tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / companies_law / company_formation

حكم رقم 4732223119 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 59 chunks

date_gregorian=2026-06-06 date_hijri=1431-11-03 document_type=ruling entity=document_number:ab7f9fc6-12f4-48f7-9750-3bbf7d76eedc entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=companies_law taxonomy_l3=company_formation validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٤٩٣٠٠٥ لعام ١٤٤٧ ه

الوقايع:

تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعيه/ (...)، ذو الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه افاد فيها: يتقدم المدعي بصفته مدير ضد المدعي عليه بصفته شريك في شركه (...) وهي شركه سعوديه ذات المسؤوليه المحدوده عنوانها (...) ورقم سجلها التجاري (...)، وعدد حصصها (١٠٠٠٠٠)، ونسبه الحصص من راس المال (١٠٠%)، وراس مالها (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مايه اف ريالا، وعدد الشركاء (٨)، وقد تاسست في تاريخ ٠٣/ ١١/ ١٤٣١ه الموافق ١١/ ١٠/ ٢٠١٠م، وتنتهي في تاريخ ٢٧/ ٠٢/ ١٤٩٩ه الموافق ٠٢/ ٠٢/ ٢٠٦٧ والشركه محل الدعوي ليست تحت التصفيه ولا تخضع لاجراء افلاس، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه: تنفيذ (التوقيع علي عقد التاسيس بسبب حصر ورثه وتعديل الحصص بين المورثين) بسبب (عقد التاسيس).وختم وكيل المدعي لايحه دعواه بطلب الزام المدعي عليه/ اتخاذ الاجراء النظامي (التوقيع علي عقد التاسيس بسبب حصر ورثه وتعديل الحصص بين المورثين) وارفق ما راه سندا لدعواه من شهاده وفاه وعقد، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره عده جلسات، ففي ٠١/٠٩/١٤٤٧ه عقدت جلسه مرييه، ملخصها: افتتحت جلسه اليوم وفيها حضر وكيل المدعي/ (...) هويه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضر وكيل المدعي عليه/ (...) هويه رقم (...) بموجب بالوكاله رقم (...)، وقد افتتحت الجلسه التحضيريه بحضور المشار اليهما بعاليه انفاذا للماده التسعين من لايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه وقد جري استيفاء ما جاء في الماده فجري سماع الدعوي، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال علي صحيفه الدعوي الالكترونيه، وقد طلب وكيل المدعي تقدم اضافه وتضمن ما نصه (وتنص الماده (١٧٢) الفقره (١) علي انه ( يجوز تعديل عقد تاسيس الشركه بما في ذلك زياده راس مالها او تخفيضه بموافقه شريك او اكثر يمثلون (ثلاث ارباع ) راس المال علي الاقل مالم ينص عقد التاسيس علي نسبه اكبر) ونصت الماده الثامن من عقد التاسيس للشركه بنسبه ٧٥٪ تعديل عقد التاسيس وقد تحققت تلك النسبه بموافقه اغلبيه الشركاء ما عدا المدعي عليه كما ان انتقال الحصص الي الورثه يتم بقوه النظام والشرع، ولا يملك اي شريك الاعتراض او الامتناع عن اجراء التعديل النظامي الذي يحقق مصلحه الشركه ويحفظ حقوق الشركاء. ان امتناع المدعي عليه عن التوقيع دون مسوغ شرعي او نظامي يشكل تعسفا في استعمال الحق، ويترتب عليه ضرر مباشر بالشركه وببقيه الشركاء. كما ان المدعي عليه سبق ان امتنع عن التوقيع علي تعديل عقد التاسيس وصدر حكم من الدايره التجاريه الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام برقم (٧٢٣٣/٣/ق لعام ١٤٣٨) بالزامه التوقيع علي عقد التاسيس) وبعرضها علي المدعي عليه وكاله ابرز ما نصه (الشق الاول: الرد من الناحيه الشكليه: اولا. ندفع بعدم صفه المدعي في اقامه هذه الدعوي، اذ ان الدعوي مقامه من المدعو/ (...) بصفته الشخصيه، في حين ان العلاقه – محل النزاع – انما تكون مع الشركه، ولم تدرج الشركه كطرف في الدعوي ولم تقم الدعوي باسمها او بصفتها الاعتباريه كما نصت علي ذلك الفقره الاولي من الماده التاسعه من نظام الشركات والتي نصت علي انه "تكتسب الشركه الشخصيه الاعتباريه بعد قيدها لدي السجل التجاري" ومن ثم فان رافع الدعوي لا يملك الصفه النظاميه في تمثيل صاحب الحق المدعي به، اذ ان الصفه في الخصومه تعد شرطا من شروط قبول الدعوي، وهي من المسايل الاوليه التي يتعين علي المحكمه التحقق منها قبل الخوض في موضوع النزاع، فان تخلفها يوجب الحكم بعدم قبول الدعوي شكلا دون حاجه للتعرض للموضوع، وذلك عملا بما نصت عليه الماده السادسه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه التي قررت انه: "الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها." وعليه، نتمسك بالحكم بعدم