moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثالثه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٨٠٠٩٤٣ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان وكيل المدعي تقدم للمحكمه التجاريه بجده بصحيفه الدعوي؛ وبقيدها قضيه واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط؛ وبجلسه اليوم افتتحت الدايره هذه الجلسه التحضيريه وفيها حضر الطرفان وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوي احال علي لايحتها (المدعي له ارض مملوكه له ودخل المدعي عليه شريك باتفاق بشكل شفوي لا يوجد عقد مكتوب بمبلغ وقدره مايه الف ريال مقابل ان تكون شراكته في بيع هذا العقار في الربح مع المدعي وقد بيعت هذه الارض من قبل المدعي واخذ المدعي عليه نسبته من الارباح اربعمايه الف ريال سعودي وبعد ذلك رجع المشتري بالبيع علي المدعي ودفع له المدعي كامل المبلغ مع ارباح المدعي عليه وصدر فيها حكم قضايي، في مخطط (...)، وتضررت من ذلك بارجاع الارباح من المدعي عليه وقدرها اربعمايه الف ريال سعودي لان المشتري رجع في البيع والمدعي دفع المبلغ كامل ومن ضمنها الارباح التي اخذها المدعي عليه، والمدعي عليه مسؤول عن ذلك بسبب المدعي عليه اخذ الارباح وبعد رجوع المشتري علي المدعي ودفع له المدعي كامل المبلغ لم يرجع المدعي عليه الارباح وقدرها اربعمايه الف ريال سعودي وتواصل معه المدعي بان يرجع الارباح ووعده بذلك وماطل في ذلك. لذا اطالب من المدعي عليه ارجاع المبلغ ٤٠٠٠٠٠ اربعمايه الف ريال)، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه قدم مذكره هذا نصها ((اولا): اود التوضيح لفضيلتكم بان موكلي (المدعي عليه) لا صفه له في هذه الدعوي. (ثانيا): لما سبق اعلاه واستنادا علي ما جاء في الماده (٧٦ / ١) من نظام المرافعات الشرعيه ونصها (١- الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها) وعليه نطلب من فضيلتكم عدم قبول دعوي المدعي في مواجهه موكلي)، ثم سالت الدايره الطرفين هل الشراكه محل الدعوي في عقار معين او غير معين؟ فاجابا بانه في عقار معين، وبعد اطلاع الدايره علي ملف القضيه تبين انها صالحه للفصل فيها؛ ثم اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي: الاسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في الزام المدعي عليه باعاده مبلغا قدره (٤٠٠,٠٠٠) اربعمايه الف ريال، واجمل وكيل المدعي عليه اجابته في ان المدعي عليه لا صفه له في هذه الدعوي، وبما ان الاختصاص في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها ابتداء قبل التطرق لموضوع النزاع، حتي لو لم يدفع به احد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولايه القضاييه، اذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، وبما ان الدايره عند نظر الدعوي تقصر نظرها ابتداء في اختصاصها بوصفها جهه قضاء تجاري يختص بالفصل في المنازعات التي تنشا بين التجار في تعاملاتهم التجاريه الاصليه او التبعيه اضافه الي عدد من الاختصاصات التي اسندت الي الدواير التجاريه ولايه الفصل فيها، وبناء علي الماده رقم (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي ان: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، وبما ان المبين لانعقاد الاختصاص من عدمه هو موضوع الدعوي، وحيث ان طرفا الدعوي قد قررا في الجلسه المنعقده في ١٢/ ٠٩/ ١٤٤٤ه ان الشراكه محل الدعوي في عقار معين، وبما ان النزاع القايم بين الطرفين بناء علي العقد المبرم بينهما في حقيقته هو شراكه في عقار معين، فانه لا يدخل في اختصاص المحكمه التجاريه ولا يعد تعاملا تجاريا، لاستقرار القضاء التجاري علي عدم اعتبار الشراكه في عقار معين من الاعمال التجاريه، يؤكد ذلك ما جاء في الماده رقم (١٦) من نظام المحاكم التجاريه والتي حددت اختصاص المحاكم التجاريه في الاتي:(١- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه والتبعيه. ٢- الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه متي ما كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد عن (١٠٠,٠٠٠) ميه الف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زياده هذه القيمه. ٣- منازعات الشركاء في شركه المضاربه. ٤-الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الشركات. ٥- الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الافلاس. ٦-الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق انظمه الملكيه الفكريه. ٧-الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق الانظمه التجاريه الاخري. ٨- الدعاوي والطلبات المتعلقه بالحارس القضايي والامين والصفي والخبير المعنين ونحوهم، متي كان النزاع متعلقا بدعوي تختص بنظرها المحكمه. ٩- دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها)، وبما ان النظر في قضايا العقارات وما تفرع عنها عمل مدني، وبناء علي الماده رقم (٣١) من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي: (تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثبات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم، ولها بوجه خاص النظر في الاتي: ا الدعاوي المتعلقه بالعقار، من المنازعه في الملكيه، او حق متصل به، او دعوي الضرر من العقار نفسه، او من المنتفعين به، او دعوي اقيام المنافع او الاخلاء او دفع الاجره او المساهمه فيه، او دعوي منع التعرض لحيازته او استرداده، ونحو ذلك ما لم ينص النظام علي خلاف ذلك)، فالنص علي الدعاوي المتعقله بالعقار او اي حق متصل به في هذه الماده؛ يجعل النظر في القضايا المتعلقه بها مما تختص به المحاكم العامه بصفه اصليه، واكد علي ذلك تعميم رييس المجلس الاعلي للقضاء المكلف رقم (٩٧٩) وتاريخ ١٢/ ٠٢/ ١٤٣٩ه والمتعلق بدراسه انواع القضايا الوارده للمحاكم والدواير التجاريه، حيث جاء في البند الحادي عشر ان: (فيما عدا الشركات الخاضعه لنظام الشركات، اذا كان غرض الشركه او الاستثمار ونحوهما في العقار دون تحديد عقار معين فلا يدخل في اختصاصها، لكونها مساهمه في عقار)، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر الدعوي.