moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٥٧٠١٤٤٩٣٦ لعام ١٤٤٥ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها :انه بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/١٧ه اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها (بيع مستلزمات طبيه وادويه) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤١/٠٥/٠٦ه بثمن اجمالي قدره (٥,٠٩١.٧٥) خمسه الاف وواحد وتسعون ريال و خمسه وسبعون هلله لم تسدد منه شيء، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٣ه ، وطالب بتسليم الثمن وقدره (٥,٠٩١.٧٥) خمسه الاف وواحد وتسعون ريال و خمسه وسبعون هلله، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١,٠٠٠) الف ريال، وقدم سندا لطلبها : مطابقه رصيد ، علي مطبوعات المدعيه ، بمبلغ قدره (٥,٠٩١.٧٥) خمسه الاف وواحد وتسعون ريال و خمسه وسبعون هلله، ممهوره بختم المدعيه والمدعي عليها ، وعقدت الدايره جلسه بتاريخ ١٤٤٥/٠٢/٢٥ه وملخصها : حضر وكيل المدعيه في حين لم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي احال علي ما جاء في صحيفه الدعوي وبسؤاله عن بينته اجاب مصادقه الرصيد المرفقه بملف الدعوي، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: بما ان اصل النزاع ناشي عن عقد توريد بين تاجرين، فان اختصاص المحكمه التجاريه منعقد فيها بناء علي الفقره (١) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر في عام ١٤٤١ه، والمادتين (١,٢) من نظام التجاري الصادر في عام ١٣٥٠ه، وبالنظر في الموضوع فان المدعيه يطالب بثمن بيع (مواد طبيه)، ولقد تخلفت المدعي عليها عن الحضور دون عذر رغم تبلغها لشخص مالكها من خلال رساله نصيه علي الهاتف الموثق لدي الجهه المختصه، وهي من وسايل التبليغ المعتبره كما نص عليها في الماده (١٠) من نظام المحاكم التجاريه، ومن المستقر فقها القضاء علي الغايب لامتناعه متي ما قدم المدعي ما يثبت دعواه، ولكي لا تجعل وسيله الي تضييع الحقوق والاموال، وبناء علي ما ورد في الماده (٣٠) من المحاكم التجاريه :(١- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك.) مما تنتهي معه الدايره الي نظر الدعوي حضوريا، وبما ان المدعيه قدمت في سبيل اثبات دعواها ورقه مصادقه تقر فيها المدعي عليها بكامل مبلغ المطالبه ذيلت بختم منسوب للمدعي عليها ولم تعترض عليها وبما ان الورقه العاديه المذيه بذلك من وسايل الاثبات المعتبره شرعا ونظاما كما نص عليه في الماده (٢٩) من نظام الاثبات: (١- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق.) واما طلب المدعيه باتعاب المحاماه فرغم ثبوت الحق المدعي به للمدعيه تعد المدعي عليها مماطله والجاء للمدعيه الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد من المدعيه في المحاكم للحصول علي حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعه ويستحق المدعي عليه بسببها تحميله اعباء واتعاب هذا الترافع عن المدعيه التي طلبت تحميلها اياه، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما ان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد دون زياده او نقصان لان الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبه المحكوم فيه والجلسات المنظوره فان مبلغ الاتعاب التي تقدره الدايره هو (٥٠٠) ريال مما تنتهي معه الدايره الي حكمها ورفض ما زاد عن ذلك. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه (...) هويه وطنيه رقم (...) مالك صيدليه (...) سجل تجاري رقم (...) بان يسلم للمدعيه شركه (...) مساهمه مختلطه سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره خمسه الاف وواحد وتسعون ريالا و خمسه وسبعون هلله اضافه الي مبلغ قدره خمسمايه ريال اتعاب تقاضي ورفض ما زاد علي ذلك وبما ان هذه الدعوي من الدعوي اليسيره فان هذا الحكم لا يخضع لطرق الاعتراض مرافعه او تدقيقا والله الموفق.