tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 4531039838 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks

date_gregorian=2024-06-12 date_hijri=1445-10-28 document_type=ruling entity=document_number:f8060a5c-8b7d-473e-840b-2041af65049a entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
بناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٢٥٩٠٢٠لعام ١٤٤٥ه

الوقايع:

تتحصل واقعات هذه الدعوي -بالقدر اللازم لاصدار الحكم- بتقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي مطالبا فيها بالزام المدعي عليه برد مبلغ (١٦٥,٠٠٠) مايه وخمسه وستون الف ريال يمثل راس مال في الشراكه بين الطرفين، وقدم رفق دعواه: كشف حساب المدعي المصرفي من تاريخ ١٤٤٣/١٠/٢١ه حتي تاريخ ١٤٤٣/١١/٢٢ه ، تضمن: حواله صادره محليه الي المدعي عليه بمبلغ قدره (١٦٥,٠٠٠) مايه وخمسه وستون الف ريال، وممهور بختم (بنك (...)). وباحاله القضيه للدايره باشرت نظرها في الجلسه التحضيريه المنعقده بتاريخ (٢٨/ ١٠/ ١٤٤٥ه) بحضور (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...) ولم يتبين حضور المدعي عليه ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسه -حسب الافاده النظاميه المثبته في الضبط-، وعليه قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا في حقه، فجري سؤال المدعي وكاله عن الدعوي فقرر قايلا: بانه بتاريخ الشراكه ١٧/٦/٢٠٢٢ ومحل الشراكه في شراء رجيع سيارات من (...) واعاده بيعه بربح، ونسبه الارباح لم تحدد، والتزامات الطرفين في ان يسلم موكلي المال للمدعي عليه وعلي المدعي عليه ان يشتري السيارات ويعيد بيعها بربح يقتسمه الطرفين، واجمالي مبلغ راس المال المسلم هو ١٦٥,٠٠٠ريال، وطريقه التسليم عبر حواله بنكيه علي حساب المدعي عليه، وسبب المطالبه هو انقضاء المده المتفق عليها دون تجاوب من المدعي عليه، وسبب الاستحقاق هو انقضاء المده المتفق عليها وعدم رد راس المال، ولم يستلم موكلي شييا من الارباح او راس المال، وحاله الشراكه منقضيه بانتهاء المده المحدده لها اطلب الزام المدعي عليه بان يرد مبلغا قدره (١٦٥,٠٠٠) مايه وخمسه وستون الف ريال للمدعي ، ثم جري افهامه بحصر بيناته وبيان وجه الاستشهاد بها فقدم مذكره تتضمن الاتي : (بينه موكلي هي الحواله البنكيه بمبلغ (١٦٥,٠٠٠ريال) المحوله علي الحساب البنكي للمدعي عليه، ووجهه دلالتها اثبات تسليم راس المال للمدعي عليه.) فجري الاطلاع علي البينه، وبوصول المرافعه الي هذا الحد جري توجيه المدعي وكاله بضروره احضار موكله لاداء اليمين، حينها حضر المدعي اصاله/ (...) -ذي السجل المدني رقم (...)- وجري فيها توجيه اليمين بالصيغه التاليه: (والله العظيم الذي لا اله الا هو انني تعاقدت مع المدعي عليه في شراكه شراء رجيع سيارات من (...) واعاده بيعها بربح، واني قمت بتسليم راس المال وقدره (١٦٥,٠٠٠) ريال للمدعي عليه عن طريق حواله بنكيه، وانقضت مده الشراكه ولم استلم شييا من الارباح او راس المال ولم اتنازل عنه للمدعي عليه، والله العظيم) فقرر استعداده لاداء اليمين بهذه الصيغه، فاذنت له الدايره بالشروع في ادايها فاداها كما يجب، وبسؤال المدعي هل لديك اضافه عما سبق قرر الاكتفاء بما قدم، ولصلاحيه الفصل في القضيه قررت الدايره قفل باب المرافعه وخلت الدايره للمداوله واصدار الحكم، واصدرت حكمها الماثل.

