moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التاسعه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٤٢١٣٢٤لعام ١٤٤٥ه المدعي: شركه (...) للصناعه المدعي عليه : شركه (...) للمقاولات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: انه تعاقدت المدعي عليها مع المدعيه علي تنفيذ اعمال مقاوله بحيث تقوم المدعي عليها تقوم بتركيب جميع اعمال الكلادينج وتوريد وتركيب جميع ملحقاتها لمشروع (...)، واتفق الطرفان علي ان مبلغ التعاقد (٤٢٤,٧٤٢) اربعمايه واربعه وعشرون الف وسبعمايه واثنان واربعون ريال. قامت المدعي عليها باخطار المدعيه بان تكاليف الاعمال فاقت ما هو متفق عليه حيث بلغت مبلغا قدره (٤٧٠,٠٠٠) اربعمايه وسبعون الف ريال وهو مبلغ زايد عن المتفق عليه بمقدار (٤٥,٢٥٨) خمسه واربعون الف ومايتان وثمانيه وخمسون ريال، وبالفعل قامت المدعيه بسداد المبلغ المذكور بتاريخ ١٣/ ١٠/ ١٤٤٤ه وقامت المدعي عليها بقيد دعوي لدي الدايره الخامسه عشر في المحكمه التجاريه بالرياض بالرقم (٤٤٧٠٩٠٧٥٠٢)، مطالبه بالمزيد ومدعيه بان تكاليف الاعمال بلغت قيمتها الاجماليه (٥٦١,٠٣٩) خمس ميه وواحد وستون الفا وتسعه وثلاثون ريال وتطالب المدعيه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٩١,٠٣٩) واحد وتسعون الفا وتسعه وثلاثون ريال، فلم تكتف المدعي عليها بما طالبت به سابقا. بتاريخ ٢٧/ ٠١/ ١٤٤٥ه صدر قرار الدايره الخامسه عشر بتعيين خبير هندسي للوقوف علي المسايل الفنيه في المشروع وبيان الاعمال المنجزه والمبالغ المسلمه والمستلمه وما لكل طرف تجاه الاخر و بتاريخ ٢٧/ ٠٣/ ١٤٤٥ه صدر قرار الخبره و بتاريخ ٢٣/ ٠٤/ ١٤٤٥ه صدر حكم الدايره الخامسه عشر برفض الدعوي. و اكد تقرير الخبير علي احتيال المدعي عليها علي المدعيه واستغلالها الواضح للمدعيه حين تقوم بقيد دعوي مطالبه بالمزيد ولم تكتفي بالزياده التي طالبت بها ابتداء، حيث اكد التقرير الي ان المساحه الاجماليه هي (٢,٠٦٩.٧٢) متر مربع، والمساحه المذكوره في العقد هي (٢,١٥٠) متر مربع، وبالتالي استحقاق المدعيه لاسترداد مبلغ المطالبه واكد حكم المحكمه ذي الرقم (٤٥٣٠٣٥٤٨١٦) علي وجاهه ما خلص اليه الخبير وانتهت الي امضاء التقرير واضفت عليه الاعتبار فيما قرره. وطالب بالزام المدعي عليها برد مبلغ قدره (١١١,٩٣٨.٤٤) مايه واحد عشر الفا وتسعمايه وثمان وثلاثون ريال واربعه واربعون هلله. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: محرر عادي متمثل في عقد اتفاقيه بتاريخ ٢٠٢٢/٠٦/٠٨م علي مطبوعات المدعي عليها والمبرم بين اطراف الدعوي وممهور بختم المدعي عليها، محرر عادي متمثل في تقرير الخبره بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٣ه علي مطبوعات شركه (...) للاستشارات الهندسيه وممهور بختم و توقيع منسوب لها، محرر رسمي متمثل في صك حكم برقم (٤٥٣٠٣٥٤٨١٦) وتاريخ ١٤٤٥/٠٤/٢٣ه الصادر من الدايره الخامسه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض. وقد عقدت المحكمه جلسه في ٢٤/١٢/١٤٤٥ه وفيها: حضرت وكيله المدعيه كما حضر وكيل المدعي عليها، ثم سالت المحكمه المدعي وكاله عن حصر طلبه في هذه الدعوي فاجاب قايلا احصر طلبي في الزام المدعي عليها برد مبلغ قدره (١١١,٩٣٨.