moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 33 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الرابعه وبناء علي القضيه رقم 4570282840 لعام 1445ه المدعي: الشركه السعوديه اللبنانيه مقاولات البناء المدعي عليه: شركه السيف مهندسون مقاولون المحدوده شركه الانشاءات العربيه السعوديه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم، في انه ورد الي المحكمه التجاريه بالرياض لايحه دعوي مقدمه من وكيل المدعيه ونصها: (لقد سبق اقامه دعوي من (الشركه السعوديه اللبنانيه لمقاولات البناء) ضد (شركه السيف مهندسون مقاولون المحدوده) المقيده في التجاريه بالرياض برقم (٤٢٨٠٧٢٣٨) وتاريخ ١٤٤٢/١٠/٢٧ه والمنظوره لدي (الرابعه) بشان المطالبه ب(عقد مقاولات)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بفسخ اتفاقيه التعاقد من الباطن) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٢١٨١٣٧) وتاريخ ١٤٤٢/٠٤/٢١ه,، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-تعثرات في السداد والالتزام بالاتفاقيه مما ادي الي (الحاجه الي محامي للترافع)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٨٣٣,٨٠٥.٠٠) ثمان ميه وثلاثه وثلاثون الفا وثمان ميه وخمسه ريال سعودي. ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٨٣٣,٨٠٥.٠٠) ثمان ميه وثلاثه وثلاثون الفا وثمان ميه وخمسه ريال سعودي)، وباحاله القضيه لهذه الدايره حدد لها موعد بتاريخ 18-03-1445ه، وفي الجلسه حضر وكيل المدعيه بموجب الوكاله رقم (45637001)، كما حضر لحضوره وكيله المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (442113049)، وبالاذن للمدعي وكاله بتحرير دعواه قدم مذكره نصها: (اولا: الوقايع: 1. ابرمت المدعيه مع المدعي عليهما العقد رقم (P133/SCA/21) بتاريخ 13/07/2017م، والذي تم بموجبه تعيين المدعيه مقاولا من الباطن لتنفيذ اعمال الميكانيكا والكهرباء والسباكه في موقع S11 باحد مشروعات وزاره الداخليه. 1. امتنع المدعي عليهما بغير وجه حق عن سداد مستحقات المدعيه الناشيه عن ذلك العقد، والتي تتمثل في باقي قيمه الاعمال المنفذه وباقي قيمه المواد والمعدات بالموقع، وغير ذلك من حقوق المدعيه. فاضطرت المدعيه – وبعد مخاطبات وديه عديده – الي اللجوء الي المحكمه التجاريه بالدعوي رقم (42807238) وتاريخ 27/10/1442ه. وقد صدر في تلك الدعوي حكما نهاييا لصالح المدعيه بالزام المدعي عليهما بان يسددا بالتضامن مبلغا مقداره (6.550.486) سته ملايين وخمسميه وخمسون الفا واربعميه وسته وثمانون ريالا. [مرفق رقم 1 – الحكمان الابتدايي والنهايي الصادران في تلك الدعوي] 1. وخلال تلك الدعوي، اضطرت المدعيه الي تكبد عده تكاليف بقيمه اجماليه مقدارها (833.805) ثمانمايه وثلاثه وثلاثون الفا وثمانمايه وخمسه ريالات، علي التفصيل التالي: 1. اتعاب محاماه: سددت المدعيه اتعاب محاماه بقيمه مقدارها (753.305) سبعميه وثلاثه وخمسون الفا وثلاثميه وخمسه ريالات. وهي تمثل نسبه (10%) عشره بالميه من المبلغ المحكوم به بالاضافه الي ضريبه القيمه المضافه [مرفق رقم 2 – الحوالات البنكيه التي تتضمن سداد مبلغ الاتعاب الي شركه المحاماه]. 