moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٧١٤٥ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) ضد/ (...) (الوقايع) تتحصل وقايع القضيه بالقدر الكافي لاصدار الحكم فيها انه بتاريخ ١٢/١٠/١٤٤٢ه تقدم المدعي وكاله/(...) بالوكاله عن شركه (...) بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليه/(...) ذكر فيها: "تعاقدت موكلتي شركه (...) للوقود مع المدعي عليه علي استيجار موقع مضخات محطه وقود بموجب العقد رقم (...) وتاريخ ١/ ١/ ١٤٤٢ه ووقعت موكلتي مع المدعي عليه العقد المحرر علي اوراق موكلتي وبعد ذلك طالبت موكلتي المدعي عليه توثيق العقد في نظام ايجار الا انه اخذ في المماطله والتهرب من تنفيذ واثبات العقد وهذا التاخر في توثيق العقد حتي الان تسبب بخساير لموكلتي لعدم تمكنها من استخراج التصاريح اللازمه المترتبه اصلا علي توثيق العقد موضوع الدعوي (تنفيذ التزامات تعاقديه)". وفي جلسه اليوم ٣/١١/١٤٤٢ه المنعقده عبر الاتصال المريي حضر المدعي وكاله/ (...) وحضر المدعي عليه وكاله/ (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه؟ احال الي صحيفه الدعوي، وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله ذكر بان موكله اجر المدعيه موقع مضخات الوقود وعليها المضخات وذكر بان العقار مملوك لموكله، وسالته الدايره هل موكله يملك سجل تجاري؟ فاجاب بانه لا يوجد لدي موكله سجل تجاري وانه اجر العقار بصفته الشخصيه، ثم قررت الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها، ورفعت الجلسه للنطق بالحكم. (الاسباب) فبناء علي ما تقدم من الدعوي، وبما ان المدعي ذكر بانه تعاقد مع المدعي عليه لاجل استيجار موقع مضخات محطه وقود المملوك للمدعي عليه، وبما ان مسايل الاختصاص من المسايل الاوليه التي يجب الفصل فيها والبت قبل الدلوف لموضوع القضيه، وتتصدي لها المحكمه من تلقاء نفسها في اي مرحله من مراحل القضيه، وبما ان اختصاص المحاكم التجاريه منحصر بما ورد في الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٩٣ وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه، وبما ان المدعي عليه ليس تاجرا ولا يملك سجل تجاري، وانما عقده مع المدعيه لتاجير العقار المملوك له عباره عن (محطه وقود)، لذا فان هذه الدعوي خارجه عن اختصاص المحاكم التجاريه بنص النظام، وتختص بها المحاكم العامه ولما ورد في الماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥ه ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، وكذلك ما اشار اليه محضر اللجنه المشكله بقرار رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم: (٢٨٢٦) المؤرخ في ٢٩/١/١٤٣٩ه، والتي نص في (اولا) بان تعد الماده الاولي من نظام المحكمه التجاريه المرجع في تحديد صفه التاجر...، ونصت الماده الاولي من نظام المحكمه التجاريه بان: "التاجر هو من اشتغل بالمعاملات التجاريه واتخذها مهنه له". واستنادا الي الماده (٣١/ا) من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥ه والتي نصت علي اختصاص المحاكم العامه بدعاوي العقار ونصها: (تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم، ولها بوجه خاص النظر في الاتي: ا/الدعاوي المتعلقه بالعقار، من المنازعه في الملكيه، او حق متصل به، او دعوي الضرر من العقار نفسه او من المنتفعين به، او دعوي اقيام المنافع او الاخلال او دفع الاجره او المساهمه فيه، او دعوي منع التعرض لحيازته او استرداده، ونحو ذلك، مالم ينص النظام علي خلاف ذلك). وبناء علي تعميم رييس المجلس الاعلي للقضاء المبني علي محضر اللجنه المشكله بالقرار رقم (٢٨٢٦) وتاريخ ٢٩/١/١٤٣٩ه والمتضمن في الفقره الثالثه منه "لا تختص المحاكم التجاريه بالدعاوي الناشيه عن العقار، اذا كان النزاع متعلقا بالملكيه، او حق متصل به، او دعوي الضرر من العقار نفسه او من المنتفعين به، او دعوي اقيام المنافع او الاخلاء او دفع الاجره او المساهمه فيه، او دعوي منع التعرض لحيازته او استرداده، ونحو ذلك، ولو كان طرفا الدعوي تاجرين والدعوي بسبب اعمالهما التجاريه الاصليه او التبعيه، او كان المدعي عليه تاجرا والدعوي بسبب اعماله التجاريه الاصليه او التبعيه، وتختص بهذه الدعوي المحاكم العامه متي كانت الدعوي من اختصاص القضاء العام". وبالتالي فانه لا ينطبق علي هذه الدعوي مفهوم المنازعات التجاريه التي تختص المحكمه التجاريه بنظرها، الامر الذي يخرج هذه المنازعه عن اختصاص هذه المحكمه. مما تنتهي معه الدايره الي الحكم في هذه الدعوي بما ورد في منطوقها ادناه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بعدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي؛ لما هو مبين بالاسباب، وبالله التوفيق.