tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 4430032788 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks

date_gregorian=2022-09-08 date_hijri=1441-04-05 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:16343 entity=document_number:م/93 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٣١١٥٤ لعام ١٤٤٣ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها ان (...) بالوكاله رقم (...) عن المدعي سبق ان تقدم بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: اتفق الطرفان بموجب عقد المضاربه المبرم بينهما بتاريخ ٥/ ٤/ ١٤٤١ه الموافق ٢/ ١٢/ ٢٠١٩م علي ان يسلم المدعي للمدعي عليه (٢.٠٠٠) الفان جرام من الذهب عيار (٢٤) اربعه وعشرون، علي ان يضارب به المدعي عليه ويسلم للمدعي كل نهايه شهر ميلادي عن كل كيلو من الذهب مبلغ (٢.٨٠٠) ريال وحتي (٣.٢٠٠) ريال، وقد استلم المدعي عليه من المدعي الذهب المذكور بموجب سند القبض برقم ١٦٣٤٣ وتاريخ ٢/ ١٢/ ٢٠١٩م، ولم يلتزم ببنود العقد. وانتهي في دعواه الي المطالبه بالزام المدعي عليه بما يلي اولا: بتسليمه للمدعي الذهب محل الدعوي. ثانيا: بان يدفع للمدعي مبلغا قدره (٤٤.٨٠٠) اربعه واربعون الفا وثمانمايه ريالا قيمه الارباح المتاخره حتي نهايه شهر مارس ٢٠٢٢م. ثالثا: بالتعويض عن الاضرار وعما فات المدعي من كسب وما لحقه من خساره بمبلغ قدره (٦٠.٠٠٠) ستون الف ريالا. رابعا: بالتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ وقدره (٤٠.٠٠٠) اربعون الف ريالا. وبعد قيد اللايحه قضيه بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم احيلت للدايره وعقدت لنظرها جلسه مرافعه عن بعد بتاريخ ١٠/ ٢/ ١٤٤٤ه عبر الاتصال المريي، وحضر وكيل المدعي، ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه بوكاله شرعيه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسه، ووصول رابط الجلسه اليه بعد التحقق من ذلك عبر خانه التبليغات، واستنادا لما ورد في الفقره الاولي من الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه فقد قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا في حق المدعي عليه. وتشير الدايره الي انها عقدت هذه الجلسه التحضيريه بناء علي الماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، كما تشير الدايره الي انه بعد اطلاعها علي صحيفه الدعوي تبين تحققها من الاختصاص القضايي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوي سالت الدايره المدعي وكاله عن تحرير دعواه وتحديد طلباته وبينته فاحال الي صحيفه الدعوي ومرفقاتها. وتشير الدايره الي ان وكيل المدعي قرر بقوله: اني احتفظ بحق موكلي في المطالبه بالتعويض عن اضرار التقاضي في دعوي مستقله. ونظرا لصلاحيه الفصل في القضيه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله.