قبول الدعوي لانتفاء صفه المدعي في اقامتها. ثانيا. ندفع بعدم قبول الدعوي لجمع المدعي بين طلبات متعدده لا رابط نظامي بينها في صحيفه دعواه، ذلك ان المدعي ارفق تحريرا لدعواه تضمن عده طلبات متفرقه، من بينها طلب الزام موكلي بالتكاليف القضاييه واتعاب المحاماه، دون ان يبين وجه الارتباط بين هذه الطلبات وبين الدعوي الاصليه المقيده في النظام، ودون ان يوضح الاساس النظامي الذي يجمعها في اطار خصومه واحده، اذ ان الاصل انه لا يجوز الجمع بين طلبات لا رابط بينها في صحيفه واحده، فان ما قام به المدعي يعد مخالفه صريحه لما نصت عليه الفقره الاولي من الماده السابعه والسبعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه التي نصت علي انه " - يجب ان تتضمن صحيفه الدعوي بيان الارتباط ن الطلبات حال تعددها ٢- دون اخلال بما نصت عليه الماده الحاديه والعشرون من النظام، تحكم المحكمه بعدم قبول الدعوي عند تضمنها طلبات لا رابط بينها، مالم يحصر المدعي دعواه في احدها" كما اكدت الفقره الثالثه من الماده العشرون من نظام المحاكم التجاريه علي انه: “لا يجمع في صحيفه الدعوي بين عده طلبات لا رابط بينها.” وبالتالي فان صحيفه الدعوي – بصورتها الحاليه – جاءت مشتمله علي طلبات متفرقه لا يجمعها رابط نظامي ظاهر، مما يوجب الحكم بعدم قبولها، ما لم يقم المدعي بحصر طلباته في طلب واحد او بيان وجه الارتباط النظامي بينها بيانا صريحا ومنتجا) وبعرضها علي وكيل المدعي استمهل لتقديم الاجابه فاجيب لطلبه علي ان يودع اجابته خلال ٧ ايام من تاريخ انعقاد هذه الجلسه ثم يعقب المدعي عليه وكاله باجابه ختاميه ففهما ذلك، كما افهم الاطراف بان الدايره ستغلق باب المرافعه في الجلسه القادمه، وعليه رفعت الجلسه. وفي جلسه ٠٧/ ٠٩/ ١٤٤٧ه، فان الخصومه انما تبني علي ثبوت الصفه، وتقوم علي قيام المصلحه، ولا يتصور ان ترد دعوي قايمه علي حق ثابت بدفع شكلي لا يقوم علي اصل معتبر، فان الاحكام تدور مع عللها وجودا وعدما، ولا ينهدم الحق بدعوي مجرده اولا: بشان الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه اشار وكيل المدعي عليه الي طلب رد الدعوي شكلا بدعوي انعدام الصفه، مع ان صفه المدعي ثابته بصفته مديرا للشركه، وبالوكاله الصادره عنه بهذه الصفه، وهو تمثيل صحيح قايم علي سند نظامي معتبر، ولم يات المدعي عليه بما ينقضه او يبطله. و قد عالج نظام المرافعات الشرعيه مثل هذا الدفع معالجه واضحه، اذ نصت الماده التاسعه والسبعون من النظام علي جواز ادخال من يصح اختصامه في الدعوي، ونصت لايحته التنفيذيه في الفقرتين (٧٩/١) و(٧٩/٢) علي ان طلب الادخال يقدم بمذكره او اثناء الجلسه، وان من يصح اختصامه هو من يصح ان يكون مدعيا او مدعي عليه ابتداء مع وجود ارتباط بينه وبين الدعوي الاصليه. وقد تقدمنا فعليا بطلب ادخال الشركه كمدعيه في الدعوي عبر الطلبات الالكترونيه برقم (٤٧١٤٤٨٦٥٥٧) وهو طلب موافق لصريح النص، قايم علي ارتباط وثيق بموضوع الدعوي، اذ ان محل النزاع متعلق بعقد تاسيس الشركه وتعديله. كما نصت الماده السادسه والستون الفقره (٢) من نظام المرافعات الشرعيه علي انه اذا رات المحكمه ان الدفع بعدم قبول الدعوي لعيب في صفه المدعي عليه قايم علي اساس، اجلت نظر الدعوي لتبليغ ذي الصفه. وهذا يدل علي ان الاصل هو تصحيح الصفه لا القضاء برد الدعوي، اذ المقصود اقامه العدل لا اهدار الحقوق لاسباب شكليه يمكن تداركها. وعليه؛ فان الدفع المثار لا يصلح سببا لرد الدعوي شكلا، بل غايته – ان سلم به – تصحيح الاجراء، وهو ما بادرنا اليه بطلب الادخال. ثانيا: في ارتباط الطلبات بموضوع الدعوي اما ما اثير من عدم ارتباط الطلبات؛ فان ذلك مردود بوضوح موضوع الدعوي، اذ ان الطلب الاصلي هو الزام المدعي عليه بالتوقيع علي عقد التاسيس المعدل بعد وفاه الشريكه/ (...)– رحمها الله – وتوزيع حصصها بين الورثه وفق الانصبه الشرعيه. والشركه شركه عايليه، وامتناع المدعي عليه عن التوقيع حال دون استكمال الاجراءات النظاميه المرتبطه بالجهات الحكوميه والمنصات الالكترونيه، اذ لا يمكن تحديث البيانات او اجراء التعديلات النظاميه الا بعد اعتماد عقد التاسيس المعدل. وقد ترتب علي هذا الامتناع ضرر محقق بالشركه، تمثل في تعطيل اعمالها والزامها بالتقاضي والتعاقد مع محامين وتحمل اتعاب ماليه لرفع الدعوي المنظوره، وهو ضرر لا يقره الشرع ولا يجيزه النظام. ثالثا: من الناحيه الموضوعيه لما كانت الشركه من الشركات العايليه، وكان عدد الشركاء قد اصبح سبعه بعد وفاه والدتهم – رحمها الله – وكانت تملك (١٢٥٠٦) حصه، فقد