moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الثانيه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٤٦٠١٣٣ لعام ١٤٤٦ ه المدعي: شركه (...)للتجاره المدعي عليه : (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: اتفق اطراف الدعوي علي ان تبيع موكلته للمدعي عليها (اجهزه) عدد (٢) (بيع بالاجل اجهزه عنايه بالبشره والجسم واجهزه العنايه بالشعر)، وتاريخ ابتداء التعامل في ٢٠٢٣/٠٣/٠٩م، بثمن اجمالي قدره (٢,٢٢٨.٧٠) الفان وميتان وثمانيه وعشرون ريال وسبعون هلله، سدد منه مبلغ قدره (٤٠٠) اربع ميه ريال، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد وان يكون تسليم المبلغ علي دفعه واحده بتاريخ ٢٠٢٣/٠٣/٠٩م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، واضرار تقاضي، وطالب بالزام المدعي عليها بتسليم الثمن المتبقي وقدره (١,٨٢٨.٧٠) الف وثمان ميه وثمانيه وعشرون ريال وسبعون هلله، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠٠) خمس ميه ريال، وقدم سندا لطلباته المستندات الاتيه: ١- محرر عادي متمثل في اتفاقيه فتح حساب بيع بالاجل بتاريخ ٢٠٢٣/٠٣/٠٩م علي مطبوعات المدعيه والمبرمه بين اطراف الدعوي ممهوره بتوقيع منسوب لكلا الطرفين، ٢- محرر عادي متمثل في كشف حساب للفتره من ٢٠٢١/٠١/٠١م الي ٢٠٢٤/٠٩/٣٠م علي مطبوعات المدعيه والمتضمن رصيد مستحق في ذمه المدعي عليها بمبلغ قدره (١,٨٢٨.٧٠) الف وثمان ميه وثمانيه وعشرون ريال وسبعون هلله، ٣- محرر عادي متمثل في فاتوره ضريبيه برقم (١٣٧٠) وتاريخ ٢٠٢٣/٠٣/١١م علي مطبوعات المدعيه ممهوره بتوقيع منسوب للمدعي عليها، ٤- محرر عادي متمثل في عقد استشارات واتعاب محاماه بتاريخ ٢٠٢٤/٠١/١٦م علي مطبوعات مكتب (...) والمبرم مع المدعيه، وقد عقدت المحكمه جلسه في تاريخ هذا اليوم الموافق ١٤٤٦/٠٥/٢٢ه وفيها حضر وكيل المدعيه، وتبين عدم حضور المدعي عليها او من يمثلها رغم تبلغها، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند عليها في الدعوي؟ فاجاب بان بينته العقد المبرم بين الطرفين والفاتوره الموقعه من قبل المدعي عليها وكشف الحساب وعقد المحاماه، وبسؤال وكيل المدعيه عما يود اضافته؟ قرر الاكتفاء، وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق ايراده، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه ومستنداتها، ولما كانت هذه الدعوي تتعلق بمنازعه بين تاجرين لاعمالهم التجاريه، فان المحكمه التجاريه تختص بالفصل فيها بناء علي الماده (١/١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه والتي نصت علي انه: " تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ١- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه"، وبما ان المدعي وكاله يطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ مقداره (١,٨٢٨.٧٠) الف وثمان ميه وثمانيه وعشرون ريال وسبعون هلله، لقاء بيع اجهزه عنايه بالبشره والجسم واجهزه العنايه بالشعر، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ مقداره (٥٠٠) خمس ميه ريال، وبما ان المدعي عليها تبلغت بالقضيه، الا انها لم تحضر، مما يعد هذا الحكم حضوريا بحقها استنادا للماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه، والتي نصت علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)، كما ان تخلف المدعي عليها عن تقديم الجواب، تعده الدايره اسقاط لحقها في الدفاع، ومن سبل المطل واللدد والاضرار بالخصم، ويتنافي مع اداب الخصومه واحكام النظام، وقد نصت الماده الحاديه والعشرين من نظام الاثبات والصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥ / ١٤٤٣ه علي انه: " ٢- اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك. ٣- يسري حكم الفقره (٢) من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها"، وبما ان المدعي وكاله قدم بينته المتمثله بالعقد، والفاتوره الممهوره بتوقيع منسوب للمدعي عليها، ولاعتبارها حجه، استنادا لما نصت عليه الماده (٢٩) من نظام الاثبات علي انه: " يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق"، وفيما يتعلق بمطالبه المدعيه بالتعويض عن مصاريف التقاضي، وبتامل المحكمه للدعوي فانه يظهر ركن الخطا جليا بقيام المدعي عليها بالمماطله في اداء الحق الذي ثبت عليها بموجب الفاتوره المذيله بتوقيعها، وكذلك ثبت ركن الضرر وهو ثبوت قيام المدعيه بالتعاقد مع محامي بموجب عقد الاتعاب لمتابعه الدعوي والحصول علي حقها، كما ان العلاقه السببيه ثابته بناء علي ذلك، وبالتالي لا تثريب علي المدعيه في المطالبه بالتعويض استنادا لما سبق بيانه، الا ان المحكمه -بما لها من سلطه تقديريه- لا تحكم للمدعيه بالاتعاب التي تطالب بها، بل لابد ان تكون الاتعاب في حدود المعقول مع مراعاه جسامه الضرر والمبلغ المحكوم به ومماطله المحكوم عليه والعرف والعاده المستقره، وهذا ما اكدته الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وبما ان مبلغ المطالبه اقل من خمسين الف ريال، فان هذا الحكم مكتسب للصفه القطعيه وغير خاضع للاعتراض استنادا للماده (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه، والتي نصت علي: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال" ا. ه. مما تنتهي معه المحكمه الي الحكم وفق ما هو وارد في المنطوق ادناه وبه تقضي. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمه بالاتي: اولا: الزام المدعي عليها/ (...) سجل مدني رقم (...)، بان تدفع للمدعيه/ شركه (...)للتجاره سجل تجاري رقم (...)، مبلغا مقداره (١,٨٢٨.٧٠) الف وثمان ميه وثمانيه وعشرون ريال وسبعون هلله. ثانيا: الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا مقداره (٩١) واحد وتسعون ريال تعويضا عن مصاريف التقاضي، ورفض ما زاد عن ذلك، وبالله التوفيق.