1. اتعاب الخبره الهندسيه: انتدبت المحكمه خبيرا هندسيا لنظر النزاع، وهو مكتب الاستشاري سليمان الشريم، وسددت المدعيه اتعابه بقيمه (80.500) ثمانين الفا وخمسميه ريال. [مرفق رقم 3 – الحواله البنكيه الي مكتب المهندس سليمان الشريم الخبير المنتدب من الدايره]. ثانيا: اسانيد الدعوي: رفعت المدعيه هذه الدعوي، استنادا الي توفر اركان التعويض الثلاثه، حيث اثبت الحكم السابق خطا المدعي عليهما، ومطلهما حق المدعيه، كما ثبت تضرر المدعيه نتيجه لجويها الي القضاء لتحصيل حقها الذي انكره المدعي عليهما كليه، كما ان من الثابت توفر ركن العلاقه السببيه بين الخطا والضرر، اذ ان المدعيه لم تكن لتلجا الي القضاء لو التزم المدعي عليهما بالعقد المبرم، ولم يماطلا في اداء حق المدعيه ورد اموالها بموجب العقد المبرم بين الطرفين. وهي تستند ذلك الي الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه، والتي نصت علي ان تختص المحكمه بنظر دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه ، والماده (73/3) من نظام المرافعات الشرعيه، والتي نصت علي ان تنظر المحكمه التي اصدرت الحكم دعوي التعويض عن الاضرار الناتجه من المماطله في اداء الحقوق محل الدعوي . ولان الضرر يزال ، ولما جاء في فتاوي شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله بانه اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل ، ولما جاء في شرح منتهي الارادات للبهوتي: (وما غرم رب دين بسببه، اي بسبب مطل المدين احوج رب الدين الي شكواه، فيكون ذلك علي المماطل، لتسببه في غرمه)، ولما استقر عليه القضاء من الزام المبطل المماطل بما غرمه صاحب الحق، فان المدعيه تنتهي الي طلباتها ادناه. ثالثا: الطلبات: تطلب المدعيه الحكم لها بالزام المدعي عليهما بسداد مبلغ اجمالي مقداره (833.805) ثمانمايه وثلاثه وثلاثون الفا وثمانمايه وخمسه ريالات، تعويضا لها عن الاضرار الفعليه التي تكبدتها بسبب اضطرارها لرفع الدعوي السابقه ضد المدعي عليهما.)، ثم قرر المدعي وكاله انه تقدم بطلب ادخال لشركه الانشاءات العربيه لكون الدعوي الاصليه مرفوعه ضدها وضد المدعي عليها، وعليه قررت الدايره ادخال شركه الانشاءات العربيه، وبعرض الدعوي علي المدعي عليها وكاله طلبت مهله للجواب، فاجيبت لطلبها، وافهمتها الدايره بان ترفق جوابها خلال خمسه ايام من تاريخ اليوم عبر النظام، كما افهمت الدايره المدعي وكاله بالرد علي جواب المدعي عليها خلال مده مماثله بنفس الطريقه، فاستعدا بذلك، كما ان علي الشركه المدخله بعد تبلغها ارفاق جوابها علي الدعوي خلال مده مماثله بنفس الطريقه، وعليه رفعت الجلسه، وفي جلسه اخري بتاريخ 02-04-1445ه حضر الطرفان، وتشير الدايره الي ان المدعي عليها وكاله قدمت مذكره عن المدعي عليهما تتلخص في ان الحكم السابق صحيح، ولكن المبالغ المحكوم بها لم تكن مبالغ متاخره وانما كانت مبالغ محجوزه واستحقت للمدعيه بفسخ العقد، وان موكلتيها لم يماطلا في السداد، وان الاصل استمرار العقد بين الطرفين، كما ان المدعيه طالبت بضريبه القيمه المضافه وهي خارجه عن اختصاص القضاء العام ، ا.