وزعت حصصها علي الاولاد وفق الانصبه الشرعيه: نصيب كل ابن: (٢٢٧٣) حصه مضافه الي حصته السابقه ليصبح اجمالي حصته (١٨١٨١) حصه. نصيب كل بنت: (١١٣٨) حصه مضافه الي حصتها السابقه ليصبح اجمالي حصتها (٩٠٩٢) حصه. وقد نصت الماده الثامنه من عقد التاسيس علي ان التعديل يكون بموافقه من يملكون نسبه ٧٥ بالمايه من راس المال وقد تحققت هذه النسبه بموافقه اغلبيه الشركاء كما ان الماده ٢٤٣ من نظام الشركات في بيان اسباب انقضاء الشركه لم تجعل وفاه احد الشركاء سببا لانقضايها، مما يدل علي ان الاصل بقاء الشركه واستمرارها ونصت الماده ١٧٢ من نظام الشركات علي جواز تعديل عقد التاسيس بموافقه شريك او اكثر يملكون ثلاثه ارباع راس المال علي الاقل، وهو ما تحقق في قرار الشركاء بتعديل عقد التاسيس فاذا تحقق النصاب النظامي وقام القرار علي موافقه الاغلبيه المعتبره فان امتناع احد الشركاء لا يكون مانعا من نفاذ التعديل ولا مسوغا لتعطيل مصالح الشركه اذ لا يجوز شرعا ولا نظاما ان يجعل الحق اداه اضرار ولا ان يستعمل الامتناع وسيله لتعطيل المصالح العامه والخاصه وقد تقرر ان الضرر يزال وان التصرفات اذا جاوزت حدها في التعنت انقلبت الي تعسف والتعسف في استعمال الحق ممنوع شرعا ونظاما لذلك كله نلتمس من اصحاب الفضيله: رفض الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه، قبول طلب ادخال الشركه كمدعيه في الدعوي وفقا للماده (٧٩) من نظام المرافعات الشرعيه. الحكم بالزام المدعي عليه بالتوقيع علي عقد التاسيس المعدل وفق ما اقرته اغلبيه الشركاء المتحققه للنصاب النظامي. تضمينه ما ترتب علي امتناعه من اضرار ومصاريف التقاضي. ونسال الله ان يوفق فضيلتكم لما فيه الخير، وفي تاريخ ١٤/ ٠٩/ ١٤٤٧ه، قدم وكيل المدعي عليه مذكره افاد فيها: اولا. اقر وكيل المدعي – ضمنا – بعدم توافر صفه موكله في المطالبه، وذلك حينما استند الي الماده (٧٩) من نظام المرافعات الشرعيه المتعلقه بطلب ادخال من كان يصح اختصامه عند رفع الدعوي، ثم تقدم بطلب الادخال المقيد برقم (٤٧١٤٤٨٦٥٥٧) وتاريخ ٢/٩/١٤٤٧ه اثناء نظر الدعوي، متضمنا اضافه الشركه الي جانب المدعي بصفته مديرا لها، بعد ان كان قد اقام الدعوي بصفته الشخصيه، وهذا الاجراء يكشف بوضوح عن محاوله تصحيح الصفه بعد انعقاد الخصومه، بما يعد اقرارا ضمنيا بان الدعوي لم ترفع ابتداء علي الصفه النظاميه الصحيحه. اذ لو كانت الصفه متحققه من الاصل، لما كان ثمه حاجه لطلب الادخال او تعديلها اثناء سير الدعوي. كما ان عدم ادخال الشركه والشركاء منذ رفع الدعوي يجعل الخصومه قد انعقدت علي غير ذي صفه، مما يترتب عليه عدم قبول الدعوي شكلا. ثانيا. اما ما تمسك به وكيل المدعي من الاستناد الي الماده التاسعه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه، فهو في غير محله، اذ ان الماده المشار اليها انما نظمت مساله ادخال الخصوم ممن كان يصح اختصامهم عند رفع الدعوي، ولم تتناول مساله تصحيح الصفه او معالجه انعدامها، فقد نصت صراحه علي انه: «للخصم ان يطلب من المحكمه ان تدخل في الدعوي من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها…»، وهو نص واضح الدلاله علي ان الادخال يكون لضم خصم ناقص في خصومه صحيحه قايمه، لا لاحياء دعوي رفعت ابتداء من غير ذي صفه، والثابت ان الشركه هي صاحبه الصفه في اقامه هذه الدعوي؛ لكونها شخصا اعتباريا مستقلا ومنفكا عن الصفه الشخصيه للمدعي، اذ نصت الفقره الاولي من الماده التاسعه من نظام الشركات علي ان: «تكتسب الشركه الشخصيه الاعتباريه بعد قيدها لدي السجل التجاري..»، كما نصت الفقره الثانيه من ذات الماده علي ان: «يترتب علي قيد الشركه لدي السجل التجاري انتقال جميع العقود والاعمال التي اجراها المؤسسون لحسابها الي ذمتها..». ومؤدي ذلك ان الحقوق والالتزامات المتعلقه بالشركه تثبت لها وحدها، ويمارسها ممثلها النظامي بصفته تلك، لا بصفته الشخصيه، ومن ثم فان ما اقدم عليه وكيل المدعي بطلب ادخال الشركه واضافه موكله بصفته مديرا لها يعد اقرارا ضمنيا بان الدعوي لم ترفع ابتداء علي الصفه الصحيحه، وان الصفه منعقده للشركه وممثلها القانوني لا للمدعي بشخصه، وهو ما يؤكد صحه الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه، كما ان شرط الصفه شرط اساسي لقبول الدعوي، وقد نصت الماده السادسه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه علي انه: «الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر… يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها.»