moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وبعد: ففي يوم الاحد 24/11/1442 ه، وبمقر المحكمه العليا انعقدت الدايره الخامسه المشكله من: (...) وذلك للنظر في طلب النقض المقدم للمحكمه من المدعي/(...) (رقم السجل المدني (...)) علي الحكم الصادر من الدايره التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه الصادر في القضيه رقم (2031) لعام 1440ه في القضيه المقامه منه ضد/(...)، والمحال لهذه الدايره بتاريخ 27/5/1442ه. وبعد الاطلاع علي الاوراق ودراستها وبعد المداوله: وحيث ان وقايع هذه القضيه سبق بيانها في الحكم المعترض عليه وتحيل اليه الدايره منعا للتكرار والتي تتحصل في انه سبق ان تقدم المدعي/(...) بلايحه دعوي للمحكمه التجاريه بجده, وباحالتها للدايره الرابعه اصدرت فيها حكمها القاضي بما يلي: اولا: الزام (...) صاحب مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات بان يدفع ل(...) صاحب مؤسسه (...) مبلغا قدره (13. 683. 93) ثلاثه وتسعون الفا وستمايه وثلاثه وثمانون دولارا امريكيا وثلاث عشره سنتا. ثانيا: الزام (...) صاحب مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات بان يدفع ل(...) صاحب مؤسسه (...) مبلغا قدره (000. 80) ثمانون الف ريال. ثالثا: ثبوت مسؤوليه (...) صاحب مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات عن سداد جميع ما يتعلق برسوم وغرامات الحاويه المستاجره ذات البوليصه رقم (...). وبالاعتراض امام محكمه الاستيناف اصدرت فيها حكمها محل الاعتراض القاضي بما يلي: نقض الحكم الصادر بتاريخ 15/6/1440ه من الدايره الرابعه بالمحكمه التجاريه بجده في القضيه رقم 492 لعام 1438ه، والحكم مجددا بعدم اختصاص المحاكم ودواير الاستيناف التجاريه نوعيا بنظر هذه القضيه. ثم تقدم المعترض باعتراض بطلب النقض احيل الي المحكمه العليا وقيد برقم (412550929) وتاريخ 30/8/1441ه، والذي تضمن في اسبابه الاتي: 1-ان المحاكم التجاريه هي صاحبه الولايه حيث بين نظام الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي ولايحته التنفيذيه بان المنظم فرق بين المخلص الجمركي (الافراد) والكيان الاعتباري (المؤسسات والشركات التجاريه) وذلك بالماده الثانيه والثالثه والرابعه منه وجعل لكل منهم شروطا خاصه لاستحقاق الترخيص الجمركي للعمل بموجبه اي ان هذه التفرقه جعلت الاختصاص يكون علي من يعمل بكيان اعتباري منظم لمزاوله الاعمال بشكل تجاري بقصد الربح غير التنظيم المقدم للافراد بموجب تفويض. 2-ان العلاقه بالاصل بين موكلتي والمدعي عليها قايمه علي انجاز اعمال تخليص جمركي بناء علي اتفاق مقدم للمخلص ومبلغ ربحي للطرف الثاني وخاصه ان المخلص ليس فردا بل كيان اعتباري بترخيص مهني مرتبط بسجل تجاري وهي علاقه تجاريه بحته بين الطرفين، وان شمول الاختصاص الولايي والنوعي لغير المحكمه التجاريه يعد مخالفه خاصه لما جاء في نظام المحاكم التجاريه بتعريف الاعمال التجاريه والتي يدخل مفهومها مكتب التخليص الجمركي بحسب الماده (الثانيه) الفقره (ب): (يتعلق بالمحلات التجاريه والمكاتب التجاريه...) وبحسب الماده (443) الفقره (ه): (الوكلاء بالعموله وكتبتهم وخدم محلاتهم فيما اذا كان لهم علاقه تجاريه)، وان التعميم الصادر من المجلس الاعلي للقضاء برقم 979/ت وتاريخ 12/2/1439ه بفقرته الثامنه باختصاص القضايا المرفوعه علي المخلص الجمركي لدي المحاكم التجاريه يشترط ان يزاول المخلص العمل الجمركي بصور العمل التجاري فانه يكتسب صفه التاجر وهو ما اكدته الماده الثانيه من التعميم اعلاه انه يقصد بالاعمال التجاريه التبعيه: "كل عمل تجاري بطبيعته ولكنه يكتسب الصفه التجاريه لصدوره من تاجر لغرض تجارته... كمكاتب التعقيب او التخليص الجمركي". اي ان المخلص اذا باشر العمل بصفه تجاريه فانه يكتسب الصفه التجاريه وتختص المحاكم التجاريه بنظر اي نزاع ضده. وايضا قد سبق للمحاكم التجاريه ان نظرت وحكمت بمثل هذه المواضيع ضد المخلص الجمركي وهي: (حكم الاستيناف رقم 717/اس/3 لعام 1431ه)، (وحكم الاستيناف رقم 577/اس/7 لعام 1432ه)، (وحكم الاستيناف رقم 390/اس/7 لعام 1432ه) اي ان التعميم اعلاه نشر بتاريخ 12/2/1439ه، والدعوي قيدت بتاريخ 1/1/1438ه، وتعتبر سابقه لصدور التعميم وان الاصل بالانظمه انها تطبق باثر فوري وبعد نفاذها. وحيث ان الاعتراض قد استوفي اوضاعه الشكليه مما تذهب معه الدايره الي قبوله شكلا، اما عن الموضوع وحيث ان الحكم محل الاعتراض قد انتهي الي الغاء حكم محكمه الدرجه الاولي تاسيسا علي ان عمل التخليص الجمركي عمل خدمي؛ وحيث ان الثابت ان القضيه مقيده لدي المحاكم الاداريه قبل سلخ الدواير التجاريه, ونظرتها الدايره الابتداييه واصدرت حكمها في الموضوع, وذلك يستوجب ان تراعي الدايره ما استقر عليه القضاء عند اقامه الدعوي, وخصوصا ان ما اقامت عليه الدايره حكمها وهو (ان العمل محل الدعوي عمل مدني) لا يصلح مناطا لتعليق الحكم عليه, وعلاوه علي ما تقدم فان القضيه قد نظرت وصدر فيها حكم موضوعي, ومراعاه للتراتيب الوارده في اليه العمل التنفيذيه, فقد كان علي محكمه الاستيناف استكمال نظر القضيه والفصل فيها موضوعا, ولكل ما تقدم فان الدايره تنتهي الي نقض الحكم واعاده القضيه للمحكمه التي اصدرته للفصل فيها من الدايره ذاتها. (لذلك) حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم الصادر من الدايره التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه الصادر في القضيه رقم (2031) لعام 1440ه واعاده الاوراق للمحكمه مصدرته للنظر في الدعوي علي ضوء ما ورد بهذا الحكم. وبالله تعالي التوفيق, وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.