ه، كما تشير الدايره الي ان المدعي وكاله قدم مذكره تتلخص في ان ما ذكرته المدعي عليهما من عدم وجود المماطله وان استحقاق المدعيه للمبالغ كان نتيجه لفسخ العقد غير صحيح، اذ ان الخبير المنتدب من قبل الدايره قد قرر وجود تاخير كبير من المدعي عليهما في اعتماد وسداد المبالغ المستحقه لموكلته، واما ما يخص الضريبه فان موكلته تطالب باضرار تكبدتها بسبب المدعي عليهما، ولا تتعلق بالمنازعات الضريبيه، وختم مذكرته بالطلبات الوارده في صحيفه الدعوي، ا.ه، وبالتحقق من وكاله المدعي عليه عن شركه الانشاءات العربيه تبين ان الوكاله المرفقه بالنظام عن طريق تبادل المذكرات ورقمها: (423461136) وكاله عن المدير التنفيذي لشركه الانشاءات العربيه، سجل تجاري رقم: (...)، والشركه المدخله هي شركه الانشاءات العربيه بالسجل التجاري رقم: (...)، وبسؤال المدعي عليه وكاله ان كان يوجد لديه وكاله اخري فاجاب بالنفي، فافهمته الدايره باحضار وكاله عن الشركه المدخله في الجلسه القادمه، فاستعد بذلك، وبسؤال المدعي وكاله هل تم تحصيل المبلغ في القضيه الاساسيه فقرر انه تم تحصيله عن طريق محكمه التنفيذ، وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله قرر صحه ذلك، وعليه رفعت الجلسه، وفي جلسه اخري بتاريخ 09-04-1445ه حضر الطرفان، وبسؤال المدعي عليها وكاله عما استمهلت لاجله قررت انها قامت باصدار وكاله جديده عن الشركه المدخله ورقمها: (451823881)، وبالاطلاع عليها تبين انها صادره من مدير شركه الانشاءات العربيه السعوديه سجل تجاري رقم: (...)، ورقم السجل التجاري مطابق للشركه المدخله، وعليه رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها، وقررت قفل باب المرافعه والنطق بالحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، ولما كان الهدف من اقامه هذه الدعوي هو الزام المدعي عليهما متضامنتين بان تدفعا للمدعيه مبلغا قدره سبعمايه وثلاثه وخمسون الف وثلاثمايه وخمسه ريالات، مقابل اتعاب المحاماه عن القضيه رقم: (42807238) والتي سبق نظرها لدي الدايره، والزام المدعي عليهما متضامنتين بان تدفعا للمدعيه مبلغا قدره ثمانون الف وخمسمايه ريال، مقابل اتعاب الخبير في القضيه السابقه، وبما ان المدعي عليهما اجابتا بعدم وجود المماطله وان استحقاق المدعيه للمبلغ المحكوم به في القضيه السابقه كان نتيجه لفسخ العقد، وبم ان المدعيه انكرت ذلك وذكرت ان الخبير في القضيه السابقه اثبت تاخر المدعي عليهما وان الدايره استندت الي ذلك في تسبيبها للحكم، وبما ان المدعيه قدمت بيناتها المتمثله في صكي الحكم في القضيه السابقه لدي الدايره الابتداييه ودايره الاستيناف، وعقد اتعاب المحاماه، والحواله البنكيه الي الخبير، وباطلاع الدايره علي صك الحكم رقم 4430218137 الصادر بتاريخ 21-04-1444ه تبين ان الدايره اخذت بالنتيجه التي توصل اليها الخبير بان المدعي عليهما قد تاخرتا في اعتماد الفواتير وفي السداد وفي توقيع ملاحق العقد، وان التاخير في مده العقد كان بسبب المدعي عليهما، مما رات معه الدايره ثبوت مماطله المدعي عليهما في سداد مستحقات المدعيه، واستحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه، وبما ان المدعي عليهما قد ماطلتا في سداد ما عليهما والدايره عند نظرها لمبلغ اتعاب المحاماه تستحضر