، وهو نص صريح يقرر ان انعدام الصفه يترتب عليه عدم قبول الدعوي شكلا، اذ لا يخلو نص المنظم من ان يكون اما لغوا وعبثا وهذا خلاف الاصل والظاهر، واما ان يكون له ثمره وهذا متعين، فاعمال الكلام اولي من اهماله، والمنظم حين قرر شرط الصفه لقبول الدعوي انما قصد ترتيب اثر نظامي علي تخلفه، وعليه فان الدعوي تكون غير مقبوله شكلا وفقا لصريح احكام النظام. ثالثا. نوضح لفضيلتكم ان تعديل عقد التاسيس المشار اليه لم يقتصر علي ما سبق بيانه، بل تضمن بنودا اخري تمس جوهر المركز المالي للشركه وحقوق الشركاء، ومن ذلك ما ورد في الماده الثالثه عشره المتعلقه ب(الارباح المبقاه)، فان ادراج هذا البند في ظل اداره ثبت اخلالها بواجباتها النظاميه، وعدم تمكين الشركاء من الاطلاع علي القوايم الماليه او عقد الاجتماعات الدوريه وفق ما يوجبه النظام، يثير مخاوف جديه من فتح المجال للتصرف في الارباح او حجزها دون رقابه فعاله او شفافيه ماليه، بما قد يترتب عليه الاضرار بحقوق الشركاء وزياده المخاطر الماليه علي الشركه. كما نلفت نظر فضيلتكم الي ان الارباح الناتجه عن ايجار المحلات لا تعد من صميم النشاط الاساسي الذي انشيت من اجله الشركه -محل الدعوي- اذ ان نشاطها يقوم علي الاتجار في البنزين والديزل، وهو النشاط الذي يفترض ان يشكل المصدر الرييس لايراداته، ومع ذلك لم يتسلم موكلي ارباح هذا النشاط طوال السنوات الماضيه، رغم استمراره، مما يثير تساؤلات جديه حول مصير الارباح المتحققه واليه ادارتها وتوزيعها، وعليه فان الموافقه علي تعديل عقد التاسيس يتصل بتنظيم الارباح المبقاه في ظل هذا الغموض المالي وعدم الشفافيه يعد مخاطره غير مبرره تمس حقوق الشركاء، ويعزز موقف موكلي في الامتناع عن الموافقه الي حين تصحيح الوضع الاداري والمالي وتمكينه من الاطلاع الكامل علي حسابات الشركه ونتايجها الماليه. ولا يحقق هذا التعديل – في ظل الواقع الاداري القايم – مصلحه حقيقيه للشركه، بل من شانه تعزيز بييه تفتقر الي الحوكمه السليمه، ويكرس مظاهر سوء الاداره والتفاوت في معامله الشركاء، وعليه فان رفض موكلي الموافقه علي هذا التعديل يعد موقفا مشروعا يهدف الي حمايه حقوقه وحقوق الشركه، ولا يقبل ان يكون طرفا في اجراء قد يترتب عليه تعميق الضرر او الاسهام في ممارسات لا تتفق مع احكام النظام ومبادي العداله بين الشركاء، الطلبات: ولجميع ما سبق فانني اطلب من فضيلتكم رد الدعوي شكلا وموضوعا، وفي تاريخ ١٩/ ٠٩/ ١٤٤٧ه، قدم وكيل المدعيه مذكره افاد فيها: اولا: الرد علي الدفع الشكلي (الصفه): ما اثاره وكيل المدعي عليه من دفع بانعدام الصفه هو محاوله لاطاله امد التقاضي والتمسك بشكليات لا تؤثر علي جوهر الحق. ان اقامه الدعوي ابتداء تمت ممن يملك مصلحه وصفه (وهو مدير الشركه والشريك فيها)، والمدير هو الممثل النظامي للشركه، والضرر الواقع من امتناع المدعي عليه يمس الشركه ويمس المدعي كشريك. ان طلب ادخال الشركه كطرف اصيل جاء لقطع الطريق امام اي دفع شكلي، ولتحقيق العداله الناجزه، وقد استقر قضاء المحاكم التجاريه علي قبول تصحيح الصفه طالما ان اطراف النزاع الحقيقيين ممثلون امام الدايره، فالعبره في المقاصد والمعاني لا في الالفاظ والمباني. ثانيا: الرد علي الدفوع الموضوعيه يحاول المدعي عليه تبرير امتناعه عن تنفيذ التزام نظامي (تعديل عقد التاسيس) بخلط الاوراق واثاره نزاعات جانبيه تتعلق بالاداره والمحاسبه، ونوجز الرد في النقاط التاليه: تعديل عقد التاسيس التزام نظامي: ان دعوانا تنصب علي الزام الشريك بتوقيع تعديل عقد التاسيس لموايمه اوضاع الشركه مع نظام الشركات الجديد. هذا الاجراء هو "امتثال تنظيمي" مفروض بقوه النظام لضمان استمرار الشركه، وامتناع المدعي عليه عن التوقيع يعرض الشركه لتوقف اعمالها وحسابتها ، وهو ما يعد اضرارا متعمدا بالكيان الاقتصادي. الفصل بين "الاداره" و"التاسيس": ما يثيره المدعي عليه من مزاعم حول (سوء الاداره، القوايم الماليه، توزيع الارباح) هي منازعات مستقله لها مسارها القضايي الخاص (دعوي مسؤوليه مدير او دعوي محاسبه)، ولا يجوز اتخاذها "ذريعه" لتعطيل الشركه وشل حركتها ورفض التوافق مع النظام. ان توقيعه علي العقد لا يعني ابراء ذمه المدير ولا يسقط حقه في المحاسبه، وبالتالي فان ربط هذا بذاك هو تعسف في استعمال الحق. بخصوص الاعتراض علي بند "الارباح المبقاه": ان النصوص الوارده في مسوده التعديل هي نصوص معياريه متوافقه مع نظام الشركات، ووجود بند للارباح المبقاه هو اجراء محاسبي قانوني لتدعيم مركز الشركه المالي، ولا يعني استيلاء المدير عليها. كما ان قرار توزيع