٤٤) مايه واحد عشر الفا وتسعمايه وثمان وثلاثون ريال واربعه واربعون هلله، ثم سالتها المحكمه عن بينتها التي تستند اليها في طلبها فاجابت قايله احصر البينه في العقد وصك الحكم السابق وتقرير الخبير، وبسؤال المدعي عليه وكاله ما هي دفوعه اجاب قايلا ان الدعوي المقدمه من المدعيه وفق صحيفه الدعوي مغايره لما قدمته في هذه الجلسه ففي صحيفه الدعوي ان دعواها تعويض وفي هذه الجلسه رد ثمن، ثم جري سؤال الطرفين عن محل المنازعه فاجابت المدعيه وكاله بان محل المنازعه يتعلق باستحقاق موكلتها لاسترداد المبالغ التي قامت بدفعها الي المدعي عليها وليس محل المنازعه يخص دعوي التعويض، واجاب المدعي عليه وكاله بان محل المنازعه هو ما جاء في هذه الجلسه في مذكره المدعيه وكاله مع انكار موكلته للدعوي التي تضمنتها هذه المذكره، واستنادا الي تعميم وكاله الوزاره للشؤون القضاييه رقم ١٣/ت/٨٦٠٥ في ٠٥/ ٠٢ /١٤٤٣ه وافهمت المحكمه المدعيه وكاله بان عليها تقديم طلب عارض يخص تعديل سبب المطالبه ليتوافق مع حقيقه دعواها، وعليه رفعت الجلسه، وقد عقدت المحكمه جلسه في ١٠/ ٠١/ ١٤٤٦ه وفيها: تشير المحكمه الي الطلب العارض المقدم من المدعي وكاله المتضمن تعديل الطلب وعليه فتقرر المحكمه قبوله كما تشير الي تخلف المدعي عليها عن تقديم الجواب خلال المده المحدده من قبل المحكمه وبسؤال المدعي عليه وكاله عن ذلك اجاب قايلا: انه حدث خلاف بين موكلته والمحامي السابق ترتب عليه التخلف عن تقديم الجواب والي ان تمكنت من توكيله بديلا عنه فقد انقضت المده المحدده من قبل المحكمه ويطلب مهله لاعداد الجواب وبسؤاله عن كون وكاله المدعي عليه وكاله الحاضر في الجلسه السابقه برقم ((...)) لازالت ساريه عن المدعي عليها وعن سبب سريانها برغم ما ذكره عن الخلاف اجاب قايلا: انها اخبرته بانه لا يستطيع الترافع وكذلك هناك خلاف وقاموا باسناد القضيه له يوم الاحد الماضي فلم يتمكن من اعداد الجواب واطلب مهله لاعداده وبسؤال المدعيه وكاله عن مزيد اضافه قررت الاكتفاء ونظرا لانتهاء وقت هذه الجلسه وحلول موعد الجلسه التاليه فتقرر المحكمه رفعها لموعد اخر. وقد عقدت المحكمه جلسه في ٢٤/ ٠١/ ١٤٤٦ه وفيها: حضرت وكيله المدعيه كما كما تبين عدم حضور المدعي عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها بموعد ورابط هذه الجلسه، وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: تاسيسا علي ما جري ايراده من الوقايع سالفه البيان، ولما كانت المنازعه بين الطرفين ناشيه عن ثمن اعمال غير منفذه في عقد مقاوله، وحيث نص نظام المحاكم التجاريه في مادته السادسه عشره علي ما تختص المحكمه بنظره من المنازعات، ومنها المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه، وعليه فيكون النزاع الماثل امام الدايره ضمن اختصاص المحاكم التجاريه، ولما تطالب به وكيله المدعيه من الزام المدعي عليها برد قيمه الاعمال غير المنفذه في عقد المقاوله، والتي تدعي انها بقيمه (١١١,٩٣٨.