tree · classes · sources · search · improve
root / economy_finance / banking / banking_law

حكم رقم 4830005173 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks

date_gregorian=2026-06-26 date_hijri=1441-08-15 document_type=ruling entity=document_number:م/191 entity=document_number:م/93 entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:م/93 entity=document_number:c9c0a3f4-af66-4438-93cd-c764277a68d0 language=ar taxonomy_l1=economy_finance taxonomy_l2=banking taxonomy_l3=banking_law validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله ,اما بعد:

بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٨٥٤٦٦٣ لعام ١٤٤٨ه

 

الوقايع: 

الحمد لله وحده، والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها، في ان المدعيه تقدمت بصحيفه دعواها للمحكمه التجاريه بالرياض، وقد تضمنت ما نصه: " لقد اتفقت مع المدعي عليه في تاريخ ١٤٤٧/٠٦/٩ه علي انشاء شراكه مضاربه علي ان يدفع المدعي مبلغا وقدره (٦٠,٠٠٠.٠٠) ستون الف ريال سعودي، وان يقوم المدعي عليه بتشغيل راس مال المدعيه و الالتزام بالارباح، والشركه حاليا غير معلومه، لذا اطلب الزام المدعي عليه ب: ١-رد قيمه راس المال وقدره (٥٣,٠٠٠.٠٠) ثلاثه وخمسون الف ريال سعودي. ٢-التعويض عن مصاريف التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٩٠٠.٠٠) خمسه عشر الفا وتسع ميه ريال لقيام المدعي عليه بتوكيل محامي." ا.ه، وباحاله الدعوي للدايره التجاريه الرابعه باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المريي، حيث عقدت الجلسه التحضيريه بحضور وكيل المدعي (...) بموجب الوكاله رقم (...) فيما تبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله رغم تبلغه عن طريق النظام بموجب مهمه التبليغ رقم (...)، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، كما تقدم بمذكره اضافيه تتضمن ما يلي: "افيدكم ب المدعي عليه قد تواصل مع موكلتي وطلب منها استخراج قرض بنكي بمبلغ وقدره ٦٠,٠٠٠اﻟﻒ وذلك بهدف استثماره وعلي ان يلتزم باعاده المبلغ كامل خلال فتره معينه لا تتجاوز ١٤يوم بالاضافه انه سوف يلتزم لها بالارباح والتي تصل الي ١٧٥,٠٠٠اﻟﻒ ريال سعودي، وقد طلب من موكلتي ان تقوم بتحويل المبلغ المالي الي حساب البنكي للمدعو/ (...) علي رﻗﻢ ﺣﺴﺎب رﻗﻢ: (...) وﺗﻢ ﺗﺤﻮﻳﻞ اﻟﻤﺒﻠﻎ وﺧﻼل اﻟﻔﱰه اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻗﺎم اﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻤﻤﺎﻃﻠﺔ في دﻓﻊ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺣﻴﺚ اﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺪﻓﻊ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﻮا ﻣﺒﻠﻎ وﻗﺪره ٧,٠٠٠رﻳﺎل ﺳﻌﻮدي ﻣﻤﺎ دعي ﻣﻮﻛﻠﺘﻨﺎ ﻣﻦ ﺗﻮﻛﻴﻞ ﻣﺤﺎﻣﻲ وﺗﺤﻤلت ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ اﻻﺗﻌﺎب واﻟﱵ ﺗﻘﺪر ب ١٥,٩٠٠رﻳﺎل ﺳﻌﻮدي الطلبات: - ١- رد راس المال ومقداره ٥٣,٠٠٠ريال ٢- اتعاب محاماه وقدرها ١٥,٩٠٠ريال " هكذا تضمنت. وعليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بالرياض نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد تعذر امضاء الصلح بين طرفي الدعوي؛ نظرا لتغيب المدعي عليها عن الحضور علي الرغم من ثبوت التبلغ من خلال نظام ابشر، وعليه فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه؛ ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها، فقد قررت الدايره اقفال باب المرافعه، ورفع الجلسه للمداوله، ثم نطقت بحكمها علنا مبنيا علي ما يلي:

الاسباب:

