moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 23 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٩٠٤٨٤٨٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) التجاريه مساهمه مقفله المدعي عليه: (...) الطبي الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي هذه المحكمه وكيل المدعيه بلايحه ادعاء ضد المدعي عليه تتضمن: "انه بتاريخ ١٤٣٧/٠١/٢٨ه الموافق ٢٠١٥/١١/١٠م -تقريبا- اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه ادويه طبيه وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٧/٠١/٢٨ه الموافق ٢٠١٥/١١/١٠م بثمن اجمالي قدره (١٥٨,٩٣١.٢٣) مايه وثمانيه وخمسون الفا وتسع ميه وواحد وثلاثون ريال سعودي وثلاثه وعشرون هلله لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٧/٠١/٢٨ه الموافق ٢٠١٥/١١/١٠م -تقريبا-، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (فتح الحساب واستلامات الفواتير)، ٢- اضرار تقاضي، ويطلب: تسليم الثمن وقدره (١٥٨,٩٣١.٢٣) مايه وثمانيه وخمسون الفا وتسع ميه وواحد وثلاثون ريال سعودي وثلاثه وعشرون هلله، التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠.٠٠) خمسه وعشرون الفا ريال"، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حددت لهم الدايره جلسه في ٣/٢/١٤٤٤ه، وفيها: حضر طرفي الدعوي واحال وكيل المدعيه علي لايحه الدعوي، وافهمته الدايره وكيل المدعي بانها غير مختصه نوعيا وذكر بانه يوجد حكم بعدم الاختصاص النوعي من المحكمه العامه، فافهمته الدايره بارفاقه في النظام وتشير الدايره الي ان المدعي عليه اصاله لم يودع المذكره الجوابيه وافهمته الدايره بايداع الجواب التفصيلي وبيان المبالغ المسدده وبينات السداد والمبالغ المتبقيه خلال اسبوع واحد، ثم قدم المدعي عليه مذكره جوابيه تلخصت:" اولا:- اشاره الي الصكين الصادرين برقم (...) بتاريخ ١٤٤٢/٩/١٤ه (المرفق صورته - مستند رقم ١) والثاني برقم (...) بتاريخ ١٤٤٣/٣/١٩ه (المرفق صورته - مستند رقم ٢) الصادرين من الدايره العامه السادسه بالمحكمه العامه بينبع في دعوي/ شركه (...) التجاريه مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) والمدعيه والذي حكم علينا فيه بمبلغ وقدره (٤٤٨٤٣١) ريال ادعت انها اجمالي قيمه اجهزه طبيه وادويه اشتراتها المدعي عليها كما هو مفصل بدعواها، والصك الثاني والمؤيد من محكمه الاستيناف حكم فيه بعدم الاختصاص النوعي في نظر هذه الدعوي وانها من اختصاص المحكمه التجاريه، وقد حكمت لها الدايره بالمحكمه العامه بينبع بكامل ما ادعت به، ولعدم قناعتي بالحكم لمجانبته الصواب وافتقاره الي البينه، ولكون الدايره جمعت في هذه الدعوي عده طلبات لا رابط بينها، وقد لاحظ ذلك اصحاب السماحه قضاه الاستيناف، كما ان الدايره اسست حكمها دون بينه علي انه تم فتح حساب بالاجل بين المدعيه والمدعي عليها، ثانيا: ان ذمه الشركه وهي شخص اعتباري مستقل ليست هي ذمه المؤسسه الخلف فلكل سجله التجاري المستقل، وذمته الماليه المستقله وعمليا فان المؤسسه لا تستطيع العمل بحساب عايد لشركه تم حلها لدي كاتب العدل، ولمزيد من التوضيح فالثابت ان فتح الحساب الاجل المشار اليه كان باسم شركه/ مستشفي (...) المحدوده بتاريخ ١٠/٥/٢٠٠٦م، وقد تم التعامل بهذا الحساب، وتم شراء جهازين طبين من المدعيه، لكن بعد ذلك تم فض هذه الشراكه فتغير نظاما المركز القانوني والمالي لها واصبح المستشفي مؤسسه ماليه مملوكه لصاحبه/ (...)، وظل تعامله مع المدعيه لا يقوم تحت مظله الحساب بالاجل المذكور، فلذلك تبع الشركه المحلوله وقد انقضي بحل الشركه، بل ظل تعاملنا معهم مستمرا ومبنيا علي الثقه، وتاكد ذلك قيامنا بالتعاقد مع الشركه المدعيه بموجب عقد مستقل اشترينا بموجبه جهاز تعقيم بالبخار بقيمه ٣٤٥.