عده اعتبارات من اهمها ان تكون اتعاب المحاماه علي الوجه المعتاد، مراعيه في ذلك الجهد والضرر الذي لحق صاحب الحق، وبتطبيق ما سبق علي طلب المدعي تقرر الدايره ان المبلغ الذي يتناسب مع ما بذل من جهد وما عاد علي المدعي من نفع هو مبلغ قدره ثلاثمايه وسبعه وعشرون الف وخمسمايه واربعه وعشرون ريال، وبما ان المدعيه ارفقت ما يثبت سدادها لاتعاب الخبير في القضيه السابقه، وبما ان الخبير قرر استحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه، وبناء علي ما جاء في الماده الثانيه والعشرون من نظام الاثبات التي نصت علي: (يتحمل الخصم الذي خسر المطالبه محل الخبره المبلغ المقرر للخبره، الا اذا كانت الخساره نسبيه فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمه ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوي)، مما رات معه الدايره استحقاق المدعيه لاتعاب الخبير بمبلغ قدره ثمانون الف وخمسمايه ريال، الامر الذي انتهت معه الدايره الي الحكم الوارد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليهما/شركه السيف مهندسون مقاولون المحدوده، صاحبه السجل التجاري رقم: (...) و/شركه الانشاءات العربيه السعوديه، صاحبه السجل التجاري رقم: (...)، بان تدفعا متضامنتين للمدعيه/الشركه السعوديه اللبنانيه لمقاولات البناء، صاحبه السجل التجاري رقم: (...)، ما يلي: اولا/مبلغا قدره (327,524) ثلاثمايه وسبعه وعشرون الف وخمسمايه واربعه وعشرون ريال مقابل اتعاب المحاماه، ثانيا/مبلغا قدره (80,500) ثمانون الف وخمسمايه ريال، مقابل اتعاب الخبير؛ لما هو مبين بالاسباب، وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره دايره الاستيناف الثالثه وبناء علي القضيه رقم 4570282840 لعام 1445ه المدعي: الشركه السعوديه اللبنانيه مقاولات البناء المدعي عليه: شركه السيف مهندسون مقاولون المحدوده شركه الانشاءات العربيه السعوديه الوقايع: بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه في ذلك، وتتلخص بمطالبه المدعيه للمدعي عليهما متضامنتين بان تدفعا للمدعيه مبلغا قدره سبعمايه وثلاثه وخمسون الف وثلاثمايه وخمسه ريالات، مقابل اتعاب المحاماه عن القضيه رقم: (42807238) والتي سبق نظرها لدي الدايره، والزام المدعي عليهما متضامنتين بان تدفعا للمدعيه مبلغا قدره ثمانون الف وخمسمايه ريال، مقابل اتعاب الخبير في القضيه السابقه، وباحاله الدعوي للدايره الابتداييه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي بالزام المدعي عليهما/شركه السيف مهندسون مقاولون المحدوده، صاحبه السجل التجاري رقم: (...) و/شركه الانشاءات العربيه السعوديه، صاحبه السجل التجاري رقم: (...)، بان تدفعا متضامنتين للمدعيه/الشركه السعوديه اللبنانيه لمقاولات البناء، صاحبه السجل التجاري رقم: (...)