moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله:اما بعد فلدي الدايره التجاريه التاسعه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٠٣٩٤٧٨ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) (...) المدعي عليه: شركه (...) للاستثمار التجاري الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعيين/ (...) -هويه وطنيه رقم: (...) بموجب الوكاله الصادره من كتابه العدل بشمال الرياض ذات الرقم: (...) وتاريخ ٠٨/ ١١/ ١٤٤١ه والموكل بها من قبل المدعيه الاولي، والوكاله الصادره من خدمات الوكالات الالكترونيه ذات الرقم: (...) وتاريخ ٢٣/ ١١/ ١٤٤٣ه والموكل بها من قبل المدعي الثاني-؛ تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي ذكر فيها طلبه بالزام المدعي عليها بدفع ما تعويض قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث ميه الف ريال تمثل اتعاب المحاماه التي تكلفاها لتوكيل محام للدفاع عنهما في الدعوي رقم: (٤٢٨٠٥٤١٣) المقامه من المدعي عليها ضدهما والتي نظرت من هذه الدايره والمنتهيه الي الحكم بما نصه (تم الحكم برد دعوي المدعي) والمؤيد من قبل محكمه الاستيناف بحسب الصك رقم: (٤٣٧٢٨٧٥٠٢) وتاريخ ١٠/ ٥/ ١٤٤٣ه. وقد تم قيد هذه الصحيفه دعوي تجاريه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم, وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره جلسه ٢٣/ ٠٣/ ١٤٤٤ ه موعدا لنظرها, وفي الموعد حضرت وكيله المدعيين فيما تبين عدم حضور المدعي عليها او من يمثلها رغم تبلغها بموعد ورابط هذه الجلسه عبر نظام التبليغات الالكتروني بموجب مهمه التبليغ رقم: (١٨٠٩٨٧٨٧٣)، وبسؤال وكيله المدعيين عن دعوي موكليها احالت الي ما ورد في صحيفه الدعوي ومرفقاتها وباطلاع الدايره علي صحيفه الدعوي ومرفقاتها قررت رفع الجلسه للدراسه. وفي جلسه ٠٦/ ٠٥/ ١٤٤٤ه حضر اطراف الدعوي وسالت الدايره وكيل المدعي عليها عن جوابه علي الدعوي فذكر بان لديه جوابا حاضرا فافهمته الدايره بايداعه في ملف القضيه لتتمكن وكيله المدعي من الاطلاع عليه والرد ففهم ذلك واستعد به علي ان يقدمه خلال خمسه ايام من تاريخ هذه الجلسه وعلي ان تقوم وكيله المدعي بالرد علي ما سيقدمه المدعي عليه وكاله خلال عشرين يوما تاليه من تاريخ التقديم وعليه رفعت الجلسه. وفي تاريخ ١٠/ ٠٥/ ١٤٤٤ه ارفق وكيل المدعي عليها مذكره من خلال الطلب رقم: (٤٤١٠٥٠٥٧٢٩) ذكر فيها ما يلي: ((اولا: نطلب الحكم بعدم قبول الدعوي تاسيسا علي: ١-رفع الدعوي علي غير ذي صفه: وذلك حيث قامت المدعيه الاولي والمدعي الثاني برفع هذه الدعوي علي المدعي عليها وموضوعها مطالبه باتعاب محاماه او وكلاء، واسسوا دعواهم بناء علي (تم التعاقد بينهما وبين المدعي عليها بتاريخ ١/٩/١٤٤٢ه بعقد اتعاب محاماه) كما ورد في تحرير دعواهم علي موقع ناجز، وحيث ان المدعي عليها ليست طرفا في هذا العقد ولا تعلم عنه شييا ولم توقع عليه، وبالتالي لا يجوز مخاصمتها امام القضاء ومطالبتها استنادا علي عقد اتعاب محاماه يدعيان فيه ان المدعي عليها طرفا في هذا العقد، ولما كان تحقق الصفه في طرفي الدعوي شرطا جوهريا لقبول الدعوي يجب توافره حين رفعها، وكما يجب توافره في المدعي عليه فلا يجوز اقامه الدعوي علي شخص لا صفه له فيها فيجب ان ترفع الدعوي من ذي صفه علي ذي صفه وتحكم الدايره من تلقاء نفسها في هذا الامر