الارباح او حجزها يعود للجمعيه العامه للشركاء (التي يملك المدعي عليه حق التصويت فيها) وليس قرارا منفردا للمدير. فاعتراضه قايم علي "توهم الضرر" لا وقوعه. تناقض المدعي عليه: يدعي المدعي عليه حرصه علي مصلحه الشركه، وفي المقابل يمتنع عن اجراء يحمي الشركه من الحل بقوه النظام! ان استمرار رفضه هو الذي يضر بالشركه والشركاء، وليس العكس. والشكوي المقدمه لوزاره التجاره ( مرفق بالمستندات طلب وزاره التجاره الرد علي الشكوي ورد الشركه بما ثبت عدم صحه شكواه) والتي تقدم بها بعد تاريخ اقامه هذه الدعوي بما يخص مخالفه المدير لدعوي الشريك المدعي عليه مخالفه للواقع وقد حضر بصفته الشخصيه او بالوكاله عنه جميع الاجتماعات المقرره نظاما ونرفق لكم ما يثبت ذلك ضمن المستندات من بدايه العام ٢٠١٦ وحتي تاريخ ٢٠٢٥ ثالثا: الطلبات: بناء علي ما سبق، وبما ان امتناع المدعي عليه لا يستند الي مسوغ نظامي، وانما هو للي ذراع الشركه لتحقيق مطالب اخري لها مساراتها الخاصه، فاننا نتمسك بطلباتنا الوارده في لايحه الدعوي، وهي:الحكم بالزام المدعي عليه بالحضور لتوقيع تعديل عقد التاسيس وموايمه اوضاع الشركه وفق نظام الشركات الجديد. اعتبار الحكم الصادر في هذا الشان يقوم مقام توقيعه عند الامتناع لدي جميع الجهات المعنيه من دون حضور او موافقه الاطراف المعنيه، وفي تاريخ ٠٩/ ١٠/ ١٤٤٧ه، قدم وكيل المدعي عليها افاد فيها: اولا. فيما يتعلق بما اورده وكيل المدعي من ان الدعوي قد اقيمت من ذي صفه نظاميه صحيحه، فان ذلك مردود عليه، اذ سبق لنا بيان خلاف ذلك تفصيلا في مذكراتنا المودعه برقم (٤٧١٤٥٧٨٨١٧) ورقم (٤٧١٤٥٧٨٥٥٦) ورقم (٤٧١٤٥٧٨٨٨٢)، والتي اوضحنا فيها ان وكيل المدعي لم يقم الدعوي باسم جميع الشركاء، وانما اقامها من قبل المدعو/ (...) بصفته الشخصيه فقط، في حين ان محل الدعوي –المتعلق بالمواءمه وتعديل عقد التاسيس– هو حق مشترك بين جميع الشركاء، ولا ينعقد لاحدهم الانفراد به دون الاخرين، كما ان وكيل المدعي لم يقدم حتي تاريخه اي رد ملاق او دافع لما ابديناه من دفوع جوهريه في هذا الشان، الامر الذي يعد قرينه علي نكوله عن الاجابه، ويؤكد سلامه ما تمسكنا به. وعليه، نلتمس من فضيلتكم الحكم بعدم قبول الدعوي شكلا لانتفاء الصفه، تاسيسا علي ما تقدم من دفوع شكليه معتبره. ثانيا. فيما يتعلق بطلب الادخال الذي تقدم به، فانه يكشف عن تناقض صريح مع دفعه بصحه الصفه؛ اذ يظهر جليا ان الغايه منه ليست سوي محاوله تصحيح الصفه بعد ان اقام الدعوي ابتداء من غير ذي صفه. وهذا الاجراء يخالف ما نصت عليه الماده التاسعه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه، كما سبق ان اوضحنا، اذ ان طلب الادخال لم يشرع لتدارك عيب الصفه او تعديلها، وانما قصد به ادخال من كان يصح اختصامه ابتداء. وعليه، فان اقامه الدعوي من غير ذي صفه ابتداء يعد عيبا شكليا جوهريا يترتب عليه عدم قبول الدعوي شكلا، وهو ما نتمسك به. ثالثا. اما ما ذكره وكيل المدعي من ان تعديل عقد التاسيس لا يعدو كونه مواءمه لاوضاع الشركه مع نظام الشركات الجديد، فان هذا القول غير صحيح، ويجسد محاوله لتصوير الواقع علي غير حقيقته، ذلك ان التعديل لم يقتصر علي المواءمه النظاميه فحسب، بل تضمن اضافه بنود جوهريه اخري، من شانها الاضرار بالشركاء وبالشركه. ومن ذلك الابقاء علي تعيين فهد المقبل مديرا للشركه رغم مخالفاته لاحكام نظام الشركات، وهو ما يكرس استمرار الضرر. كما تضمن التعديل ادراج بند “الارباح المبقاه”، وهو الامر الذي حدا بموكلي الي رفض التوقيع علي التعديل رفضا قاطعا. كما انه من المستقر نظاما وعرفا في الشركات التجاريه انه عند الرغبه في تعديل عقد تاسيس اي شركه، يتعين علي مدير الشركه عقد اجتماع مع الشركاء لعرض دواعي التعديل ومناقشه اسبابه، والخروج بتوصيات واضحه يتم توثيقها بمحاضر رسميه تودع الكترونيا او تحريريا، ثم يتم تمريرها الي الشركاء، كما تحفظ ضمن السجلات الخاصه بالشركه ضمانا للشفافيه وتمكين الشركاء من الاطلاع علي ما يتخذ من قرارات تمس كيان الشركه ومراكزهم النظاميه فيها، الا ان المدعي لم يلتزم باي من هذه الاجراءات الواجبه، فلم يقم بدعوه الشركاء للاجتماع، ولم يعرض عليهم مبررات التعديل او يناقشهم فيه، كما لم يحرر اي محاضر او توصيات تثبت قيامه بالاجراءات النظاميه المتطلبه، ولم يتم اشعار الشركاء او حفظ اي مستندات في سجلات الشركه. الامر الذي يكشف عن اقدامه علي تعديل يمس عقد تاسيس الشركه دون مراعاه للضوابط النظاميه او لحقوق الشركاء، في مخالفه صريحه لما تقتضيه قواعد الاداره السليمه