الاسباب:
لما كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعي عليه متعلقا بشركه مضاربه، فان نظر هذه الدعوي يدخل في اختصاص المحاكم التجاريه استنادا للفقره (٣) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١ه والتي نصت علي انه (تختص المحكمه التجاريه بالنظر في الاتي... منازعات الشركاء في شركه المضاربه)، واما عن موضوع الدعوي، فان وكيل المدعي يستند في دعوي موكله الي ان المدعي عليه قد تسلم من المدعي (٢.٠٠٠) الفان جرام من الذهب عيار (٢٤) اربعه وعشرون، وقدم في سبيل ذلك العقد المحرر بين الطرفين علي مطبوعات مؤسسه المدعي عليه وجاء ممهورا بتوقيع وختم منسوب لمؤسسته والمتضمن: يدفع المدعي راس المال للمدعي عليه بموجب سند القبض برقم ١٦٣٤٣ وتاريخ ٢/ ١٢/ ٢٠١٩م، ولا ينال من ذلك ما قد يرد علي دعوي المدعي من احتمال السداد ونحوه؛ لان الاصل بقاء راس المال في ذمه المدعي عليه، والدفع بما يوجب العدول عن ذلك حق للمدعي عليه وقد اسقطه بتخلفه عن الحضور رغم تبلغه، الامر الذي يتقرر به سلامه ما قدمه وكيل المدعي عما يعارضه، وثبوت راس المال المطالب به في ذمه المدعي عليه، وهو ما يوجب الزامه بدفعه للمدعي، واما فيما يتعلق بمطالبه وكيل المدعي بالارباح، فلما كان مده العقد المبرم بين الطرفين اثنا عشر شهرا من تاريخ توقيعه بحسب نص البند الثاني منه، ولما لم يسلم المدعي عليه اي مبلغ للمدعي مع انتهاء مده العقد، ولما كان المتقرر فقها من ان الارباح لا تستحق الا بعد تمام راس المال، كما جاء في المبسوط للسرخسي (٢٢/ ١٠٥) ما نصه: " وقسمه الربح هنا قبل وصول راس المال الي رب المال بمنزله قسمه الوارث التركه مع قيام الدين علي الميت. ولو ان الورثه عزلوا من التركه مقدار الدين وقيموا ما بقي، ثم هلك المعزول قبل ان يصل الي الغرماء بطلت القسمه، وعليهم ضمان ما اخذوا لحق الغرماء، فكما ان حق الغرماء سابق علي حق الورثه في التركه، فكذلك هنا حق رب المال سابق علي حقهما في الربح " ا.ه وكما جاء في بدايع الصنايع للكاساني (٦/ ١٠٧) ما نصه: "ما يستحقه المضارب بعمله في المضاربه الصحيحه وهو الربح المسمي ان كان في المضاربه ربح، وانما يظهر الربح بالقسمه وشرط جواز القسمه قبض راس المال، فلا تصح قسمه الربح قبل قبض راس المال، حتي لو دفع الي رجل الف درهم مضاربه بالنصف، فربح الفا فاقتسما الربح، وراس المال في يد المضارب لم يقبضه رب المال فهلكت الالف التي في يد المضارب بعد قسمتهما الربح، فان القسمه الاولي لم تصح، وما قبض رب المال فهو محسوب عليه من راس ماله، وما قبضه المضارب دين عليه يرده الي رب المال، حتي يستوفي رب المال راس ماله، ولا تصح قسمه الربح حتي يستوفي رب المال راس المال" ا.ه، واما فيما يتعلق بمطالبه وكيل المدعي بالتعويض عن الاضرار وعما فات موكله من كسب وما لحقه من خساره، فلما كان هذا الطلب هو في حقيقته التعويض عن حبس المال، ولما كان التعويض عن حبس المال هو في حقيقته من الربا المحرم شرعا، قال تعالي: (واحل الله البيع وحرم الربا) – سوره البقره: ٢٧٥ – ولما استقر القضاء علي عدم جواز التعويض عن الربح الفايت؛ لانه امر احتمالي، والتعويض انما يكون عن ضرر محقق الوقوع غير محتمل ولا متوهم، والربح الفايت غير محقق الوقوع، انما محتمل ومن ثم فلا يجوز التعويض عنه، وبناء علي ان المدعي عليه قد تبلغ بموعد الجلسه وثبت ذلك للدايره، وعملا بالفقرتين رقم (١) و (٢) من الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه، فان حكم الدايره حينيذ يعد في حقه حضوريا، وتطبق علي هذا الحكم اجراءات الحكم الحضوري. الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه(...)[سجله المدني رقم: (...)] بان يسلم للمدعي (...) [يحمل الاقامه النظاميه رقم: (...)] (٢.٠٠٠) الفان جرام من الذهب الصافي عيار (٢٤) اربعه وعشرون، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.