moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله :اما بعد
فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم 4470846649 لعام 1444 ه
المدعي:
مؤسسه (...) للمقاولات
المدعي عليه :
شركه (...) للمقاولات شركه شخص واحد
الوقايع:
تتلخص واقعات هذه الدعوي في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليها، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وحددت لها جلسه تحضيريه منعقده بتاريخ 4/ 9/ 1444ه عبر برنامج مايكروسفت تيمز، حضر فيها عن المدعي (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكاله رقم (...)، والمرخص له بمزاوله مهنه المحاماه بموجب الترخيص رقم (...)، وعن المدعي عليها (...) سجل مدني رقم (...) بالوكاله رقم (...) والمرخص له بمزاوله مهنه المحاماه بالترخيص رقم (...)، وبناء علي ورد في الماده (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره الاطراف ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله اجاب انها علي وفق ما جاء بلايحه الدعوي المرفقه في ملف القضيه الالكتروني والمتضمنه ان موكله تعاقد مع المدعي عليها لتوريد عماله لمده سنه، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (١,٠٣٩,١٤١) مليون وتسعه وثلاثون الفا ومايه وواحد واربعون ريالا، سدد منها مبلغ قدره (٩٤٦,١٦٥) تسعمايه وسته واربعون الفا ومايه وخمسه وستون ريالا، وقد صدر حكم بالزام المدعي عليها بمبلغ (62,093) اثنان وستون الفا وثلاثه وتسعون ريالا، وهو يطلب الزامهم بالمبلغ المتبقي والبالغ (30,883.30) ثلاثون الفا وثمانمايه وثلاثه وثمانون الفا وثلاثون هلله، كما يطلب الزام المدعي عليها ايضا بالشرط الجزايي المتفق عليه والبالغ (78,246) ثمانيه وسبعون الفا ومايتان وسته واربعون ريالا، كما طلب الزامها بالتعويض عن اتعاب التقاضي، وبسؤاله عن بينه موكله ذكر انها تتمثل في (فاتوره) رقم (٧٢) مؤرخه في 1/ 12/ 1443ه الموافق 3/ 6/ 2022م بمبلغ قدره (٩٢,٨٤٣) اثنان وتسعون الفا وثمانمايه وثلاثه واربعون ريال والعقد، وبسؤال وكيل المدعي عليها الجواب طلب مهله لتقديم الرد في ملف القضيه الالكتروني، ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانهاء الدعوي وديا فاجاب كل منهما بعدم وجود مساعي للصلح حاليا، فافهمت الدايره الطرفين ان عليهما تبادل المذكرات الكترونيا فاستعدا بذلك. وفي جلسه 17/ 10/ 1444ه حضر عن المدعي (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، بموجب شهاده التدريب رقم (...)، وعن المدعي عليها (...)، وفيها قدم وكيل المدعي عليها رد موكلته المتضمن اقراره بصحه التعاقد وتاريخه ومدته والمبلغ المسدد من مستحقات المدعي، واما مبلغ المطالبه فلا يستحقه المدعي؛ لان موكلته سددت رواتب العماله نيابه عنه، وذلك ثابت بموجب رسايل نصيه بين ممثل المدعي (...) وممثل موكلته، اذ ان ممثل موكلته طلب من ممثل المدعي ما يفيد بتسديده لرواتب العماله، فطلب ممثل المدعي بان تقوم الشركه المدعي عليها بتحويل رواتب العمال وسدادها ومن ثم ارسال كشف الاستلام، وهو الامر الذي قامت به موكلته، وهي لم تقم بسداد الرواتب كعمل فضولي، كما ان موكلته طلبت من المدعي تجديد اقامات العماله المنتهيه، ثم اضاف ان المدعي غير مستحق للشرط الجزايي؛ اذ ان مخالفه العقد ابتداء كانت منه بعدم سداده لمستحقات العماله وعدم تجديد اقاماتهم النظاميه، ثم اضاف ان العلاقه بين الطرفين استمرت لمده (6) اشهر بعد صدور الفاتوره محل هذا النزاع، وان موكلته كانت تسدد جميع الفواتير بعد هذه الفاتوره دون تاخر، واقرت بجزء كبير من قيمه الفاتوره محل النزاع والذي صدر الحكم به سابقا، مما يرجح صحه دفوع موكلته، وانتهي الي ان رواتب العماله التي سددتها موكلته (29,750) تسعه وعشرون الفا وسبعمايه وخمسون ريالا. وبعرضه علي وكيل المدعي قدم رد موكله المتضمن ان جواب المدعي عليها خارج عن مضمون العقد، وان سداد المدعي عليها للرواتب –ان صح- فهو عمل فضولي، لها الحق في اثباته بدعوي