، ما يلي: اولا/مبلغا قدره (327,524) ثلاثمايه وسبعه وعشرون الف وخمسمايه واربعه وعشرون ريال مقابل اتعاب المحاماه، ثانيا/مبلغا قدره (80,500) ثمانون الف وخمسمايه ريال، مقابل اتعاب الخبير وبتسليم كل من المدعي وكاله والمدعي عليه وكاله نسخه من الحكم اعترضا عليه وطلبا استينافه وقد تلخص اعتراض المدعي عليه وكاله بما حاصله 1/استند الحكم محل الاعتراض علي الدعوي الاصليه وما انتهت فيه الي فسخ عقد المقاولات بين الطرفين والزام موكليني في تلك الدعوي بسداد مبالغ ماليه للمدعيه، واعتبر ذلك اساسا لقبول طلب المدعيه في هذه الدعوي باتعاب المحاماه، كما اعتبر المبالغ المحكوم بها في الدعوي الاصليه هي مستحقات ماليه للمدعيه وتم تحصيلها قضاءا بالتالي ثبوت مماطله موكليني في سداد المستحقات، وهذا غير صحيح، والصحيح؛ ان المبالغ المحكوم بها في الدعوي الاصليه هي مبالغ ناتجه عن حكم الدايره بفسخ العقد، حيث انها مبالغ مقتطعه وضمانات الاصل انه يتم ردها في نهايه العقد، لكن تم الحكم بها باعتبار العقد تم فسخه بحكم الدايره نفسه، اي انها ليست قيمه اعمال ومستخلصات معتمده في وقت سابق ومتاخر سدادها، كما صور بذلك الحكم محل الاعتراض. 2/مما لا يخفي علي فضيلتكم؛ ان الاتعاب لا يحكم بها الا في الحق الثابت والمستقر والذي ماطل به المدين عمدا، حيث ان ذلك المطل المتعمد يترتب عليه اضرار بالداين والجايه للشكايه، اما في حاله موكليني؛ فان الاصل هو استمرار العقد واستمرار العمل بين الاطراف بموجبه، اما وطالبت المدعيه بفسخ العقد فان ذلك خروج عن الاصل ويتطلب حتما النظر القضايي للتحقق من وجود مسببات الفسخ، اي ان الحق الذي طالبت به المدعيه في الدعوي الاصليه لم يكن حق ثابت او مستقر، ولو ان كل داين تحصل علي زياده في دينه بحجه اتعاب المحاماه مطلقا دون قيد ودون نظر لظروف الدين والاستحقاق؛ لتداول الناس بينهم عين الربا. 3/مما يؤكد الفقرتين السابقه؛ ان المدعيه قد اقامت دعوي اخري امام مقام الدايره التجاريه العشرون من هذه المحكمه، للمطالبه بقيمه مصاريف وتعويضات عن الفتره التي زادت عن مده العقد الاصليه، وقد صدر الحكم برفض دعواها، وهو ما يؤكد عدم وجود مبالغ مستحقه لها بسبب تمديد العقد (اي؛ الفتره من تاريخ انتهاء المده الاصليه وحتي تاريخ الحكم بالفسخ) من ناحيه، ومن ناحيه اخري يؤكد قبول المدعيه اصلا بذلك التمديد، حيث جاء في اسباب الحكم ما نصه: (بل ان المدعيه هي من ابقت العماله، ورضيت بتمديد العقد رغم انتهاء مدته، واستمرت في العمل) (مرفق 1)، فاذا كانت المدعيه راضيه وموافقه اثناء العقد بتمديده، ثم قررت فجاه ايقاف العمل ورفع دعوي للفسخ وطالبت به وترتب علي طلبها الحكم لها بالفسخ والمبالغ الناتجه عن الفسخ؛ فكيف يكون كذلك مماطله من المدعي عليهما؟ هديا علي ما سبق فاننا نطلب الغاء الحكم الابتدايي والحكم مجددا برفض دعوي المدعيه لعدم الاستحقاق، كما تلخص اعتراض وكيل المدعي بما حاصله اولا: اصدرت الدايره الابتداييه حكمها استنادا الي تسبيب محدد، نص الحاجه منه (وباطلاع الدايره علي صك الحكم رقم ٤٤٣۰۲۱۸۱۳۷ الصادر بتاريخ ٢١-٠٤-١٤٤٤ه تبين ان الدايره اخذت بالنتيجه التي توصل اليها الخبير بان المدعي عليهما قد تاخرنا في اعتماد الفواتير وفي السداد وفي توقيع ملاحق العقد، وان التاخير في مده العقد كان بسبب المدعي عليهما، مما رات معه الدايره مماطله المدعي عليهما في سداد مستحقات المدعيه، واستحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه). وبهذا التسبيب فان الدايره الابتداييه قد خلصت الي نتيجه مفادها: ا. ثبوت مماطله المستانف