اذا رات ان شرط الصفه مختل، تحقيقا للعدل وهو ما قرره المنظم في نظام المرافعات الشرعيه في مادته (٧٦) والتي جاء فيها (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر.... يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها). ٢-عدم تحرير الدعوي بشكل صحيح: حيث اقامت المدعيه الاول والمدعي الثاني هذه الدعوي علي المدعي عليها لمطالبتها بقيمه اتعاب محاماه قدرها ٣٠٠,٠٠٠ ريال وقد جاءت الدعوي مبهمه وغير واضحه، وبما ان المتعين تحقيقه – قبل السير في الدعوي – ان تكون الدعوي محرره، وفق ما نص عليه الفقهاء حيث ذكروا ان من الشروط المتعين توافرها في الدعوي هو تحريرها، جاء في المقنع: (ولا تصح الدعوي الا محرره تحريرا يعلم به المدعي)، وحيث سالت الدايره الموقره وكيله المدعيان عن دعواها فاحالت الي ما ورد في صحيفه الدعوي وقد جاءت صحيفه الدعوي مبهمه وغير واضحه، وحيث نصت الماده (٦٦) من نظام المرافعات الشرعيه علي (علي القاضي ان يسال المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعي عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، واذا عجز المدعي عن تحريرها او امتنع عن ذلك، فيحكم بصرف النظر عن الدعوي). الاسباب: لما كان المدعيان يهدفان من هذه الدعوي الي الحكم بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث مايه الف ريال تمثل ما تحمله كل طرف منهما من اتعاب المحامي الذي تعاقدا معه للدفاع عنهما في القضيه المقامه من المدعي عليها والمقيده برقم (٤٢٨٠٥٤١٣) والمنظوره من هذه الدايره والتي انتهت بعدم قبولها لرفعها قبل الاوان, والذي اكتسب القطعيه بتاييد محكمه الاستيناف بموجب حكمها الصادر بتاريخ ١٠/ ٥/ ١٤٤٣ه بالصك رقم (٤٣٧٢٨٧٥٠٢), وبما ان هذه الدعوي من دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق للدايره نظرها والفصل فيها؛ فبالتالي ينعقد الاختصاص بنظر هذه الدعوي والفصل فيها لهذه المحكمه متمثله في هذه الدايره وفقا لما نصت عليه الماده (١٦/ ٩) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٨ / ١٤٤١ه. وبما ان هذه الدعوي قد استوفت الاجراءات المطلوبه لتقديمها ونظرها فانها من ثم تكون مقبوله شكلا. وفيما يتعلق بنظر الدعوي موضوعا: واما من حيث نظر النزاع موضوعا: وبما ان الثابت من الدعوي السابقه ان وما اشتملت عليه من مستندات ان المدعي عليها انما كانت تطالب بحقها الثابت من مالك الشركه ومديرتها بعد ان تعذر عليه الحصول علي حقه, كما ان الثابت ان الدايره لم ترد دعوي المدعي عليها, انما حكمت بعدم قبولها لكونه مرفوعه قبل اوانها, ولما كان مناط النظر في التحميل باتعاب المحاماه هو التحقق من ان احد الطرفين الجا الاخر علي تحمل التكاليف التي تحملها ظلما وعدوانا؛ وهذا ما نص عليه اهل العلم، قال شيخ الاسلام ابن تيميه -رحمه الله تعالي-: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد.) [ مجموع الفتاوي (٢٤/٣٠)] , وبالتالي, فانه يظهر مما سبق ايراده ان المدعي عليها في دعوي الموضوع لم تكن ظالمه للمدعيين في تلك الدعوي, انما اقامتها لاستحصال حقها الثابت ممن تظن ان حقها في مواجهته بعد, الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما يرد في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدايره برفض هذه الدعوي والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.