والالتزامات المفروضه علي مدير الشركه. رابعا. لم يقم وكيل المدعي حتي تاريخه بالرد علي ما اوردناه من دفوع جوهريه، والمتعلقه باهمال وسوء اداره المدير (...) للشركه، وما ترتب علي ذلك من تدهور حالها، واستمراره في ارتكاب مخالفات نظاميه منصوص عليها في نظام الشركات، فضلا عن عدم التزامه بالاجراءات النظاميه واخلاله بواجباته المقرره نظاما، وذلك علي النحو المفصل في مذكرتنا السابقه. خامسا. فيما يتعلق بما ارفقه وكيل المدعي من محاضر واجتماعات، فنوضح لفضيلتكم ان موكلي لم يحضر ايا من تلك الاجتماعات السنويه منذ الاجتماع المنعقد عام ٢٠١٧م، كما لم يتلق اي اشعار او خطاب يفيد بعقد تلك الاجتماعات المزعومه، الامر الذي يثير الشك في انعقادها من الاساس، فضلا عن التساؤل حول مدي صحه المستندات المقدمه كما ان الوكالات المرفقه – وعلي فرض التسليم بصحتها – فانها لا تستوفي المتطلبات النظاميه، ولا يترتب عليها اي اثر قانوني، فضلا عن ان وجودها – ان صح – لا يعفي المدير من مسؤوليته النظاميه في توجيه الدعوه الي الشريك وفق الاصول المقرره نظاما. الطلبات: ولجميع ما سبق فانني اطلب من فضيلتكم رد الدعوي واخلاء سبيل موكلي منها. وفي تاريخ ١٠/ ١٠/ ١٤٤٧ه، قدم وكيل المدعيه مذكره افاد فيها: بعد الاطلاع علي ما قدمه المدعي عليه من انكار بمذكرته الجوابيه الاخيره وما قدمناه من مستندات رسميه (محاضر اجتماعات، وكالات حضوريه، مراسلات وزاره التجاره)، نوجز لفضيلتكم النتيجه في الاتي: بدايه تحقق الصفه والمصلحه: ان ادعاء المدعي عليه بان الدعوي اقيمت بصفه شخصيه هو قول غير صحيح؛ اذ ان المدعي هو مدير الشركه المعتمد نظاما. وبموجب نظام الشركات الجديد، يقع علي عاتق المدير واجب "تعديل عقد التاسيس" وتعديل عقد التاسيس تحت طايله المسؤوليه والعقوبات. لذا، فان للمدعي صفه ومصلحه مباشره بصفته مديرا (لحمايه الكيان القانوني) وبصفته شريكا (لحمايه استثماراته). مشروعيه طلب الادخال: ان طلب ادخال الشركه كطرف اصيل وبقيه الشركاء ليس "تصحيحا لعيب" كما ذكر المدعي عليه وكاله، بل هو اجراء تنظيمي لضمان نفاذ الحكم في مواجهه جميع اطراف العقد. وقد استقر القضاء علي قبول تصحيح الصفه طالما ان اطراف النزاع الحقيقيين ممثلون امام الدايره. ١. ثبوت "التناقض السلوكي" والتبليغ النظامي حاول المدعي عليه التنصل امام الدايره بادعاء عدم علمه او حضوره للاجتماعات منذ عام ٢٠١٧م، الواقع: تثبت المحاضر المرفقه حضوره شخصيا في اجتماع ٢٠١٦م وتقديمه لطلبات اجراييه (طلب تاجيل). كما اثبتت المحاضر اللاحقه من ٢٠١٨م حتي ٢٠٢٤م حضوره عبر وكيله (...) بموجب وكاله موقعه من المدعي تمنحه حق "حضور الجمعيات" النتيجه: انكار الحضور هو بوجود مستندات (الوكاله والمحاضر) دون طعن بالتزوير، يجعله دفعا مردودا جمله وتفصيلا. ثبوت "التعسف في استعمال الحق" لتعطيل الشركه يمتنع المدعي عليه عن توقيع "تعديل عقد التاسيس " النظاميه متذرعا بوجود خلافات اداريه او محاسبيه الرد القانوني: التعديل وفقا لما قرر النظام من تعديل اوضاع الشركه مع نظام الشركات الجديد وهي واجب نظامي امر لا يخضع لمساومات الشركاء. وربط هذا الواجب بنزاعات جانبيه (توزيع ارباح او عزل مدير) يعد تعسفا يهدف لشل حركه الشركه والحاق الضرر بها وبقيه الشركاء. الفصل بين تعديل العقد ودعاوي المسؤوليه نؤكد للدايره ان توقيع المدعي عليه علي تعديل عقد التاسيس لا يعني ابراء ذمه المدير من اي مخالفات يدعيها، ولا يسقط حقه في اقامه دعوي "محاسبه" او "مسؤوليه" مستقله. وبالتالي، فان امتناعه لا يستند الي مسوغ شرعي او نظامي يحميه. الطلبات الختاميه: بناء علي ما تقدم من بينات لا تقبل التاويل، نطلب من فضيلتكم: اولا: عدم الالتفات لدفوع المدعي عليه الشكليه والموضوعيه لثبوت مخالفتها للواقع الثابت بالمستندات الرسميه .ثانيا: الزام المدعي عليه بالحضور لتوقيع "ملحق تعديل عقد التاسيس" لتعديل اوضاع الشركه وفقا لنظام الشركات ثالثا (طلب احتياطي): في حال استمرار ممانعه المدعي عليه، نطلب اعتبار الحكم الصادر في هذه الدعوي بمثابه توقيع نافذ من قبله امام وزاره التجاره وكافه الجهات المختصه، دون الحاجه لحضوره او موافقته. رابعا: الزام المدعي عليه بكافه اتعاب التقاضي والمحاماه نظير تعنته في اجراء نظامي واجب. وفي تاريخ ١٢/١٠/١٤٤٧ه ، قدم وكيل المدعي عليه مذكره افاد فيها: نيابه عن المدعي عليه نتقدم بمذكره الرد علي المذكره المودعه من المدعي بموجب الطلب رقم (٤٧١٤٥١٧١٩٤) للقضيه المشار اليها اعلاه وذلك وفقا لما يلي: اولا. تجاهل وكيل المدعي الدفع الشكلي