مستقله، ثم اكد علي طلبه في الدعوي وذكر انه موكلته تضررت بسبب امتناع المدعي عليها عن سداد المستحقات. ثم سالت الدايره وكيل المدعي هل طلب موكله من المدعي عليها سداد رواتب العماله فاجاب بلا، وعقب ان العماله افادت موكله انهم لم يستلموا اي رواتب، وبسؤالها عن محادثه (الواتساب) اجاب بانها صحيحه الا انه تبين ان العماله بعد رجوعهم لموكله لم يستلموا اي رواتب، وبسؤاله عن بينه موكله علي ذلك قدم رد موكله المتضمن تاكيده علي ان موكله لم يخالف بنود العقد، وان المدعي عليها لم تقدم ما يثبت سدادها لرواتب العماله رغم ان موكله طلب ذلك، وقد قدمت بيان تسليم (13) عامل لرواتبهم مبلغ (13,000) ثلاثه عشر الفا، وما يثبت عدم صحه هذا البيان هو كشف الحساب المقدم من المدعي عليها في تاريخ 02 نوفمبر لعام 2022م (اي بعد تاريخ البيان) والمثبت فيه بان المبلغ المستحق لموكلته قدره (92,843.29) وبعد خصم المبلغ المحكوم في الدعوي السابقه يكون موافق لدعوي موكلته، واما الحوالات البنكيه فلا يتضح ارتباطها وعلاقتها بهذه الدعوي، واما تجديد الاقامات فان هذه مساله متعلقه بالعلاقه العماليه بين العماله وموكله ولا علاقه للمدعي عليها بها، كما ان المدعي عليها لم تزود موكله باسماء العماله المنتهيه اقاماتهم مخالفه بذلك العقد، وبالاطلاع علي البرنت الصادر من منصه (ابشر) يتضح انه (6) عماله تنتهي اقاماتهم بعد منتصف شهر ديسمبر للعام 2022م مع ان المدعي عليها قد استبعدت العماله في 30 نوفمبر 2022م وبذلك يتضح ان اقامتهم كانت ساريه حين مباشرتهم للعمل، وانتهي الي تاكيده استحقاق موكله للشرط الجزايي. ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليها عن السدادات المقدمه من قبل موكلته باجمالي مبلغ (29،750) تسعه وعشرون الفا وسبعمايه وخمسون ريالا هل هي سدادات حولت في حساب المدعي ومتعلقه بمبلغ الاستحقاق (30،883) ثلاثون الفا وثمانمايه وثلاثه وثمانون ريالا فاجاب بلا ولكنها تخص العماله من اجره نقل وغيرها، وقرر ان مبلغ (13،000) ثلاثه عشر الف ريال داخل ضمن مبلغ السدادات، وقرر ان هذه السدادات والمتضمنه مبلغ (13,000) ثلاثه عشر الفا جميعها قبل الفاتوره الصادره من موكلته في تاريخ 02 نوفمبر لعام 2022م (اي بعد تاريخ السدادات) والمثبت فيه بان المبلغ المستحق لموكلتي قدره (92,843.29) اثنان وتسعون الفا وثمانمايه وثلاثه واربعون ريالا وتسعه وعشرون هلله ماعدا مبلغ (3,750) ثلاثه الاف وسبعمايه وخمسون ريالا مؤرخ بعد تاريخ الفاتوره، ثم عقب وكيل المدعي ان ما يخص بند نقل العمال هو من التزامات المدعي عليها بناء علي البند (7) من العقد، وقرر وكيل المدعي عليها صحه ذلك، ثم قرر وكيل المدعي ان البند المتعلق بالشرط الجزايي نص علي وجود اشعار قبل المطالبه بسبع ايام وطلب اجلا لارفاقه. ثم ارفق وكيل المدعي عبر البوابه الالكترونيه الاشعارات المقدمه للمدعي عليها للمطالبه بسداد المستحقات والشرط الجزايي. وفي جلسه 8/ 11/ 1444ه حضر عن المدعي (...) وعن المدعي عليها (...)، وفيها قرر طرفي النزاع وكاله الاكتفاء وطلبا الفصل في الدعوي، ولكون القضيه صالحه للفصل فيها رفعت الجلسه واصدرت الدايره حكمها محمولا علي ما يلي من:
الاسباب:
تاسيسا علي ما تقدم ذكره في وقايع الدعوي، وبما ان المدعي يطلب الزام المدعي عليها بمبلغ قدره (٣٠,٨٨٣.٣٠) ثلاثون الفا وثمانمايه وثلاثه وثمانون ريالا وثلاثون هلله؛ تمثل مستحقات موكله الناتجه عن توريد عماله، كما طلب الزامها بالشرط الجزايي والتعويض عن اتعاب التقاضي، وقدم لاثبات دعواه الفاتوره رقم (72) والمؤرخه في 1/ 12/ 1443ه الموافق 30/ 6/ 2022م والبالغ قدرها (92,843) اثنان وتسعون الفا وثمانمايه وثلاثه واربعون ريالا، وقد اقرت المدعي عليها بها واعتمدتها في كشف حسابها للعام 2022م، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بالزام المدعي عليها بمبلغ المطالبه، ولا ينال من حكم الدايره دفع المدعي عليها بانها قد سددت رواتب العماله لذا يجب خصمها من مستحقات المدعي، اذ قرر وكيلها بان مبلغ (29,750) غير متعلق بمستحقات المدعي وانه يخص اجره نقل العماله، كما قرر بان اجره نقل العماله من الالتزامات التعاقديه لموكلته؛ مما تطمين معه الدايره لصحه حكمها وعدم وجاهه دفع المدعي عليها، وبشان طلب المدعي التعويض عن اتعاب التقاضي فقد سيل شيخ الاسلام ابن تيميه -رحمه الله -كما في مجموع الفتاوي: عمن عليه دين فلم يوفه حتي طولب به عند الحاكم وغيره، وغرم اجره الرحله، هل الغرم علي المدين؟ ام لا؟ فاجاب: الحمد لله، اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطله حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل؛ اذا غرمه علي الوجه المعتاد. اه ، وجاء في المعايير الشرعيه، الصادره عن هييه المراجعه والمحاسبه للمؤسسات الماليه الاسلاميه، عند كلامهم عن معيار المدين المماطل ما نصه: يتحمل المدين المماطل مصروفات الدعوي، كما يتحمل المصروفات التي غرمها الداين من اجل تحصيل دينه. اه ، وبما ان المنظم في نظام المحاكم التجاريه جعلت تقدير التعويض عن الاتعاب منوطا بالدايره مراعيه في تقديرها له جسامه الضرر ومقدار المبلغ المحكوم به ومماطله المحكوم عليه والعرف او العاده المستقره في ذلك وراي الخبير حال وجود مقتض لذلك، وبما انه ثبت للدايره ان المدعي عليها قد مطلت المدعي حقه الثابت في ذمتها دون مسوغ مقبول، مما يجعل مطالبته بالتعويض امر جدير بالايجاب؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تقدير التعويض للمدعي عن اتعاب التقاضي وفق الوارد في منطوق حكمها ادناه، وتراه كافيا في جبر الضرر الواقع عليه، وترفض مطالبته في ما زاد عن ذلك، واما بشان طلب المدعي الزام المدعي عليها بالشرط الجزايي، وحيث انه ناتج عن تاخر المدعي عليها في سداد المستحقات الماليه للمدعي ، فهي في حقيقتها غرامه تاخير، تؤخذ من المدين، بسبب تاخره عن سداد دينه؛ وعليه فلا يجوز بحال ان تفرض علي المدين غرامه تاخير عن سداد دينه؛ لان ذلك من الربا المحرم، وهو عين ما كان يفعله اهل الجاهليه، فيقولون للمدين: اما ان تقضي، واما ان تربي فحرم الشرع ذلك، واوجب انظار المعسر في قوله تعالي: وان كان ذو عسره فنظره الي ميسره { البقره: 280 } ، كما جاء في قرار مجلس المجمع الفقهي لرابطه العالم الاسلامي المنعقد بمكه المكرمه 1409ه: قرر المجمع الفقهي بالاجماع ما يلي: ان الداين اذا شرط علي المدين، او فرض عليه ان يدفع له مبلغا من المال غرامه ماليه جزاييه محدده، او بنسبه معينه اذا تاخر عن السداد في الموعد المحدد، فهو شرط، او فرض باطل، ولا يجب الوفاء به، بل ولا يحل، لان هذا بعينه هو ربا الجاهليه الذي نزل القران بتحريمه اه. ، واذا كان المتاخر عن سداد الدين مماطلا، فتجوز مقاضاته، لالزامه باداء ما عليه، لا فرض غرامه تاخير زياده علي القرض، ولكن يجوز تحميله اجور المقاضاه ونحو ذلك ، ولما كان المعلوم من الدين بالضروره ان الله حرم الربا، وكانت حقيقه ربا الجاهليه تشمل كل زياده في الدين عند عدم وفاء المدين وقت حلول الاجل، فيتضاعف الدين في ذمه المدين، سواء سميت تلك الزياده غرامه، او فايده، او شرطا جزاييا، فهي في الحكم سواء، اذ العبره في الاحكام بالحقايق لا بالالفاظ، ومن هذا الباب قرر مجمع الفقه الاسلامي في قراره (109) لعام 1421ه منع الشرط الجزايي اذا كان موضوع الالتزام دينا وكان الشرط يقتضي الزياده عليه وجعل ذلك من الربا الصريح، مما تنتهي معه الدايره للحكم الوارد بمنطوقه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بما يلي:
اولا: بالزام المدعي عليها شركه (...) للمقاولات شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٣٠,٨٨٣.٣٠) ثلاثون الفا وثمانمايه وثلاثه وثمانون ريالا و ثلاثون هلله.
ثانيا: بالزام المدعي عليها شركه (...) للمقاولات شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (3000) ثلاثه الاف ريال. اتعاب تقاضي
ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات.
والله الموفق،، وصل اللهم وسلم علي نبينا محمد.