moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 439429241 لعام 1443 ه المدعي: موسسه (...) للمقاولات والنقل المدعي عليه: شركه (...) للمقاولات الوقايع: تتحصل وقايع القضيه بالقدر الكافي لاصدار الحكم فيها انه بتاريخ 15/ 10/ 1443ه تقدم المدعي وكاله/(...) عن مؤسسه (...) للمقاولات والنقل بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليها/شركه (...) للمقاولات ذكرت فيها: " لقد سبق اقامه دعوي من (مؤسسه (...)) ضد (مؤسسه (...) للمقاولات) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (757) وتاريخ 12/3/1442ه والمنظوره لدي (دايره الاستيناف الخامسه) بشان المطالبه ب(قام موكلي بطلب المدعي عليها سداد مبالغ ماليه مترتبه عليها ورفضت ثم اضطر موكلي لتعيين محكم ومحامي لتقييد دعوي التحكيم وبعد صدور صك الحكم من محكمه الاستيناف بتسميه محكم رييس قامت المدعي عليها بتحويل المبالغ والمطالبات كامله)، والقضيه انتهت بحكم نصه (تعيين/(...) محكما عن المدعي عليها باتعاب قدرها 50000 خمسون الف ريال) وذلك حسب الصك رقم (757) وتاريخ 27/5/1442ه، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر. "، وبعد قيد الدعوي واحالتها للدايره باشرت نظرها علي النحو المبين في محاضر الضبط، ففي الجلسه الاولي المنعقده عبر الاتصال المريي بتاريخ 6/11/ 1443ه حضرت وكيله المدعي، واطلعت الدايره علي هذه القضيه المحاله لها من اداره الدعاوي والاحكام حسب التوزيع، والمحدد لها جلسه هذا اليوم، ولكون دعوي المدعي وفق صحيفه دعواه تضمنت المطالبه باتعاب المحاماه في القضيه الصادر فيها قرار دايره الاستيناف الخامسه في المحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتسميه محكم رييس ((...) محكما عن المدعي عليها باتعاب قدرها 50000 خمسون الف ريال) وذلك حسب الصك رقم (757) وتاريخ 27/5/1442ه، مما ينعقد لها الاختصاص تبعا بالنظر في اتعاب المحاماه، استنادا علي الماده الثامنه والعشرون من نظام المحاماه ولايحتها التنفيذيه، وما قررته من كون قضيه الاتعاب تنظر من القاضي ناظر الدعوي الاصليه، وقررت الدايره احاله الدعوي لفضيله مساعد رييس المحكمه تمهيدا لاحالتها للدايره الخامسه في محكمه الاستيناف بالمحكمه التجاريه بالرياض،وفي جلسه اليوم 24/ 11/ 1443ه حضرت وكيله المدعي بموجب الوكاله رقم (43522200) فيما تبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله، وبسؤال وكيله المدعيه عن دعواها احالت الي ما في صحيفه الدعوي، وبسؤال المدعي وكاله عن مستنده في رفع القضيه لدي المحكمه التجاريه، فاجاب: ان الناظر في الدعوي الاصليه هو محكمه الاستيناف التجاريه، وبسؤاله هل نظرت الدعوي ام عينت محكما فقط، فاجاب قايلا: بل المحكمه عينت محكما فقط ولم تنظر الدعوي الاصليه، ولانه بعد صدور الحكم من المحكمه التجاريه بتعيين المحكم بادر المدعي عليه بسداد المبالغ المطالب به، هكذا قال، وبسؤال المدعي وكاله هل لديه اضافه، اجاب قايلا: ليس لدي اضافه، ولقد سبق من الدايره تامل القضيه ودراستها، وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه والنطق بالحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق، وبما ان المدعي وكاله يطلب الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغ قدره (127,800) مايه وسبعه وعشرون الفا وثمان ميه ريال سعودي، وذلك مقابل مصاريف تقاضي. وبما ان البحث في مساله الاختصاص يعد من المواضيع الاوليه التي يجب بحثها ولو لم يثره احد الاطراف باعتباره من النظام العام، وبما ان دعوي المدعي وفق صحيفه دعواه قد تضمنت المطالبه باتعاب المحاماه في القضيه الصادر فيها قرار دايره الاستيناف الخامسه في المحكمه التجاريه بالرياض، بتسميه محكم رييس ((...) محكما عن المدعي عليها باتعاب قدرها 50000 خمسون الف ريال) وذلك حسب الصك رقم (757) وتاريخ 27/5/1442ه، واستنادا الي ما ورد في الماده الثامنه والعشرون من نظام المحاماه ولايحتها التنفيذيه، حيث تقرر في اللايحه من كون قضيه الاتعاب تنظر من القاضي ناظر الدعوي الاصليه، وايضا اذا كان تم نظر القضيه الاصليه في جهه اخري غير المحاكم فتنظر قضيه الاتعاب حسب الاختصاص النوعي للمحاكم الوارد في نظام المرافعات الشرعيه، وايضا لما جاء في الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه بشان الاختصاصات في فقرته التاسعه حيث ورد فيه: (9. دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه)، ولقد اوضحت الماده الانفه بان دعاوي التعويض تكون لدعوي سبق نظرها من المحكمه، ولم يسبق للدايره ان جري نظرها للدعوي مسبقا، بل نظرتها دايره استينافيه بالمحكمه التجاريه، ولم يكن ايضا نظر الدعوي موضوعيا من قبل دايره الاستيناف؛ بل اقتصر علي تعيين محكم فقط دون النظر في موضوع الدعوي، وهذا النظر اشبه ما يكون بنظر اجرايي وليس بموضوعي، مما يؤكد عدم اختصاص هذه الدايره الابتداييه من كل وجه، والذي يخرج هذه المنازعه عن اختصاصها، وكما انه لا يمكن للدايره النظر في دعوي قد اتفق الطرفان علي التحكيم فيها؛ فان كانت الدايره لا يمكن لها نظر اصل الدعوي؛ فمن باب اولي الا تنظر ما يتعلق بها وهي دعوي التعويض عن اضرار التقاضي؛ اذ ان دعوي التعويض من متعلقات الدعوي الاصليه وفرع عنها وامتداد لها، فان كان لا يمكن نظر الاصل فكذلك ما يتفرع عنه، وكما انه لا يمكن للدايره تقدير التعويض اذا كانت لم تنظر الدعوي الاصليه، لكون التقدير مبني عليها ويجري ذلك وفقا لمعرفه مرافعاتها، وبيناتها، وقوه موقف الطرفين، وسبر الاضرار ومقدارها، ومعرفه المتسبب لهذه الاضرار، ومعرفه ذلك لا تكون الا لمن نظر الدعوي الاصليه وفصل النزاع فيها. لذلك بناء علي ما سبق واستنادا للعموم الذي ورد في الماده (31) من نظام المرافعات الشرعيه بشان اختصاص المحاكم العامه، يتبين بان الدعوي من اختصاصها، وتنتهي معه الدايره الي الحكم في هذه الدعوي بما ورد في منطوقها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم الاختصاص النوعي، لما هو مبين بالاسباب وبالله التوفيق.