٠٠٠، نعم اشتريناه بموجب عقد مستقل، وليست تحت مظله فتح الحساب بالاجل الذي انقضي نظاما بانقضاء الشركه المذكوره، والدليل الاخر الذي يثبت هذا هو الاعلان المرفق صورته (مستند رقم ٣) وتم نشره في الصحف والجريده الرسميه، ومضمونه انه اعتبارا من ١٥/٣/٢٠٠٩م قد تم تغير الشكل القانوني لشركه مستشفي (...) لتصبح مؤسسه فرديه مملوكه للمهندس/ (...) بدلا من شركه ذات مسؤوليه محدوده، وهذا يعني ان فتح الحساب الاجل المذكور لا يسري ولا يشمل العقود اللاحقه ولا تندرج تحت مظلته ومنها شراء جهاز التعقيم بالبخار، ثالثا: احضر وكيل المدعيه شاهدين وقد اقر كل واحد منهما بانهما يعمل لدي شركه (...) المدعيه، رابعا: بخصوص مبلغ الادويه البالغه ١٥٨٩٣١ ريالا من الضروري التوضيح انه لا يوجد بيننا وبين المدعيه حساب مفتوح بالاجل كما سبق توضيحه، فالتعامل بيننا وبين العملاء اعتبارا من تاريخ الاعلان في ١٥/٣/٢٠٠٩م ظل يقوم علي الثقه بعد تغير المركز القانوني من شركه ذات مسؤوليه محدوده الي مؤسسه فرديه حسب الاعلان الموضح، وبخصوص هذه الادويه طالبنا ان تقدم المدعيه مستندات داله علي توريد الادويه ودخولها مستودع الادويه العام بالمستشفي وفقا للاجراءات المحاسبيه المعمول بها، وان كان لديها اي بينه تفيد توريد الادويه الي المستودع العام بالمستشفي او ايه مصادقات من الاداره الماليه بالمستشفي فعليها تقديمها، ولكن تبين ان المدعيه ليس لديها مستند ولا ادله علي ما تدعيه، خامسا: فضلا عما اعتراه الحكم بكثير من المثالب مشوبا بالركاكه والخلط، ثم ختم مذكرته برد الدعوي"، وفي جلسه ٢٣/٣/١٤٤٤ه حضر (...) وكيلا عن المدعيه وحضر معه (...) مالك المدعي عليها، وطلبت الدايره من المدعيه الرد علي جواب المدعي عليها، فاستعد لذلك، وفي جلسه هذا اليوم سالت الدايره وكيل المدعيه عن رده علي جواب المدعي عليها فارسل رده عبر شات التايمز والمتضمن:" تؤكد المدعيه علي ان جواب المدعي عليها غير ملاقي للدعوي، وانه مجرد اقوال مرسله، وتتحفظ المدعيه علي جميع ما ذكرته المدعي عليها في جوابها لتضمنه علي بيانات غير صحيحه، المدعي عليها لم تنكر التعامل مع المدعيه كما انها اقرت بالتعامل مع المدعيه مما يثبت ويؤكد صحه المطالبه في الدعوي الماثله، الادويه المطالب بقيمتها في هذه الدعوي هي مستلمه من المستشفي المدعي عليها بموجب ختمها المدون علي الفواتير والاقرار بالتوقيع علي استلام البضاعه كامله وسليمه، تطلب المدعيه بالزام صاحب المستشفي بصفته الشخصيه بان يدفع كامل مبلغ المطالبه للمدعيه كون ان المستشفي هي مؤسسه فرديه ذمتها الماليه من ذمه صاحبها"، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، افهمت الدايره اطراف الدعوي الحاضرين في الجلسه بان حكم الدايره قابل للاستيناف؛ وذلك خلال المده المقرره في نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه، فتفهموا لذلك. الاسباب: ولما كانت المدعيه تهدف في هذه الدعوي الي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (١٥٨,٩٣١.٢٣) مايه وثمانيه وخمسون الفا وتسع ميه وواحد وثلاثون ريال سعودي وثلاثه وعشرون هلله؛ وذلك قيمه توريد ادويه، وطلب التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الفا ريال، فاما الطلب الاول: فان المدعيه تستند لصحه دعوها علي الفواتير الممهوره بالتوقيع والختم ب(مستشفي (...)) المرفقه بملف الدعوي، وكذلك طلب فتح الحساب من قبل شركه مستشفي (...)، وبما ان المدعي عليه قد دفع بمجموعه من الدفوع المؤثر منها دفعه بعدم صفته في هذه الدعوي لتغير المركز القانوني من شركه ذات مسؤوليه محدوده الي مؤسسه فرديه واعلانه ذلك عبر الجريده لاختلاف الذمه الماليه بينهما، كما دفع بان المدعيه لم تقدم ما يثبت استلام مستودعات المستشفي لتلك الادويه، ودفع بعدم صحه الشهاده الوارده في صك الحكم الصادر من محكمه ينبع من شاهدين يعملان لدي المدعيه، فضلا عن مناقشته لما احتواه ذلك الصك، مناقشه المعترض علي ما جاء فيه شكلا وموضوعا، فاما الدفع الاول: وهو تحول المستشفي من شركه ذات مسؤوليه محدوده