ضدهما في سداد مستحقات المستانفه. ب استحقاق المستانفه لاتعاب المحاماه التي انفقتها وتحملتها في القضيه رقم (٤۲۸۰۷۲۳۸) ( القضيه الاساسيه ). ثانيا: علي الرغم من اثبات الدايره مماطله المستانف ضدهما في سداد الدين الثابت والمستحق للمستانفه علي النحو المذكور اعلاه، الا انه قد جانبها الصواب بعدم الحكم بالقيمه الفعليه لاتعاب المحاماه، وفقا للتفصيل التالي: 1/ان تطرق الحكم الي مساله استحضار اعتبارات معينه لتقدير اتعاب المحاماه، بان تكون علي الوجه المعتاد وحسب الجهد المبذول، وهذا الامر وان كان صحيحا في اصله، الا انه لا مجال لتطبيقه لهذه الحاله تحديدا، حيث ان تلك الاعتبارات انما ينظر اليها في حال ادعاء المضرور وقوع ضرر لا يقع عاده، كما لو ادعي انه وكل محاميا بالترافع مقابل اتعاب مقدارها (90%) تسعون بالميه مما يحصل عليه، فمثل هذه الاتعاب هي التي يمكن ان يقال عنها بانها تخرج عن الوجه المعتاده، وعليه فلا مجال لاستحضار هذه الاعتبارات في هذه القضيه والتدخل في اعاده تقدير الاتعاب، طالما ان اتعاب المحاماه قد حددت علي وجه الدقه وفقا لادني متوسط للنسبه في السوق بمعني انها لم تخرج عن المعتاد وسددتها المستانفه بالفعل الي شركه المحاماه بناء علي تعاقد مستقل ابرم بين الطرفين، دون اي خلاف، وطالما ثبت امام القضاء ان اصل الدين كان مستحقا وثابتا، وان لجوء المستانفه لاقامه القضيه الاساسيه كان بسبب مماطله المستانف ضدهما. 2/الحكم نفسه افاد بشكل صريح لا لبس فيه استحقاق المستانفه لاتعاب المحاماه، وان يراعي في تحديد تلك الاتعاب (الضرر الذي لحق صاحب الحق). ونؤكد لمقام محكمه الاستيناف الموقره ان الضرر الفعلي الذي لحق المستانفه هو تحملها مبلغ مقداره (753,305) سبعميه وثلاثه وخمسون الفا وثلاثميه وخمسه ريالات، وليس مبلغا مقداره (٣٢٧,٥٢٤) ثلاثميه وسبعه وعشرون الف وخمسمايه واربعه وعشرون ريال الذي حكمت به الدايره الابتداييه. ج لذلك فان الحكم جاء مخالفا للنصوص الشرعيه التي اكدت بان الضرر يزال)، وهذا ما اكده القرار رقم (۱۰۹) (۳/۱۲) الصادر من مجمع الفقه الاسلامي، ونص الحاجه منه: (الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر المالي الفعلي، وما لحق المضرور من خساره حقيقيه) والمستقر ان يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملا؛ وذلك باعاده المتضرر الي الوضع الذي كان فيه او كان من الممكن ان يكون فيه لولا وقوع الضرر، جاء في فتاوي شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله بانه: اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل . طلبات المستانفه: تاسيسا علي ما تقدم، وحيث صدر الحكم بتاريخ ١٤٤٥/٠٤/١٠ه، وبدات مده الاعتراض عليه من اليوم التالي ١٤٤٥/٠٤/١١ه. وقد جري ايداع صحيفه الاستيناف هذه بتاريخ ١٤٤٥/٠٥/٠٩ه، فتكون مودعه خلال المده النظاميه. وحيث اوضحنا في اسباب الاعتراض وجاهه طلبات المستانفه؛ فاننا نطلب من محكمه الاستيناف قبول صحيفه الاستيناف شكلا، وفي الموضوع نطلب الحكم بنقض ما حكمت به الدايره الابتداييه في الفقره (اولا) من الصك المشار اليه اعلاه فيما يخص مقابل اتعاب المحاماه)، والحكم بالزام المستانف ضدهما بسداد مبلغ مقداره (753,305) سبعميه وثلاثه وخمسون الفا وثلاثميه وخمسه ريالات تعويضا ان اتعاب المحاماه الفعليه التي تكبدتها المستانفه بسبب اضطرارها لرفع القضيه الاساسيه ضد المستانف ضدهما. وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف باشرت بدراستها وعقدت لها جلسه عبر الاتصال المريي بحضور طرفي الدعوي وبسؤال المستانفين وكاله عن طلبهما احال كل واحد منهما الي الاستيناف المقدم وبطلب الجواب منهما علي لايحه استيناف الاخر قرر كل واحد منهما تمسكه بما سبق تقديمه ولصلاحيه القضيه للفصل رفعت للمداوله. الاسباب: بما ان طلبي الاستيناف جري تقديمهما وفقا للنظام خلال المهله المحدد فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبولهما شكلا، وفيما يتعلق بالحكم ففيما يتعلق بالفقره (اولا) منه الخاصه باتعاب المحاماه عن القضيه الاصليه، فان القضيه الاصليه محل لبس ولم يتقرر فيها شيء للمدعيه الا بعد مرافعه وبعد ندب خبير والمبالغ المحكوم بها في الدعوي الاصليه - او بعضها - ناتجه واثر للحكم بفسخ الاتفاقيه بما في ذلك مبلغ الضمان وتلك نتيجه طبيعيه للفسخ، ثم ان المدعيه قد اقامت دعوي امام الدايره العشرين تدعي بمصاريف وتعويضات عن الفتره التي زادت عن مده العقد الاصليه، وتم رفض الدعوي، وجاء في الحكم (بل ان المدعيه هي من ابقت العماله ورضيت بتمديد العقد رغم انتهاء مدته واستمرت في العمل) وبناء عليه ولان القضيه الاصليه محل لبس بخاصه عند اقامتها، فان دايره الاستيناف تنتهي الي عدم توافر ركن الخطا في المطالبه بالتعويض عن اتعاب المحاماه بشانها وتنتهي الي الغاء الفقره (اولا) من الحكم الابتدايي لعدم صحتها من هذا الوجه، اما فيما يتعلق بالفقره (ثانيا) من الحكم الابتدايي الخاصه باتعاب الخبير في القضيه الاصليه فتنتهي دايره الاستيناف الي تاييدها محموله علي اسباب الحكم الخاصه بها واستنادا للماده 122 من نظام الاثبات وليس في الاعتراض ما يحول دون تاييدها. نص الحكم: حكمت دايره الاستيناف الثالثه: بما يلي: اولا الغاء الفقره الاولي من حكم الدايره الرابعه في المحكمه التجاريه بالرياض في القضيه رقم 4570282840 بموجب الصك رقم 4530351474 وتاريخ 10/04/1445ه القاضي بالزام المدعي عليهما/شركه السيف مهندسون مقاولون المحدوده، صاحبه السجل التجاري رقم: (...) و/شركه الانشاءات العربيه السعوديه، صاحبه السجل التجاري رقم: (...)، بان تدفعا متضامنتين للمدعيه/الشركه السعوديه اللبنانيه لمقاولات البناء، صاحبه السجل التجاري رقم: (...) مبلغا قدره (327,524) ثلاثمايه وسبعه وعشرون الف وخمسمايه واربعه وعشرون ريال مقابل اتعاب المحاماه، والحكم مجددا برفض المطالبه باتعاب المحاماه ثانيا/تاييد الفقره الثانيه من حكم الدايره المشار اليه والمتضمن الزام المدعي عليهما/شركه السيف مهندسون مقاولون المحدوده، صاحبه السجل التجاري رقم: (...) و/شركه الانشاءات العربيه السعوديه، صاحبه السجل التجاري رقم: (...)، بان تدفعا متضامنتين للمدعيه/الشركه السعوديه اللبنانيه لمقاولات البناء، صاحبه السجل التجاري رقم: (...) مبلغا قدره (80,500) ثمانون الف وخمسمايه ريال، مقابل اتعاب الخبير والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.