بناء علي الوقايع سالفه البيان، وبما ان المنازعه القايمه بين الطرفين تتعلق بشركه مضاربه؛ فانها تندرج تحت نص الفقره الثالثه من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١ه، واما عن موضوع الدعوي: فبما ان وكيل المدعي شيد طلباته علي حوالات بنكيه لصالح المدعي عليه بمبلغ قدره (٥٣,٠٠٠.٠٠) ثلاثه وخمسون الف ريال سعودي، وذكر انها مقابل راس ماله في عقد المضاربه، وبما ان النظام الواجب التطبيق علي النزاع الماثل هو نظام المعاملات المدنيه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩ه، وقد نص في الماده الخامسه من ديباجته علي ان: (تسري احكام نظام المعاملات المدنيه علي جميع الوقايع التي حدثت قبل العمل به...) وبما ان العقد ينشا بارتباط الايجاب والقبول لاحداث اثر نظامي بناء علي الماده (٣١) من النظام ذاته ونصها: (ينشا العقد بارتباط الايجاب بالقبول لاحداث اثر نظامي، مع مراعاه ما تقرره النصوص النظاميه من اوضاع معينه لانعقاد العقد.) وبما ان العقد المبرم بين الطرفين هو عقد مضاربه بناء علي الماده (٥٥٠) من النظام ذاته ونصها: (المضاربه عقد يسلم رب المال بمقتضاه مالا لمن يعمل فيه بجزء شايع من الربح) عليه: ولما كان القول قول باذل المال في صفه خروج المال منه، وبما ان وكيل المدعي قدم الحوالات المثبته لتسلم المدعي عليه للمبلغ المطالب به وذكر انها مقابل راس ماله في الشركه، ولما كان الاصل هو عدم رد هذا المال وتشغيله، بناء علي الدليل العقلي المبقي علي النفي الاصلي وهو دليل متفق عليه بين الاصوليين، وبناء علي القاعده الفقهيه :(الاصل في الصفات العارضه العدم)، ولعدم حضور من يمثل المدعي عليها لتقديم الجواب عن الدعوي، ولما ورد في الماده: (٢١) من نظام الاثبات: (...٢- اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك .... ٣- يسري حكم الفقره ٢ من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها) وقد ثبت للدايره تبلغ المدعي عليه بالدعوي، مما يجعل الدايره تقضي علي وفق ما قدمه المدعي من مستندات، كما ان تغيب المدعي عليه عن الحضور قرينه علي صحه دعوي المدعي، اذ لو كان له دفع بالسداد او الابراء او الانكار لما اسقط عن نفسه فرصه الدفع بذلك، واما عن طلب اتعاب التقاضي، فلما كان الاساس الذي تنطلق منه الدايره في قيام دعوي التعويض هو ما نصت عليه الماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه والتي نصت علي ما يلي (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض)، وبما ان التعويض يقوم علي اركان ثلاثه: اولها: التعدي المعبر عنه قانونا بالخطا. وثانيها: تحقق وقوع الضرر. وثالثها: الافضاء المعبر عنه قانونا بالعلاقه السببيه فمتي توفرت هذه الاركان الثلاثه مجتمعه في الامر المدعي به، كان للمدعي الحق في حصول التعويض العادل عن جميع تلك الاضرار، وان اختل ركن من تلك الاركان سقط الحق في التعويض جمله واحده. فاما عن ركن الخطا، فقد ثبت للدايره الجاء المدعي عليه؛ المدعي لرفع دعوي لاستحصال حقه مع ثبوته قبل رفع الدعوي، واما عن الضرر، فقد ثبت للدايره كون المدعي تكبد في سبيل ذلك توكيل من يمثله في الخصومه لاستحصال الحق من المدعي عليه، واما عن العلاقه السببيه بين الخطا والضرر فظاهره لما تقدم، اذ ابرز المدعي عقد اتعاب المحاماه المثبت للالتزام الثابت في ذمته، وذلك نتيجه لخطا المدعي عليه باعتبار مماطلته في السداد، وهو ما تري معه الدايره وجاهه طلب المدعي، وبما ان المدعي قد طلب تحميل المدعي عليه مبلغا قدره: (١٥,٩٠٠) ريال، فالدايره في سبيل بسط نفوذها علي التقدير وبما لها من سلطه تقديريه تري ان المبلغ محل المطالبه مبالغ فيه، وما يحصل بين الوكيل وموكله لا يلزم المدعي عليها، لان ما اشترطه الفقهاء هو ان يكون التعويض بما يغرم علي وجه العاده، والدايره في سبيل التصدي للتقدير اخذت بالاعتبار: اولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبه. رابعا: النفع العايد للمدعي، مضافا لذلك ما ورد في اللايحه (١٦٤) من لوايح نظام المحاكم التجاريه، لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحدده للاتعاب عرفا، وعليه فان الدايره تري ان التقدير المناسب هو مبلغا قدره: (١٠٠٠٠) عشره الاف ريال، وان هذا المبلغ فيه الكفايه والغنيه وتلتفت عما زاد عنه، وتري ان في هذا التقدير موازنه ما بين رتق الضرر وعدم الحيف علي الطرف الاخر، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما جاء في منطوق حكمها، وبه تقضي. ويكون الحكم بذلك خاضعا لطرق الاعتراض وفق الماده (٧٨) والماده (٧٩) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه. .

نص الحكم:

حكمت الدايره بما يلي: اولا/ الزام المدعي عليه (...) هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع الي المدعي (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره: (٥٣,٠٠٠.٠٠) ثلاثه وخمسون الف ريال سعودي. ثانيا/ الزام المدعي عليه (...) هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع الي المدعي (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره: (١٠٠٠٠) عشره الاف ريال ، قيمه اتعاب المحاماه. ورفض ما زاد عن ذلك، وذلك لما هو موضح في الاسباب، وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه وسلم.