الي مؤسسه فرديه، فان هذا الانتقال لا يسقط فيه الحقوق والالتزامات من الغير او ضده بل تبقي، الا ان ينص ذلك صراحه من قبل الشركاء قبل انحلال الشركه انتقالها لمؤسسه فرديه، ولم يقدم المدعي عليه ما يثبت ذلك، فالانتقال هنا في تغير ذمه المستشفي الماليه من ذمه شركه ذات شخصيه اعتباريه، لذمه المؤسسه الفرديه الماليه، الاصل فيه بقاء الحقوق والالتزامات المتعلقه بذمه المستشفي الماليه؛ وذلك لان الاصل بقاء ما كان علي ما كان حتي يرد ما يغير ذلك الاصل، كما ان الماده التاسعه من نظام الاسماء التجاريه قد نصت علي انه:" من ال اليه اسم تجاري تبعا لمحل تجاري يخلف سلفه في الحقوق والالتزامات التي سبق ان ترتبت تحت هذا الاسم، ومع ذلك يبقي السلف مسيولا بالتضامن مع الخلف عن تنفيذ هذه الالتزامات. ولا يسري اي اتفاق مخالف في حق الغير الا اذا قيد في السجل التجاري واخطر به الغير بخطاب مسجل، ونشر في الجريده الرسميه وجريده سعوديه اخري، ولم يعترض عليه احد خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلم الاخطار، او النشر في الجريده ايهما اسبق، ولا تسمع دعوي مسيوليه الخلف عن التزامات السلف بعد مضي خمس سنوات من تاريخ انتقال ملكيه المحل التجاري"، مما تكون الصفه منعقده للمدعي عليه، ولا ينال من ذلك الاعلان الذي ارفقه المدعي عليه بمذكره فان اعلانه لا يسقط فيه الحقوق القايمه عليه ولو حدد بمده معينه كما جاء في الاعلان؛ وذلك اعملا للقاعده ان الحقوق لا تسقط بالتقادم الا ما نص عليها نظاما، واما الدفع الثاني الذي اورده المدعي عليه المتمثل بان المدعيه لم تقدم ما يثبت استلام مستودعات المستشفي لتلك الادويه، فالثابت هو تقديم المدعيه مجموعه من الفواتير بمبلغ المطالبه ممهوره بالتوقيع والختم من المستشفي، والاصل ان هذه الفواتير لا توقع او تختم الا بعد الاستلام من قبل مستشفي المدعي عليه، ولم يقدم المدعي عليه بينه تنقض ذلك الاصل، مما يكون دفعه هذا غير مؤثر، واما دفعه بالشهود وكونهم يعملون لدي المدعيه، فان الدايره لم تستند في حكمها في هذه الدعوي لتلك الشهاده لوجود البينه الكافيه والتي قدمتها المدعيه، مما تنتهي معه الدايره الحكم بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ المطالبه، واما الطلب الثاني التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الفا ريال، فانه لما كان من المتقرر ان التعويض عن اضرار التقاضي مبنيا عن اسباب تدل علي التعدي والاضرار من قبل المدعي عليه، ولذا ينص اهل العلم المحققين في هذه المساله، ومنها ما قاله سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: "انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الاسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في "الانصاف" في باب الحجر: قول "الثانيه" لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، ولم تقدم المدعيه ووكيلها الضرر الفعلي الواقع علي موكلته من قبل المدعي عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعيه في الطلب الاصلي ليس موجبا للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعيه، وهما لم يتحققا في هذه الدعوي، كما ان الشريعه تقرر صيانه الاموال وعدم استحقاق الغير لها الا بحق، لقوله صلي الله عليه وسلم:" فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم..."، ولذلك فان تقرير اتعاب التقاضي لا يتوسع في الزام الخاسر بالدعوي بها علي اطلاقه، الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فيه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: الزام (...)، هويه وطنيه (...) مالك المستشفي (...) الطبي، سجل تجاري (...)، بان يدفع ل/ شركه (...) التجاريه مساهمه مقفله، سجل تجاري (...) مبلغا قدره (١٥٨.٩٣١.٢٣) ميه وثمانيه وخمسون الفا وتسع ميه وواحد وثلاثون ريال وثلاثه وعشرون هلله، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.