الذي تمسكنا به والمتعلق بعدم ادخال جميع الشركاء في الدعوي، رغم وجوب رفعها باسمهم جميعا، ويعد امتناعه عن الاجابه نكولا يفيد قيام العيب الشكلي في دعواه. كما انه وعلي سبيل الجدل، وحتي مع التسليم بصحه وقبول طلب الادخال وهو ما لا نسلم به فانه لم يقم بادخال الشركاء ضمن ذلك الطلب، الامر الذي يبقي دعواه مشوبه بعيب شكلي جوهري، ويجعلها جديره بعدم القبول شكلا. ثانيا. فيما يتعلق بما اورده وكيل المدعي من انه قام بتصحيح صفه المدعي الشخصيه باضافه الشركه وبيانات مديرها، فان هذا القول مردود، وقد سبق لنا الرد عليه تفصيلا في المذكره المودعه برقم (٤٧١٤٥٧٨٨١٧)، والمذكره رقم (٤٧١٤٥٧٨٥٥٦)، والمذكره رقم (٤٧١٤٥٧٨٨٨٢)، ونتمسك بما ورد فيها جمله وتفصيلا. ثالثا. فيما يتعلق بما اورده وكيل المدعي بشان التبليغ النظامي وحضور الاجتماعات، فنفيد بانه قد سبق لنا الرد علي ذلك في مذكرتنا المودعه برقم (٤٧١٤٦٩٣١٦١)، ونتمسك بما ورد فيها. وعلي سبيل الجدل، وحتي مع التسليم بصحه ونظاميه التبليغ والتوكيل، فان ذلك لا ينفي ولا يسقط ما لحق بالشركه من تدهور ثابت نتيجه تصرفات المدير، كما ان استمرار المدعو/ (...) مديرا بموجب تعديل عقد التاسيس الاخير يضر بالشركه ويزيد من حجم الضرر الواقع عليها ويضاعفه، وهو ضرر سينعكس بطبيعته علي الشركاء. ومن هذا المنطلق، جاء رفض موكلي لتعديل عقد التاسيس المتضمن استمرار المذكور مديرا، اما ما يثيره وكيل المدعي من ان تعديل عقد التاسيس غير مرتبط بالمسؤوليه، فانه قول يجانبه الصواب، ويقابله استمرار تجاهله وعدم رده علي حال الشركه وتدهورها وما نتج عن تصرفات المدير، بما يعد تهربا واضحا ونكولا عن الجواب، ويعزز صحه ما تمسكنا به. الطلبات: ولجميع ما سبق فانني اطلب من فضيلتكم رد الدعوي شكلا وموضوعا، وفي ١٢/١٠/١٤٤٧ه عقدت جلسه مرييه ملخصها: افتتحت جلسه اليوم وفيها حضر وكيل المدعي/ (...) هويه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضر وكيل المدعي عليه/ (...)هويه رقم (...) بموجب بالوكاله رقم (...)، وفي هذه الجلسه قرر الطرفان الاكتفاء فقررت الدايره حجز القضيه للدراسه. وفي ١١/١١/١٤٤٧ه عقدت جلسه مرييه ملخصها: افتتحت جلسه اليوم وفيها حضر وكيل المدعي/ (...) هويه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضر وكيل المدعي عليه/ (...) هويه رقم (...) بموجب بالوكاله رقم (...)، وباطلاع الدايره علي ما قدم اطراف الدعوي افهمت وكيل المدعيه بتقديم محضر اتفاق غالبيه الشركاء علي تعديل عقد التاسيس والذي نص علي نسبته ٧٥% الموافقين ففهم ذلك وعليه رفعت الجلسه. وفي ٢٥/١١/١٤٤٧ه عقدت جلسه مرييه ملخصها: افتتحت جلسه اليوم وفيها حضر وكيل المدعي/ (...) هويه رقم (...)بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضر وكيل المدعي عليه/ (...) هويه رقم (...)بموجب بالوكاله رقم (...)، وبسؤال المدعي وكاله عما استمهل من اجله احال علي ما قدم عبر النظام، ثم قرر الاطراف الاكتفاء بما قدموا وبعد اطلاع الدايره علي ما قدم اطراف الدعوي رات صلاحيه القضيه للفصل فيها وقررت اقفال باب المرافعه ورفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم.

الاسباب:

بناء علي ما سبق ايراده، وما سلف بيانه من وقايع الدعوي واجراءاتها، ولما كان وكيل المدعيه قد انتهي في طلباته الي الزام المدعي عليه باتخاذ الاجراءات النظاميه اللازمه، والمتمثله في التوقيع علي عقد التاسيس المعدل للشركه، وذلك بسبب وفاه احدي الشريكات وما ترتب علي ذلك من حصر الورثه وتوزيع الحصص بينهم وفق الانصبه الشرعيه، وما استلزمه ذلك من تعديل عقد التاسيس بما يتوافق مع الواقع النظامي الجديد للشركه؛ وحيث دفع وكيل المدعي عليه – من الناحيه الشكليه – بعدم صفه المدعي في اقامه الدعوي، تاسيسا علي ان الدعوي مقامه من المدعي/ (...) بصفته الشخصيه، كما دفع بعدم قبول الدعوي بحجه جمع المدعي بين طلبات متعدده لا يربط بينها رابط نظامي، ودفع من الناحيه الموضوعيه بان تعديل عقد التاسيس لم يقتصر علي ما ذكره المدعي، بل تضمن بنودا اخري تمس المركز المالي للشركه وحقوق الشركاء؛ وحيث اطلعت الدايره علي طلبات الاطراف ودفوعهم ومستنداتهم وما قدموه من مذكرات جوابيه، وثبت لها من خلال اوراق الدعوي ومستنداتها ان النزاع يدور في حقيقته حول استكمال الاجراءات النظاميه اللازمه لتعديل عقد تاسيس الشركه بما يحقق مواءمه اوضاعها مع احكام نظام الشركات، ويضمن استمرارها وممارسه نشاطها علي الوجه النظامي وحيث نصت الماده (٧٩) من نظام المرافعات الشرعيه علي جواز ادخال من