الاسباب:

تاسيسا علي ما تقدم سلفا، ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الحكم بالزام المدعي عليه برد مبلغ وقدره (١٦٥,٠٠٠) مايه وخمسه وستون الف ريال؛ تمثل راس مال الشراكه المبذول من قبله، ولما كانت هذه الدعوي بين شريكين في شركه غير نظاميه الامر يبسط ولايه هذه المحكمه بحسبان الفقره الثالثه من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه ونصها: (المنازعات التي تنشا عن عقود المشاركه المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنيه)، فان الدايره تنتقل بذلك الي بحث موضوع الدعوي، مشيره الي تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم تبلغ المدعي عليه لشخصه، مما حدا بالدايره الي تقرير المضي في نظر الدعوي حضوريا؛ استنادا للفقره الاولي من الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه. وعن موضوع المطالبه، ولما كان المدعي قد اسس دعواه علي كشف حساب المدعي المصدق من البنك (...)، والمتضمن الحواله المدعاه لحساب المدعي عليه، ولما كان مضمون طلب المدعي رد راس المال يستوجب تبعا بحث ثبوت استلام المدعي عليه لمبلغ المطالبه، وكونه قد بذل لقاء الشراكه، ومشروعيه استرداد كامل راس المال بعدم وجود ما يمنع من ذلك؛ الامر الذي تنتقل معه الدايره الي تفنيد طلب المدعي علي هذا الاساس. هذا ولما كان الثابت بحسب كشف الحساب المصدق صدور تلك الحواله من المدعي لحساب المدعي عليه، مع ضميمه تخلف المدعي عليه عن الحضور للاجابه عن الدعوي، والطعن في المستندات المقدمه من قبل المدعي، مما تعده الدايره قرينه اضافيه علي صحتها؛ استنادا الي الفقره (٣) من الماده (٢١) من نظام الاثبات. واما عن ثبوت كونها لقاء الشراكه، ولما كان القول في صفه خروج المال قول الباذل مع يمينه؛ اذ هو اعلم بنيته فيه [انظر: المنثور للزركشي (١/١٤٦)، كشاف القناع: (٥/ ١٥٤)] وعلي هذا الاساس وجهت الدايره اليمين من تلقاء نفسها علي المدعي في صفه خروج المال المبذول، وضمنتها في الصيغه التي ابانتها في وقايع هذا الحكم؛ استنادا الي الفقره (٢) من الماده (١٢٥) من نظام الاثبات، وحيث ادي المدعي اليمين علي الوجه المعتبر؛ الامر الذي يثبت معه للدايره كون الحواله كانت لقاء الشراكه بحسب توصيف المدعي، وتنتقل معه الي بحث مشروعيه طلب الاسترداد. هذا ولما كان استرداد راس المال المبذول موقوف بحث مشروعيه فسخ العقد، وعلي عدم ثبوت شروع المضارب في الشراكه بتسخير المال في المحل المخصص له؛ اذ الواجب والحال هذه تنضيض المال بقلب الاعيان الي نقد وتوزيع ما يتحصل من ذلك، ولما كانت الشراكه تعد من العقود الجايزه وعليه فان لطرفيه الحق بامضاء او العدول عنه، واما عن ثبوت الشروع في محل الشراكه، وحيث نفي المدعي تسخير المدعي عليه لراس المال وشروعه في الشراكه، وحيث كان هذا التصرف يعد امرا عارضا علي الاصل القاضي بسلامه راس المال وبقايه علي حاله، ولما كان الاصل في الصفات والامور العارضه العدم؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي انتفاء ما يمنع مطالبه المدعي باسترداد راس المال. هذا ولما كان الثابت بحسب مهام التبليغ المرصوده في الضبوط تبلغ المدعي عليه بصفته الشخصيه بميعاد الجلسه وتخلفه عن الحضور، مما تعد الدايره تصرفه امتناعا عن الحضور، ولما كان الحكم علي الممتنع عن الحضور مشروعا حال قيام البينه، قال ابن قدامه في الكافي (٦ / ١٢٨ ): ( فان امتنع الخصم من الحضور عند الحاكم حكم عليه لانه لو لم يحكم عليه لجعل الامتناع والاستتار طريقا لتضييع الحقوق) ا. ه ، الا ان الدايره ارتات مع ذلك توجيه يمين الاستظهار احتياطا للحق علي نفي استلام اي مبالغ من المدعي عليه [انظر: شرح منتهي الايرادات (٣/٥٣١)]؛ استنادا للفقره (٢) من الماده (١٢٥) من نظام الاثبات، وتضمينها في صيغه اليمين المبانه في واقعات هذا الحكم، ولما كان المدعي قد ادي اليمين علي الوجه المعتبر في نظر الدايره؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الزام المدعي عليه برد كامل راس المال؛ الامر الذي تنتهي معه الي الحكم بما هو مدون ادناه.

نص الحكم:

حكمت الدايره حضوريا بالزام المدعي عليه/ (...) -ذي السجل المدني رقم (...)- بان يرد للمدعي/ (...) -ذي السجل المدني رقم (...)- مبلغا وقدره (١٦٥,٠٠٠) مايه وخمسه وستون الف ريال ؛ لما هو موضح في الاسباب. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.