توريد وحفر وتمديد الانابيب وتركيب غرف التفتيش)، ثم ختم صحيفته بطلب الزام المدعي عليها: ١- بدفع مبلغ وقدره (١٤٥,٤٣٣) مايه وخمسه واربعون الفا واربعمايه وثلاثه وثلاثون ريال ٢- دفع اتعاب المحاماه مبلغ وقدره (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال،و وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره جلسه مرييه في ٢٠/٠٩/١٤٤٣ه حضر فيها وكيل المدعيه وحضر لحضوره وكيل المدعي عليها وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال علي ما جاء في لايحه الدعوي، وبعرضها علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للرد، ووردت مذكره من وكيل المدعي عليها في ١٤/١٠/١٤٤٣ه، وملخصها يشترط البند الثاني عشر من العقد المبرم بين موكلته والمدعيه علي اعمال التحكيم كاليه لحل اي نزاع قايم بين الطرفين...ا.ه،وفي جلسه ٢٤/١١/١٤٤٣ه،حضر فيها وكيل المدعيه وحضر لحضوره وكيل المدعي عليها وافاد وكيل المدعي عليها بارفاقه جوابه عن طريق تبادل المذكرات وبعرضه علي وكيل المدعيه ابرز مذكره جوابيه ونصها "اولا: دفعت المدعي عليها من ان الماده (١٢) من العقد المبرم تدل علي اللجوء الي التحكيم عند النزاع وحيث ان هذا الادعاء غير صحيح؛ وذلك لان الماده (١٢) من العقد المبرم بين الطرفين جاء في نصها "الانظمه السعوديه والمحكمه المتخصصه في المملكه العربيه السعوديه هي المختصه بنظر اي نزاع ناشي عن او بسبب هذا العقد"، وتم اقفال البند بعلامه الترقيم المثبته لانتهاء الجمله، ثم تم ذكر لفظ التحكيم مهملا ولم ينص فيه علي انه مرجع النزاع بخلاف ما ذكر في بدايه البند فلا اعتبار له في الجمله"، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها تمسك بما ذكره سابقا ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما تقدم، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم. الاسباب: وبعد سماع الدعوي والاجابه,والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان المدعيه تهدف من دعواها الي الحكم بالزام المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره: (١٤٥.٤٣٣) ريالا،كما هو مبين في وقايع الدعوي،وحيث ان وكيل المدعي عليها دفع ابتداء بعدم جواز نظر الدعوي لوجود شرط التحكيم في العقد المبرم بينهما بتاريخ ٢٤/٥/١٤٣٥ه،وحيث ان وكيل المدعيه لم ينازع في صحه هذا الشرط الا انه دفع بعدم صحه ما ذهب اليه وكيل المدعيه في مفهوم شرط التحكيم الوارد في العقد،حيث ان العقد جاء مفصلا في تحديد الجهه المختصه بنظر المنازعات الناشيه عنه،واناط ذلك بالمحكمه المختصه،ثم جاء التحكيم متراخ عنه،ثم تمسك الطرفان بما ذكروه سابقا، وبعد دراسه الدايره للبند الثاني عشر من العقد محل الدفع بين الطرفين رات وجاهه ما دفع به وكيل المدعي عليها وتمسكه بشرط التحكيم،وذلك ان اللفظ الوارد في البند المشار اليه بعاليه جاء صريحا في اعتبار التحكيم جهه لفصل النزاع الناشي عن العقد،ودلاله اللفظ والسياق الوارد فيه،ونصه:"الانظمه السعوديه والمحكمه المتخصصه في المملكه العربيه السعوديه هي المختصه بنظر اي نزاع ناشي عن او بسبب هذا العقد" متعلق بقوله: "بواسطه التحكيم "فدل علي ان التحكيم معطوفا علي ماسبق بيانه في صدر البند الثاني عشر من العقد،فبناء علي ما تقدم،واستنادا لما هو مقرر فقها وقضاء من ان الاصل في العقود هو اللزوم والصحه،فيلتزم الطرفان بموجب العقد المبرم بينهما استنادا لقوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، وحيث ان العقد قد نصا علي وجود شرط التحكيم، والذي من خلاله دفع وكيل المدعي عليها بوجوده،وحيث ان دفعه به جاء موافقا للماده (٩٩) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه،وموافقا كذلك للماده (١١/١) من نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣٤) وتاريخ ٢٤/٥/١٤٣٣ه والتي نصت علي انه "يجب علي المحكمه التي يرفع اليها نزاع يوجد في شانه اتفاق تحكيم، ان تحكم بعدم جواز نظر الدعوي اذا دفع المدعي عليه بذلك قبل اي طلب او دفاع في الدعوي" وعليه فان الدايره تذهب الي الحكم بعدم جواز نظر الدعوي لوجود شرط التحكيم. نص الحكم: فلهذه الاسباب حكمت الدايره: بعدم جواز نظر الدعوي،والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.