يصح اختصامه في الدعوي، كما نصت الفقرتان (٧٩/١) و(٧٩/٢) من اللايحه التنفيذيه للنظام علي اجراءات طلب الادخال، وان من يصح اختصامه هو كل من يصح ان يكون مدعيا او مدعي عليه ابتداء متي وجد الارتباط بينه وبين الدعوي الاصليه؛ وكان الثابت ان المدعي قد تقدم بطلب ادخال الشركه كمدعيه في الدعوي عبر الطلبات الالكترونيه برقم (٤٧١٤٤٨٦٥٥٧)، وهو طلب موافق لصحيح النظام ومتفق مع مقتضي النصوص المشار اليها، لكون موضوع الدعوي متعلقا بعقد تاسيس الشركه وتعديله، وما يترتب عليه من اثار نظاميه تمس كيان الشركه ذاته؛ كما ان الماده ( ٧٦ )الفقره (٢) من نظام المرافعات الشرعيه نصت علي انه اذا رات المحكمه ان الدفع بعدم قبول الدعوي لعيب في صفه المدعي عليه قايم علي اساس، اجلت نظر الدعوي لتبليغ ذي الصفه، وهو ما يدل دلاله واضحه علي ان الاصل في النظام هو تصحيح الصفه واستكمالها، لا القضاء بعدم قبول الدعوي متي كان بالامكان معالجه النقص الاجرايي دون الاضرار باصل الحق او تعطيل الفصل في موضوع النزاع؛ اما ما اثاره المدعي عليه من الدفع بعدم ارتباط الطلبات، فانه مردود عليه بان الطلبات محل الدعوي تدور جميعها حول غايه واحده ومحل واحد، يتمثل في الزام المدعي عليه بالتوقيع علي تعديل عقد التاسيس بما يحقق مواءمه اوضاع الشركه مع نظام الشركات الجديد، وهو اجراء تنظيمي اوجبه النظام لاستمرار الشركه وتمكينها من ممارسه اعمالها بصوره نظاميه، وليس طلبا منفصلا او منبت الصله عن موضوع الدعوي؛ وحيث ان امتناع المدعي عليه عن التوقيع علي عقد التاسيس المعدل قد ترتب عليه تعطيل مباشر لاجراءات الشركه النظاميه امام الجهات الحكوميه والمنصات الالكترونيه، اذ لا يمكن تحديث بيانات الشركه او اعتماد التعديلات النظاميه او استكمال الاجراءات الرسميه الا بعد اعتماد عقد التاسيس المعدل من الشركاء وفق المتطلبات النظاميه، الامر الذي ترتب عليه تعطيل اعمال الشركه وحساباتها والحاق ضرر محقق بكيانها الاقتصادي ومصالح بقيه الشركاء؛ كما ان ما اثاره المدعي عليه من مسايل تتعلق بسوء الاداره او القوايم الماليه او توزيع الارباح، لا يعدو ان يكون منازعات مستقله لها طريقها القضايي الخاص، سواء عبر دعاوي المسؤوليه او المحاسبه او غيرها من الدعاوي المقرره نظاما، ولا يجوز اتخاذها ذريعه لتعطيل الشركه او الامتناع عن تنفيذ اجراء تنظيمي واجب يقتضيه النظام. اذ ان التوقيع علي عقد التاسيس المعدل لا يترتب عليه ابراء ذمه المدير، ولا يسقط حق اي شريك في المطالبه بالمحاسبه او مساءله الاداره، ومن ثم فان ربط تلك الادعاءات بموضوع التعديل يعد تعسفا في استعمال الحق، وخروجا عن الغايه التي قرر النظام من اجلها حق الاعتراض؛ وحيث ان الطلب الاصلي في الدعوي يتمثل في الزام المدعي عليه بالتوقيع علي عقد التاسيس المعدل بعد وفاه الشريكه/ (...)، وتوزيع حصصها بين الورثه وفق الانصبه الشرعيه، وكان الثابت ان الشركه شركه عايليه قايمه، وان استمرارها يقتضي استكمال التعديلات النظاميه اللازمه؛ ولما كانت الماده (١٧٢/١) من نظام الشركات قد نصت علي انه: “يجوز تعديل عقد تاسيس الشركه، بما في ذلك زياده راس مالها او تخفيضه، بموافقه شريك او اكثر يمثلون ثلاثه ارباع راس المال علي الاقل ما لم ينص عقد التاسيس علي نسبه اكبر”، كما نصت الماده الثامنه من عقد تاسيس الشركه علي اشتراط نسبه (٧٥%) لتعديل عقد التاسيس، وكانت هذه النسبه قد تحققت بموافقه اغلبيه الشركاء – عدا المدعي عليه – فان الامتناع عن التوقيع، رغم تحقق النصاب النظامي، يعد امتناعا مجردا من المسوغ الشرعي او النظامي، ويشكل تعسفا في استعمال الحق ترتب عليه ضرر مباشر بالشركه وبقيه الشركاء؛ كما ان الماده (٢٤٣) من نظام الشركات، المتعلقه باسباب انقضاء الشركه، لم تجعل وفاه احد الشركاء سببا لانقضاء الشركه، وهو ما يؤكد ان الاصل هو بقاء الشركه واستمرارها، واتخاذ ما يلزم نظاما لتوفيق اوضاعها وضمان استمرار نشاطها وعدم تعطله ولما تقدم جميعه، ولثبوت تحقق النصاب النظامي اللازم لتعديل عقد التاسيس، وثبوت امتناع المدعي عليه عن التوقيع دون مسوغ معتبر، وما ترتب علي ذلك من تعطيل لمصالح الشركه والشركاء، فقد انتهت الدايره الي ما حكمت به في منطوق حكمها ادناه وبه قضت

نص الحكم:

حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه/ (...) هويه وطنيه رقم (...) باتخاذ الاجراء النظامي (التوقيع علي عقد التاسيس بسبب حصر ورثه وتعديل الحصص بين المورثين) التابع لشركه (...) سجل تجاري رقم (...)، وذلك لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق.