moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الطلبات والاوامر الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٠٩٢٤٧٤لعام ١٤٤٦ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: انه بتاريخ ٢٠٢١/٠٨/١٧م، تعاقدت المدعيه مع المدعي عليها بموجب اتفاقيه بناء مسكن باختياره النموذج التصميمي رقم (...)بقطعه الارض رقم (...)في مخطط حي (...)بمدينه (...)مشروع (...)(وهو مخطط لبناء وحدات سكنيه للمواطنين تحت اشراف ومتابعه الشركه (...))، وبقيمه ماليه قدرها (٥١٧,١٤٣) ريال، وان تكون مده الاتفاقيه هي (١٨) شهرا بحيث تبدا من تاريخ ٢٠٢١/٠٨/١٧م، وتنتهي في تاريخ ٢٠٢٣/٠٢/١٧م، ثانيا: لم تلتزم المدعي عليها باتفاقيه بناء المسكن المبرمه معها، ولم تقم بانجاز اعمال بناء الفيلا وتسليمها للمدعيه في التاريخ المتفق عليه في الاتفاقيه وتاخرت كثيرا، حيث لم تتجاوز نسبه الانجاز في الفيلا حتي تاريخ انتهاء الاتفاقيه نسبه ٥٤,٢٠٪ فقط من كامل اعمال الفيلا، فضلا عن توقفها عن العمل. ثالثا: ان المدعيه مضطره علي وجه السرعه لتسليم الاعمال بالفيلا لمقاول اخر لاكمال اعمالها وذلك لتضرره من التاخير الذي تسبب فيه المدعي عليه وتوقفه عن العمل، مما يتوقع معه ضياع معالم ما قام به المدعي عليه من اعمال بالفيلا، وحيث ان الاستشاري بالمشروع مكتب/ (...)قد عاين العقار (...)المملوك للمدعيه واصدر تقريرا بحاله العقار، وحيث ان تقرير الاستشاري هذا محل منازعه بين المدعيه والمدعي عليه مما يترجح معه اللجوء للقضاء لنظر هذه المنازعه والفصل فيها، ولعدم تعطل وتضرر المدعيه من الابقاء علي العقار بصورته هذه لمده النزاع حتي الفصل فيه والتي قد تطول مما يتوقع معه ضياع معالم العقار وبالتالي صعوبه الفصل في اي نزاع قد ينشا بين الطرفين مما يستوجب عاجل تدخل لاثبات حاله العقار او تقرير صحه تقرير الاستشاري دون ندب خبير خاصه وان العقد اشترط اعترافا قضاييا لهذا التقرير للعمل به وفقا للماده (١٩/٧) من العقد (يجوز التقدم باي طلب الي اي محكمه مختصه للحصول علي اعتراف قضايي بقرار الاستشاري في الشؤون الهندسيه او اي امر بانفاذه، حسب مقتضي الحال)، وطالب بالامر بمعاينه الفيلا محل الاتفاقيه واثبات حاله الاعمال التي قام المدعي عليه بتنفيذها بالفيلا وحصرها، ونسبه الانجاز ونسبه الاعمال الغير منجزه، وان المدعيه علي استعداد لتحمل كل المصاريف الناتجه عن ذلك، احتياطيا: اثبات حاله العقار حسب ما جاء بتقرير الاستشاري (...)، وقد عقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٦/٠٢/٠١ه، وفيها حضر الطرفان وكاله، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال الي ما جاء في صحيفه الدعوي، ثم اطلعت الدايره علي العقد المرفق والمبرم بين الطرفين فوجدت من ضمن بنوده ضروره وجود استشاري بالمشروع ورايه معتبر في النواحي الفنيه والهندسيه وملزم في الخلافات بين طرفي العقد، وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: بناء علي ماورد في الوقايع اعلاه وبما ان المدعي يهدف من دعواه الي ندب خبير لمعاينه اعمال المقاولات وحصر المنجز منها علي وجه الاستعجال وذلك في فلته رقم (...) بمشروع فلل (...)بحي (...)في (...)او اثبات تقرير استشاري المشروع المرفق وبما ان المعاينه المستعجله لاثبات الحاله: انما تكون لحفظ معالم يخشي عليها من الزوال والضياع الموشك ان لم تثبت حالتها علي وجه الاستعجال، استنادا الي نص الماده التاسعه بعد المايه من نظام الاثبات يجوز لمن يخشي ضياع معالم واقعه يحتمل ان تصبح نزاع امام القضاء ان يطلب معاينتها واثبات حالتها.. ، يعلم من هذا: ان المعاينه الاستعجاليه انما تكون منشيه لما يحفظ به معالم كان يخشي عليها من الزوال او الضياع، وليست مقرره او مؤكده لمحفوظ هذا المعالم السابق، وعليه فان المعالم المحفوظه بطريق صحيح لا تتوجه اليها المعاينه الاستعجاليه اصلا؛ لانتفاء داعي حفظها العاجل عن طريق اثبات الحاله ، وبما ان محل ما يطلب المدعي معاينته قد اثبتت حالته بطريق صحيح وهو تقرير استشاري المشروع ، المنصوص علي مشروعيه تعيينه كخبير هندسي ولزوم قراراته في العقد المبرم بين الطرفين، وذلك في بند فض النزاعات المواد الثالثه و السادسه منه، وبما ان اتفاق طرفي العقد علي وسيله محدده من وسايل الاثبات اذا كان مكتوبا ولم يخالف النظام العام فانه يكون معتبرا نافذا وذلك استنادا الي الماده السادسه من نظام الاثبات ونصها ١-هاذا اتفق الخصوم علي قواعد محدده في الاثبات فتعمل المحكمه اتفاقهم؛ ما لم يخالف النظام العام ٢-لا يعتد باتفاق الخصوم المنصوص عليه في هذا النظام ما لم يكن مكتوبا وجاء في الماده الثامنه من الادله الاجراييه لنظام الاثبات ما نصه يشمل الاتفاق علي قواعد محدده في الاثبات الاتي: ا- تحديد ادله او شكل محدد للاثبات. ب اجراءات الخبره. ج- قبول نتيجه تقرير الخبير. وبما ان استشاري المشروع قد اثبت حاله المشروع الراهنه بالتقرير الذي ارفقه المدعي المشتمل علي حصر الاعمال بالصور والنسب الداله عليها فان ذلك يعد حفظا للمعالم التي يخشي عليها الضياع ويعد رافعا لداعي الاستعجال في حفظها واثباتها، وبما ان الخبير يعتبر جهه محايده معينه باشراف الجهه الحكوميه المنظمه لتعاقد طرفي النزاع – وهي الشركه الوطنيه للاسكان- لاجل ذلك فان الدايره تري طلب المدعي معاينه المشروع واثبات حالته جدير بالرفض ، ولا ينال من ذلك من ان طلب المعاينه واثبات الحاله لخشيه الا تقبل المدعي عليها بتقرير استشاري المشروع ولكي يحصل علي اعتراف قضايي لتقرير الاستشاري، لان عدم قبول نتيجه تقرير الاستشاري التفصيليه هو شان موضوعي يناقش لدي الدايره المختصه عند نظر اصل النزاع الموضوعي بين الطرفين، كما ان مجرد الاعتراض علي تفاصيل نتيجه تقرير الاستشاري لا يعني عدم حفظ معالم المشروع في المجمل، لان اعتراضه سينظر موضوعا باثباتاته، فان صح اثبت ما ادعاه وان لم يصح فيبقي تقرير الاستشاري علي حاله؛ لانه نشا بطريق نظامي صحيح. ولجميع ما سبق فان الدايره تحكم في الطلب بالمنطوق ادناه، وللطرفين حق استيناف الحكم بالاعتراض عليه خلال المده المحدده في الفقره الثانيه من الماده التاسعه والسبعين من نظام المحاكم التجاريه. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمه برفض هذا الطلب، وبالله التوفيق.