٤٤) مايه واحد عشر الفا وتسع ميه وثمانيه وثلاثون ريال سعودي و اربعه واربعون هلله، مستنده في ادعايها علي العقد و تقرير الخبير الصادر بقرار الدايره الخامسه عشر و صك حكم رقم (٤٥٣٠٣٥٤٨١٦) الصادر من الدايره الخامسه عشر، ولان وكيله المدعيه تستند في ادعايها علي قرار الخبير الصادر في حكم سابق، ويجوز للمحكمه الاستناد علي قرار الخبير في دعوي سابقه، استنادا للماده الرابعه والعشرون بعد المايه من نظام الاثبات والتي تنص علي (يجوز للمحكمه الاستناد الي تقرير خبير مقدم في دعوي اخري عوضا عن الاستعانه بخبير في الدعوي، وذلك دون اخلال بحق الخصوم في مناقشه ما ورد في ذلك التقرير.)، والمحكمه لا تتقيد براي الخبير كله او بعضه وتسبب لذلك، وذلك بناء علي الفقره الثانيه من الماده الحاديه والعشرون بعد المايه من نظام الاثبات التي نصت علي مع عدم الاخلال بحكم الفقره (١) من هذه الماده، لا يقيد راي الخبير المحكمه، واذا لم تاخذ المحكمه به كله او بعضه بينت اسباب ذلك في حكمها. مما يتبين للمحكمه ان الخبير احتسب في حساب الوحدات المبلغ غير مشمول بالضريبه، وانتهي في نتيجته دون حساب ذلك، ولان العقد المبرم بين الطرفين بين احتساب الضريبه في قيمه المبالغ، ويعضد ذلك ما ورد في وقايع الحكم السابق من توجيه الدايره للمدعي عليها هنالك (المدعيه هنا) سؤالا عن سبب بذلها مبالغ فوق ما تدعي ان المدعيه تستحقها وحسبت تلك الدايره المبالغ وفق الضريبه، مما يتبين معه ومع تقرير الخبير والعقد ان المبالغ التي تتجاوز قيمه الاعمال المنفذه علي الطبيعه هي (٥٨,٢٢٩.٢٠) ثمانيه وخمسون الف ومايتين وتسعه وعشرون ريال وعشرون هلله، ولان الدايره طلبت من المدعي عليه وكاله تقديم جوابه ولما تبين عدم تقديمه ما طلب منه، استنادا للفقره الاولي من الماده التاسعه عشره من ذات النظام بانه (اذا تخلف الخصم عن الحضور، او امتنع او لم يقدم ما كلف به، دون عذر مقبول، فللمحكمه ان تقرر سقوط حقه في تقديم الدليل، او اي دفع او طلب متصل به -بحسب الاحوال-)، ولما نصت عليه الفقره الثانيه من الماده الثامنه عشره من الادله الاجراييه لنظام الاثبات من انه (يجب ان يكون الدفع المقدم من الخصم بشان اي دليل او اجراء من اجراءات الاثبات مسببا، وفي الجلسه ذاتها)، ولما نصت عليه الفقره الثانيه من الماده الحاديه والعشرين من ذات النظام من انه (اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك) ونصت الفقره الثالثه علي : (يسري حكم الفقره (٢) من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها) واستنادا الي الماده الخامسه من ذات النظام ونصها (لا يمنع الخصم من تقديم الدليل ما لم ينص النظام والادله علي خلاف ذلك، وتقدر المحكمه حجيته في الاثبات مع التسبيب لذلك)، وبناء علي القاعده الثالثه والثلاثين من الماده (٧٢٠) من نظام المعاملات المدنيه ونصها (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه)، مما تنتهي معه الدايره في حكمها الي ما يرد في منطوقه نص الحكم: فلكل ما تقدم حكمت المحكمه بالزام المدعي عليها شركه (...) للمقاولات (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) للصناعه (...) مبلغا قدره (٥٨,٢٢٩) ثمانيه وخمسون الفا وميتان وتسعه وعشرون ريالا وواحد وعشرون هلله. ورفض ما زاد عن ذلك، والله اعلم واحكم